Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من آثار إعصار دانيال المدمر الذي ضرب مناطق في شرق ليبيا
جانب من آثار إعصار دانيال المدمر الذي ضرب مناطق في شرق ليبيا في سبتمبر عام 2023

تروج في بعض الأوساط المغاربية أنباء وتكهنات تفيد باحتمال تعرض سواحل بعض بلدان المنطقة لتداعيات عاصفة "كيرك" التي ضربت مناطق متفرقة في فرنسا وإسبانيا، الخميس، وأيضا لإعصار "ليزلي" الذي يتشكل حاليا فوق المحيط الأطلسي.

وعبر مدونون في الدول الخمس (موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس وليبيا) عن تخوفهم من وصول هذه العواصف إلى مدنهم الساحلية، وزاد من حدة هذا النقاش متابعة الكثير منهم للإضرار الذي خلفها إعصار ميلتون في ولاية فلوريدا الأميركية.

الجزائر والمغرب قد يكون هناك لقاء مع اعصار في ٣ عواصف عملوا شئ غير متوقع منذ ساعة ولكن لما يحدث من تغيرات في الدرع...

Posted by ‎وائل انور - wael anwar‎ on Thursday, October 10, 2024

ثلاث اعاصير على الابواب اعصار ميلتون سيضرب أمريكا اعصار ليزلي سيضرب شمال إفريقيا يعني فيها حنا.ربي يلطف اعصار كيرك سيضرب اوروبا...

Posted by Kamal Djarrou on Thursday, October 10, 2024

وتسبب "كيرك"، الذي تحول من إعصار إلى عاصفة في فيضانات وسيول في مناطق متفرقة من فرنسا، كما خلف خسائر مادية بكل من إسبانيا والبرتغال.

وفي وسط المحيط الأطلسي، يتابع خبراء المناخ مراحل تشكل إعصار استوائي آخر يدعى "ليزلي"، إذ سبق للمرصد الوطني الأميركي للأعاصير أن حذر مؤخرا من سرعته التي قد تزيد عن 120 كيلومترا في الساعة.

ويتوقع خبراء مناخ أن ينطلق هذا الإعصار من وسط المحيط الأطلسي ليمر قبالة السواحل الموريتانية والمغربية ثم يكمل طريقه في اتجاه شمال غرب أوروبا.

ويبدأ موسم الأعاصير في حوض الأطلسي مطلع شهر يونيو ويستمر لغاية شهر نوفمبر، ورغم كثرتها واختلاف مستوياتها، إلا أن الكثير من هذه الأعاصير غالبا ما ينتهي في أعالي الأطلسي أو تتحول لعواصف رعدية بعد وصولها إلى السواحل.

ونشر نشطاء في الشبكات الاجتماعية تحذيرات بشأن احتمال تأثّر المنطقة المغاربية بالعاصفتين، ورجح بعضهم أن تظهر تداعياتهما بحلول 20 أكتوبر الجاري.

إعصار "ليسلي"، مازال كيتسركل فوق المحيط الأطلسي. انطلق كعاصفة شبه استوائية قرب جزر الرأس الأخضر، وشد طريقو وبقا كي تقوى...

Posted by Lebchirit Omar on Wednesday, October 9, 2024

🚨تحذير لسكان شمال إفريقيا🚨 بينما عيون العالم على إعصار ميلتون وإعصار كيرك، هناك إعصار ثالث إسمه ◀️إعصار «ليزلي»▶️ وقد...

Posted by Noura EL Ghani on Wednesday, October 9, 2024

تطرف واضح ونشاط قوي علي المحيط الأطلسي بتشكل عدة عواصف منها تحول من منخفض جوي عميق الي اعصار. وهذا الشي يعمل كصد حول...

Posted by ‎طقس ليبيا Libya Weather‎ on Tuesday, October 8, 2024

"غموض"

وتعليقا على تلك المخاوف والتكهنات، استبعد أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، محمد سعيد قروق، أن تتأثر المنطقة المغاربية بأية أعاصير شبيهة بإعصار ميلتون الذي ضرب فلوريدا في الأيام الماضية.

لكن قروق، أوضح في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هناك غموضا يلف مسار إعصار "ليزلي" المتمركز حاليا وسط المحيط الأطلسي على اعتبار أنه ما يزال في مرحلة التطور.

وأضاف أن "ارتفاع حرارة المحيطات يجعلنا في غموض حول مسارات هذه الأعاصير التي تأخد اتجاهات شمالية شرقية في المحيط الأطلسي، ويبقى أن نستمر في تتبع بدقة مسار هذا الإعصار وتطوراته الطاقية حتى نتمكن من تقييم أثاره على السواحل المغربية والموريتانية، لأن الجزائر وتونس غير معنية بخطره".

على صعيد آخر، أشار الخبير المغربي إلى وجود مخاطر لهذه الأعاصير والعواصف على السواحل المغربية مؤكدا في الوقت نفسه أن تداعياته لن تتجاوز سقوط الأمطار.

وختم حديثه بالقول إن "كل الظواهر التي نعيشها في السنوات الأخيرة تتميز بالعنف نتيجة ظاهرة الاحترار بحيث أصبحت بعض الأعاصير تتحرك خارج مجالها مقارنة بالسنوات الماضية وهذا ما شاهدناه منذ سبتمبر الماضي بكل من المغرب والجزائر وتونس بظهور عواصف رعدية خلفت أمطارا عنيفة في مجالات صحراوية جافة".

"غير مهددة"

بدوره، قلّل الأستاذ التونسي في الجغرافيا والباحث في المخاطر الطبيعية، عامر بحبة، من احتمال تعرض المنطقة المغاربية لمخاطر نتيجة هذه العواصف.

ويستبعد الخبير في المرصد التونسي للطقس والمناخ، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن يؤثر إعصار "كيرك" على السواحل المغاربية لتراجع قوته وتحوله إلى عاصفة عادية.

أما بالنسبة لإعصار "ليزلي"، فيوضح بحبة أن موقعه محصور في الوقت الراهن بين أفريقيا والكاريبي مستبعدا أن يتخذ شكل إعصار مهدد للسواحل المغاربية.

وقال موضحا "وصف البعض للإعصار بالقوي والمهدد للسواحل المغربية غير صحيح، لأن المعطيات تظهر في الوقت الراهن أنه غير قوي ولا تتجاوز سرعته 83 كيلومترا كما يتوقع أن يضعف وأن يتحول إلى مجرد منخفض جوي".

لكنه في المقابل، أشار الباحث في المخاطر الطبيعية إلى وجود منخفضات جوية في المنطقة المغاربية ورجح أن تسفر في الأيام المقبلة عن سقوط أمطار بكل من الجزائر والمغرب وتونس.

وتوقع أن تصل كميات الأمطار بين 100 و150 ميليمترا في بعض المناطق الشمالية للدول الثلاثة، مع التأكيد أن هذه التوقعات قابلة للتغير.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الجفاف

يشهد القطاع الزراعي في ليبيا تحديات كبيرة نتيجة لتغير المناخ والجفاف المتكرر، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المحاصيل الزراعية، وفقا لتقرير حديث نشرته وكالة الأنباء الليبية نقلا عن خبراء محليين.

وبحسب المصدر نفسه، فإن الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وسوء إدارة الموارد المائية، بالإضافة إلى تغير أنماط الاستهلاك وإدارة الإنتاج، أدت إلى ارتفاع أسعار المحاصيل وزيادة العبء على المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود.

فقد أدت موجات الجفاف المتكررة وارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية القاسية - الناتجة عن التغير المناخي - إلى سقوط الثمار قبل نضجها وجفاف الأوراق، مما قلل من كمية الإنتاج.

وتسبب أيضا انتشار الآفات الزراعية مثل حشرة العنكبوت الحمراء في تدمير المحاصيل، خصوصا العديد من أشجار التين.

وعلاوة على ذلك، يؤدي عدم استخدام أساليب الري الحديثة والفعالة - وفق التقرير -  إلى هدر المياه وتأثير سلبي على المحاصيل، هذا ناهيك عن عدم وجود خطط زراعية واضحة وتخطيط غير كاف لإنتاج الفواكه والخضروات.

وفاقم أيضا تراجع قيمة الدينار الليبي ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب نقص المياه والطاقة، وارتفاع أسعار السلع المستوردة، بما في ذلك الأسمدة والمبيدات الحشرية.

الاحتباس الحراري

ويؤكد الخبير البيئي، سامي الأوجلي، أن "الاحتباس الحراري المتسبب في ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة يؤثر على المحاصيل الزراعية التي تحتاج لدرجة حرارة معينة في شهر معين لتنمو وتعطي منتوجا جيدا".

ويضيف أن هذا الوضع "يؤدي إلى زيادة في التبخر ونقص في منسوب المياه الجوفية ويزيد من مخاطر الجفاف والتفاوت في درجات الحرارة وشح الأمطار التي تأتي في غير وقتها وارتفاع نسبة الرطوبة ما يؤثر بدرجة كبيرة على المحاصيل الزراعية"، كما أن الاحتباس الحراري يتسبب في "زيادة في الآفات الزراعية ويؤثر بشكل مباشر على النباتات التي تعتمد على موسم الأمطار والمياه الجوفية".

من جانبه، يحذر محمد عبد الله، مدير إدارة الشؤون العلمية في المركز الليبي للاستشعار عن بعد، من خطورة الوضع المائي المتدهور في ليبيا، مشددا على أن "ليبيا هي إحدى أفقر الدول مائيا، وأن أمنها المائي يحتاج إلى إجراءات أكثر فعّالية عن طريق الاحتياط واتخاذ الإجراءات الوقائية، وهي مسؤولية تقع مباشرة على الجهات الحكومية المسؤولة". 

وتعاني ليبيا من أزمة سياسية مستمرة مع نزاع بين حكومتين: واحدة برئاسة أسامة حماد منحها البرلمان، والثانية منبثقة من اتفاق سياسي رعته الأمم المتحدة قبل نحو ثلاثة أعوام ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا عبر انتخابات.

وتابع الخبير الليبي أن "الجفاف الذي حدث في السنوات الأخيرة وقلة هطول الأمطار، قد يعصف بالثروة الزراعية والحيوانية والغطاء النباتي"، مشيرا إلى أن "المركز الليبي للاستشعار عن بعد بصفته عضوا في اللجنة الوطنية لمكافحة التصّحر، يجري بحوثه العلمية باستمرار ويتابع الوضع المائي، بعد تأثر الغطاء النباتي بالجفاف الذي بدأت ملامحه تظهر على الواقع البيئي في البلاد".

الفقر المائي

وتفيد الأمم المتحدة بأن ليبيا هي إحدى  أكثر دول العالم جفافاً، حيث الطلب على المياه أكبر بكثير من إمداداتها.

وتثير الزيادات المتوقعة في درجات الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر، مخاوف استنفاد موارد المياه وتقلل الإنتاجية الزراعية.

ويصف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ليبيا بأنها "من أكثر الدول التي تعاني من ندرة المياه في العالم"، وهذه  الندرة من "أكبر التهديدات الناشئة" التي تواجهها.

ويرى البرنامج الأممي أنه يتحتم على ليبيا اتخاذ تدابير استباقية ضد الجفاف والتصحر المتنامي، إذ يمكن لتطوير الاستراتيجيات الوطنية وتنفيذها، الحد من المخاطر والتكيف مع تغير المناخ.

ووفقا لتقارير رسمية، شهدت ليبيا تراجعا حاداً في كميات الأمطار التي كانت معدلاتها تصل إلى 400 ملم سنوياً، بينما لا تتعدى الآن 200 مليمتر منذ العام 2019.

وتعتمد البلاد في توفير المياه على مشروع النهر الصناعي الذي أطلقه الدكتاتور السابق معمر القذافي في ثمانينيات القرن الماضي، مع نقل المياه الجوفية من أقصى الجنوب الليبي.

ويوفر المشروع حوالي 60 في المئة من المياه، لكنها تؤخذ من طبقات جوفية "غير متجددة" ولا يمكن إعادة تغذيتها بالمطر.

وصادق ليبيا التي تمثل الصحراء حوالي 90 في المئة من مساحتها، على اتفاق باريس للمناخ في العام 2021، إلا إنها لم تقر السياسات أو خطط التكيف المطلوبة حتى الآن.

السلة الغذائية

والعام الماضي حذر تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من تدهور الوضع الغذائي في ليبيا.

وذكر أن نسبة 53 في المائة من الأسر الليبية تُنفق من دخلها على الغذاء، في حين ينفق 31 في المائة من الأسر أزيد من 65 في المائة.

وأشار إلى أن الأسر الفقيرة تعجز عن الحصول على الغذاء "لأنها لا تستطيع تحمل تكاليفه"، محذرا من استمرار أسعار المواد الغذائية في الارتفاع وتقلص مداخيل الأسر وقدرتها على التكيف مع الوضع الراهن.

ولفت التقرير إلى غياب الاستقرار في هذا البلد المغاربي، مشيرا إلى أن الحرب الأهلية المستمرة أدت إلى "نزوح السكان وتعطيل سبل عيش الأسر".

وقال إن تاريخ التنمية الزراعية في ليبيا "ارتبط ارتباطا وثيقا، وإن كان عكسيا، بتطور قطاع النفط فيها"، ففي عام 1958، أي قبل الحقبة النفطية، كانت مساهمة قطاع الزراعة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في ليبيا أزيد من 26 في المائة، قبل أن تتراجع إلى 18.5 في المائة عام 2002، ثم تنحدر إلى 8.1 في المائة عام 2008.

ووفق الفاو، فإن ليبيا تستورد حالياً أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها الغذائية، وأن هذه النسبة تتجاوز حاجز الـ 90 في المائة بخصوص الحبوب.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية