Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الصين الدول المغاربية
تسعى الصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية من بوابة الاقتصاد

نبهت ورقة بحثية أميركية إلى تداعيات الحضور المتزايد للصين في البلدان المغاربية، كاشفة مساعي بكين للحصول على موطئ قدم في المنطقة عبر بوابة التجارة والاقتصاد.

جاء ذلك في بحث أجراه الباحث في "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جونثان فولتون، الثلاثاء، تطرق فيها إلى انتقال الصين إلى السرعة القصوى لتحقيق شراكات تجارية مع عدد من دول المنطقة.

شراكات "محيرة"

اللافت في هذه الشراكات، وفق مضمون البحث، أنها تتم على نحو "غامض" ولا تستند إلى واقع الصلات الاقتصادية بين الصين وبلدان المنطقة.

صفقة سلاح مشبوهة بغطاء كورونا.. كيف ورطت الصين المشير حفتر؟
تنظر محكمة كندية في مارس المقبل في اتهامات تقدم بها محقق كندي ضد مسؤولين صينيين بانتهاك العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا، من خلال تهريب طائرات مسيرة عسكرية إلى شرق ليبيا تحت غطاء تقديم مساعدات لمكافحة فيروس "كوفيد 19".

فقد أشار الباحث إلى إقامة الصين وتونس "شراكة استراتيجية" في ماي الماضي، قائلا إن منح هذا البلد المغاربي صفة "الشريك الاستراتيجي" هو "أمر محير" بالنظر إلى ضعف المبادلات التجارية بين البلدين.

إلى جانب ذلك، أوضحت الورقة البحثية أن هذا التقارب بين بكين وعدد من العواصم المغاربية تؤطره أيضا منتديات إقليمية أحدثتها الصين لرفع من شراكتها مع دول المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى "منتدى التعاون الصيني العربي" و"المنتدى الصيني الإفريقي" الذي اختتم في سبتمبر الماضي.

وإلى جانب تونس، أشار جونثان فيلتون إلى سعي الصين لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع ليبيا، مشيرا إلى مشاركة وفد هام من هذا البلد المغاربي في المنتدى الإفريقي الصيني مؤخرا، وللقاءات جمعت رئيس حكومة الوحدة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مع مسؤولين صينيين أعقبها تأكيد على تفعيل 18 اتفاقية ثنائية بين البلدين.

وعلى المنوال نفسه، تسعى الصين إلى تعزيز شراكاتها التجارية مع المغرب، لكن تحركها الأساسي استهدف الفوز بصفقة لتطوير السكك الحديدية بلغت قيمتها 350 مليون دولار، إلى جانب رفعها من استثماراتها بالمغرب في مجال صناعة السيارات بقيمة 1.3 مليار دولار.

بين العسكر والاقتصاد

وعلى خلاف البلدان المغاربية الثلاثة، تسعى الصين، وفق جونثان فيلتون، إلى إيجاد موطئ قدم بالجزائر من مدخل العلاقات العسكرية قبل الاقتصادية.

فقد أشار الباحث إلى إعلان السفارة الصينية بالجزائر، في أغسطس الماضي، عن إنشاء ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة السيارات مصانع لها بالجزائر، كما لفت إلى استلام الأخيرة صواريخ مضادة للسفن في الشهر نفسه من بكين.

بسط نفوذ

في تحليله لهذه التحركات، توقع الباحث أن تمهد هذه الاستثمارات الطريق للصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية في قادم السنوات.

مساع لتوسيع شراكتهما.. ماذا تريد الصين من ليبيا؟
أشارت مصادر حكومية ليبية في طرابلس إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العاملين الصينيين في البلاد تجاوز الـ 23 ألف عامل صيني مؤخراً، بعدما كان عدده 5 آلاف خلال الأعوام الماضية، وذلك وسط خطوات تقوم بها طرابلس لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العملاق الآسيوي. 

وقال موضحا "غالبا ما يوصف شمال إفريقيا بأنه أحد أقل المناطق تكاملا في العالم. ومع ذلك، عند تحليل الوجود الصيني في المنطقة، يصبح من الواضح كيف يمكن للبذور التي تزرعها بكين اليوم أن تؤدي إلى سلاسل صناعية ومجموعات أعمال داخل المنطقة في مستقبل غير بعيد".

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الانتخابات الجزائرية

يعيش المشهد السياسي الجزائري على وقع جدل كبير أعقب إعلان السلطات القضائية عن فتح تحقيقات جديدة ضد راغبين في المشاركة بالانتخابات الرئاسية اتهموا بـ"شراء توقيعات بعض المنتخبين المحليين" مقابل الحصول على التزكية في الترشح لهذا الاستحقاق.

ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه في تاريخ الانتخابات بهذا البلد المغاربي، في وقت تتساءل فيه بعض الدوائر عن خلفيات تحرك السلطات القضائية قبل موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة بتاريخ 7 سبتمبر المقبل.

وقال النائب العام لدى مجلس قضاء العاصمة، لطفى بوجمعة، في ندوة صحافية نهاية الأسبوع إن "استعمال الأموال لشراء التوقيعات أمر غير مشروع يعاقب عليه قانون، لذا أمرنا مصالح الضبطية القضائية بفتح تحقيق ابتدائي معمق حول هذا الموضوع".

تهم وتهديدات

وكشف المسؤول القضائي أن "50 شخصا اعترفوا خلال التحقيقات التي قامت بها مصالح الأمن الداخلي بتلقيهم أموالا من بعض الراغبين في الترشح للانتخابات".

ويلزم قانون الانتخابات بالجزائر كل مترشح إلى الاستحقاق الرئاسي بجمع 600 توقيع فردي لمنتخبين في مجالس بلدية، أو ولائية، أو برلمانية، أو تقديم 50 ألف توقيع فردي على الأقل للناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية عبر 29 ولاية، على أن لا يقل عدد التوقيعات المطلوبة في كل ولاية عن 1200 توقيع خلال 40 يوما من تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة.

يجري، منذ أيام، تحقيق بخصوص احتمال لجوء ثلاثة راغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة إلى شراء أصوات منتخبين. هؤلاء...

Posted by Mohamed Hennad on Saturday, August 3, 2024

وعبر أزيد من 30 شخصا عن رغبتهم في الترشح في الانتخابات الرئاسية، لكن أعلن أغلبهم عن الانسحاب بسبب عدم قدرتهم على الحصول على التوقيعات المطلوبة.

وتختلف قراءات المراقبين بخصوص قرار السلطات القضائية في "قضية جمع التوقيعات" بين من يعتبرها "محاولة من السلطة لتنظيف الساحة السياسية من الممارسات المشبوهة"، وجهات تؤكد أن للأمر "خلفيات سياسية أخرى ترتبط بتوجهات النظام السياسي الحالي".

"ضد الماضي"

تعليقا على الموضوع، قال المحامي وأستاذ القانون بجامعة وهران، عمر عزي، إن "ما أعلنته النيابة العامة لدى مجلس قضاء العاصمة يدخل ضمن أحد أهم صلاحياتها المتعلقة بمحاربة الفساد وكل الممارسات، التي تتسبب في انتشاره داخل المجتمع أو في الأوساط السياسية".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "استعمال الأموال بطريقة غير شرعية خلال الحملات الانتخابية ليس أمرا غريبا في الجزائر، لكن المشكل يتمثل في تأخر الجهات القضائية في تحريك هذا الملف الحساس".

وأضاف "في كثير من المرات سمعنا عن وصول منتخبين محليين إلى العضوية في مجلس الأمة مقابل شرائهم لأصوات الناخبين، وهو أمر أضر كثيرا سمعة وصورة الهيئات التشريعية الكبرى في البلاد".

واعتبر عزي أن "فتح تحقيقات في مثل هذه القضايا يمهد لقطيعة حقيقية مع ممارسات الماضي، ويضمن حق الجزائريين في الحفاظ على مكاسبهم الديمقراطية التي تجسدها المحطات الانتخابية".

"سيطرة السلطة"

وجاء تحرك القضاء في الجزائر بعد تصريحات أطلقها مترشحون سابقون رفضت ملفاتهم من قبل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، كما هو الحال بالنسبة لرئيسة "الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية"، سعيدة نغزة، التي اتهمت أطرافا بـ"التآمر ضدها من أجل رفض ترشحها لأسباب غير قانونية".

وقال عضو لجنة الدفاع عن نشطاء "الحراك"، المحامي سعيد زاهي إن "الإعلان عن هذه التحقيقات في هذا الوقت بالذات يطرح أكثر من علامة استفهام، وقد يكون الهدف منه هو تخويف بعض الجهات التي ترفض طريقة التحضير للعملية الانتخابية، ومن هؤلاء سعيدة نغزة".

وأوضح الزاهي "ربط هذه التحقيقات بعملية مكافحة الفساد حجة غير مقنعة بالنظر إلى التباسات عديدة تلف عملية جمع التوقيعات".

وأضاف المتحدث "كان على السلطة الوطنية للانتخابات أن تكشف عن أسماء المنتخبين الذين وقعوا للمترشحين وعن انتماءاتهم السياسية وهذا أمر لم يحصل وبالتالي يبقى عنصر غياب الشفافية قائما في المشهد الانتخابي".

ويرى زاهي أن "النظام السياسي في البلاد يريد توجيه رسالة للجميع بأنه هو من يعين المترشحين إلى الانتخابات الرئاسية وهو من يعزلهم وهو أيضا من يقرر معاقبتهم إذا شاء".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية