Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مغربيات في معمل للنسيج بمدينة طنجة شمال المغرب
مغربيات في معمل للنسيج بمدينة طنجة شمال المغرب

كشف تقرير رسمي في المغرب عن وجود صعوبات تعيق تحقيق المساواة واندماج النساء في سوق الشغل، وذلك رغم الجهود المبذولة في السنوات الأخيرة.

وأظهر التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (مؤسسة مغربية رسمية) لعام 2023 وجود معيقات تقلل من فرص المغربيات في الحصول على شغل، ما يجعل الفوارق بينهن وبين الرجال "أكثر وضوحا" على الرغم من أن النساء يمثلن 50.6 في المائة من الساكنة البالغ عمرها 15 سنة فما فوق.

وأشار التقرير إلى استمرار تسجيل منحى تنازلي في معدل مشاركة المغربيات في سوق الشغل، حيث بلغت نسبته 19 في المائة عام 2023 مقارنة بـ70 في المائة لدى الرجال، مضيفا أن معدل البطالة لدى الحاصلات منهن على شهادات عليا "يظل أمرا مقلقا" إذ يصل إلى 35 في المائة.

وعزا المجلس هذا التراجع إلى عوامل ثقافية، موضحا أن "74 في المائة من النساء غير النشيطات في المغرب هن ربات بيوت، 54 بالمائة منهن أكدن أن رعاية الأطفال والأشغال المنزلية هي الأسباب الرئيسية لعدم نشاطهن".

وتابع "لا تزال النساء تواجهن عقبات في حياتهن المهنية، وقد بلغت نسبة التأنيث في الإدارة العمومية 36 في المائة مع نسبة تمثيل ضعيفة في مناصب المسؤولية حيث لا تمثل النساء سوى 13 في المائة فقط منذ 2012".

تداعيات وفجوة في الأجور

ونبه التقرير إلى أن استمرار ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل "له تداعيات اقتصادية واجتماعية بالغة" حيث يساهم وفق التقرير في الحد من النمو الاقتصادي ومن دينامية خلق الثروة.  

وتزيد الفوارق المرتبطة بالنوع في القطاع الخاص أيضا، حيث تشغل النساء 32 في المائة من مجموع المناصب المصرح بها ولا تزيد نسبة اللواتي يسيرن المقاولات عن 16 في المائة.

أما على مستوى الأجور، فالتقرير يشير إلى وجود "فجوة" بين النساء والرجال في سوق الشغل بالمغرب، حيث يصل متوسط أجور الرجال في الوسط الحضري إلى 4900 درهم (490 دولارا)، بينما تتقاضى النساء 3900 درهم (390 دولارا)، لافتا إلى أن الفجوة في القطاع الخاص تصل إلى 82 في المائة مقابل 13 في المائة في القطاع العام.

وتتجلى هذه الهوة أيضا في معدل ولوج المغربيات للبنوك والخدمات المالية، حيث لا تزيد نسبة المغربيات اللواتي يتوفرن على حساب بنكي عن 33 في المائة مقابل 52 في المائة بالنسبة للرجال.

"ضمن أسوأ الدول"

وحل المغرب إلى جانب جيرانه المغاربيين ضمن أسوأ الدول في مؤشر "المساواة بين الجنسين" لسنة 2024 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

واحتل المغرب في التقرير الذي صدر في يونيو الماضي، المركز 137 من مجموع 146 دولة مسجلا تراجعا بمركز واحد عن التصنيف السابق.

وحصلت البلاد على المركز 141 في مؤشر المشاركة والفرص الاقتصادية و118 في التحصيل التعليمي و131 في الصحة والبقاء على قيد الحياة و85 في التمكين السياسي.

مواكبة حكومية

ويبدو أن الحكومة المغربية على علم بهذه المؤشرات، إذ صرح رئيسها، عزيز أخنوش، في يوليو من العام الماضي أمام البرلمان أنه "من المفترض أن تبلغ نسبة نشاط المرأة ببلادنا 36%، خاصة مع التقدم المهم الذي عرفته نسب تعميم التمدرس الخاصة بالفتيات، وتراجع نسبة الأمية في صفوف النساء من 60% سنة 2004 إلى أقل من 46% نهاية سنة 2019".

برنامج جسر التمكين والريادة يندرج في إطار مساهمة الحكومة وجميع مكونات القطب الاجتماعي في تنزيل التزامات البرنامج الحكومي...

Posted by ‎الحكومة المغربية‎ on Thursday, December 29, 2022

وأطلقت الحكومة المغربية في الشهر نفسه من العام الماضي برنامجا لدعم ولوج المغربيات لسوق الشغل، ووضعت له هدف تكوين وتسهيل حصول 36 ألف امرأة  على فرص الشغل والتمويل بميزانية بلغت 38 مليون دولار.
 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مدخل سجن الحراش بالجزائر (أرشيف)
مدخل سجن الحراش بالجزائر (أرشيف)

وعد المترشح إلى الانتخابات الرئاسية بالجزائر، يوسف أوشيش، بإيجاد حل لقضية "معتقلي الرأي" من خلال إصدار عفو شامل على جميع المساجين الذين اعتقلوا بسبب نشاطهم السياسي.

وقال أوشيش، الذي يشغل أيضا منصب السكرتير الأول لحزب "جهة القوى الاشتراكية" (يساري/ علماني)، إن "أول إجراء سأتخذه إن انتخبت رئيسا  للجمهورية هو إطلاق سراح معتقلي الرأي عبر عفو رئاسي مع سحب أو إعادة النظر في كل القوانين الجائرة المؤطرة للحياة العامة، خاصة المادة 87 مكرر من قانون العقوبات".

وأضاف في خطاب ألقاه، السبت: "ألتزم بضمان استقلالية العدالة، وذلك من خلال إصلاح المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء وإعادة الاعتبار لميزان العدل في وطننا أين سيكون الجميع سواسيه أمام القانون".

جدل متواصل..

ويستمر النقاش حول ملف المعتقلين في الجزائر للعام الخامس على التوالي، إذ شرعت السلطات في اعتقال ومحاكمة عشرات من النشطاء بتهم عديدة، من بينها "الانتماء إلى جماعات إرهابية وتهديد النظام العام"، في الوقت الذي أكدت فيه أوساط معارضة أن "الملف يعكس رغبة قوية عند أصحاب القرار من أجل ممارسة التضييق على أصحاب الرأي وإلغاء مشروع التعددية في البلاد".

وأصدر الرئيس الجزائري تزامنا مع عيد الاستقلال، المصادف لـ 5 يوليو الماضي، عفوا لفائدة 8049 محبوسا، شمل بشكل خاص بعض المتهمين في قضايا لها علاقة بـ "الحق العام"، لكنه استثنى "الأشخاص المحكوم عليهم لارتكابهم جرائم الإرهاب والتقتيل والقتل، الهروب، التجسس، المؤامرات ضد سلطة الدولة وسلامة ووحدة أرض الوطن"، الأمر الذي حرم العديد من النشطاء من الاستفادة من هذا الإجراء، وفق ما أشار إليه حقوقيون في الجزائر.

وسبق لـ"الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان" الإشارة إلى "وجود أزيد من 300 سجين، العديد منهم لم يخضع المحاكمة بعد".

نحو المصالحة...

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي، رابح لونيسي، إنه "ليس من السهل على السلطة أن تعالج ملف الحال بكل هذه السهولة التي يتصورها البعض، لأن الأمر يتعلق بتهم ثقيلة تخص قضايا الإرهاب وأمن الدولة، كما أن العديد من هؤلاء صدرت في حقهم أحكام قضائية".

ولفت في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "هناك صنفان من الذين تم اعتقالهم في مرحلة ما بعد الحراك، البعض منهم متابع بسبب آرائه ونشاطه المهني، كما هو الأمر بالنسبة للإعلامي إحسان القاضي، لكن هناك أيضا من تورط في جرائم خطيرة بسبب انتمائه لحركتي الماك أو رشاد المصنفتين في خانة التنظيمات الإرهابية".

وأفاد لونيسي بأن "الجزائر تمر بظروف غير طبيعية في الوقت الحالي، ما قد يدفع السلطات إلى إيجاد حل نهائي لمشكل المعتقلين خلال العهدة الانتخابية القادمة".

وتوقع المصدر ذاته أن "يصدر الرئيس عبد المجيد تبون مشروع مصالحة جديد في حال فاز بعهدة رئاسية ثانية، حتى يتمكن من تجاوز حالة الاحتقان التي يتسبب بها موضوع المعتقلين في الجزائر".

توظيف سياسي..

في المقابل، اتهم  أستاذ القانون بجامعة الجزائر والبرلماني السابق، إدريس فاضلي، بعض الأحزاب السياسية بـ "استغلال ملف المعتقلين من أجل أغراض انتخابية خالصة".

وأوضح المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن للحملات الانتخابية قواعد خاصة، "فهي محطات يتحدث فيها المترشحون عن أفكار جديدة ومشاريع بديلة، تسهم في تحسين وضعية البلاد على شتى الأصعدة"، مشيرا إلى أن "إثارة موضوع المعتقلين الآن هو محاولة للتأثير على المترشح عبد المجيد تبون".

وأضاف "خلط السياسة بالقضاء من خلال استغلال قضية المعتقلين في الدعاية الانتخابية هو أمر مضر بالعدالة وصورتها".

وختم فاضلي "الدستور الجزائري منح لرئيس الجمهورية الحق في إصدار عفو شامل وفق مقتضيات وترتيبات واضحة، وهو المخول الوحيد الذي يمكنه الحديث عن قضية العفو".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية