Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أحد عناصر مينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)
أحد عناصر مينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)

قوبلت فكرة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا تقسيم الصحراء الغربية برفض من قبل طرفي النزاع حولها، المغرب وجبهة البوليساريو.

وفي الوقت الذي يطالب فيه كل طرف بأحقيته في تملُّك الصحراء الغربية، توجد مساحة شاسعة منها حاليا تفرض الأمم المتحدة تجنب القوات العسكرية للطرفين دخولها.

يتعلق الأمر بالمنطقة العازلة، وهي جزء فاصل من الصحراء الغربية أحدث بموجب اتفاق عسكري سابق جرى توقيعه في نهاية تسعينيات القرن الفائت.

منطقة فاصلة

تُعرف الأمم المتحدة المنطقة العازلة بأنها مكان محدد تسيطر عليها قوة عمليات سلام، بعد أن يتم إخراج القوات المتنازعة أو المتحاربة منها.

ويتم عمل المنطقة العازلة لخلق منطقة فصل بين القوات المتنازعة أو المتحاربة وتقليل مخاطر تجدد النزاع، وتسمى أيضاً "منطقة فاصلة" في بعض عمليات الأمم المتحدة.

وتم التوصل إلى إنشاء منطقة عازلة وقع بين بعثة المينورسو، المكلفة من الأمم المتحدة بضمان وقف إطلاق النار في المنطقة، وطرفي النزاع، المغرب والبوليساريو، في نهاية 1997 وبداية 1998.

جدار رملي

شمل الاتفاق أيضا تقسيم الصحراء الغربية إلى خمس مناطق، بما في ذلك شريط عازل بعرض 5 كيلومترات شرقي الجدار الرملي.

وقد شيد المغرب جدار رمليا بالمكان في ثمانينيات القرن الفائت على امتداد أزيد من 2500 كيلومترا.

عناصر ببعثة المينورسو في الصحراء الغربية (أرشيف)

كما تضم الاتفاقية منطقتين مقيدتين (25 كيلومترًا غربًا و30 كيلومترًا غرب الجدار الرملي) تشملان بقية الصحراء الغربية. وتطبق قيود مختلفة على الأنشطة العسكرية وأفراد الطرفين في هذه المناطق، حسب موقع المينورسو.

ولضمان وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو، أنشأت الأمم المتحدة عام 1991 بعثة تحت مسمى بعثة الأمم المتحدة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو".

قوة من 1178 شخصا

يسمح لبعثة الأمم المتحدة فقط بالتحرك عسكريا في المنطقة العازلة. هذه البعثة، التي تعرف اختصار بـ"مينورسو"، تضم 1178 شخصا من بينهم المدنيين والخبراء وعناصر الشرطة والمتطوعين.

كما تضم 245 من الأفراد العسكريون وقوات الوحدات والخبراء وضباط الأركان، حسب آخر تحديث للبعثة صادر في مارس 2024.

الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80 في المئة من مساحتها
الأمم المتحدة قلقة إزاء تدهور الأوضاع في الصحراء الغربية
أعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير نُشر الاثنين عن "قلقه العميق" إزاء تدهور الأوضاع في الصحراء الغربية، داعياً إلى تجنّب "أيّ تصعيد إضافي" في هذه المنطقة المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو.

وتتصدر بنغلاديش ومصر وغانا والهندوراس وروسيا قائمة أكثر الدول المساهمة في المهمة بالقوات وأفراد الشرطة، فيما يتم تمويل البعثة عن طريق حساب مستقل يتم إعتماده سنويا بواسطة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بات تراجع منسوب المياه بالسدود مشهدا مألوفا في السنوات الأخيرة بتونس

أقرّ مجلس وزاري انعقد الجمعة بقصر الحكومة التونسية بالقصبة، مجموعة من الإجراءات الجديدة تهدف إلى "ترشيد الموارد المائية، وإجراءات، وآليات تنميتها وتنويعها" في إطار الخطوات الرامية لمواجة آثار الشح المائي في البلاد.

وذكرت الحكومة التونسية في بلاغ لها، أن من ضمن هذه الإجراءات " تفعيل مراجعة مشروع مجلة المياه نحو تجريم الاعتداءات على الملك العمومي المائي وسحب الامتيازات والحوافز المسندة لتركيز السخانات الشمسية على تركيز خزانات المياه الفردية وفض الإشكال القائم على مستوى محطة التحلية بسوسة مع المجمّع المكلف بإنجاز المشروع".

كما تضمنت هذه الإجراءات "إعداد لوحة قيادة للمشاريع والإسراع باستكمال إنجاز المشاريع في طور التنفيذ وفق رزنامة محددة مع توفير التمويلات اللازمة لاستكمال إنجاز محطات التحلية المبرمجة واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتصدي لعمليات استنزاف الموارد المائية بصفة غير شرعية وإعداد تصور لمراجعة المنوال الفلاحي لملاءمته مع التغيرات المناخية و مخاطر ندرة المياه".

وبخصوص وضعية الموارد المائية في البلاد، شدد رئيس الحكومة كمال المدوري على ضرورة التوظيف الأمثل للموارد المائية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك، والعمل على ملاءمة سياسة تعبئة هذه الموارد مع التغيرات المناخية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظرف تشير إحصائيات المرصد الوطني الفلاحي (منظمة حكومية) في نشريته الصادرة الجمعة، إلى أن المخزون العام للسدود المائية التونسية بتاريخ 9 أغسطس 2024 قد بلغ 586 مليون متر مكعب أي بنسبة 25٪ من طاقة استيعابها مقابل 740 مليون متر مكعب في نفس الفترة من العام الماضي.

وفي ظل تراجع مخزون السدود من المياه، أثارت الإجراءات الحكومية الجديدة التساؤل بشأن مدى قدرتها على الحد من آثار أزمة الشح المائي في البلاد.

"مقاربات تقنية بيروقراطية"

تعليقا على هذا الموضوع، قال الخبير في الموارد المائية حسين الرحيلي، إن الإجراءات الحكومية الجديدة حول معالجة أزمة المياه تعكس مقاربة تقنية بيروقراطية تنتهجها الدولة في التعاطي مع هذا الملف الحارق، والمتسبب الرئيسي فيه هوالتغيرات المناخية.

وأضاف الرحيلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تونس تأخرت أكثر من 30 سنة في اتخاذ إجراءات استباقية تضع استراتيجية مستدامة لمواجهة ندرة المياه، منذ دخولها سنة 1995 في مرحلة الشح المائي. مؤكدا أن "البلاد تواجه أزمة هيكلية وليست ظرفية تعالجها الحكومات المتعاقبة وفق مقاربات تقليدية".

وانتقد الخبير ما اعتبره ربط ظاهرة الشح المائي بإجراءات، مشددا بالقول "إن السياسات المائية في البلاد فشلت ولم تعد تواكب تطور نمط عيش التونسيين ولا تتماشى مع ارتفاع عدد السكان ومع الخيارات الاقتصادية في الإنتاج الفلاحي القائم على استنزاف الموارد المائية".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث السلطات التونسية لإنجاز مشاريع مائية كبرى لتعبئة المياه العمرانية بالمدن والحد من تعويلها على المصادر التقليدية للمياه إلى جانب إنجاز سدود جوفية تدعم الموارد المائية للبلاد وتغيير نمط الفلاحات الزراعية التي تستنزف هذه الثروة الطبيعية المهددة.

"جزء من الحل"
من جانبه، يرى الخبير الفلاحي فوزي الزياني أن إجراءات الحكومة التونسية المتعلقة بترشيد الموارد المائية، تعد "جزءا بسيطا من الحل" في معالجة أزمة الشح المائي بالبلاد.

وأوضح الزياني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هذه الإجراءات اقتصرت في مجملها على الجانب المتعلق بتوفير مياه الشرب التي تمثل 13٪ من حجم استهلاك الموارد المائية في البلاد، مضيفا أن القطاع الصناعي يستهلك 7٪ فيما يستأثر القطاع الفلاحي بـ 80٪ من هذه الموارد.

وشدد الخبير الفلاحي على أن مراجعة مجلة المياه كانت من أهم المطالب التي نادى بها الخبراء والهياكل المهنية الفلاحية في تونس منذ سنوات باعتبار أن "تنظيم قطاع المياه أولوية قصوى لها علاقة بالأمن القومي والسلم الاجتماعي في البلاد".

وقال المتحدث: "نتمنى أن تكون السياسات الجديدة المتعلقة بمعالجة أزمة ندرة المياه ليست امتدادا لما سبق وإنما قطيعة تامة معه حتى نتجاوز الحلول الترقيعية التي دأبت عليها الحكومات السابقة".

وحذر المتحدث الدولة من التخلي عن القطاع الفلاحي معتبرا أنه ضمانة للأمن الغذائي للبلاد، ودعا في المقابل إلى العمل على "صناعة الماء وحسن التصرف في مياه الأمطار ومعالجة المياه المستعملة والمالحة لاستغلالها في القطاع الفلاحي".

من جانب آخر، ولمجابهة أزمة ندرة المياه، أطلقت السلطات التونسية العديد من المشاريع لتوفير المزيد من المياه والحد من تداعيات وآثار الجفاف حيث تشمل المشاريع التي بدأ بعضها بالاشتغال، إنشاء السدود وتشييد محطات تحلية مياه البحر وتركيز محطات لمعالجة المياه.

في الوقت نفسه، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، أن انقطاعات المياه التي تشهدها عدد من المناطق "أمر غير طبيعي وليس بريئا".

وقال سعيد عقب زيارة قام بها لعدد من السدود في يوليو الماضي إن تونس "عرفت في السابق سنوات عجاف ولكن لم يصل الوضع إلى ما هو عليه الآن من قطع للمياه يتواصل على مدى يوم كامل وأكثر أحيانا".

المصدر: أصوات مغاربية