Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من احتجاجات مدافعة عن حقوق المرأة في المغرب- أرشيف
من احتجاجات مدافعة عن حقوق المرأة في المغرب- أرشيف

أطلقت 10 جمعيات نسائية مغربية حملة وطنية بعنوان "بغاتها الوقت، نبدلو القانون" (حان الوقت لتغيير القانون) للمطالبة بسن تشريعات ضامنة للمساواة بين الجنسين وذلك بمشاركة نجمات شهيرات في الوسط الفني المغربي.

ويأتي إطلاق الحملة في وقت تصاعدت فيه حدة النقاش بالمغرب حول تعديل مدونة الأسرة (قانون الأحوال الشخصية) والقانون الجنائي، وبعد تسجيل حوادث أظهرت، بحسب منظمات، "قصورا" في حماية حقوق النساء المغربيات.

وفي بيان صحافي، أوضحت المشاركات في الحملة، أن النساء المغربيات "لم يسمع بعد صوتهن ولم يتم بعد الاعتراف بحقوقهن"، مطالبات بـ"المساواة وبالمزيد من العدالة والحق في العيش سويا في بلد يحمينا بدلا من أن يضعنا في خطر مستمر".

وتشارك في الحملة 8 فنانات مغربيات وهن سامية أقريو ونورة الصقلي وبشرى أهريش وفاطمة الزهراء قنبوع  والسعدية لديب وصوفيا بالكامل ولبنى الجوهري وفاطمة الزهراء الجوهري.

وفي هذا الحوار، تستعرض المشرفة على حملة "بغاتها الوقت، نبدلو القانون" والوزيرة السابقة، نزهة الصقلي، أهداف الحملة وعن رؤيتها لتحقيق المساواة بين الجنسين بالمغرب، وعن رأيها بشأن تعديل مدونة الأسرة وللقانون الجنائي.
 

نص المقابلة:

  • قضية حقوق المرأة وما يرتبط بها من مطالب كالإنصاف والمساواة بين الجنسين كانت محور عدد من الحملات الوطنية والافتراضية التي أطلقت في الأشهر الأخيرة، ما الذي يميز حملة "بغاتها الوقت" عن باقي تلك الحملات؟

الحملة نتاج تعاون بين 10 جمعيات حقوقية بدعم من عدد من الفنانات المدافعات عن حقوق المرأة وهي مبادرة تنضاف إلى عدد من المبادرات التي أطلقت مؤخرا وتأتي أيضا بعد دعوة جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش شهر يوليو من العام الماضي إلى إصلاح عميق لمدونة الأسرة ولأهمية تمتيع النساء المغربيات بكل حقوقهن.

وبعد تشخصينا لواقع المرأة المغربية وتحليل نحو 29 نصا قانونيا، قررنا إطلاق هذه الحملة لدعوة المشرع المغربي إلى مراجعة القوانين المغربية وملاءمتها مع التزامات المغرب الدولية.

  • ما الهدف من إشراك ممثلات ومؤثرات في الحملة؟

صوت المناضلات الحقوقيات مسموع ويملأ كل الفضاءات، ولكننا أردنا إشراك الفنانات المغربيات في الحملة لشعبيتهن ومكانتهن في قلوب الكثير من المغاربة، وأيضا لاطلاعهن بحكم تجربتهن على أوضاع المرأة المغربية سواء في المدن أو في الجبال، وبالتالي كان من الضروري إشراكهن إلى جانب المناضلات الحقوقيات في هذه الحملة التي ترنو تغيير القوانين المجحفة في حق النساء ووضع أخرى تحقق الإنصاف والمصالحة.

 

الوزير السابقة والناشطة الحقوقية نزهة الصقلي، المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
  • تتصاعد مطالب تعديل مدونة الأسرة بالمغرب في الوقت الذي تضع وزارة العدل آخر اللمسات على مشروع القانون الجنائي الجديد، ما هي أبرز التعديلات التي ترونها ضرورية وتتطلعون إليها في المشروعين؟

الإصلاح الذي عرفه المغرب عام 2004، بعد صدور مدونة الأسرة كان استثنائيا واستجاب لتطلعات الحركة الحقوقية في عدد من المجالات، منها مثلا رفع سن زواج الفتيات إلى 18 عاما في تلاؤم مع الاتفاقيات الدولية، غير أن المشرع المغربي وضع استثناءات في مواد أخرى، وهي المواد التي يستند إليها البعض لتزويج القاصرات في سن مبكر في تحايل على القانون، إلى جانب مواد إيجابية أخرى جرى التحايل عليها بعد سنوات من صدور المدونة.

وبالتالي التجربة أظهرت أن المغرب مدعو إلى تعديل مدونة الأسرة والقانون الجنائي، ونتطلع إلى إصلاح يقر  المساواة بين الجنسين في كل مواد مدونة الأسرة ونتطلع إلى قانون جنائي يضمن الحريات الفردية ويحمي المرأة، كما نطمح أن تكون نصوص المشروع القادم ملائمة للتشريعات والبروتوكولات الدولية التي صادق عليها المغرب.

في السياق نفسه، ما التعديلات التي ترينها ضرورية سواء في مدونة الأسرة أو في القانون الجنائي؟

تؤكد مدونة الأسرة مثلا أن الهدف من الزواج هو خلق أسرة تحت قيادة مشتركة بين الرجل والمرأة، ولكن تطبيق هذا النص منح الرجال وحدهم حق الولاية الشرعية على الأطفال مقابل حرمان النساء من هذا الحق، وهذا غير مقبول وفيه إجحاف وظلم كبير للمرأة وبالتالي من الضروري وضع حد لهذا الحيف.

من الأمثلة أيضا حرمان النساء من الإرث في بعض الحالات التي يرث فيها الأقارب أكثر من المرأة.

أما القانون الجنائي فيحتوي بدوره على فصول متقادمة تتعارض مع حقوق المرأة وتعيق تحقيق المساواة بين الجنسين في وقت تحتاج فيه النساء إلى نصوص تضمن حريتهن وتحميهن  وأطفالهن من العنف وبالتالي من الضروري مراجعته بشكل جذري بناء على الفلسفة والقيم التي سطرها الدستور المغربي ومع الاتفاقيات التي صادق عليها المغرب. 

هي إذن مجموعة من المواد التي نراها كحركة نسائية مجحفة في حق المرأة وتعيق تحقيق الإنصاف والمساواة بين الجنسين بالمغرب ونطالب بضرورة مراجعتها في الإصلاح القادم.

  • تقلدت منصب وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية في حكومة عباس الفاسي بين عامي 2007 و2012، في نظرك، ما أبرز العراقيل المؤسساتية التي تعيق تحقيق المساواة والمناصفة بين الجنسين؟

قضية حقوق المرأة والمساواة هي قضية عرضانية لا تتعلق فقط بمؤسسة حكومية فقط، بل بعدد من الأمور الأخرى، منها مثلا ضرورة وضع سياسات عمومية تضمن المساواة في الولوج إلى العدالة والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ومنها أيضا اقتسام السلطة وهنا لا أقصد المشاركة السياسية، بل أقصد المناصفة في تدبير الشأن العام كما جاء في الدستور المغربي الذي أقر بضرورة اقتسام السلطة بين الرجال والنساء.

أعلم أن هذا ربما قد يوصف بالخيال، ولكننا نحتاج إلى رؤية خيالية لمعالجة مختلف الاختلالات التي تعيق إشراك المرأة في صنع القرار.

هناك أيضا مسألة اقسام الثروة، فبالعودة إلى تصنيف الأمم المتحدة في مجال التنمية البشرية، نجد تصنيف المغرب ضمن الدول المتوسطة، مع التأكيد على أن السبب في هذا التصنيف راجع إلى ضعف مداخيل النساء مقابل ارتفاع مداخيل  الرجال بأربع مرات.

وبالعودة إلى فترة إشرافي على الوزارة، أنجزت أجندة حكومية للمساواة، ولكن وللأسف الشديد هذا العمل توقف لتزامن تلك الفترة مع أحداث الربيع العربي ما أدى إلى انتخابات سابقة لأوانها وبالتالي إنهاء ولاية الحكومة قبل أوانها.

ومع الأسف الحكومة التي جات بعد دستور عام 2011 كانت حكومة محافظة، بل تحولنا من حكومة تضم 7 وزيرات خلال فترة مشاركتي في الحكومة إلى حكومة تضم وزيرة واحدة وكان لتلك الحكومة رؤية تهدف إلى كبح المد التقدمي الذي كان يعرفه المغرب آنذاك.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

حوار

بوشهوة: لابد من قرارات رسمية لحماية اللغة الأمازيغية من الاندثار بتونس

07 فبراير 2024

تقود الجمعية التونسية للثقافة الأمازيغية جهودا على أكثر من صعيد لإعادة الاعتبار للثقافة واللغة الأمازيغيتين في تونس منذ تأسيسها أواخر يوليو عام 2011 كأول جمعية من نوعها في تاريخ البلاد. 

في هذا الحوار يتحدث رئيس الجمعية، كيلاني بوشهوة، عن الواقع والتحديات التي تواجه الأمازيغية في تونس وعن موقف الجمعية من مطالبة بعض النشطاء بتأسيس حزب بمرجعية أمازيغية لـ"رفع التهميش" عن الموروث الأمازيغي في بلاده. 

كيلاني بوشهوة، رئيس الجمعية التونسية للثقافة الأمازيغية. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

نص المقابلة: 

مرت 13 سنة على تأسيس الجمعية التونسية للثقافة الأمازيغية، الجمعية الأمازيغية الأولى في تاريخ البلاد، ما الذي تحقق خلال هذه السنوات وما هي أبرز التحديات التي واجهتكم كنشطاء أمازيغ؟ 

في الحقيقة الحراك الأمازيغي في تونس حراك جيني وما يزال في بداياته لأنه لم يبدأ إلا بعد ثورة عام 2011، على اعتبار أن النظام السابق كان يعارض إنشاء جمعيات ثقافية أمازيغية، ولم يبدأ هذا الحراك إلا بعد الثورة  بتأسيس جمعيتنا كأول جمعية في تونس ثم تلى ذلك تأسيس جمعيات أخرى في أنحاء الجمهورية. 

كان لابد من نشر الوعي لدى الشعب التونسي بضرورة الاعتراف مجتمعيا بمبدأ التنوع والاختلاف وبضرورة رد الاعتبار للثقافة والهوية الأمازيغية، وخلال فترة بين 2011 و2016 استطاعت الجمعيات الثقافية الأمازيغية إنجاز العديد من الأشياء ولاحظنا كيف بدأ المجتمع التونسي يراجع نفسه ويكتشف مع مرور الوقت كيف أن التاريخ الذي يُدرس في المناهج التونسية تاريخ مزيف وبدأت الطبقة الواعية تستفيق وتكتشف ثقافة أصلية تم طمسها وتغييبها عن التونسيين لسنوات. 

حاولنا عام 2014 الضغط من أجل دسترة اللغة الأمازيغية، ولكن جل الأحزاب التي كانت تمثل الشعب التونسي في المجلس التأسيسي حينها كانت رافضة للفكرة ولم تتم الاستجابة لمطلبنا.

وفي عام 2016 طرحنا من خلال مشاركة الجمعية في اجتماع لجنة أممية واقع المسألة الأمازيغية في تونس واستطعنا فرض توصيات على الدولة التونسية من بينها تدريس اللغة الأمازيغية ودعم الجمعيات وإلغاء مرسوم كان يمنع لعقود على الوالدين إطلاق أسماء غير عربية على مواليدهم، وباستثناء منع المرسوم الذي استجابت له الدولة التونسية عام 2019 لم يتحقق شيء من التوصيات الأخرى إلى اليوم. 

أعتقد أن استمرار رفض الاستجابة لباقي التوصيات يعرض اللغة الأمازيغية لخطر الاندثار لأن أعداد الناطقين بها في تونس مقارنة بالمغرب والجزائر أقل وتراجع خاصة بعد هجرة الكثير من الأسر الناطقة بالأمازيغية إلى المدن، لذلك لابد من تدارك هذا الأمر ولابد من قرارات رسمية لإنقاذ هذه اللغة وحمايتها من الاندثار. 

في هذا السياق، هل تعتقد أن هناك مقاومة أو تردد من قبل السلطات التونسية تجاه دعم الأمازيغية وما هي الأسباب المحتملة لهذا التوجه خصوصا في ظل المكاسب التي حققها أمازيغ المغرب والجزائر في السنوات الأخيرة؟ 

أعتقد أن هناك خوف مبالغ فيه تجاه المسألة الأمازيغية في تونس، مع العلم أن المؤسسات الرسمية غير رافضة للوجود الأمازيغي وسبق لي شخصا أن شاركت في برامج في قنوات وطنية وتحدثت بحرية عن مطالب أمازيغ تونس كما تقبل مؤسسات أخرى تنظيم أنشطة ثقافية أمازيغية. 

مع ذلك، لا أفهم صراحة السبب وراء هذا الخوف، ربما الطبقة السياسة خائفة من طرح هذه المسألة ما يعطل اللحظة التي سنرى فيها المؤسسات الرسمية تعترف بالهوية الأمازيغية.

ربما لم ينجح بعد الحراك الأمازيغي في تونس في إقناع الطبقة السياسية بإعادة الاعتبار للأمازيغية على غرار إخواننا في الجوار. 

لطالما تصدرت تونس دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشرات الديمقراطية وحقوق الإنسان، ما الذي يحول في نظرك دون انعكاس هذه المؤشرات على واقع الأمازيغية في البلاد؟ 

على مستوى الممارسة، نحن نمارس أنشطتنا بكل حرية ولم نتعرض لأي مضايقات أو عراقيل منذ 2011، لأن الحركة الأمازيغية في تونس حركة ثقافية وليست لا سياسية ولا دينية وبالتالي نعمل في جو من الحرية في كامل أنحاء الجمهورية. 

مسألة الاعتراف والدسترة كما قلت مسألة سياسية بالأساس وتحتاج لعمل طويل ولحراك قوي كما حدث بالمغرب والجزائر، حيث قضى أيضا نشطاء الحركة الأمازيغية عشرات السنين قبل أن تتحقق مطالبهم، بينما الحراك في تونس ما يزال جنينيا ولكننا في الطريق إلى ذلك. 

ماذا عن الشعب التونسي، هل لامستم مقاومة أو استعدادا شعبيا لقبول دسترة اللغة الأمازيغية؟

طبعا هذه المقاومة موجودة كما كانت موجودة أيضا في الجزائر والمغرب، إذ كان الزعيم المرحوم بورقيبة يدعو إلى خلق وحدة قومية وطنية لبناء الدولة وتم في هذا الإطار وضع المسألة الامازيغية على الجانب وتم طمسها إلى حدود عام 2011. 

هناك طبعا تحفظ من بعض التيارات بناء على أيديولوجياتها وهناك أيضا ضعف الوعي الشعبي بالمسألة الأمازيغية وخوف من انقسام أو فتنة في حال اعترفت البلاد باللغة الأمازيغية وهذا دور الجمعيات لتفسير وتوضيح أن الاختلاف مبدأ كوني لا يعني البتة الانقسام وأن الاعتراف بالهوية الأمازيغية هو مكسب لتونس وثراء لوحدتها الوطنية. 

هل من معطيات رسمية حول عدد الناطقين باللغة الأمازيغية في تونس؟ 

لا نتوفر على إحصائيات رسمية دقيقة ولكن عددهم يقدر بنحو 500 ألف شخص ينتشرون في 6 قرى وهي تاوجوت، زراوة، وتمزرت، التي تقع في ولاية قابس، وقرى شناني ودويرات في ولاية تطاوين وقرية قلالة في جزيرة جربة، إلى جانب ناطقين في المدن الكبرى نتيجة هجرة الكثيرين إلى المدن. 

كما قلت سابقا، نشعر بخوف من احتمال اندثار اللغة الأمازيغية في تونس نتيجة غياب الإرادة السياسية لإعادة الاعتبار إليها ولتراجع الناطقين بها بسب النزوح إلى المدن. 

تراسل الجمعية من حين لآخر السلطات التونسية حول بعض مظاهر تجاهل الأمازيغية في الملتقيات الرسمية والوطنية، هل تتجاوب السلطات مع تلك المراسلات؟ 

يتم استدعاؤنا من حين لآخر لحضور اجتماعات مع رئاسة الحكومة لإبداء الرأي ومناقشة التقارير الأممية إلى جانب باقي الجمعيات، ولكن نادرا ما نتلقى الرد على بعض المراسلات التي نرفعها من حين لآخر. 

كانت هناك محاولة لتأسيس حزب سياسي بمرجعية أمازيغية عام 2019، حزب أكال، ولكنها لقيت رفضا من السلطة هل تعتقد أن الحركة الأمازيغية في تونس قد تتجه مستقبلا للعمل السياسي كخطوة للضغط من أجل دسترة اللغة الأمازيغية؟ 

في الحقيقة الجمعيات الأمازيغية في تونس حسمت هذه المسألة منذ عام 2018، في اجتماع ضم كل الجمعيات الأمازيغية وفتح النقاش حينها حول إمكانية تأسيس حزب سياسي وأكد الحاضرون في ذلك اللقاء بالإجماع على أن الحركة الأمازيغية في تونس حركة ثقافية ولن تكون غير ذلك. 

أما خطوة عام 2019، فهي خطوة اتخذها مجموعة من الشباب ولقت الفكرة رفضا من النشطاء الأمازيغ أنفسهم، كما قلت نعتبر الحراك الأمازيغي في تونس حراكا ثقافيا بالأساس ولا دخل لنا في السياسة.

إلى جانب الجمعية التونسية للثقافة الأمازيغية يزيد عدد الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن الأمازيغية في تونس عن 10 جمعيات، ما تقييمك لنشاطها وهل نجحتم في رفع الوعي بالأمازيغية مقارنة بفترة ما قبل الثورة؟ 

الحقيقة عدد الجمعيات المعترف بها في تونس لا يزيد عن 7 أو 8 جمعيات، وهناك جمعيات أخرى لم يتم الاعتراف بها بعد، بالمجمل قد يصل مجموع الجمعيات الأمازيغية في البلاد إلى 13 جمعية. 

معظم هذه الجمعيات غير ناشطة وهذا من بين أسباب تراجع النشاط الأمازيغي في السنوات الأخيرة مقارنة بالفترة الممتدة بين 2011 و2016 وهذا ربما من أسباب التفاوت الملحوظ مقارنة بالمغرب والجزائر. 

هل هناك تعاون وتنسيق مع جمعيات من باقي بلدان المنطقة في مجال تبادل الخبرات وبرامج النهوض بالأمازيغية في المنطقة؟ 

وقعنا العام الماضي اتفاقية مع جمعية مغربية لتبادل الخبرات ولكن إلى حدود اليوم لم يتم بعد ترجمة بنودها على أرض الواقع ونتبادل من حين لآخر الزيارات مع إخواننا في ليبيا والجزائر والمغرب. 

ما أبرز المطالب التي تراها ضرورية اليوم لإعادة الاعتبار إلى اللغة الأمازيغية في تونس؟ 

ننادي أولا بإنقاذ اللغة الأمازيغية وهو مطلب رئيسي ومستعجل وذلك بتكوين مكونين وإدراجها في المناهج التعليمية حتى كلغة اختيارية على اعتبار أن تونس تدرس كل لغات العالم إلا اللغة الأصلية للشعب التونسي. 

ثانيا، نطالب بالاعتراف الدستوري بالهوية والثقافة الأمازيغية، كمطلب مشروع، إذ لا يستقيم ألا تعترف تونس بالأمازيغية كلغة وطنية ولا يستقيم ألا يجد التونسيين أنفسهم في دستور بلدهم. 

ثالثا، لابد من إعادة الاعتبار إلى المعمار الأمازيغي التونسي الآيل للسقوط في الكثير من القرى الأمازيغية ونطالب بتأسيس هيكل لتشجيع البحث والدراسات حول اللغة الأمازيغية. 

  • المصدر: أصوات مغاربية