Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

طفل مشرد في شوارع الجزائر
طفل مشرد في شوارع الجزائر

دعت شبكة "ندى" الجزائرية لحماية الطفولة الحكومة إلى تطبيق سلسلة من الإجراءات التي تكرس حماية الطفل. 

وفي هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يتحدث رئيس الشبكة، عبد الرحمان عرعار، عن أهم تلك المطالب المتعلقة بمشاكل حرمان الطفل من رؤية الأب أو الأم بسبب قضايا الطلاق أو الخلع، ومخاطر التسول ومسؤولية الطفل القانونية على أفعاله عند سن العاشرة وغيرها.

وشبكة "ندى" لحماية حقوق الطفولة، التي تأسست عام 2004، شريك لعدد من الهيئات الجزائرية والدولية والأممية في مجال حقوق الطفل، وتضم 130 جميعة محلية.

نص الحوار:

نشرت شبكة ندى لحماية الطفولة في الجزائر، أمس الأربعاء، بعض المطالب الأساسية لحماية حقوق الطفل في البلاد. كيف تنظرون إلى هذه المعايير التي أشرتم لها وفي مقدمتها رفع المسؤولية الجزائية للطفل من 10 إلى 13 سنة؟

لقد تكلمنا عن المقاييس والمعايير الدولية التي تطبق في مجال حماية حقوق الطفل، وعليه نعتقد أنه على المشرع الجزائري إعادة النظر في كون المسؤولية الجزائية للطفل تبدأ من 10 سنوات، لا يوجد شخص يتقبل أن يتحمل الطفل مسؤولية قانونية في سن العاشرة من العمر.

هذا الأمر غير منطقي من حيث نمو الطفل والواقع المجتمعي ومواطنة الطفل، حيث يمكن له في هذا السن أن يرتكب مخالفات، لكن أن نحمله مسؤوليتها فهذا يعتبر رسالة خاطئة في المجتمع.

تعيش عائلات مقيمة في الجزائر وخارجها معاناة اجتماعية خاصة جراء الخلافات بين الأب والأم حول الحضانة والزيارة. ما هي رؤيتكم لملف حضانة الطفل؟

سجلنا تذمرا وآلاما كبيرة في ما يخص هذه المعاناة نتيجة ثقل الإجراءات الإدارية والاجتماعية وحتي القضائية في قضية حق الزيارة وغيرها. لا يمكن تصور حرمان أم أو أب نتيجة الطلاق أو الخلع من رؤية ابنها أو ابنه طيلة سنتين، هناك معاناة كبيرة لمئات الأطفال جراء الخلافات العائلية حول الزيارة والنفقة والحضانة.

لذلك لا بد من تسريع الإجراءات ذات الصلة بهذا الموضوع.

من جانبنا نعمل على أن نترك أطفالنا خارج دائرة الخلافات بين الأولياء، ومنذ 22 يونيو 2022 إلى غاية الآن سجلنا أكثر من 630 إلى 700 حالة مرافقة للأطفال لحل مشاكلهم و50 بالمئة منها ذات علاقة بالحضانة والنفقة والزيارة.

تشغل ظاهرة اختطاف الأطفال بال الجزائريين على مدار السنة، أين وصلت إجراءات حماية الأطفال من الاختطاف؟

أعتقد أن الجزائر تحكمت في ظاهرة الاختطاف بشكل جيد منذ السنوات القليلة الماضية، وهذا بواسطة نظام الإنذار المبكر وهو مقاربة أمنية أثبتت نجاحها.

تطرقتم أيضا إلى ظاهرة تسول الأطفال، كيف تتعاملون مع هذا الملف؟

لا بد للجهات المعنية أن تتحرك بمخططات واقعية بعيدة المدى لاستئصال الظاهرة من جذورها ومراقبة العائلة لأبنائها مع معاقبة من يستغل الأطفال في التسول، لأن هذه الظاهرة أصبحت تجارة ولها انعكاسات سلبية على الطفل الذي تدفع به نحو الإجرام.

هذا يحيلنا على ظاهرة تسول الأطفال الأفارقة في الجزائر، هل هؤلاء تشملهم الحماية؟

تطبق القوانين الجزائرية على كل المقيمين في الجزائر سواء بطريقة شرعية أو غير شرعية، وبالتالي فإن حمايتهم من مهامنا وواجبنا تطبيق تدابير الحماية عليهم إلى غاية وجود الحلول ببقائهم أو ترحيلهم لبلدانهم.

على ضوء هذا المطالب، كيف ترون حقوق الطفل في الجزائر؟

أظن أن الجزائر قطعت شوطا مهما على مستوى التشريع والالتزام مع المنظمات الدولية بالاتفاقيات المبرمة، بالمقابل يوجد فيه استقطاب كبير للحقوق الأساسية للطفل، وهذا يحسب للجزائر، وباستثناء النقاط المشار إليها سابقا، نرى أن التعامل مع حقوق الطفل في الطريق الصحيح.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون لاذوا بغابة في طنجة شمال المغرب حتى لا يتم ترحيلهم
مهاجرون لاذوا بغابة في طنجة شمال المغرب حتى لا يتم ترحيلهم- أرشيف

تحتفل دول العالم، الإثنين، باليوم الدولي للمهاجرين الذي يصادف 18 ديسمبر من كل سنة، وهي مناسبة تعيد النقاش في المغرب حول وضعية المهاجرين غير النظاميين وسياسة الهجرة في البلاد بالنظر إلى قربها الجغرافي من إسبانيا.

ويشهد المغرب بين الفينة والأخرى محاولات العبور إلى أوروبا سواء برا عبر جيبي سبتة ومليلية الإسبانيين شمال البلاد أو بحرا عبر "قوارب الموت" وفق ما تسمى بالمغرب، ويقبل على محاولات الهجرة غير النظامية مهاجرون أفارقة من بلدان جنوب الصحراء وأيضا مغاربة، وكثيرا ما تسجل تلك المحاولات مصرع أو اختفاء عدد من المرشحين لهذه الهجرة.

وفي هذا السياق، كانت معطيات لوزارة الداخلية المغربية أفادت بأن السلطات تمكنت، خلال السنوات الخمس الماضية، من إحباط حوالي 366 ألف محاولة للهجرة غير النظامية نحو أوروبا، مضيفة وفق ما نقلته وكالة الأنباء المغربية، يونيو الماضي، أن هذا الرقم يصل إلى أكثر من 70 ألف محاولة أحبطت العام الماضي.

الحقوقي المغربي عمر ناجي

 

 

 

 

وفي هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يتحدث الناشط الحقوقي في قضايا اللاجئين والهجرة، عمر ناجي، عن هذه المعطيات الرسمية للهجرة ووضعية المهاجرين الأفارقة من بلدان جنوب الصحراء في البلاد وتقييم سياستها نحوهم، كما يوضح تحول المغرب من بلد عبور إلى بلد إقامة للعديد من المهاجرين، ورأيه في الانتقادات الموجهة للمغرب باعتباره يلعب دور "دركي لأوروبا".

نص المقابلة: 

  • بداية، ما هو تعليقك على الأرقام الأخيرة لوزارة الداخلية حول إحباطها لمحاولات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا خلال الخمس سنوات الأخيرة؟

معظم أرقام وزارة الداخلية الخاصة بملف الهجرة يكون مبالغ فيها، لأن المغرب يحاول أن يظهر لدول أوروبا دوره الكبير في إيقاف محاولات الهجرة نحوها، لكن في المقابل لا تتحدث إحصائيات السلطات المغربية وعلى رأسها وزارة الداخلية ضمن جميع معطياتها مثلا عن عدد الوفيات التي تقع أثناء تدخلاتها في إحباط محاولات الهجرة غير النظامية وكم عدد المعتقلين إثر هذه المحاولات.

إذ لا حظنا خلال السنوات الأخيرة أنه كانت هناك هجرة مميتة جدا وكان عدد الوفيات بشكل متزايد، لكن الإحصائيات عنها لا نجد أن وزارة الداخلية تطرقت لها يوما.

  • في نظركم، ما هي وضعية المهاجرين داخل المغرب خاصة الأفارقة من بلدان جنوب الصحراء؟

وضعية هؤلاء المهاجرين صعبة جدا، حيث لا تزال هناك ملاحقات واعتقالات في صفوفهم ويتعرضون للمطاردة من قبل السلطات في الغابات المجاورة للمناطق الحدودية، ويتم منعهم من ممارسة حقهم في طلب اللجوء داخل سبتة ومليلية.

وهذا الأمر يعكس مواصلة المغرب لسياسته القمعية التي ينهجها منذ سنوات إزاء هؤلاء المهاجرين الأفارقة، وقد امتدت هذه السياسة اليوم لتشمل أيضا المغاربة الذين ارتفعت محاولاتهم بشكل كبير في السنة الأخيرة ومنذ إغلاق الحدود البرية مع مليلية وسبتة.

  • ما هو تقييمك لسياسة المغرب إزاء هؤلاء المهاجرين الأفارقة؟

هي سياسة فاشلة ليس الهدف منها إدماج المهاجرين في النسيج المغربي بل دأبت البلاد منذ سنين على استعمال ورقة الهجرة في علاقتها مع الاتحاد الأوروبي لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية ومالية.

ونحن في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كنا دائما نطالب بالتسوية الشاملة للمهاجرين عندما كان عددهم عشرات الآلاف من أجل إدماجهم داخل المجتمع المغربي لكن السلطات رفضت واشترطت لمنحهم بطاقة الإقامة شروطا تعجيزية، ولا تزال هذه الشروط قائمة لحد الآن حيث يجد المهاجرون صعوبة في الحصول على إقامتهم أو تجديدها، مما يطرح عددا من الإشكاليات التي تحرمهم من حقوقهم الأساسية.

ونحن نرى أنه على المغرب أن يحترم حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها وما التزم به من معاهدات دولية في ما يخص المهاجرين وطالبي اللجوء، لا سيما أن طالبي اللجوء قادمون من دول في حالة حرب كالسودان ومن حقهم اللجوء وطلب الحماية الدولية.

  • كيف تحول المغرب من بلد عبور نحو أوروبا لبلد إقامة للعديد من المهاجرين؟

لا أعتقد أن المغرب قد تحول إلى بلد إقامة لهؤلاء المهاجرين لأن أغلبهم يمرون بالبلاد للهجرة إلى دول أوروبا، أما بالحديث عن عدد المقيمين فإنه قليل جدا وينحصر في المجمل على المدن الكبيرة كالدار البيضاء والرباط ومراكش، بينما المدن الشمالية أو المناطق المجاورة للحدود تبقى ممنوعة على المهاجرين ولا يمكن منح أي مهاجر بطاقة الإقامة فيها كمدينة الناظور مثلا رغم أنها مدينة مغربية كسائر المدن.

وحتى الحاصلين على بطاقة الإقامة من المهاجرين، فإن أغلبهم هاجر نحو أوروبا خاصة بعد تأثر إدماجهم في المجتمع بسبب التداعيات الصعبة للأزمة الاقتصادية والاجتماعية وظروف العيش التي تمس المغاربة قبل المهاجرين في إيجاد فرص العمل وتدريس أبنائهم. 

  • في هذه السياق، هل يتوفر المغرب على إمكانيات احتضان هؤلاء المهاجرين وإدماجهم داخل المجتمع؟

لا بد أن نوضح في البداية، أن عدد هؤلاء المهاجرين يبقى قليلا مقارنة مع دول أخرى، فالمغرب لا يتوفر على مئات الآلاف أو الملايين بل عشرات الآلاف وفق الإحصائيات الرسمية، وهذه الأعداد يمكن استيعابها وتسوية وضعيتها القانونية للإقامة والعيش في البلاد.

لكن أجد أن هذا الموضوع لا يرتبط بالإمكانيات وإنما بمسألة احترام الالتزامات الدولية التي وقع عليها المغرب نحو المهاجرين، لأن سياسة الاعتقالات والمطاردات تكبح رغبة المهاجرين للعبور نحو أوروبا وتجعلهم يقيمون في البلاد لفترة طويلة في انتظار الفرصة السانحة، وهنا تظهر أزمة الهجرة والمشاكل الحقيقية للمهاجرين التي تجعل عددهم يتزايد داخل المغرب.

  • ما رأيك في الانتقادات التي توجه للمغرب والتي تصفه بـ"دركي أوروبا"؟

هي انتقادات كانت مستمرة لأن المغرب لا يزال يلعب هذا الدور في إيقاف المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا ليؤمن مصادر مالية مهمة واقتصادية وسياسية، لكن لاحظنا في السنوات الأخيرة أن هذا الدور أصبح عنيفا وانتقل المغرب من "دركي عادي" إلى "دركي عنيف".

وفي هذا الصدد، نتذكر ما وقع في المعبر الحدودي "باريو تشينو" في 24 يونيو 2022 حين تعرض المهاجرون إلى مجزرة ومات منهم العشرات ولا يزال هناك 70 مفقودا منهم.

لذلك نحن نجدد مطلبنا بضرورة أن يتوقف المغرب على لعب دور الدركي لأوروبا لأن ذلك يشوه صورته الحقوقية ويخدم فقط مصالح الاتحاد الأوروبي رغم الموارد المالية المهمة التي يحصل عليها المغرب مقابل ذلك.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية