المخرجة مريم التوزاني.. حديث عن مهرجان "كان" وآفاق السينما المغربية
تُعد مريم التوزاني أول مخرجة مغربية يتم اختيارها ضمن لجنة تحكيم الدورة السادسة والسبعين من مهرجان "كان" الدولي للسينما، وشاركت أفلامها في مهرجانات ومسابقات دولية للسينما، وحصدت العديد من الجوائز.
في هذا الحوار تتحدث مخرجة "آدام" و"أزرق القفطان" عن مشاركتها في مهرجان "كان" ومدى انعكاس ذلك على تطور السينما المغربية وكيف يمكن من خلال الفن السابع معالجة مواضيع عدة خاصة تلك المتعلقة بالحريات الفردية.
نص الحوار:
ما الذي يعنيه لك أنك أول مغربية تشارك في لجنة تحكيم مهرجان "كان" العالمي للسينما؟
بطبيعة الحال أحس بفخر كبير أن أكون أول مغربية في لجنة تحكيم مهرجان مثل "كان"، وأن أمثل بلدي المغرب، وهذا شيء جميل.
أن تكون مريم التوزاني في لجنة تحكيم مهرجان الكان، هل يعكس ذلك مجهودا شخصيا وفنيا لك أم يعكس تطور السينما المغربية؟
صراحة هذا السؤال لا أعتقد أنه أنا من يمكن أن أجيب عنه. الأكيد أن مسألة اختياري ضمن لجنة تحكيم مهرجان كان، خطوة مهمة في مسار السينما المغربية ككل.
الدورة نفسها عرفت تتويج ثلاثة مخرجين مغاربة شباب، ما السر في ذلك؟
هناك العديد من المخرجين الشباب الذين لهم أشياء كثيرة يودون قولها، وقالوها بِطُرقهم الخاصة، والجميل في السينما أنها تسمح لهؤلاء الشباب بالتعبير عن أحاسيسهم وإيصال صوتهم، ووصولهم لمهرجان كبير مثل "كان" ما هو إلا تأكيد على إيصال هذا الصوت، ومن خلال ذلك إيصال السينما المغربية إلى العالمية، وأنا كمغربية فخورة جدا بالمستوى الذي وصلنا إليه.
حاليا يتم العرض ما قبل الأول لفيلمك "أزرق القفطان" الذي يتحدث عن المثلية الجنسية، وقبلها فيلمك "آدام" الذي يتحدث عن الأمهات العازبات، كيف يمكن عبر السينما مُعالجة مواضيع خلافية مرتبطة بالحريات الفردية؟
أنا أظن أن السينما مهمة جدا لأنها بالأساس تسمح لك بالحديث بشكل مباشر عن ما تعيشه وما تحسه، فحينما تعايش قصصا في الوسط الذي يحيطك وتكتشف تجربته الحياتية، يمكن أن يدفعك ذلك لتسأل نفسك حول العديد من القضايا، والقناعات والمواضيع التي كُنت تمنع نفسك من التفكير فيها وطرح أسئلة عنها، وبالتالي فالسينما وسيلة فعلية كي نناقش أشياء ومواضيع ليس من عادتنا أن ننقاشها في الحياة العادية.
هذه المسألة تتصادم مع مسألة العزوف عن ارتياد دور السينما بالمغرب، هل يمكن مثلا العمل على المواضيع نفسها عبر أفلام تلفزية للوصول إلى أكبر عدد من المتابعين؟
أنا لا أتحدث عن مواضيع في فيلمي، أنا أتحدث عن شخصيات وأحداث تمُسني، وبالتالي لا أبحث عن إثارة مواضيع معنية أو الوصول إلى شيء ما.
المصدر: أصوات مغاربية
