Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

FIFA Women’s World Cup Australia and New Zealand 2023 - Group H - South Korea v Morocco
احتفال لاعبات المنتخب المغربي في كأس العالم للسيدات بعد تحقيق الفوز على كوريا الجنوبية

رغم توديعه مونديال أستراليا عقب هزيمته أمام فرنسا، إلا أن المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات تمكن من أن يبصم على إنجاز تاريخي في هذه التظاهرة، بتأهله إليها وببلوغه مرحلة ثمن النهائي وذلك في أول مشاركة من نوعها في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية والعربية. 

وفي هذا السياق، تتحدث رئيسة العصبة الوطنية المغربية لكرة القدم النسوية خديجة إيلا، في حوار مع "أصوات مغاربية"، عن الإنجاز الذي حققته "لبؤات الأطلس" في المونديال، وعن مساهمة ذلك في تزايد الاهتمام بكرة القدم النسوية والصعوبات التي قد تواجه الراغبات في احتراف هذه الرياضة بالبلاد.

رئيسة العصبة الوطنية المغربية لكرة القدم النسوية خديجة إيلا

نص المقابلة:

  • ما هو تعليقك على ما حققه المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم في مونديال السيدات بأستراليا؟

إنه إنجاز نفتخر به طبعا لأنه يأتي مع بداية الاهتمام بكرة القدم الوطنية في المغرب، حيث نجد لاعبات بهذا المستوى وهذه الروح والتركيز خاصة أنها أول مشاركة عالمية لمنتخب عربي على الإطلاق، وهذا الأمر في حد ذاته تكليف كبير جدا أعطى شحنة قوية للاعبات اللائي أظهرن استماتة وقتالية أمام كل من منتخب كوريا الجنوبية ومنتخب كولومبيا رغم السخرية التي لحقتهن عقب الهزيمة أمام ألمانيا.

  • هل ترين أن إنجازات "لبؤات الأطلس" ساهمت في الاهتمام أكثر بكرة القدم النسوية بالمغرب؟

الأكيد أن الإنجازات الأخيرة التي حققها المنتخب المغربي النسوي عندما احتل مركز الوصيف في بطولة أمم أفريقيا ووصل إلى الدور الثاني في كأس العالم المقامة حاليا في أستراليا ونيوزيلاندا، ساهمت بشكل واسع في جذب الاهتمام إلى كرة القدم النسوية التي تطورت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

وهذه الإنجازات قد ألهمت كل فتاة موهوبة في هذه الرياضة بالمغرب بأن تطور ممارستها من الهواية إلى الاحتراف وأن يكون لها حلم المشاركة في المنافسات المحلية والقارية والدولية، لأنها لاحظت كيف حققت "اللبؤات" المستحيل وأظهرن للعالم بأن وصولهن للمونديال لم يكن مجرد صدفة أو حظ.

وحاليا صرت أرى آباء وأمهات يقبلون على تسجيل بناتهم في الأندية المحلية بمختلف المدن، وبحكم تواجدي في مدينة العيون، ورغم التقاليد الصعبة التي تتميز بها هذه المدينة مقارنة مع المناطق الأخرى إلا أنني أتلقى طلبات كثيرة من أجل ضم الفتاة الصحراوية للنادي الذي أشرف عليه، وذلك من مختلف الفئات العمرية ابتداء من ست سنوات.

  • في هذا الإطار، هل تعتقدين أن نظرة المغاربة تغيرت للفتيات اللائي يخترن احتراف رياضة كرة القدم؟

في السابق، كانت هناك نظرة سلبية لكرة القدم النسوية تسخر وتحارب ممارسة المرأة لهذه الرياضة وتصفها بأنها مضيعة للوقت ورغبة في مزاحمة الرجال، وهي نظرة ناتجة أساسا عن عدم المعرفة والإلمام بتطور كرة القدم النسوية.

 لكن هذه النظرة قد تغيرت كثيرا وبشكل إيجابي، حيث مثلا في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي نظمت بالمغرب لاحظنا حضورا كثيفا للجماهير التي حجت إلى الملاعب رفقة أسرها لتشجيع "لبؤات الأطلس"، إلى جانب تزايد التفاعل والاهتمام أكثر بهذه الرياضة مع التأهل إلى المونديال وتحقيق انتصارين.

خديجة إيلا تتوسط رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو والدولي المغربي سابقا حسين خرجة

وأؤكد في هذا الصدد، أن تغير هذه النظرة جاء بعد تبني الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لمشروع تطوير كرة القدم النسوية ووضع خارطة طريق واستراتيجية من أجل النهوض بهذا القطاع على صعيد الفئات العمرية والأندية المحلية وأيضا المنتخبات الوطنية، وهو الأمر الذي أعطى نفسا جديدا لجلب الفتاة الممارسة لكرة القدم وتطوير المنافسات المحلية، وكان ذلك قبيل مشاركة المغرب في أول نسخة لدوري أبطال أفريقيا للأندية سيدات والتي توج بلقبها فريق الجيش الملكي النسوي.

وحاليا انتقلت كرة القدم النسوية في البلاد من مجرد هواية إلى مسار وظيفي يساعد الفتيات الممارسات لكرة القدم على توفير دخل مالي يعنّ أسرهن به ويقضين حاجياتهن الضرورية.

  • ما هي الصعوبات التي قد تواجه الفتيات الراغبات في احتراف هذه الرياضة بالمغرب؟

بعد التطورات الكبيرة التي شهدتها كرة القدم النسوية، أعتقد أن المشكل الذي تعاني منه الفتاة الراغبة في احتراف هذه الرياضة هو كيفية التوفيق بين دراستها وهوايتها، ولذلك فإن ما نحاول اليوم كأندية ومسؤولين  القيام به انطلاقا من الدعم المالي الذي نوفره هو توجيه الفتاة من أجل أن تكون لديها القدرة على أن توازي بين هذا وذاك.

وفي هذا الإطار، نسجل اليوم أن هناك توافقا بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل إنشاء مدارس خاصة للفتيات تدمج بين الدراسة والرياضة، وهذا يعني أنه ستصبح هناك تسهيلات تسمح للفتاة بالدراسة صباحا وممارسة الرياضة مساء، وسيتيح الأمر لجل الأندية تخصيص وقت للتداريب دون التأثير على مسار اللاعبة الدراسي.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

حوار

الأمهات العازبات بالمغرب.. حقوقية: معظمهن من الفئات الهشة والتربية الجنسية هي الحل

15 ديسمبر 2023

نبهت جمعية مغربية من خلال نتائج دراسة أنجزتها مؤخرا  إلى تزايد عدد الأمهات العازبات في المغرب "بشكل مضاعف" في السنوات الأخيرة، مسجلة أنه منذ سنة 2020 إلى السنة الحالية توافدت أزيد من 1600 أم عازبة عليها.

وأشارت "جمعية إنصاف للتضامن مع النساء في وضعية صعبة" خلال ندوة، الأربعاء، إلى أن أغلب هؤلاء الأمهات العازبات من المجال الحضري ولهن مستوى تعليمي يتراوح بين الإعدادي والجامعي، لافتة إلى أن من بينهن 800 أم تتراوح أعمارهن بين 12 و17 سنة في مدينة الدار البيضاء.

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، تتحدث الكاتبة العامة لجمعية "إنصاف"، أمينة خالد، عن المشاكل التي تواجهها الأمهات العازبات وأطفالهن، ورأيها في مطلب فرض الاختبار الجيني لإثبات نسب هؤلاء الأطفال، والحلول التي تراها كفيلة بالحد من الظاهرة. 

الكاتبة العامة لجمعية "إنصاف" أمينة خالد

نص المقابلة: 

قدمتم مؤخرا مجموعة من المعطيات التي تكشف وضعية الأمهات العازبات بالمغرب والتي اعتبرها البعض "صادمة"، ما تعليقكم؟

نسجل في البداية أنه ليس هناك أي إحصاء رسمي يمكِّن من معرفة عدد الأمهات خارج إطار الزواج بالضبط، إلا أنه من خلال الحالات التي توافدت على مراكز استماع العديد من الجمعيات يظهر أن هناك تزايدا كبيرا وأن الظاهرة موجودة وفي انتشار كبير وأصبحت تشمل المدن الكبرى والفتيات المتعلمات خلافا للعقود السابقة.

وفي هذا السياق، نلاحظ أن أسباب استمرار الظاهرة تعود إلى أن معظم الأمهات العازبات ينتمين إلى الفئات الهشة، وأن منهن ضحايا اغتصاب ولم يصرحن بذلك بسبب غياب الأدلة وهناك العديد من الفتيات أصبحن أمهات إثر تعرضهن لعمليات مكر وتحايل ووعود كاذبة بالزواج وخطوبات لم تكتمل ولم ينصفهن القانون في ذلك.

ما هي أبرز الصعوبات والمشاكل التي تعاني منها الأمهات العازبات وأطفالهن بالمغرب؟

هؤلاء النساء يتم إرغامهن على تحمل مسؤولية إنسان آخر ألا وهو الطفل بدون سند عائلي أو مؤسساتي، حيث يتم إقصاؤهن ويتعرضن للعنف والإهانة سواء من العائلة أو المجتمع وحتى في الإدارات وأماكن العمل، وقد تضطر بعضهن إلى الهرب من الوسط العائلي بسبب هذه التصرفات الحاطة للكرامة والإنسانية.

أما بالنسبة للأطفال، فهم يعيشون بأب مجهول ويعانون طوال حياتهم من هذا الوصم الاجتماعي، ومن جهة أخرى فالقانون لا ينصف طفل الأم العازبة لأنه لا يحاسب الأب الذي هو بدوره مسؤول عن هذا الطفل ووضيعته في المجتمع، ولا يضمن للطفل حقوقه في الهوية والنسب.

ما رأيكم في مطلب حقوقيين بفرض اختبار التحليل الجيني "DNA" لإثبات نسب أطفال الأمهات العازبات؟

هو من المطالب التي نادينا بها دائما، لأن الخبرة الجينية ستؤكد هوية الأب البيولوجي للطفل وستحمله المسؤولية لكي لا تقتصر على الأم العازبة فقط، لأن الطفل نتيجة لشخصين وليس له أي ذنب حتى يتعرض للتشرد والتهميش ويكون مصيره مبهما وحياته معرضة للعديد من المخاطر فقط لأنه طفل من أب مجهول.

وفي هذا الصدد، فإن فرض هذا الاختبار الجيني سيحد لا محالة من ظاهرة الأمهات العازبات بعد أن يتأكد لكل شخص أنه متابع بهذا الإجراء، وهو الأمر الذي سيحد من إفلاته من العقاب والمسؤولية. 

وهناك نقطة أخرى وهي أن هذا الإثبات العلمي سيمكن من الحفاظ على الأنساب بخصوص أطفال الأمهات العازبات بينما في ظل غيابه يمكن أن يتزوج الأخ بأخته أو الأب من ابنته، لأن القانون لم يضمن نسب الطفل لأبيه باعتبار أنه نتيجة علاقة غير شرعية أي خارج إطار الزواج.

ما الحلول التي تقترحونها للحد من هذه الظاهرة؟

نشدد على أنه من حق كل طفل من هؤلاء الأطفال بغض النظر عن الأم والأب أن يعيش حياة طبيعية وتكون لديه أسرة وهذا ما تضمنه جميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وحقوق الطفل، والدستور المغربي يفرض أن يتم التعامل معهم كأطفال كيفما كانت حالتهم.

ونقترح للحد من ظاهرة الأمهات العازبات أن يتم اعتماد التربية الجنسية للأطفال داخل المؤسسات التعليمية لمعرفة طبيعة أجسادهم والتحولات التي تقع فيها وأن نعلمهم الوقاية من المخاطر التي يمكن السقوط فيها.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية