Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من مشاهد عاصفة مطرية سابقة في ليبيا

يؤكد الناطق الرسمي لمركز طب الطوارئ والدعم الليبي، مالك مرسيط، في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، خطورة الوضع في العديد من المدن الواقعة في شرق البلاد بسبب التداعيات الكبيرة التي خلفتها فيضانات إعصار "دانيال".

ويشير إلى أن الحصيلة النهائية لعدد الضحايا والمصابين المعلنة، لحد الساعة، تبقى مؤقتة وقد ترتفع.

نص الحوار:

  • خلفت فيضانات إعصار "دانيال" خسائر بشرية ومادية، هل من تفاصيل حول ما يجري في الشرق الليبي لحد الساعة؟

الوضع خطير بالنظر إلى الخسائر الكبيرة التي خلفتها الفيضانات على مستوى العديد من المدن في شرق ليبيا.

لحد الساعة نحصي 150 ضحية وعدد كبير من المصابين، ناهيك عن خسائر أخرى طالت الهياكل القاعدية من طرقات ومرافق عمومية.

أؤكد بأن جهودا كبيرة تُبذل حاليا من أجل إنقاذ حياة المواطنين القاطنين في هذه المناطق، وسط أخطار كبيرة تحيط بأفراد فرق الطوارئ والإسعاف، حيث تسربت العديد من الأخبار التي تفيد بفقدان بعض الأشخاص الذين حاولوا مساعدة السلطات وهيئات الإغاثة من أجل تجاوز هذه المحنة التي ألمت بمنطقة الشرق الليبي.

  • هل فشل مخطط الطوارئ الذي وضع في السابق للتصدي للوضع؟

سبق وقلت أن الوضع في الميدان خطير جدا بالنظر إلى كميات الأمطار الكبيرة التي تساقطت منذ نهار أمس.

عمليات الإسعاف تبقى مستمرة لحد الساعة، ولا يمكن الجزم بالحصيلة النهائية لعدد الضحايا والمصابين وباقي الخسائر في الظرف الحالي.

  • ما هي أهم المناطق المتضررة من الفيضانات؟

هناك ثلاث مناطق رئيسية تأثرت بشكل كبير ، لحد الساعة، هي درنة، المرجة والبيضا. وجميعها تضم تجمعات سكنية كبيرة. 

  • ماذا عن المساعدات التي قدمتها حكومة طرابلس للمنطقة الشرقية في ليبيا؟

لقد قررت حكومة الليبية في طرابلس إرسال قافلة تضم 20 مركبة تضم مجموعة كبيرة من المساعدات في شتى التخصصات، وعمليات التحضير والتنسيق تبقى جارية لتقديم كل ما تحتاجه فرق الإنقاذ في شرق البلاد.

  • هل تعتقد أن ليبيا ستكون في حاجة إلى مساعدات دولية لتجاوز هذا الوضع؟

ما سمعت به قبل قليل هو وصول بعض المساعدات من طرف الهلال الأحمر الإماراتي. في اعتقادي ليبيا ليست بحاجة إلى دعم أجنبي الآن، لكن تطورات الأمر قد تفرض ذلك، والأمر يعود إلى المسؤولين القائمين على تسيير شؤون الدولة الليبية.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الأمين العام للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان، محمد محمود عبد الجليل
الأمين العام للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان، محمد محمود عبد الجليل،

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يردّ الأمين العام للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان (غير حكومي)، محمد محمود عبد الجليل، على تأكيد الحكومة الموريتانية خلال ملتقى أممي في سويسرا "المضي قدما في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على جميع المستويات"، مشيرا إلى جملة من التحديات التي ما تزال تواجه هذا البلد المغاربي في المجال الحقوقي. 

وركز محمد محمود عبد الجليل على قضايا أبرزها استمرار الرق والعبودية في "المناطق الداخلية" (الأرياف) وملاحق النشطاء والمدونين، بالإضافة إلى تعثر تشريعات متعلقة بحماية النساء من العنف.

نص الحوار: 

 خلال ملتقى أممي بمناسبة مرور 75 سنة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تحدث مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، الشيخ احمدو ولد أحمد سالم ولد سيدي، عن جهود موريتانيا في مجال حقوق الإنسان، مؤكدا عزم البلاد "المضي قدما في جهود تعزيز وحماية حقوق الإنسان". ما تعليقك؟

لا تزال القضايا الكبرى التي تمثل مرتكزات حقوق الإنسان تراوح مكانها، بل شهدت تراجعا كبيرا في مجالات عدة، نذكر منها على سبيل المثال ما يتعلق بالحريات العامة. وقد وقع تراجع في الترسانة القانونية من خلال سن قوانين تمثل انتكاسة في مجال حرية التعبير على وجه الخصوص.

كما وقعت أيضا انتهاكات تمثلت في قمع التظاهرات السلمية وأيضا انتهاكات كان آخرها القتل العمد، الذي تعرّض له الناشط الحقوقي الصوفي ولد الشين.

علاوة على كل ذلك، هناك ملفات كبرى على غرار ملف الرق وملف الإرث الإنساني، وكلها ملفات تمثل تحديا كبيرا فيما يتعلق بالتأخر في مجال حقوق الإنسان في موريتانيا.

وسبب هذا الوضع هو أن المعالجات كلها قاصرة وجانبية ولم تعالج جوهر المشكل، ولأن القائمين على الملف الحقوقي في البلاد جهات رسمية تعمل لوحدها دون شراكة مع الفاعلين في مجال المجتمع المدني ويعملون بلا استراتيجية مع الشركاء الوطنيين، بل هناك تجاهل تام للتقارير التي نقدمها في المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان.

بالإضافة إلى موضوع العبودية وحقوق المرأة والتعبير، ما هي بعض المجالات التي تركزون عليها أيضا في هذه التقارير والتي تقولون إنها تتعرض لهذا "التجاهل"؟

نحاول وضع لبنة قوية تمثل حجر أساس لملف حقوق الإنسان سواء في ما يتعلق بدولة القانون والحكامة الرشيدة وسواء في ما يتعلق بدولة المؤسسات والفصل بين السلطات والتأسيس لسلطة قضائية تمثل روح القانون، وأيضا ما يتعلق بالتوثيق في الحالة المدنية، وهي مشكلة ما تزال تواجه موريتانيين، إذ يعجزون عن استخراج الأوراق الثبوتية.

العام الماضي، ذكر تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية وجود قيود على حرية التعبير والإعلام، وفي الأشهر الأخيرة كانت هناك أيضا ملاحقة لمدونين. لماذا ما تزال هناك ملاحقات من هذا النوع رغم وجود قوانين لحماية هذه الحريات؟ 

الإشكال متعلق بالإرادة السياسية، حتى الآن لا توجد إرادة سياسية للتغلب على النواقص المتعلقة بحقوق الإنسان بشكل عام، وملاحقة المدونين والنشطاء مثال حيّ على ما نَصِفُه في المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان بالانتكاسة. 

وعلى سبيل المثال، قانون حماية الرموز في البلاد هو تشريع مُسلط على حرية التعبير ورقاب النشطاء السياسيين. وفي المجمل، نؤكد أن التراجع في المكتسبات الحقوقية يعود بالدرجة الأولى إلى غياب الإرادة السياسية للمضي قدما في معالجة هذه الملفات. 

بالإضافة إلى ذلك، تقف أيضا المنظومة التقليدية أمام حماية حريات الأشخاص الذين يلجؤون إلى القضاء، وهذا أيضا يتحمل النظام السياسي الحالي المسؤولية فيه، لأنه هو الحامي للدستور والحقوق، ومنوط به إنقاذ القانون. 

في سبتمبر الماضي، تعطل مجددا صدور مشروع قانون لمحاربة العنف ضد النساء يحمل اسم "كرامة" بعد أن أثار جدلا واسعا، بين من يرى أنه يشكل "تراجعا من الحكومة عن قوانين البلد المحافظة"، وآخرين يعتبرونه "فرصة لحماية النساء". ما رأيك في هذا الجدل وتعطل صدور القانون؟

في المرصد، نعتبر أن المرأة الموريتانية بحاجة إلى قانون يحميها من الغطرسة والظلم الذي تتعرض له، كما نرى أن القانون يجب أن ينطلق من قيم المجتمع وألا يتعارض مع الدستور الموريتاني. وبالتالي، نعتبر أن مشروع القانون جيد في مجمله بالرغم من الحاجة إلى بعض التعديلات حتى يكون موائما لروح الدستور.

للأسف، تعرض هذا التشريع للكثير من التشويه والحملات المضادة، لكن نعتبر أنه إذا تمت الموافقة عليه من قبل الهيئات الدينية الشرعية ينبغي أن يُصادق عليه ومن ثم تطبيقه. رغم ذلك، فنحن في موريتانيا نواجه مشكلة أخرى وهي تطبيق وإنفاذ هذه الترسانة القانونية بعد سنّها. 

بالرجوع إلى المسألة العرقية في البلاد، كيف تُقيم الجهود الرسمية في مجال محاربة الرق والتمييز ضد أبناء الأرقاء السابقين؟ 

كما ذكرت لك، فإن للبلاد قوانين جيدة في مجال محاربة العبودية واستحدثت أيضا محاكم خاصة بملف الرق، وهيئات متخصصة في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة، لكن كل ذلك معالجات شكلية لم تتناول الموضوع بعمق، لأن المؤسسات المشرفة على الملف تعاني من اختلالات كبيرة وسوء تسيير. 

مع الأسف، ما تزال توجد في موريتانيا بعض الحالات التي يمكن وصفها بحالات عبودية، بل أثبتت محاكم وجود حالة رق في مناطق ريفية، لكن حتى الآن عمل هذه المحاكم من دون المستوى المطلوب، وتحديات المجتمع التقليدي ما تزال تقف عائقا في وجه إنفاذ القانون أمام مرتكبي جرائم العبودية.

المصدر: أصوات مغاربية