Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Ennahdha Party leader Rached Ghannouchi (C-L) poses for a picture with supporters while campaigning for his party ahead of the…
راشد الغنوشي خلال حملة انتخابية سنة 2019

يكشف رياض الشعيبي مستشار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" عن موقف حزبه من فكرة دعم مرشح موحد للمعارضة في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي من المفترض أن تجري العام المقبل.

كما يؤكد الشعيبي على أهمية إقامة حوار وطني لحل الأزمة السياسية، مجيبا أيضا على أسئلة تهم حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني أبرز القوى المعارضة للرئيس قيس سعيد.

نص المقابلة:

  • بداية بقضية "التآمر على أمن الدولة"، ما هي آخر التطورات القانونية في هذا الملف؟

إن صح التعبير يمكن القول إن التطور الوحيد هو عدم وجود أي تغيير في هذا الملف الذي بقي على حاله كيومه الأول.

هناك أبحاث أولية توسعت لتشمل أكثر من 30 شخصية عامة وناشط سياسي في البلاد، والملف لا يزال لدى حاكم التحقيق الذي لا يمتلك معطيات جديدة حسب هيئة الدفاع.

كان من المفترض أن يقوم حاكم التحقيق بختم البحث وتمرير القضية إلى المحكمة لكن لسبب أو لآخر ويبدو أنه بتدخل من السلطة السياسية تأجل هذا الموضوع مرة أخرى.

هذا الأمر دفع المعتقلين السياسيين المتهمين في هذه القضية من بينهم جوهر بن مبارك وبقية زملائه إلى الإعلان عن إضراب جوع احتجاجا على المسار غير الطبيعي للملف الذي لو عرض على أي محكمة سيكون بمثابة الفضيحة القانونية والسياسية للسلطة.

  • ما ردكم على ما يصرح به خصومكم السياسيون  بأن حركة النهضة في مرحلة "موت سريري" بعد غلق مقراتها وتوقيف قياداتها البارزة؟

في واقع الاستبداد لا يحافظ على موقفه في تصديه للديكتاتورية إلا النخبة المجتمعية، وبالتالي فإنه غير مُتوقع من الحركة المحافظة على امتدادها الشعبي كاملا كما كانت في الحكم.

وهذا دليل آخر على الانتهاك الواسع للحقوق والحريات وعلى حالة الخوف والجزع التي تسكن المجتمع وتجعله غير قادرة على التعبير بأريحية عما يؤمن به.

ورغم ذلك فإن حركة النهضة كجزء من جبهة الخلاص قد برهنت على أنها القوة الرئيسية في البلاد.

لا يوجد شك أن غلق مقرات النهضة وسجن نحو 40 من قياداتها واتخاذ إجراءات تعسفية ضد آخرين كالمنع من السفر قد أثّر سلبا على أداءها وعملها لكن الحركة لا تزال تقاوم ومصرة على استكمال دورها مع بقية القوى السياسية في استعادة المسار الديمقراطي.

  • لوحظ في الفترة الأخيرة انحسار الحضور الميداني لجبهة الخلاص، ما صحة ما يتداول عن وجود خلافات حقيقية داخل مكونات الجبهة أدت إلى تراجع مكانتها ؟

مقاومة الدكتاتورية تتطلب نفسا طويلا، ومن يعتقد أن إسقاط الاستبداد والانقلاب يمكن أن يحصل في بضعة أشهر فهو واهم ولا يعي طبيعة الوضع الذي تمر به البلاد.

قد يحصل هذا لكن يجب أن نكون مستعدين لمعركة طويلة ولا يوجد مجال للشعور بالتراخي وجبهة الخلاص تقسم طاقاتها وجهدها وتستعد لخوض صراع طويل مع السلطة من أجل استعادة المسار الديمقراطي.

لا يمكن تقييم أداء الجبهة ببضعة أسابيع أو أشهر لكنه يتم على امتداد المرحلة كاملة وفي اعتقادي فإن الجبهة قد برهنت طيلة سنة ونصف على أنها القوة الرئيسية المناهضة للانقلاب وأنها النواة الأساسية في أي بديل ديمقراطي لهذا الانقلاب.

  • ما دقة التقارير التي تتحدث عن إمكانية خوض الغنوشي للانتخابات الرئاسية من داخل سجنه لو تواصل إيقافه على ذمة القضايا التي يواجهها؟

لم نفكر في هذا الموضوع بتاتا ولم يتم طرحه وليس هذا اتجاه تفكيرنا في حل الأزمة السياسية الذي يجب أن يمر عبر حوار وطني وتوافق سياسي واسع ومشاركة الجميع وتوفير الشروط المناسبة التي تستطيع من خلالها كل القوى الالتقاء حول رؤية واحدة لاستعادة المسار الديمقراطي.

الانتخابات الرئاسية القادمة ما زالت محل شك سواء في احترام السلطة لموعدها أو في التزامها بالشروط الضرورية والمعايير الدولية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لذلك من الصعب الحديث من الآن عن مجريات هذا الاستحقاق وعن الأطراف التي ستشارك فيها.

  • هل تتبنون الفكرة التي طرحتها بعض الشخصيات السياسية حول ضرورة دعم مختلف الأحزاب المعارضة لمرشح موحد في مواجهة الرئيس قيس سعيد ؟

من حيث المبدأ نُقدر هذا الحديث ونعتبر أنه من الإيجابي أن تلتقي المعارضة حول مرشح واحد يخوض الانتخابات ببرنامج ديمقراطي لإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية وإنهاء الانقلاب.

لكن قبل الحديث عن المرشح المشترك للمعارضة دعنا نتأكد من الانتخابات ستجري في مناخ سياسي إيجابي ووفق الشروط والمعايير المطلوبة.

ما نراه حاليا من مجريات على أرض الواقع كاتساع قاعدة الاعتقالات السياسية ومنع الأحزاب وضرب الحريات لا يؤشر على أننا ذاهبون للانتخابات بالمعايير التي نطلبها.

  • بعد حملة الإيقافات الأخيرة والتطورات السياسية، هل ما زلتم تعتقدون أن الحوار الوطني هو الطريق الوحيد لإحداث تغيير أم أنه يوجد خيارات أخرى من بينها الانتخابات؟

ليس هناك بديل في الحياة السياسية عن الحوار فالأزمة السياسية وصلت منتهاها والأزمة الاقتصادية تهدد بانفجار اجتماعي خطير أو عجز الدولة عن الإيفاء بالتزاماتها والسلطة تعيش عزلة داخلية ودولية وكل هذا لا يمكن حله إلا من خلال الحوار.

نتساءل كيف يمكن أن نذهب إلى انتخابات لا نتفق فيها على قواعد المنافسة: بهذا الشكل يعني أن السلطة إما تنوي التزوير أو أنها تريد الذهاب بالبلاد إلى انفجار سياسي واجتماعي.

وبالتالي يمكن القول إن البديل عن الحوار ليس إلا الانفجار الاجتماعي وتدهور الوضع السياسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

بائعات البغرير المغربيات
مغربيات يشتغلن في مهن غير مهيكلة / أرشيفية- تعبيرية

كشف التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي (مؤسسة مغربية رسمية) أن ثماني نساء من عشرة في المغرب يوجدن خارج سوق العمل وأن "العقلية الذكورية" تشكل أبرز المعيقات التي تحول دون تحقيق التمكين الاقتصادي للمغربيات. 

وبالنسبة للنساء العاملات، أظهر التقرير نفسه أن جودة الوظائف التي تشغلها المغربيات "ضعيفة"، مشيرا إلى أنه "حين تتمكن المرأة من الحصول على شغل فإن هذا الشغل يبقى متسما بشغل غير مؤدى عنه أو بفوارق مهمة في الأجور". 

وتابع التقرير "يظل هذا الفارق مرتفعا في قطاع الصناعة حيث لا يتعدى مؤشر المناصفة 2.45، وبصفة عامة تشتغل النساء في قطاعات ذات إنتاجية ضعيفة". 

ويأتي هذا التقرير بعد أيام قليلة من إطلاق الأمم المتحدة للحملة الدولية للقضاء على العنف ضد المرأة، وهو نشاط سنوي يدوم 16 يوما ويهدف إلى التوعية والتحسيس بمختلف أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي الممارس ضد النساء.  

في هذا الحوار، تتحدث  خديجة الرباح، رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، عن العراقيل التي تحول دون تحقيق تمكين اقتصادي للنساء المغربيات وسبل تغيير هذا الوضع.

نص المقابلة: 

وفق تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، 2 من كل 10 نساء فقط يلجن سوق الشغل في المغرب، ما تعليقك على هذا الرقم؟ 

هذا الرقم الذي قدمه المجلس ينسجم مع ناقوس الخطر الذي دقته تقارير الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب في أكثر من مناسبة، إذ قلنا أكثر من مرة إن النساء المغربيات يعانين من مشاكل ويواجهن تحديات للولوج إلى سوق الشغل وإلى العمل اللائق. 

كنا نعتقد أن تلك التقارير ستخلق حالة استنفار شديدة لدى الحكومة وتدفعها إلى اتخاذ إجراءات لتجاوز هذه الوضعية، غير أننا فوجئنا بوعود لم تحقق حتى الآن وبقيت دار لقمان على حالها رغم مرور عامين ونصف على تنصيب الحكومة.  

ما السبب في نظرك؟ هل للأمر علاقة بعوامل ثقافية أو اجتماعية، أم أنه يعود بالأساس لغياب آليات تشجع التمكين الاقتصادي للنساء المغربيات؟ 

الأمر يعود إلى غياب إرادة سياسية للتمكين الاقتصادي للنساء، لأنه لو كانت لدينا إرادة سياسية حقيقية لكنا قمنا بفحص وتشخيص لمختلف القوانين المغربية ولرصدنا كيف أن هذه القوانين تحمل التمييز ضد المرأة واكتشفنا كيف أن هذه القوانين تعتبر المرأة غير معيلة للأسر في تناقض مع تقارير وطنية ودولية تقول إن المغربيات مساهمات في الإنفاق والكثير منهن  مسؤولات بالدرجة الأولى عن إعالة أسرهن. 

إلى جانب كل هذا، المغربيات يقمن باقتصاد رعاية، أي العمل المنزلي، غير أنه لا يتم احتساب هذا العمل ولا يتم أخذه بعين الاعتبار في حساب الناتج الخام الوطني.

التقارير أثبتت أن الكثير من المغربيات يقضين أكثر من 7 ساعات يوميا من العمل المنزلي في الاعتناء بآبائهن وأطفالهن وبعضهن يستمررن في ذلك ويبقين دون زواج، بينما لا يستفدن من  أي دعم أو مساعدات من الدولة. 

في السياق نفسه، هل هناك تشريعات أو سياسات تعتبرينها السبب في ضعف حضور النساء المغربيات في سوق الشغل؟ 

السبب في نظري راجع لغياب إرادة سياسية، كل الأرقام مخجلة ومخيفة ومع ذلك، تستمر بلادنا في اعتماد السياسات نفسها التي لم تحقق أي شيء للمغربيات. 

إضافة إلى ذلك، المؤسسات التمويلية، كالأبناك مثلا، تقدم قروضا للنساء لا تراعي ظروفهن الاجتماعية، وهذا ما يفسر ضعف ثقة المغربيات في المؤسسات الائتمانية. 

أعتقد أن المغرب مدعو إلى الأخذ ببعض التجارب الدولية التي أصبحت تقدم قروضا للنساء بفوائد قليلة خصوصا لمن هن في وضعية هشاشة وخارج سوق الشغل.  

المغرب مقبل على مراجعة شاملة للقانون الجنائي ولمدونة الأسرة، هل تعتقدين أنه آن الأوان أيضا لسن تشريعات تلزم المؤسسات وأرباب المقاولات بتخصيص تمييز إيجابي للنساء؟ 

آن الأوان لسن قانون إطار للمساواة ومناهضة التمييز حتى يُفرض التمييز الإيجابي للمرأة على جميع المؤسسات والمقاولات وحتى تعترف الدولة أيضا بالعمل الإيجابي الذي تقوم به النساء داخل أسرهن.

كما أن المغرب وقع على عدد من الاتفاقيات الدولية كاتفاقية سيداو، التي تدعو الدول إلى وضع آليات وإجراءات تضمن وصول النساء إلى التمكين الاقتصادي وعلى المغرب تفعيل هذه الاتفاقيات لتسهيل ولوج النساء إلى سوق الشغل. 

باعتبارك ناشطة حقوقية، كيف يمكن للمجتمع المدني أن يسهم في الضغط من أجل تحقيق تمكين اقتصادي للنساء المغربيات؟ 

الحركة النسائية المغربية ما فتئت عبر تقاريرها الموازية وعبر مناظراتها ومختلف استراتيجياتها تطالب بتسهيل ولوج النساء إلى سوق الشغل وإلى تغيير هذه الوضعية التي تعيق تحقيق تمكين اقتصادي للنساء. 

آن الأون كما قلت لوضع قانون إطار للمساواة ومناهضة التمييز ولا بد من استفادة النساء المغربيات من مختلف التسهيلات للولوج إلى الموارد والفرص كالتمويلات ومختلف الآليات الأخرى حتى يتم إشراكهن والاعتراف بدورهن في خلق الثروة.

أطلق المغرب الاثنين الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء والفتيات، هل من مطالب في هذا السياق؟ 

الحملة الوطنية الموازية للحملة الأممية التي تنظم هذا العام تحت شعار "استثمروا في مناهضة العنف" فرصة للتأكيد على ضرورة العمل لمحاربة جميع أشكال العنف الممارس ضد النساء. 

الحملة الدولية المستمرة إلى غاية 10 ديسمبر تدعو الدول إلى الاستثمار في محاربة العنف، والاستثمار هنا المقصود به هو وضع ميزانيات خاصة لمناهضة العنف على أن تكون هذه الميزانيات بموازاة استراتيجيات وطنية تنشر ثقافة المساواة في المؤسسات وفي الشارع وفي مختلف الفضاءات حتى لا تكون ثقافة محاربة العنف موسمية، بل مجتمعية تعني الجميع. 

الاستثمار اليوم في محاربة العنف أساسي لأنه أحد رهانات التنمية كما أن قمة الألفية الأخيرة أكدت على أنه لا يجب أن نترك أحدا خلف الركض، ولن يتحقق ذلك دون مساواة حقيقية بين الرجل والمرأة. 

  • المصدر: أصوات مغاربية