Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مدير المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة
مدير المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة خالد سلي | Source: SM

انطلقت بمدينة وجدة المغربية (شرق)، السبت، فعاليات الدورة الـ12 للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم، تحت شعار "السينما من أجل العيش معا بين الشعوب". 

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يتحدث مدير المهرجان، خالد سلي، عن جديد دورة هذا العام وعن دور السينما في تعزيز التقارب بين الشعوب المغاربية.

نص المقابلة:

  • ما الذي يميز الدورة الـ12 عن سابقتيها؟ 

البارز في دورة هذا العام هو تغيير اسم المهرجان من المهرجان المغاربي للفيلم إلى المهرجان الدولي المغاربي للفيلم، وباعتبار أن مدينة وجدة تتوفر على بنية ثقافية مهمة قررنا أن توسيع هذا المهرجان ليكون موعدا دوليا دون أن نتخلى عن الهوية المغاربية للمهرجان وذلك في ظل سعينا لجعل مدينة وجدة عاصمة ثقافية للدول المغاربية. 

تجمعنا علاقات قوية بالإخوة الجزائريين والتونسيين والليبيين والموريتانيين وشعار دورة هذا العام هو "السينما من أجل العيش معا بين الشعوب"، وما أحوجنا إلى هذه التيمة في ظل هذا التمزق الذي يهدد العالم، لذلك كل أنشطة المهرجان تعالج هذه موضوع التعايش وتبحث عن آفاق للحوار بين الشعوب المغاربية.

  • كم عدد الأفلام المغاربية المشاركة في برمجة هذا العام؟ وما هي أبرز المواضيع التي تعالجها؟ 

السينما المغاربية متشابهة والهم المغاربي هم واحد وبالتالي المواضيع المعالجة في الأفلام المشاركة متشابهة أيضا.

بشكل عام الأفلام المشاركة في دورة هذا العام تطرقت إلى قضايا مختلفة من قبيل حقوق المرأة والفقر والتشغيل وعلى قضايا اجتماعية أخرى تعاني منها المنطقة المغاربية. 

أما عدد الأفلام المغاربية المشاركة في دورة هذا العام، فيتعلق الأمر بستة أفلام طويلة؛ اثنين من الجزائر وفيلمين من المغرب وآخرين من تونس، بينما ضمت لائحة الأفلام القصيرة 12 فيلما، ثلاثة من تونس وأربعة من كل من الجزائر والمغرب وفيلم واحد من موريتانيا. 

  • كيف يمكن للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم أن يسهم في تعزيز التواصل والتعاون بين صناع السينما في المنطقة المغاربية؟

يوفر المهرجان فضاء للتلاقي والحوار بين صناع السينما في المنطقة المغاربية وفيه نسجت علاقات صداقة وعمل بين عدد المخرجين والممثلين والتقنيين.

من بين أعضاء لجنة التحكيم هذا العام المونتير التونسية كاهنة عطية التي سبق لها الاشتغال إلى جانب عدد من المخرجين المغاربية، ومؤخرا صور المخرج المغربي كمال كمال فيلما بوجدة بمشاركة ممثلين جزائريين، لذلك هذا النوع من المهرجانات مهم لأنه يشكل نقطة التقاء بين صناع السينما المغاربيين ويسهم في نسج علاقات صداقة وعمل بينهم. 

وأرى أن المهرجان مهم في بناء علاقات قوية بين صناع السينما المغاربيين والمهرجان جاهز لدعمهم وتشجيعهم. 

  • في السياق نفسه، تشهد العلاقات الدبلوماسية بين بعض الدول المغاربية توترا مستمرا بل امتد هذا التوتر وهذه الخلافات إلى الشبكات الاجتماعية، كيف يمكن لهذا النوع من المهرجانات واللقاءات الثقافية أن تسهم في تهدئة هذا التوتر وفي بناء جسور الحوار بين شعوب المنطقة؟ 

ما يقع في الشبكات الاجتماعية لا يمثلنا كمثقفين مغاربيين لأن السينما فن نخبوي وجمهورها مثقف ومحب للحوار. 

شخصيا، لا أهتم بتلك التراشقات والاتهامات، لأن الرد عليها يجعلك من حيث لا تدري منخرطا فيها ولا يمكن البتة القول إن العلاقات بين الشعوب المغاربية تدهورت انطلاقا من تدوينات بعض التافهين في الشبكات الاجتماعية. 

أدعو المثقفين في الدول المغاربية إلى الوحدة وأدعو الشعوب المغاربية إلى الرد على تلك التراشقات بالعمل الجاد.

أدعو أيضا إلى إعادة الاعتبار للأندية السينمائية لأنها تربي الناشئة على القيم الفضلى، وفي حال تعذر ذلك، أدعو المثقفين وصناع السينما في المنطقة إلى نقل بعض أنشطتهم إلى المدارس والجامعات حتى نسهم في تهذيب الأذواق وتحبيب الفن والعيش المشترك للأجيال الصاعدة.

الثقافة إذن هي الحل، ولا بد أن نضع حدا لهذه المهزلة لأنني أخشى أن يرث الأجيال الصاعد الحقد والكراهية عوض قيم الحب والعيش المشترك.

  • هل هناك جهود لتعزيز التعاون والشراكة بين مهرجان وجدة ومهرجانات أخرى في المنطقة المغاربية تشترك معكم التصور نفسه؟ 

بالطبع هناك علاقات متينة تجمع المهرجان مع مهرجانات مغاربية أخرى، كما أن هناك اتفاقيات وشراكات بين المركز السينمائي المغربي ووزارة الثقافة وعدد من الدول المغاربية ولكنه للأسف الشديد لا تنفذ هذه الاتفاقيات وهذه الشركات على أرض الواقع.

هذا العام يحضر فريق من صناع السينما الموريتانيين بينهم مدير مهرجان نواكشوط للسينما، وهناك شراكات قائمة بين المهرجان وبين عدد من الدول المغاربية لأننا نشترك هما واحدا وأنا متفائل بالأجيال الصاعدة رغم هذه الأحقاد التي يحاول البعض إذكاءها بين المغاربيين.

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

حوار

الأمهات العازبات بالمغرب.. حقوقية: معظمهن من الفئات الهشة والتربية الجنسية هي الحل

15 ديسمبر 2023

نبهت جمعية مغربية من خلال نتائج دراسة أنجزتها مؤخرا  إلى تزايد عدد الأمهات العازبات في المغرب "بشكل مضاعف" في السنوات الأخيرة، مسجلة أنه منذ سنة 2020 إلى السنة الحالية توافدت أزيد من 1600 أم عازبة عليها.

وأشارت "جمعية إنصاف للتضامن مع النساء في وضعية صعبة" خلال ندوة، الأربعاء، إلى أن أغلب هؤلاء الأمهات العازبات من المجال الحضري ولهن مستوى تعليمي يتراوح بين الإعدادي والجامعي، لافتة إلى أن من بينهن 800 أم تتراوح أعمارهن بين 12 و17 سنة في مدينة الدار البيضاء.

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، تتحدث الكاتبة العامة لجمعية "إنصاف"، أمينة خالد، عن المشاكل التي تواجهها الأمهات العازبات وأطفالهن، ورأيها في مطلب فرض الاختبار الجيني لإثبات نسب هؤلاء الأطفال، والحلول التي تراها كفيلة بالحد من الظاهرة. 

الكاتبة العامة لجمعية "إنصاف" أمينة خالد

نص المقابلة: 

قدمتم مؤخرا مجموعة من المعطيات التي تكشف وضعية الأمهات العازبات بالمغرب والتي اعتبرها البعض "صادمة"، ما تعليقكم؟

نسجل في البداية أنه ليس هناك أي إحصاء رسمي يمكِّن من معرفة عدد الأمهات خارج إطار الزواج بالضبط، إلا أنه من خلال الحالات التي توافدت على مراكز استماع العديد من الجمعيات يظهر أن هناك تزايدا كبيرا وأن الظاهرة موجودة وفي انتشار كبير وأصبحت تشمل المدن الكبرى والفتيات المتعلمات خلافا للعقود السابقة.

وفي هذا السياق، نلاحظ أن أسباب استمرار الظاهرة تعود إلى أن معظم الأمهات العازبات ينتمين إلى الفئات الهشة، وأن منهن ضحايا اغتصاب ولم يصرحن بذلك بسبب غياب الأدلة وهناك العديد من الفتيات أصبحن أمهات إثر تعرضهن لعمليات مكر وتحايل ووعود كاذبة بالزواج وخطوبات لم تكتمل ولم ينصفهن القانون في ذلك.

ما هي أبرز الصعوبات والمشاكل التي تعاني منها الأمهات العازبات وأطفالهن بالمغرب؟

هؤلاء النساء يتم إرغامهن على تحمل مسؤولية إنسان آخر ألا وهو الطفل بدون سند عائلي أو مؤسساتي، حيث يتم إقصاؤهن ويتعرضن للعنف والإهانة سواء من العائلة أو المجتمع وحتى في الإدارات وأماكن العمل، وقد تضطر بعضهن إلى الهرب من الوسط العائلي بسبب هذه التصرفات الحاطة للكرامة والإنسانية.

أما بالنسبة للأطفال، فهم يعيشون بأب مجهول ويعانون طوال حياتهم من هذا الوصم الاجتماعي، ومن جهة أخرى فالقانون لا ينصف طفل الأم العازبة لأنه لا يحاسب الأب الذي هو بدوره مسؤول عن هذا الطفل ووضيعته في المجتمع، ولا يضمن للطفل حقوقه في الهوية والنسب.

ما رأيكم في مطلب حقوقيين بفرض اختبار التحليل الجيني "DNA" لإثبات نسب أطفال الأمهات العازبات؟

هو من المطالب التي نادينا بها دائما، لأن الخبرة الجينية ستؤكد هوية الأب البيولوجي للطفل وستحمله المسؤولية لكي لا تقتصر على الأم العازبة فقط، لأن الطفل نتيجة لشخصين وليس له أي ذنب حتى يتعرض للتشرد والتهميش ويكون مصيره مبهما وحياته معرضة للعديد من المخاطر فقط لأنه طفل من أب مجهول.

وفي هذا الصدد، فإن فرض هذا الاختبار الجيني سيحد لا محالة من ظاهرة الأمهات العازبات بعد أن يتأكد لكل شخص أنه متابع بهذا الإجراء، وهو الأمر الذي سيحد من إفلاته من العقاب والمسؤولية. 

وهناك نقطة أخرى وهي أن هذا الإثبات العلمي سيمكن من الحفاظ على الأنساب بخصوص أطفال الأمهات العازبات بينما في ظل غيابه يمكن أن يتزوج الأخ بأخته أو الأب من ابنته، لأن القانون لم يضمن نسب الطفل لأبيه باعتبار أنه نتيجة علاقة غير شرعية أي خارج إطار الزواج.

ما الحلول التي تقترحونها للحد من هذه الظاهرة؟

نشدد على أنه من حق كل طفل من هؤلاء الأطفال بغض النظر عن الأم والأب أن يعيش حياة طبيعية وتكون لديه أسرة وهذا ما تضمنه جميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وحقوق الطفل، والدستور المغربي يفرض أن يتم التعامل معهم كأطفال كيفما كانت حالتهم.

ونقترح للحد من ظاهرة الأمهات العازبات أن يتم اعتماد التربية الجنسية للأطفال داخل المؤسسات التعليمية لمعرفة طبيعة أجسادهم والتحولات التي تقع فيها وأن نعلمهم الوقاية من المخاطر التي يمكن السقوط فيها.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية