Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Sheikh Djelloul Hadjimi, the imam of the El Ouartilani mosque in Algiers poses on March 22, 2013. Hadjimi is the general…
الأمين العام للنقابة الجزائرية للأئمة جلول حجيمي

أكد وزير الشؤون الدينية الجزائري، يوسف بلمهدي، السبت بالبليدة (غرب)، أن القانون الأساسي الجديد للإمام سيمكن عقب صدوره من "تحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية للأئمة ومعلمي القرآن".

وبموازاة ذلك، تضمن المرسوم التنفيذي، الصادر الأسبوع الماضي عن الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، قائمة المهن الممنوع على أصحابها الإضرابات من بينها الأئمة.

في هذا الحوار، يتحدث الأمين العام للنقابة الجزائرية للأئمة، جلول حجيمي، لـ"أصوات مغاربية"، عن موقف نقابته من هذه المستجدات التي كانت محل نقاش واسع داخل مؤسسة الشؤون الدينية.

نص المقابلة:

  • شرعت وزارة الشؤون الدينية في الإعداد لمشروع القانون الأساسي الجديد للإمام. ما موقفكم من هذه الخطوات وما هي تطلعاتكم من المشروع؟

إن القانون الأساسي مسألة ناضلنا من أجلها منذ 2013، مثلما ناضلنا من أجل مراجعة المنح والعلاوات والأجور، وقمنا بمسيرة نحو الرئاسة، وتلقينا وقتها وعود بإعادة النظر في هذا القانون، والرئيس مشكور علي جهوده لتلبية تلك المطالب التي رفعناها.

لدينا محاضر اجتماع قمنا بها في سنة 2019 مع الحكومة تتضمن 52 بندا تتحدث عن كل القضايا والمطالب الخاصة بقطاع الشؤون الدينية لذلك نرجو تثمين هذه المحاضر، بأن تصبح فعلية، ونحن نسعى إلى ذلك بالفعل كشريك حقيقي في القطاع الذي نبحث له عن صيغة مقبولة ترفع من قيمته ضمن المحيط والمجتمع.

  • تضمن المرسوم التنفيذي، الصادر الأسبوع الماضي عن الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، قائمة المهن الممنوع على أصحابها الإضرابات من بينها الأئمة. ما موقفكم من هذا القرار؟

نحن أيدنا هذا لأن السادة الأئمة وقطاع الشؤون الدينية لا يعرف حاجة اسمها الإضراب، وعندما نتحدث بدقة نقول إن المنع يخص الأئمة فقط أما باقي المنتسبين للشؤون الدينية من معلمي القرآن والإداريين ومنتسبي المعاهد الدينية، هؤلاء لم يشملهم القرار.

نوضح أننا نوافق على منع الإضراب فيما يتعلق بمهام الإمام المرتبطة بالصلاة، أما الاحتجاج والمطالبة بالحقوق، هذا مخول ومسموح به دستوريا ومقبول ولا يتعارض مع القوانين.

  • أين وصل مطلب حماية الأئمة على ضوء حوادث الاعتداء التي يتعرض لها بعضهم داخل المساجد وأدت هذا العام إلى وفاة إمام غرب الجزائر؟

سبق أن أصدرت الحكومة نصا قانونيا لحماية وحصانة الإمام بعد الاحتجاجات التي قمنا بها خلال السنوات الماضية، للأسف الشديد هذا النص الذي يتضمن عقوبة من عام حبسا نافذا إلى 10 سنوات، لم تطبق في أرض الواقع والدليل أن عشرات الأئمة تعرضوا للاعتداء جسديا ولفظيا ومعنويا ولم تطبق على المعتدين.

لقد أصبحت قضايا الاعتداء على الأئمة من المسائل المقلقة في المجتمع والرأي العام، بل وتضرب استقراره، ونحن نعمل باستعمال كل الأساليب لمنع الظاهرة التي لا تشرف مجتمعنا.

  • بالإضافة إلى الاعتداءات تطرح قضية المرجعية. ماذا عن هذا الملف الحساس الذي يفتح خلافات مذهبية داخل المساجد؟

هذه أيضا من المسائل التي لا نتساهل بشأنها، وكانت من أولى المطالب التي شددنا على ضرورة الاهتمام أكثر بحمايتها وترسيخها بواسطة قرارات وقوانين رسمية، حفاظا على اعتدال المجتمع، ومحاربة التطرف والغلو والتشدد.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بائعات البغرير المغربيات
مغربيات يشتغلن في مهن غير مهيكلة / أرشيفية- تعبيرية

كشف التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي (مؤسسة مغربية رسمية) أن ثماني نساء من عشرة في المغرب يوجدن خارج سوق العمل وأن "العقلية الذكورية" تشكل أبرز المعيقات التي تحول دون تحقيق التمكين الاقتصادي للمغربيات. 

وبالنسبة للنساء العاملات، أظهر التقرير نفسه أن جودة الوظائف التي تشغلها المغربيات "ضعيفة"، مشيرا إلى أنه "حين تتمكن المرأة من الحصول على شغل فإن هذا الشغل يبقى متسما بشغل غير مؤدى عنه أو بفوارق مهمة في الأجور". 

وتابع التقرير "يظل هذا الفارق مرتفعا في قطاع الصناعة حيث لا يتعدى مؤشر المناصفة 2.45، وبصفة عامة تشتغل النساء في قطاعات ذات إنتاجية ضعيفة". 

ويأتي هذا التقرير بعد أيام قليلة من إطلاق الأمم المتحدة للحملة الدولية للقضاء على العنف ضد المرأة، وهو نشاط سنوي يدوم 16 يوما ويهدف إلى التوعية والتحسيس بمختلف أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي الممارس ضد النساء.  

في هذا الحوار، تتحدث  خديجة الرباح، رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، عن العراقيل التي تحول دون تحقيق تمكين اقتصادي للنساء المغربيات وسبل تغيير هذا الوضع.

نص المقابلة: 

وفق تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، 2 من كل 10 نساء فقط يلجن سوق الشغل في المغرب، ما تعليقك على هذا الرقم؟ 

هذا الرقم الذي قدمه المجلس ينسجم مع ناقوس الخطر الذي دقته تقارير الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب في أكثر من مناسبة، إذ قلنا أكثر من مرة إن النساء المغربيات يعانين من مشاكل ويواجهن تحديات للولوج إلى سوق الشغل وإلى العمل اللائق. 

كنا نعتقد أن تلك التقارير ستخلق حالة استنفار شديدة لدى الحكومة وتدفعها إلى اتخاذ إجراءات لتجاوز هذه الوضعية، غير أننا فوجئنا بوعود لم تحقق حتى الآن وبقيت دار لقمان على حالها رغم مرور عامين ونصف على تنصيب الحكومة.  

ما السبب في نظرك؟ هل للأمر علاقة بعوامل ثقافية أو اجتماعية، أم أنه يعود بالأساس لغياب آليات تشجع التمكين الاقتصادي للنساء المغربيات؟ 

الأمر يعود إلى غياب إرادة سياسية للتمكين الاقتصادي للنساء، لأنه لو كانت لدينا إرادة سياسية حقيقية لكنا قمنا بفحص وتشخيص لمختلف القوانين المغربية ولرصدنا كيف أن هذه القوانين تحمل التمييز ضد المرأة واكتشفنا كيف أن هذه القوانين تعتبر المرأة غير معيلة للأسر في تناقض مع تقارير وطنية ودولية تقول إن المغربيات مساهمات في الإنفاق والكثير منهن  مسؤولات بالدرجة الأولى عن إعالة أسرهن. 

إلى جانب كل هذا، المغربيات يقمن باقتصاد رعاية، أي العمل المنزلي، غير أنه لا يتم احتساب هذا العمل ولا يتم أخذه بعين الاعتبار في حساب الناتج الخام الوطني.

التقارير أثبتت أن الكثير من المغربيات يقضين أكثر من 7 ساعات يوميا من العمل المنزلي في الاعتناء بآبائهن وأطفالهن وبعضهن يستمررن في ذلك ويبقين دون زواج، بينما لا يستفدن من  أي دعم أو مساعدات من الدولة. 

في السياق نفسه، هل هناك تشريعات أو سياسات تعتبرينها السبب في ضعف حضور النساء المغربيات في سوق الشغل؟ 

السبب في نظري راجع لغياب إرادة سياسية، كل الأرقام مخجلة ومخيفة ومع ذلك، تستمر بلادنا في اعتماد السياسات نفسها التي لم تحقق أي شيء للمغربيات. 

إضافة إلى ذلك، المؤسسات التمويلية، كالأبناك مثلا، تقدم قروضا للنساء لا تراعي ظروفهن الاجتماعية، وهذا ما يفسر ضعف ثقة المغربيات في المؤسسات الائتمانية. 

أعتقد أن المغرب مدعو إلى الأخذ ببعض التجارب الدولية التي أصبحت تقدم قروضا للنساء بفوائد قليلة خصوصا لمن هن في وضعية هشاشة وخارج سوق الشغل.  

المغرب مقبل على مراجعة شاملة للقانون الجنائي ولمدونة الأسرة، هل تعتقدين أنه آن الأوان أيضا لسن تشريعات تلزم المؤسسات وأرباب المقاولات بتخصيص تمييز إيجابي للنساء؟ 

آن الأوان لسن قانون إطار للمساواة ومناهضة التمييز حتى يُفرض التمييز الإيجابي للمرأة على جميع المؤسسات والمقاولات وحتى تعترف الدولة أيضا بالعمل الإيجابي الذي تقوم به النساء داخل أسرهن.

كما أن المغرب وقع على عدد من الاتفاقيات الدولية كاتفاقية سيداو، التي تدعو الدول إلى وضع آليات وإجراءات تضمن وصول النساء إلى التمكين الاقتصادي وعلى المغرب تفعيل هذه الاتفاقيات لتسهيل ولوج النساء إلى سوق الشغل. 

باعتبارك ناشطة حقوقية، كيف يمكن للمجتمع المدني أن يسهم في الضغط من أجل تحقيق تمكين اقتصادي للنساء المغربيات؟ 

الحركة النسائية المغربية ما فتئت عبر تقاريرها الموازية وعبر مناظراتها ومختلف استراتيجياتها تطالب بتسهيل ولوج النساء إلى سوق الشغل وإلى تغيير هذه الوضعية التي تعيق تحقيق تمكين اقتصادي للنساء. 

آن الأون كما قلت لوضع قانون إطار للمساواة ومناهضة التمييز ولا بد من استفادة النساء المغربيات من مختلف التسهيلات للولوج إلى الموارد والفرص كالتمويلات ومختلف الآليات الأخرى حتى يتم إشراكهن والاعتراف بدورهن في خلق الثروة.

أطلق المغرب الاثنين الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء والفتيات، هل من مطالب في هذا السياق؟ 

الحملة الوطنية الموازية للحملة الأممية التي تنظم هذا العام تحت شعار "استثمروا في مناهضة العنف" فرصة للتأكيد على ضرورة العمل لمحاربة جميع أشكال العنف الممارس ضد النساء. 

الحملة الدولية المستمرة إلى غاية 10 ديسمبر تدعو الدول إلى الاستثمار في محاربة العنف، والاستثمار هنا المقصود به هو وضع ميزانيات خاصة لمناهضة العنف على أن تكون هذه الميزانيات بموازاة استراتيجيات وطنية تنشر ثقافة المساواة في المؤسسات وفي الشارع وفي مختلف الفضاءات حتى لا تكون ثقافة محاربة العنف موسمية، بل مجتمعية تعني الجميع. 

الاستثمار اليوم في محاربة العنف أساسي لأنه أحد رهانات التنمية كما أن قمة الألفية الأخيرة أكدت على أنه لا يجب أن نترك أحدا خلف الركض، ولن يتحقق ذلك دون مساواة حقيقية بين الرجل والمرأة. 

  • المصدر: أصوات مغاربية