Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لحوم حمراء- تعبيرية/ أرشيفية
لحوم حمراء- تعبيرية/ أرشيفية | Source: Shutterstock

أعلن وزير الفلاحة الجزائري، عبد الحفيظ هني، الإثنين، عن استيراد "كميات هامة" من اللحوم الحمراء بغرض تسويقها بأسعار تتراوح بين 1200 و1300 دينار (نحو 10 دولارات) للكيلوغرام الواحد، وفق ما نقل موقع "الإذاعة الجزائرية".

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد أسعار اللحوم ارتفاعا ملحوظا بحيث تجاوزت في الفترة الأخيرة 2500 دينار (نحو 19 دولارا) للكيلوغرام الواحد، في مقابل 1500 دينار (نحو 11 دولارا) في بداية السنة. 

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يتحدث رئيس "الفيدرالية الجزائرية لمربي المواشي"، جيلالي عزاوي، عن أسباب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال الفترة الأخيرة وموقف الفيدرالية من الاستيراد، والحلول التي تقترحها لضمان استقرار الأسعار. 

رئيس "الفيدرالية الجزائرية لتربية المواشي" الجيلالي عزاوي رفقة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (فبراير 2023(

 
نص الحوار: 

ماهي أسباب الارتفاع الذي شهدته أسعار اللحوم الحمراء في الجزائر مؤخرا؟ 

أولا "الموال" (مربي المواشي) الذي يسهر على تربية الأغنام لا دخل له في الأسعار المتداولة، سواء بالنسبة للحوم الحمراء أو المواشي.

 نحن لا نتهرب من المسؤولية، لكن الموالين مسؤولون عن إنتاج اللحوم ولا نتحمل مسؤولية الأسعار المرتفعة التي تقف وراءها أطراف أخرى تمارس المضاربة في السوق وتتلاعب بالأثمان.

أيضا، هناك مشكلة الجفاف التي لا يمكن تجاهلها والتي أدت إلى ارتفاع تكلفة الخروف وبالتالي أسعار اللحوم.

في أي إطار قانوني يتم تموين السوق المحلية باللحوم الحمراء من قبل الموالين؟ 

هناك اتفاق مبرم بين الموالين والشركة الجزائرية للحوم الحمراء والديوان الوطني لتغذية الأنعام منذ أكتوبر 2021، ويقوم حاليا أكثر من 200 موال بتوفير اللحوم الحمراء.

وبطبيعة الحال يتم هذا مقابل الاستفادة من الأعلاف المدعمة شهريا، وهذه تجربة ناجحة اعترضتها للأسف حملة تشويه وأخبار مغلوطة لتخويف الموالين من الشراكة مع الحكومة، لكننا نجحنا في تبديد المخاوف من خلال النتائج الإيجابية المحققة لحد الساعة.

هل أنتم مع فتح باب استيراد اللحوم الحمراء وتحرير السوق لضبط الأسعار؟

بصراحة نحن نعارض فتح باب استيراد اللحوم الحمراء في بلادنا دون قيود، لأن ذلك يهدد مستقبل مهنتنا، وقد يؤدي إغراق السوق باللحوم إلى انهيار الأسعار وهو ما من شأنه أن يلحق أضرارا بمهنة تربية المواشي.

 في المقابل نحن مع الاستيراد عندما تدعو الضرورة إلى ذلك من أجل ضبط الأثمان وتوفيرها للمواطنين في أوقات محددة.

ماهي الحلول التي تقترحونها لضمان تموين السوق بالإنتاج المحلي من اللحوم؟

 إصلاح القطاع وتصفيته من المضاربين والمتلاعبين بالأسعار يتطلب بعض الوقت، ولدينا الثقة المطلقة في الإجراءات التي تباشرها الدولة من أجل شفافية أكثر في تسيير شعبة تربية المواشي من خلال الإحصاء والرقمنة ومواصلة الدعم والشراكة الثلاثية بين الموالين والشركة الجزائرية للحكومة والديوان الوطني لمواد تغذية الأنعام.

باشرت وزارة الفلاحة مؤخرا إحصاء عاما للقطاع. كيف ترون نتائج الإحصاء السابق؟ وهل سيشمل الإحصاء الجديد شعبة تربية المواشي مرة أخرى؟

سمح الإحصاء السابق بحذف عشرات الآلاف من الموالين الوهميين الذين لا يملكون صفة الانتماء للقطاع إلا على الورق، كما سمح بمعرفة العدد الحقيقي للماشية وهو في حدود 19 مليون رأس بعدما كنا نعتقد أننا نملك ثروة تتجاوز 26 مليون رأس.

بالنسبة للإحصاء العام الجديد فقد تقرر من خلاله مواصلة عملية الإحصاء الأولى التي استثنت حالات عدة لم يتم احتسابها ويتعلق الأمر بالموالين الرُّحل الذين لا يستقرون في مناطق محددة، وحسب ما اتفقنا بشأنه فإن هذه المرحلة ستستغرق شهرا واحدا فقط.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بائعات البغرير المغربيات
مغربيات يشتغلن في مهن غير مهيكلة / أرشيفية- تعبيرية

كشف التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي (مؤسسة مغربية رسمية) أن ثماني نساء من عشرة في المغرب يوجدن خارج سوق العمل وأن "العقلية الذكورية" تشكل أبرز المعيقات التي تحول دون تحقيق التمكين الاقتصادي للمغربيات. 

وبالنسبة للنساء العاملات، أظهر التقرير نفسه أن جودة الوظائف التي تشغلها المغربيات "ضعيفة"، مشيرا إلى أنه "حين تتمكن المرأة من الحصول على شغل فإن هذا الشغل يبقى متسما بشغل غير مؤدى عنه أو بفوارق مهمة في الأجور". 

وتابع التقرير "يظل هذا الفارق مرتفعا في قطاع الصناعة حيث لا يتعدى مؤشر المناصفة 2.45، وبصفة عامة تشتغل النساء في قطاعات ذات إنتاجية ضعيفة". 

ويأتي هذا التقرير بعد أيام قليلة من إطلاق الأمم المتحدة للحملة الدولية للقضاء على العنف ضد المرأة، وهو نشاط سنوي يدوم 16 يوما ويهدف إلى التوعية والتحسيس بمختلف أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي الممارس ضد النساء.  

في هذا الحوار، تتحدث  خديجة الرباح، رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، عن العراقيل التي تحول دون تحقيق تمكين اقتصادي للنساء المغربيات وسبل تغيير هذا الوضع.

نص المقابلة: 

وفق تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، 2 من كل 10 نساء فقط يلجن سوق الشغل في المغرب، ما تعليقك على هذا الرقم؟ 

هذا الرقم الذي قدمه المجلس ينسجم مع ناقوس الخطر الذي دقته تقارير الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب في أكثر من مناسبة، إذ قلنا أكثر من مرة إن النساء المغربيات يعانين من مشاكل ويواجهن تحديات للولوج إلى سوق الشغل وإلى العمل اللائق. 

كنا نعتقد أن تلك التقارير ستخلق حالة استنفار شديدة لدى الحكومة وتدفعها إلى اتخاذ إجراءات لتجاوز هذه الوضعية، غير أننا فوجئنا بوعود لم تحقق حتى الآن وبقيت دار لقمان على حالها رغم مرور عامين ونصف على تنصيب الحكومة.  

ما السبب في نظرك؟ هل للأمر علاقة بعوامل ثقافية أو اجتماعية، أم أنه يعود بالأساس لغياب آليات تشجع التمكين الاقتصادي للنساء المغربيات؟ 

الأمر يعود إلى غياب إرادة سياسية للتمكين الاقتصادي للنساء، لأنه لو كانت لدينا إرادة سياسية حقيقية لكنا قمنا بفحص وتشخيص لمختلف القوانين المغربية ولرصدنا كيف أن هذه القوانين تحمل التمييز ضد المرأة واكتشفنا كيف أن هذه القوانين تعتبر المرأة غير معيلة للأسر في تناقض مع تقارير وطنية ودولية تقول إن المغربيات مساهمات في الإنفاق والكثير منهن  مسؤولات بالدرجة الأولى عن إعالة أسرهن. 

إلى جانب كل هذا، المغربيات يقمن باقتصاد رعاية، أي العمل المنزلي، غير أنه لا يتم احتساب هذا العمل ولا يتم أخذه بعين الاعتبار في حساب الناتج الخام الوطني.

التقارير أثبتت أن الكثير من المغربيات يقضين أكثر من 7 ساعات يوميا من العمل المنزلي في الاعتناء بآبائهن وأطفالهن وبعضهن يستمررن في ذلك ويبقين دون زواج، بينما لا يستفدن من  أي دعم أو مساعدات من الدولة. 

في السياق نفسه، هل هناك تشريعات أو سياسات تعتبرينها السبب في ضعف حضور النساء المغربيات في سوق الشغل؟ 

السبب في نظري راجع لغياب إرادة سياسية، كل الأرقام مخجلة ومخيفة ومع ذلك، تستمر بلادنا في اعتماد السياسات نفسها التي لم تحقق أي شيء للمغربيات. 

إضافة إلى ذلك، المؤسسات التمويلية، كالأبناك مثلا، تقدم قروضا للنساء لا تراعي ظروفهن الاجتماعية، وهذا ما يفسر ضعف ثقة المغربيات في المؤسسات الائتمانية. 

أعتقد أن المغرب مدعو إلى الأخذ ببعض التجارب الدولية التي أصبحت تقدم قروضا للنساء بفوائد قليلة خصوصا لمن هن في وضعية هشاشة وخارج سوق الشغل.  

المغرب مقبل على مراجعة شاملة للقانون الجنائي ولمدونة الأسرة، هل تعتقدين أنه آن الأوان أيضا لسن تشريعات تلزم المؤسسات وأرباب المقاولات بتخصيص تمييز إيجابي للنساء؟ 

آن الأوان لسن قانون إطار للمساواة ومناهضة التمييز حتى يُفرض التمييز الإيجابي للمرأة على جميع المؤسسات والمقاولات وحتى تعترف الدولة أيضا بالعمل الإيجابي الذي تقوم به النساء داخل أسرهن.

كما أن المغرب وقع على عدد من الاتفاقيات الدولية كاتفاقية سيداو، التي تدعو الدول إلى وضع آليات وإجراءات تضمن وصول النساء إلى التمكين الاقتصادي وعلى المغرب تفعيل هذه الاتفاقيات لتسهيل ولوج النساء إلى سوق الشغل. 

باعتبارك ناشطة حقوقية، كيف يمكن للمجتمع المدني أن يسهم في الضغط من أجل تحقيق تمكين اقتصادي للنساء المغربيات؟ 

الحركة النسائية المغربية ما فتئت عبر تقاريرها الموازية وعبر مناظراتها ومختلف استراتيجياتها تطالب بتسهيل ولوج النساء إلى سوق الشغل وإلى تغيير هذه الوضعية التي تعيق تحقيق تمكين اقتصادي للنساء. 

آن الأون كما قلت لوضع قانون إطار للمساواة ومناهضة التمييز ولا بد من استفادة النساء المغربيات من مختلف التسهيلات للولوج إلى الموارد والفرص كالتمويلات ومختلف الآليات الأخرى حتى يتم إشراكهن والاعتراف بدورهن في خلق الثروة.

أطلق المغرب الاثنين الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء والفتيات، هل من مطالب في هذا السياق؟ 

الحملة الوطنية الموازية للحملة الأممية التي تنظم هذا العام تحت شعار "استثمروا في مناهضة العنف" فرصة للتأكيد على ضرورة العمل لمحاربة جميع أشكال العنف الممارس ضد النساء. 

الحملة الدولية المستمرة إلى غاية 10 ديسمبر تدعو الدول إلى الاستثمار في محاربة العنف، والاستثمار هنا المقصود به هو وضع ميزانيات خاصة لمناهضة العنف على أن تكون هذه الميزانيات بموازاة استراتيجيات وطنية تنشر ثقافة المساواة في المؤسسات وفي الشارع وفي مختلف الفضاءات حتى لا تكون ثقافة محاربة العنف موسمية، بل مجتمعية تعني الجميع. 

الاستثمار اليوم في محاربة العنف أساسي لأنه أحد رهانات التنمية كما أن قمة الألفية الأخيرة أكدت على أنه لا يجب أن نترك أحدا خلف الركض، ولن يتحقق ذلك دون مساواة حقيقية بين الرجل والمرأة. 

  • المصدر: أصوات مغاربية