Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مهاجرون أفارقة تم توقيفهم أثناء محاولتهم الهجرة من موريتانيا إلى إسبانيا (2007)
مهاجرون أفارقة تم توقيفهم أثناء محاولتهم الهجرة من موريتانيا إلى إسبانيا (2007)

في مقابلة مع "أصوات مغاربية"، يؤكد رئيس قسم اللاجئين بالمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان (غير حكومي)، الشيخ سيديا، استمرار وتيرة تدفق اللاجئين وطالبي اللجوء على موريتانيا من البلدان المجاورة، مشيرا إلى جملة من التحديات التي يواجهها اللاجئون في هذا البلد المغاربي. 

ويتحدّث الشيخ سيديا عن أهمية الدعم الدولي لموريتانيا من أجل التصدي بنجاح للوضع الحالي، خاصة مع احتدام الصراع في مالي، لافتا إلى أهمية حشد الدعم المالي الدولي لدعم موريتانيا من أجل تقديم الحماية الخدمات الاجتماعية اللازمة لما يزيد عن 100 ألف لاجي، في بلاد لا يتجاوز تعداد سكانه خمسة ملايين نسمة.

نص المقابلة: 

  • خلال الأيام الماضية، بدأت الحكومة الموريتانية تتحرك دوليا من أجل لفت الانتباه إلى أزمة تدفق اللاجئين من دول الجوار، خاصة مالي، كيف تقيّمون بالمرصد وضع اللاجئين في موريتانيا؟ 

معطياتنا في المرصد تتماهى مع معطيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إذ تكشف تزايداً في أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء في موريتانيا منذ الأشهر الأولى من عام 2022 حتى تجاوزت حاجز المئة ألف.

وبطبيعة الحال، يُشكل اللاجئون الماليون الغالبية العظمى من هذه الأعداد، وقد حصل معظمهم على حق اللجوء بموريتانيا. وفي مخيم امبره في مقاطعة باسكنو بالشرق الموريتاني على الحدود مع مالي، تجاوزت أعداد اللاجئين 80 ألفا - بينهم أطفال ونساء - وهو عدد غير مسبوق.

وفق هذه الإحصائيات، فإن أعلى حصيلة سابقة لأعدد اللاجئين وصل إليها المخيم بلغت 75881 شخصا في مارس 2013، ليتراجع هذا العدد إلى 41113 في أبريل 2016. وخلال السنوات الماضية، بدأ هذا العدد يتزايد ليصل إلى 56 ألفا في 2018، ثم 66 ألفا في 2021. وفي 2022، وصلت أعداد اللاجئين في المخيم – وهو الأضخم في البلاد - إلى 81142 شخصا. 

أما العدد الإجمالي للاجئين المسجلين في عموم موريتانيا، فقد تجاوز 104 ألف شخص في 2020، وهذا كله يعني أننا أمام وضع تصاعدي في أعداد اللاجئين المقيمين في البلاد.

  • العديد من اللاجئين الماليين فروا من إقليم أزواد بالشمال المالي، والذي يُعرف اقتتالا بين المتمردين بقيادة "المجلس الأعلى لوحدة أزواد" والجيش المالي. هل لديكم إحصائيات عن نسب الماليين من طالبي اللجوء؟ 

بشكل دقيق، عدد اللاجئين وطالبي اللجوء وصل إلى 104042 شخصا موزعين بين 98916 لاجئا و5126 طالب لجوء، يُشكل الماليون أغلبهم بنسبة 97127 بينما تتوزع البقية بين أفريقيا الوسطى (616) وسوريا (374) وساحل العاج (271)، أما الأعداد المتبقية فلم تُحدد جنسياتهم. 

وأغلبية هؤلاء كما ترى ماليون، ويتمركزون قرب باسكنو بولاية الحوض الشرقي، وأغلبية الطلبات الجديدة (5126) قادمة أيضا من اللاجئين القادمين من هذا البلد المجاور. 

  • ما هي المشاكل ترصدونها في مجالات الحماية الاجتماعية للاجئين وطبيعة التحديات التي تواجه أبناء اللاجئين في الحصول على التعليم والصحة والسكن؟

حسب آخر الأرقام المتوفرة لدينا، وتعود إلى 2021، فإن نسبة ولوج اللاجئين إلى الخدمات الاجتماعية التي توفرها الحكومة لا يتجاوز 40 في المئة، وهذه الخدمات كانت جيدة عموما. 

ووصل أبناء هؤلاء اللاجئين إلى خدمات تعليمية، فقد تجاوز عدد المستفيدين من التعليم الابتدائي 38 في المئة، بينما لم يتجاوز المستفيدون من التعليم الثانوي 8 في المئة. 

هناك أيضا خدمات صحية تقدم لهم، في حدود 5 إلى 7 في المئة، بحسب الأرقام الرسمية. 

وضعية هؤلاء اللاجئين بشكل عام تتراوح بين المقبول إلى المتوسط، إذ يحصل أغلبهم على ما يجب أن يحصل عليه أي لاجئ في بلد بمقدرات موريتانيا. 

  • هناك مخاوف رسمية من أن تُرهق الأعداد المتواصلة للاجئين الخدمات الاجتماعية في البلاد، فخلال "المنتدى العالمي للهجرة" في بروكسل، الأسبوع الماضي، دعت موريتانيا إلى حلول تمويلية دولية في حدود ربع مليار دولار خلال السنوات المقبلة. برأيكم، هل مخاوف الحكومة مبررة أم مبالغ فيها؟

تقييمنا للموضوع ينطلق من الأرقام المتزايدة للاجئين، فهناك بالفعل حاجة مُلحة للتصدي لهذه الأزمة بتعبئة موارد مالية، خاصة بعد التوترات الحاصلة في الساحل.

 والنداء الذي أطلقته الحكومة الموريتانية يتسم بالوجاهة، خصوصا وأن هؤلاء اللاجئين يجب أن يستفيدوا ـ بالإضافة إلى السكن والصحة والتعليم - من الأمن والأمان والدعم المالي الظرفي حتى يتم دجهم في الحياة النشطة عبر توفير رعاية لهم للحصول على فرص الشغل المدرة للدخل.   

وكل هذا يحتاج إلى حشد مالي ضخم يتجاوز ما تستطيع موريتانيا توفيره لوحدها. والحاجة إلى هذه المساعدة مسألة طبيعية لبلد من بلدان العالم الثالث، حيث تذهب معظم ميزانياتها إلى الخدمات الاجتماعية.

 ونحن في المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان يهمنا أن يستفيد اللاجئون من الخدمات العامة وأن يوفر لهم الأمن والصحة والتعليم والعيش الكريم. 

  • أخيرا، في تواصلكم مع هؤلاء اللاجئين، ما هي أبرز الشكاوى التي تتوصلون بها؟

هناك بلا شك شكاوى متعلقة بالخدمات العامة، والتي تشهد نقصا، كالتعليم الذي لا يتجاوز في مراحله الأولية 40 في المئة، والخدمات الصحية التي قد لا تكون متوفرة بشكل جيد في تلك المناطق النائية.

هؤلاء اللاجئون بحاجة أيضا إلى حملات توعوية بطرق الاندماج في المجتمع والحياة النشطة ليكونوا قادرين على تحسين ظروفهم المادية.

 ونحن نقوم بدورنا عبر إبلاغ رسائلهم للجهات الرسمية والدولية المانحة ونطالب بأن يُوضعوا في المستويات التي تسمح لهم بحياة كريمة. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

لحوم حمراء- تعبيرية/ أرشيفية
لحوم حمراء- تعبيرية/ أرشيفية | Source: Shutterstock

أعلن وزير الفلاحة الجزائري، عبد الحفيظ هني، الإثنين، عن استيراد "كميات هامة" من اللحوم الحمراء بغرض تسويقها بأسعار تتراوح بين 1200 و1300 دينار (نحو 10 دولارات) للكيلوغرام الواحد، وفق ما نقل موقع "الإذاعة الجزائرية".

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد أسعار اللحوم ارتفاعا ملحوظا بحيث تجاوزت في الفترة الأخيرة 2500 دينار (نحو 19 دولارا) للكيلوغرام الواحد، في مقابل 1500 دينار (نحو 11 دولارا) في بداية السنة. 

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يتحدث رئيس "الفيدرالية الجزائرية لمربي المواشي"، جيلالي عزاوي، عن أسباب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال الفترة الأخيرة وموقف الفيدرالية من الاستيراد، والحلول التي تقترحها لضمان استقرار الأسعار. 

رئيس "الفيدرالية الجزائرية لتربية المواشي" الجيلالي عزاوي رفقة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (فبراير 2023(

 
نص الحوار: 

ماهي أسباب الارتفاع الذي شهدته أسعار اللحوم الحمراء في الجزائر مؤخرا؟ 

أولا "الموال" (مربي المواشي) الذي يسهر على تربية الأغنام لا دخل له في الأسعار المتداولة، سواء بالنسبة للحوم الحمراء أو المواشي.

 نحن لا نتهرب من المسؤولية، لكن الموالين مسؤولون عن إنتاج اللحوم ولا نتحمل مسؤولية الأسعار المرتفعة التي تقف وراءها أطراف أخرى تمارس المضاربة في السوق وتتلاعب بالأثمان.

أيضا، هناك مشكلة الجفاف التي لا يمكن تجاهلها والتي أدت إلى ارتفاع تكلفة الخروف وبالتالي أسعار اللحوم.

في أي إطار قانوني يتم تموين السوق المحلية باللحوم الحمراء من قبل الموالين؟ 

هناك اتفاق مبرم بين الموالين والشركة الجزائرية للحوم الحمراء والديوان الوطني لتغذية الأنعام منذ أكتوبر 2021، ويقوم حاليا أكثر من 200 موال بتوفير اللحوم الحمراء.

وبطبيعة الحال يتم هذا مقابل الاستفادة من الأعلاف المدعمة شهريا، وهذه تجربة ناجحة اعترضتها للأسف حملة تشويه وأخبار مغلوطة لتخويف الموالين من الشراكة مع الحكومة، لكننا نجحنا في تبديد المخاوف من خلال النتائج الإيجابية المحققة لحد الساعة.

هل أنتم مع فتح باب استيراد اللحوم الحمراء وتحرير السوق لضبط الأسعار؟

بصراحة نحن نعارض فتح باب استيراد اللحوم الحمراء في بلادنا دون قيود، لأن ذلك يهدد مستقبل مهنتنا، وقد يؤدي إغراق السوق باللحوم إلى انهيار الأسعار وهو ما من شأنه أن يلحق أضرارا بمهنة تربية المواشي.

 في المقابل نحن مع الاستيراد عندما تدعو الضرورة إلى ذلك من أجل ضبط الأثمان وتوفيرها للمواطنين في أوقات محددة.

ماهي الحلول التي تقترحونها لضمان تموين السوق بالإنتاج المحلي من اللحوم؟

 إصلاح القطاع وتصفيته من المضاربين والمتلاعبين بالأسعار يتطلب بعض الوقت، ولدينا الثقة المطلقة في الإجراءات التي تباشرها الدولة من أجل شفافية أكثر في تسيير شعبة تربية المواشي من خلال الإحصاء والرقمنة ومواصلة الدعم والشراكة الثلاثية بين الموالين والشركة الجزائرية للحكومة والديوان الوطني لمواد تغذية الأنعام.

باشرت وزارة الفلاحة مؤخرا إحصاء عاما للقطاع. كيف ترون نتائج الإحصاء السابق؟ وهل سيشمل الإحصاء الجديد شعبة تربية المواشي مرة أخرى؟

سمح الإحصاء السابق بحذف عشرات الآلاف من الموالين الوهميين الذين لا يملكون صفة الانتماء للقطاع إلا على الورق، كما سمح بمعرفة العدد الحقيقي للماشية وهو في حدود 19 مليون رأس بعدما كنا نعتقد أننا نملك ثروة تتجاوز 26 مليون رأس.

بالنسبة للإحصاء العام الجديد فقد تقرر من خلاله مواصلة عملية الإحصاء الأولى التي استثنت حالات عدة لم يتم احتسابها ويتعلق الأمر بالموالين الرُّحل الذين لا يستقرون في مناطق محددة، وحسب ما اتفقنا بشأنه فإن هذه المرحلة ستستغرق شهرا واحدا فقط.

  • المصدر: أصوات مغاربية