Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رئيس جمعية أمان للدفاع عن المستهلك حسان لكنور
| Source: مصدر الصورة : صور حاصة حسان لمنور

أعلن وزير التجارة الجزائري، الطيب زيتوني، الإثنين عن تخفيض يقدر بـ10 بالمائة في أسعار المواد الغذائية بمناسبة شهر رمضان المقبل، منوها بموقف التجار والمنتجين الكبار "الذين ساندوا فكرة التخفيض"، وفقه، معتبرا أن هذه المبادرة "جديدة في السوق الوطنية" وذلك عشية شهر رمضان.

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يتحدث رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن المستهلك "أمان"، حسان لمنور، عن موقف الجمعية من قرار تخفيض الأسعار المعلن عنه من  طرف وزارة التجارة، وواقع القدرة الشرائية فضلا عن تأثير الزيادة السنوية التي تطال الرواتب، إضافة إلى الحوار بين جمعيات حماية المستهلك ووزارة التجارة.

نص الحوار:

  • كيف تنظرون إلى قرار تخفيض الأسعار بنحو 10 بالمائة الذي أعلنه وزير التجارة عشية شهر رمضان؟

في الواقع ما زلنا نتساءل عن الإمكانيات التي تسمح لوزارة التجارة بتخفيض أسعار المواد الغذائية إلى 10 بالمائة. هل الأمر يتعلق بشركات عمومية تستجيب لقرار الوزارة مثلما كان عليه الوضع قبل التعددية السياسية في الثمانينيات عن طريق الاقتصاد الموجه، أم باتفاقات ودية؟

لا أعتقد أنه بإمكان تجار المواد الغذائية تخفيض أسعارها

لا أعتقد أنه بإمكان تجار المواد الغذائية تخفيض أسعارها إلى هذا المستوى (10 بالمائة)، ربما سينسحب الأمر على بعض المواد دون غيرها، لكن الذي نتوقعه أن لا يتجاوز 2 أو 3 بالمائة، حتى لو كان المقابل تحفيزات أو إعفاءات ضريبية لهؤلاء التجار، وهذه من اختصاص الوزير الأول ووزير المالية، لأن نسبة التخفيض المقترحة عالية ولا يمكن للتجار  العمل بها خصوصا في رمضان.

  • ما هو تقييمكم لمستوى القدرة الشرائية في الجزائر؟

لدى الحديث عن القدرة الشرائية لا بد من التطرق إلى الفرق الحاصل بين نفقات المستهلكين أو احتياجاتهم ومداخيلهم، وواضح جدا أنه حتى ضمن الطبقة المتوسطة هناك من لا يقوى على تلبية كافة احتياجات عائلته، نظرا لعجزه عن تغطيتها بعدما فاقت مداخيله.

المطلوب أمام العجز في القدرة الشرائية فرض إجراءات لضبط الأسعار

لذلك، المطلوب أمام هذا العجز الكبير في القدرة الشرائية فرض إجراءات حازمة لضبط الأسعار في السوق الوطنية، ورفع الرواتب للتقليل من انعكاسات التضخم على جيوب المواطنين، لأنه لا فائدة من رفع الأجور ما دام يقابله رفع الأسعار.

  • هل حدث حوار بينكم وبين وزارة التجارة في ما يخص القضايا المطروحة للنقاش كالأسعار والجودة والوفرة وغيرها؟

لقد حدثت عدة لقاءات واجتماعات مع الوزير في الكثير من المناسبات، لكن في جمعيتنا "أمان"، لدينا رأي آخر في الموضوع، وهو أننا نتطلع لعقد اجتماعات مع المدراء التنفيذيين في الوزارة وليس إلى الوزير، لأن هؤلاء هم من بيدهم ملفات المشاكل المطروحة والحلول المقترحة. أنا متأكد أن الاجتماعات مع هؤلاء المسؤولين ستكون مثمرة جدا، بعكس اللقاءات الأخرى.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

لحوم حمراء- تعبيرية/ أرشيفية
لحوم حمراء- تعبيرية/ أرشيفية | Source: Shutterstock

أعلن وزير الفلاحة الجزائري، عبد الحفيظ هني، الإثنين، عن استيراد "كميات هامة" من اللحوم الحمراء بغرض تسويقها بأسعار تتراوح بين 1200 و1300 دينار (نحو 10 دولارات) للكيلوغرام الواحد، وفق ما نقل موقع "الإذاعة الجزائرية".

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد أسعار اللحوم ارتفاعا ملحوظا بحيث تجاوزت في الفترة الأخيرة 2500 دينار (نحو 19 دولارا) للكيلوغرام الواحد، في مقابل 1500 دينار (نحو 11 دولارا) في بداية السنة. 

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يتحدث رئيس "الفيدرالية الجزائرية لمربي المواشي"، جيلالي عزاوي، عن أسباب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال الفترة الأخيرة وموقف الفيدرالية من الاستيراد، والحلول التي تقترحها لضمان استقرار الأسعار. 

رئيس "الفيدرالية الجزائرية لتربية المواشي" الجيلالي عزاوي رفقة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (فبراير 2023(

 
نص الحوار: 

ماهي أسباب الارتفاع الذي شهدته أسعار اللحوم الحمراء في الجزائر مؤخرا؟ 

أولا "الموال" (مربي المواشي) الذي يسهر على تربية الأغنام لا دخل له في الأسعار المتداولة، سواء بالنسبة للحوم الحمراء أو المواشي.

 نحن لا نتهرب من المسؤولية، لكن الموالين مسؤولون عن إنتاج اللحوم ولا نتحمل مسؤولية الأسعار المرتفعة التي تقف وراءها أطراف أخرى تمارس المضاربة في السوق وتتلاعب بالأثمان.

أيضا، هناك مشكلة الجفاف التي لا يمكن تجاهلها والتي أدت إلى ارتفاع تكلفة الخروف وبالتالي أسعار اللحوم.

في أي إطار قانوني يتم تموين السوق المحلية باللحوم الحمراء من قبل الموالين؟ 

هناك اتفاق مبرم بين الموالين والشركة الجزائرية للحوم الحمراء والديوان الوطني لتغذية الأنعام منذ أكتوبر 2021، ويقوم حاليا أكثر من 200 موال بتوفير اللحوم الحمراء.

وبطبيعة الحال يتم هذا مقابل الاستفادة من الأعلاف المدعمة شهريا، وهذه تجربة ناجحة اعترضتها للأسف حملة تشويه وأخبار مغلوطة لتخويف الموالين من الشراكة مع الحكومة، لكننا نجحنا في تبديد المخاوف من خلال النتائج الإيجابية المحققة لحد الساعة.

هل أنتم مع فتح باب استيراد اللحوم الحمراء وتحرير السوق لضبط الأسعار؟

بصراحة نحن نعارض فتح باب استيراد اللحوم الحمراء في بلادنا دون قيود، لأن ذلك يهدد مستقبل مهنتنا، وقد يؤدي إغراق السوق باللحوم إلى انهيار الأسعار وهو ما من شأنه أن يلحق أضرارا بمهنة تربية المواشي.

 في المقابل نحن مع الاستيراد عندما تدعو الضرورة إلى ذلك من أجل ضبط الأثمان وتوفيرها للمواطنين في أوقات محددة.

ماهي الحلول التي تقترحونها لضمان تموين السوق بالإنتاج المحلي من اللحوم؟

 إصلاح القطاع وتصفيته من المضاربين والمتلاعبين بالأسعار يتطلب بعض الوقت، ولدينا الثقة المطلقة في الإجراءات التي تباشرها الدولة من أجل شفافية أكثر في تسيير شعبة تربية المواشي من خلال الإحصاء والرقمنة ومواصلة الدعم والشراكة الثلاثية بين الموالين والشركة الجزائرية للحكومة والديوان الوطني لمواد تغذية الأنعام.

باشرت وزارة الفلاحة مؤخرا إحصاء عاما للقطاع. كيف ترون نتائج الإحصاء السابق؟ وهل سيشمل الإحصاء الجديد شعبة تربية المواشي مرة أخرى؟

سمح الإحصاء السابق بحذف عشرات الآلاف من الموالين الوهميين الذين لا يملكون صفة الانتماء للقطاع إلا على الورق، كما سمح بمعرفة العدد الحقيقي للماشية وهو في حدود 19 مليون رأس بعدما كنا نعتقد أننا نملك ثروة تتجاوز 26 مليون رأس.

بالنسبة للإحصاء العام الجديد فقد تقرر من خلاله مواصلة عملية الإحصاء الأولى التي استثنت حالات عدة لم يتم احتسابها ويتعلق الأمر بالموالين الرُّحل الذين لا يستقرون في مناطق محددة، وحسب ما اتفقنا بشأنه فإن هذه المرحلة ستستغرق شهرا واحدا فقط.

  • المصدر: أصوات مغاربية