Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة من أحد الأحياء بالمغرب- أرشيفية
صورة من أحد الأحياء بالمغرب- أرشيفية

عاد النقاش حول "الساعة الإضافية" (غرينيتش +1) ليطغى على اهتمامات مغاربة وذلك بعد حذفها بداية الأسبوع الجاري استعدادا لشهر رمضان.

ورغم مرور أزيد من خمس سنوات على صدور مرسوم حكومي يروم "العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة" لا يزال مغاربة يرفضون "الساعة الإضافية" ويطالبون بالعودة للعمل بـ"الساعة القانونية"، مستندين في مطالبهم هذه إلى مبررات مختلفة بعضها يتعلق بالآثار الصحية المحتملة للتوقيت الصيفي. 

وفي هذا السياق، تجيب الأخصائية في أمراض الأنف والأذن والحنجرة وأمراض النوم، ورئيسة الجمعية المغربية لطب النوم، فوزية القادري، في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، عن الأسئلة المتعلقة بالتأثيرات المحتملة لـ"الساعة الإضافية" كما تتطرق إلى أبرز عادات النوم لدى المغاربة بالإضافة إلى الخطوات التي تنصح بها لتفادي اضطرابات النوم خلال رمضان. 

رئيسة الجمعية المغربية لطب النوم فوزية القادري

نص الحوار:

ما هي أبرز عادات النوم لدى المغاربة؟

وفقا لما أظهرته نتائج دراسات أنجزت عن عادات النوم لدى المغاربة في فئة الكبار، فإن مدة نومهم سجلت نقصا بساعة ونصف، وبحسب دراسة أنجزتها جمعيتنا منذ خمس سنوات على الفئة العمرية ما بين 12 و18 سنة تبين أن هناك نقص في ساعات النوم بمقدار ساعة ونصف إلى ساعتين، علما أن الإنسان يحتاج تقريبا لثماني ساعات يوميا بشكل عام.

وذكرت نتائج هذه الدراسات أن المغاربة لا ينامون كثيرا في شهر رمضان، مؤكدة أن نومهم يكون قليلا بالأخص في هذا الشهر، إذ ينامون لفترة تقل عن الأيام العادية وذلك لسهرهم في الليل سواء بسبب مشاهدة البرامج والمسلسلات التلفزية الخاصة بهذا الشهر، أو قضاء الليل في قراءة القرآن والعبادة.

كما أن الكثير من الأسر تسمح لأبنائها بالخروج ليلا للسهر خلال رمضان بخلاف الأيام العادية على اعتبار أن ليالي هذا الشهر تعتبر فترة خاصة يتجمع الناس فيها في الشوارع والمقاهي بعد الإفطار للترفيه أو الاستمتاع بأوقاتهم مع العائلة والأصدقاء، وهذا الأمر يتسبب لهم في تأخير النوم ونقص في ساعاته.

ما هي أبرز المشاكل الصحية الناجمة عن اضطرابات النوم؟

هناك أمراض كثيرة تنتج عن قلة واضطراب النوم، من بينها الشخير وضيق التنفس وارتفاع الضغط الدموي والسمنة ومرض السكري، كما يمكن أن تتسبب اضطرابات النوم في الاكتئاب الذي يظهر على الأشخاص الذين يكون نومهم غير صحي أو ليس بالقسط الكافي.

ويكون تأثير نقص ساعات النوم في شهر رمضان أكثر من الأشهر الأخرى، فأحيانا ظهور الشخص منزعجا وقلقا خلال نهار رمضان لا يكون له علاقة بالصوم وإنما بقلة النوم، كما نجد أن إحصائيات وزارة النقل تسجل تضاعف حوادث السير في هذا الشهر أكثر من الأيام العادية وذلك بسبب قلة النوم التي تتسبب في عدم تركيز السائقين مما يرفع من حوادث السير في رمضان بشكل كبير.

يتجدد الجدل كل سنة قبل رمضان بشأن الساعة الإضافية، فهل لها أي تأثيرات صحية؟

لن يشعر المغاربة بتأثير الساعة الإضافية كثيرا في شهر رمضان لكن تأثيرها سيظهر بالخصوص بهد انتهائه وإضافة ساعة مجددا لاسيما لدى الأشخاص الذين اعتادوا على السهر، إذ سيواجهون صعوبة في الاعتياد على ساعتهم البيولوجية مع الساعة الاجتماعية التي ستكون قد تغيرت مجددا.

وهذا التأثير سيكون وقعه أكثر على الأطفال بعد أن تعودوا في رمضان على السهر والاستيقاظ متأخرين، إذ بعد رمضان سيعانون من اضطرابات في النوم ستسبب لهم مشاكلا في التركيز والذاكرة، لذلك يجب على الآباء أن يحافظوا على نظام نوم أطفالهم في رمضان وأن يأخذوا بعين الاعتبار ما يمكن أن ينتج من تداعيات صعبة جراء السهر ونقص ساعات النوم في رمضان.

ما هي الخطوات التي توصين باتباعها خلال رمضان لتفادي اضطرابات النوم؟

يجب على الناس في شهر رمضان أن يحترموا وينظموا أوقات نومهم لأن سوء تدبيره قد يؤدي إلى مشاكل كثيرة للكبار والصغار خاصة بعد نهاية الشهر والعودة للساعة الإضافية، وأوصي بأن يقوموا خلال النهار بمجموعة من الأنشطة الرياضية، كما يجب أن يتجنبوا كثرة الأكل في الليل لأنها تؤثر أيضا على النوم وصحة الإنسان.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

حوار

الهرابي: نتوقع عزوف التونسيين عن المشاركة في الانتخابات المحلية

19 نوفمبر 2023

من المنتظر أن تنظم تونس في الـ24 من شهر ديسمبر المقبل انتخابات محلية لاختيار أعضاء المجالس المحلية.
وستدور الانتخابات في أزيد من 2150 دائرة لتشكيل 279 مجلسا محليا.

ووفقا لمرسوم الانتخابات المحلية وتركيبة المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم، تعد كل عمادة (أصغر تقسيم إداري) دائرة انتخابية، وتنتخب ممثلا واحدا عنها بالمجلس المحلي.

ويتم لاحقا تركيز المجلس الجهوي للولاية (المحافظة) عبر تصعيد أعضاء من المجالس المحلية  ويتم تجديد التركيبة بشكل دوري عبر القرعة.

وبالنسبة لمجلس الإقليم يتم الترشح إليه من قبل أعضاء المجالس الجهوية بمعدل عضو عن كل جهة.

ويختص مجلس الإقليم بالنظر في المسائل المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية واقتراح المشاريع التنموية ووضع المخططات ومتابعة تنفيذها والحد من الفوارق بين جهاته.

وبعد انتهاء تركيز مجالس الأقاليم (5 أقاليم)، يتم إنشاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم (الغرفة الثانية للبرلمان) عبر انتخاب عضو واحد عن كل إقليم و3 أعضاء عن كل مجلس جهوي.

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يتوقع ناصر الهرابي، المدير  التنفيذي لمركز "شاهد" لمراقبة الانتخابات بتونس، تسجيل "عزوف واسع سيعمق إشكالية مشروعية الهيئات المنتخبة بعد يوليو 2021"، متحدثا عن "ارتداد في المسار الديمقراطي" الذي دخل فيه هذا البلد المغاربي عقب ثورة 2011.

  • ما هو تقييمكم لعدد الترشحات التي توصلت بها الهيئة للانتخابات المقبلة؟

يمكننا وصف عدد الترشحات بـ"الضئيل للغاية" مقارنة بعدد الدوائر الانتخابية البالغ عددها 2153 دائرة. يجب الإشارة أيضا  إلى أن بعض الدوائر التي لم يتقدم فيها سوى مترشح وحيد بملفه.

بعملية حسابية يبلغ المعدل نحو 3 مرشحين في كل دائرة ما يجعلنا نقول إنه لا يمكن أن يجري سباق انتخابي جدي.

ويمكن تفسير ضعف عدد الترشحات بالمناخ العام  الذي لا يشجع المواطنين على الترشح وأيضا غياب الأحزاب السياسية وعدم حدوث نقاشات مجتمعية حول المرسوم الانتخابي.

  • إلى أي مدى تتفق مع من يقول إن "غموض صلاحيات المجالس المحلية ساهم في وضعف عدد الترشحات"؟

إلى حد الآن لم يتم تحديد اختصاصات المجالس المحلية، والمترشحون سيخوضون الحملة الانتخابية دون أن يكونوا على دراية بصلاحياتهم.

هذا يمثل إشكالا حقيقيا للمترشح، إذ لا يعرف ما هي الوعود التي سيقدمها للناخبين وعلى أي أساس قانوني سيقوم بذلك.

هيئة الانتخابات نشرت بعض الومضات التي تحدثت عن صلاحيات المجالس المحلية لكننا نتساءل على أي قانون استندت في ذلك.

  • بناء على هذه المعطيات، ما هي توقعاتكم كمجتمع مدني لنسب المشاركة في هذه الانتخابات؟

عدد الترشحات الضئيل يكون مرفوقا بعزوف أيضا فالتجربة بينت أن أكثر نسب مشاركة يتم تسجيلها في الرئاسيات فالتشريعيات ثم تأتي المحليات في مرتبة ثالثة.

وفي غياب الأحزاب السياسية القادرة على تحريك قواعدها وفي ظل عدم وجود تمويل عمومي سنُسجل نسبة مشاركة ضعيفة.

هناك أمر آخر سيؤدي إلى هذه النتيجة وهو أنه لم يتغير أي شي منذ الاستفتاء خاصة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

إجمالا نتوقع أن لا تتجاوز نسبة المشاركة المعدلات المسجلة في التشريعيات الأخيرة(11.22 بالمئة) وهي  أدنى نسبة مشاركة سجلت في تاريخ تونس.

  • أي دور يمكن للمعارضة أن تلعبه قوى المعارضة في هذه الانتخابات؟

أعتقد أن الأحزاب ستواصل سياسة المقاطعة في ظل استمرار نفس السياقات التي جرت فيها التشريعيات الأخيرة، إذ لم يحدث أي انفتاح على المعارضة.

أحزاب المعارضة ستتغيب مرة أخرى وهذا لا يساعد على بناء الديمقراطية التي تتطلب فضاءات مفتوحة ومتاحة للجميع.

هناك ارتداد على المسار الديمقراطي الذي تم بناءه منذ 10 سنوات، إذ يتم تسييره بإرادة منفردة من ذلك أن مرسوم الانتخابات المقبلة تم إصداره أياما فقط قبل انعقاد مجلس النواب وهو يؤشر على وجود رغبة في تمرير كل المسارات الانتخابية من قبل السلطة التنفيذية.

  • تحدثت عن مقاطعة مرتقبة لقوى المعارضة الرئيسية لهذه الانتخابات، إلى أي حد يؤثر ذلك على مشروعية المجالس المحلية؟

مشروعية المجالس المحلية ستكون منقوصة في ظل التوقعات بتسجيل عزوف واضح، مثلما حدث أثناء انتخاب مجلس نواب الشعب.

بالنسبة للسلطة هناك مرور بالقوة حتى لو تم انتخاب هذه المجالس بـ5 بالمئة فقط من مجموع الناخبين  لكن ذلك لا يمنع من أن نتحدث عن نقص مشروعية في ظل عدم حصول هذه الهيئات على أصوات أغلبية الجسم الانتخابي.

الآن لم يعد معنى للحديث عن ضعف التمثيلية الشعبية، فالمقياس لم يعد اعتماد المعايير الدولية في هذه الاستحاقاقات إنما تحول الأمر إلى مجرد إجراء انتخابات.


المصدر: أصوات مغاربية