Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

يقول رئيس الائتلاف الليبي الأميركي، فيصل الفيتوري، المقيم في واشنطن، إن التحركات والعسكرية التي تقوم بها روسيا في ليبيا تحاول موسكو من خلالها إلى مساومة حلف الناتو حول جملة من الملفات والقضايا، مثل الطاقة والأمن والهجرة.

ويكشف في حوار مع "أصوات مغاربية" عن تفاصيل مهمة من الخطة التي تطرحها واشنطن من أجل التوصل إلى حل شامل سنهي الأزمة السياسية والأمنية في هذا البلد المغاربي، كما يتحدث أيضا عن خلفيات تحرك الأمير محمد السنوسي، إضافة إلى الأسباب الكامنة وراء فشل مساعي رئيس البعثة الأممية، عبد الله باتيلي في تجميع الفرقاء السياسيين حول طاولة الحوار.

نص الحوار:

أعلن، مؤخرا في القاهرة، عن اتفاق ثلاثي بين كل من رئيس المجلس الرئاسي ورئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للدولة يتضمن تشكيل حكومة جديدة في ليبيا تتولى عملية تنظيم الانتخابات، ما هي قراءتك لهذه الخطوة، وهل الاتفاق قابل للتجسيد على أرض الواقع؟ 

نوضح في البداية أن الاجتماع بين القيادات الليبية الثلاث جرى بدعوة من أمين عام جامعة الدول العربية، علما بأن الجامعة لم تحرك ساكنا طوال الأزمة الليبية، ولم تر في الحرب الطاحنة حول العاصمة طرابلس في أبريل 2019 أمرا يستحق عقد اجتماع بشأنها حتى على مستوى المندوبين، لذلك نجزم أن الاجتماع الأخير جاء بتأثير مصري، وأن الجامعة كانت واجهة فقط لخطوة منفردة اتخذتها مصر، دون تشاور مع الدول الفاعلة أو المؤثرة في الشأن الليبي، ودون التنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

يبدو كذلك من نتائج الاجتماع أنه يستهدف إزاحة عبد الحميد الدبيبة، الذي مهما كان رأينا في حكومته، يظل رقما في المعادلة الليبية يصعب تجاهله، كما أن لديه تحالفات مع عدد من التشكيلات المسلحة التي تسيطر فعليا على العاصمة.

ولما ينبغي الإشارة إليه كذلك هو تجاهل اتفاق القاهرة لمبادرة المبعوث الأممي عبد الله باتيلي التي يدعمها مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة، والتي تنادي بعقد اجتماع خماسي يضم، إلى جانب من اجتمعوا في القاهرة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة والمشير خليفة حفتر.

أريد التأكيد على أن الازمة الليبية معقدة بحيث لا يمكن لحل منفرد أن ينجح في حلها.

حديثك عن تحركات المسؤولين في القاهرة يدفعنا لإثارة موضوع دور الأطراف الأجنبية في الأزمة الليبية وتحفظ عدة فاعلين في الداخل على ذلك، ما تأثيرات هذه الأطراف على الملف الليبي؟ 

الأطراف الخارجية ليست جمعيات خيرية. هي قوى إقليمية ودولية تحركها مصالحها، ولقد حولت ليبيا إلى ساحة صراع بالنيابة.

خريطة الدور الأجنبي في ليبيا تتوزع بين محورين أساسيين، واحد يتعلق بحكومة الدبيبة في طرابلس التي تحظى بدعم تركيا وقطر وإلى حد ما إيطاليا، بينما تقف مصر وروسيا والإمارات والسعودية وبدرجة أقل فرنسا إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر ومعه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح في الشرق الليبي. في المقابل تحاول الولايات المتحدة إيجاد حل توافقي بين شرق وغرب البلاد.

كما ذكرت المصالح هي المحرك وراء هذه التدخلات، وهي مصالح تتناقض أحيانا مما يزيد من صعوبة الوصول إلى حل.

تشير عدة تقارير إلى تحركات روسية في ليبيا وفق حسابات عسكرية وأمنية، ماذا تريد موسكو من ليبيا؟ ومن المستفيد الأول من التواجد الروسي في هذا البلد المغاربي؟ المشير خليفة حفتر كما يقول البعض، أم أطراف أخرى؟

روسيا كثفت بالفعل من تواجدها العسكري في ليبيا، وهي تنشر قوات وطائرات عسكرية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المشير خليفة حفتر وبالأخص بقاعدة الجفرة وسط البلاد.

هي تتحرك وفق استراتيجية تستهدف توسيع نفوذها في غرب أفريقيا وشمالها ودول الساحل، وتعتبر روسيا أن ليبيا هي البوابة الرئيسية لتنفيذ هذه الاستراتيجية.

يجب التذكير بأن روسيا تسعى منذ زمن إلى التواجد العسكري في البحر المتوسط ونجحت في تحقيق ذلك في سوريا، ونجدها اليوم تعمل على استكمال هذا التواجد في جنوب شرقي المتوسط.

يحدث ذلك رغم أن موسكو تدرك جيدا بأن حلف الناتو لن يسمح بتواجدها العسكري في ليبيا، أي على مرمى صواريخ قواعد الناتو في إيطاليا، لذلك أعتقد بأنها تستخدم هذا التواجد كورقة مساومة مع حلف الناتو فيما يتعلق بقضايا الأمن والطاقة والهجرة غير الشرعية.

أما بالنسبة للمشير حفتر فهو يُستخدم كجسر مؤقت فقط، فهو طاعن في السن، كما أن صحته لا تسمح له بمواصلة نشاطه، وفق تصوري. 

وكيف تقيّم الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة لحل الأزمة في ليبيا، وماهي أهم عناصر ومرتكزات المقاربة التي تقدمها واشنطن لتفعيل مشروع التسوية السياسية هناك؟

الملف الليبي لم يكن من أولويات السياسة الأميركية خلال السنوات الماضية، حيث انشغلت واشنطن بملفات أخرى مثل المواجهة مع الصين وكوريا الشمالية وإيران، ثم جاءت حرب أوكرانيا وأخيرا الحرب في غزة. الآن نشهد تحركا أميركيا في ليبيا، خاصة مع تكثيف روسيا لتواجدها في المنطقة، كما سبق وأن ذكرت.

وأعتقد أن الولايات المتحدة قادرة على إيجاد حل للمعضلة الليبية، حيث إن جميع المتدخلين في الشأن الليبي باستثناء روسيا هم حلفاء أو أصدقاء لواشنطن، كما تحظى بثقة جميع اللاعبين المحليين، ومؤخرا اجتمع السفير الأميركي لدى ليبيا بجميع الأطراف شرقا وغربا، إضافة إلى لقاءاته مع لمنظمات المجتمع المدني بهدف توحيد المؤسسات والجيش وقوات الأمن وإدماج التشكيلات المسلحة فيهما.

وعلى صعيد آخر، تعتزم واشنطن إعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد عقد من تعليق عملياتها هناك وستغطي الميزانية التي طلبتها الخارجية الأميركية استخدام الطائرات المتمركزة في مالطا، من أجل الرحلات الجوية إلى طرابلس.  

وما يثير الانتباه هو السبب الذي قدمته الخارجية عند تقديم هذا الطلب، حيث ربطته بتزايد النفوذ الروسي على الجناح الجنوبي لحلف الناتو.

أود التذكير هنا بالإعلان الذي وجهه الرئيس الأميركي في أبريل 2022 بخصوص استعداد واشنطن لمنح ليبيا الأولوية للمشاركة والشراكة في إطار الاستراتيجية الأميركية لمنع الصراع وتعزيز الاستقرار. 

كنت من المنتقدين لتحركات الأمير محمد السنوسي ونشاطه المكثف مع فاعلين ليبيين مؤخرا، لماذا تتحفظون على المشروع الذي يطرحه بخصوص الأزمة الليبية؟ وهل هو موقف من النظام الملكي أم من الأفكار التي يسوق لها؟ 

لم يكن انتقادي لشخص الأمير، بل لمشروع إعادة الملكية، فالزمن تغير والتركيبة السياسية والاجتماعية في ليبيا تغيرت بعد أكثر من خمسة عقود من نهاية هذ ا الحكم.  ما تحتاجه ليبيا الآن هو نظام ديموقراطي ينعم فيه الشعب بسيادة القانون ومؤسسات سياسية واقتصادية متطورة، بالإضافة إلى قضايا الحريات العامة والحقوق والتوزيع العادل للثروة.

كيف تقيم أداء المبعوث الأممي عبد الله باتيلي؟ ولماذا فشلت مساعيه في تجميع الفرقاء السياسيين حول طاولة حوار واحدة؟

لقد توالى على ليبيا سبعة مبعوثين منذ إسقاط نظام القذافي، آخرهم السيد باتيلي والمحصلة سلبية.

في رأيي غياب توافق دولي حول التوصل إلى حل شامل للأزمة في ليبيا يهدد مهام باتيلي بالفشل، وربما يكون لتعيين الدبلوماسية الأمريكية، ستيفاني خوري، نائبة لرئيس البعثة الأممية مكلفة بالشؤون السياسية، تأثيرا إيجابيا على مهمته حيث لديها خبرات واسعة في مناطق الأزمات، وشاهدنا ما حققته النائبة الأميركية السابقة، ستيفاني ويليامز، من نجاح توج بعقد مؤتمر جنيف.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

سينما
سينما- صورة تعبيرية

تستعد مدينة أكادير المغربية لاحتضان الدورة الـ14 من المهرجان الدولي "إسني ن ورغ" للفيلم الأمازيغي، وهي مناسبة سنوية تستقطب العشرات من صناع السينما الأمازيغ. 

وتنطلق دورة هذا العام، الخميس، ببرمجة تضم أكثر من 40 فيلما أمازيغيا من المنطقة ومن دول أخرى، إلى جانب تنظيم مسابقة دولية لتشجيع المواهب والمخرجين الشباب. 

ورغم صعوبات عانى منها المهرجان في سنواته الأولى، نجح القائمون على "اسني ن ورغ" في جعله موعدا سنويا لتقييم ودعم الإنتاجات السينمائية الأمازيغية في الدول المغاربية بالإضافة إلى جزر الكناري وأوروبا.  

في هذا الحوار، يتحدث المدير الفني للمهرجان، رشيد بوقسيم، عن جديد هذه الدورة وعن أبرز التحديات التي تواجه صناع السينما الأمازيغ في المنطقة المغاربية، والتدابير التي يراها مهمة لخلق صناعة سينمائية أمازيغية تنافس محليا ودوليا.

المدير الفني لمهرجان اسني ن ورغ، رشيد بوقسيم

 

نص المقابلة: 

تنطلق اليوم فعاليات المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي ""إسني ن ورغ، ما الذي يميز برمجة هذه السنة؟ 

تتميز برمجة هذا العام باستقبال أزيد من 40 فيلما انصبت معظمها على إبراز قيمة الذاكرة وعلى البيئة، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من عشر مخرجات ونحن سعداء بمشاركتهن لأن ذلك يعكس الأدوار التي أصبحت المرأة تتقلدها في أكثر من مجال. 

هذا العام قررنا ألا ننظم ندوات بالمفهوم الكلاسيكي، وقررنا بدلها تنظيم ماستر كلاسات بحضور مخرجات دوليات، كما اخترنا هذا العام الانفتاح على فضاءات ثقافية بجهة سوس موازاة مع الحركة الثقافية التي تعرفها الجهة. 

دورة هذا العام منفتحة أيضا على الطلبة وخصوصا على مدارس الفنون بالجهة التي ستستضيف مجموعة من اللقاءات الفكرية وعروض بعض الأفلام. 

يحتفي المهرجان هذا العام بدورته الرابعة عشرة، ما هي التحديات التي واجهت هذه التظاهرة منذ تأسيسها وهل تمكنتم من تجاوزها؟ 

عادة ما يتم وصف المهرجان بمهرجان المناضلين، ونحن يسرنا هذا الوصف لأننا ناضلنا منذ تأسيسه من أجل السينما الأمازيغية والدفاع عن حق الفنان الأمازيغي في ممارسة حقه داخل القنوات التلفزيونية وفي حقه من الاستفادة من صناديق الدعم المرصودة للصناعة السينمائية. 

ولكن، وللأسف الشديد، لحدود الساعة أرقام دعم السينما الأمازيغية مخجلة بالمغرب ولا تعكس إرادة أعلى سلطة في البلاد التي تؤكد في كل مرة على ضرورة النهوض بالأمازيغية. 

معظم الأفلام التي تشارك في المهرجان هي أفلام ذاتية التمويل، وهذا من أبرز التحديات التي يواجهها المهرجان ومادامت الحكومات في المنطقة المغاربية لا تدعم السينما الأمازيغية فلن نرى أفلاما أمازيغية ذات جودة ولن نرى سينما أمازيغية في المستوى. 

الفنان بصفة عامة، سواء كان أمازيغيا أم لا، يعاني بطالة ومن غير المعقول أن ينتظر البرمجة الرمضانية ليشتغل، ولا أفهم سر هذا التباين في الرغبة بالنهوض بالأمازيغية بالمغرب بين أعلى سلطة في البلاد وبين السلطات المحلية. 

من خلال مواكبتك للأفلام المشاركة في الدورات السابقة، ما المواضيع التي تحظى باهتمام صناع السينما الأمازيغ؟ 

جل المواضيع التي تطرقت إليها السينما الأمازيغية مواضيع اجتماعية وفي بعض الأحيان انفرد بعض المخرجين بمعالجة قضايا حقوق الإنسان. 

إخواننا الطوارق مثلا لا يستطيعون الإبداع بحرية ونفس الشيء يعيشه إخواننا في الجزائر بسبب ضعف الدعم والرقابة، وعندما يتعرض الإبداع للرقابة ولضعف التمويل تقل جودة الفيلم. 

مثلا أفلام المخرجين من جزر الكناري تبقى متميزة مقارنة بنظيراتها في المنطقة وتصنع بمهنية عالية جدا بسبب الدعم التي تقدم حكومة كناريا للثقافة الأمازيغية. 

في الجزائر تهمين المواضيع الاجتماعية على السينما الأمازيغية وربما هذا راجع للرقابة وقلة الدعم، بينما رأينا في المغرب كيف استطاع أبناء الريف المهاجرين صناعة أفلام ذات جودة عالية، على عكس مخرجي منطقة سوس الذين ربما لم يستطيعوا إلى اليوم الخروج من فكرة أفلام الفيديو إلى السينما، ولكنني متفائل بالخلف القادم. 

في السياق نفسه، ما تفسيرك لضعف الإنتاج السينمائي الأمازيغي بكل من تونس وليبيا وموريتانيا؟ 

في تونس مثلا ومباشرة بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي برزت أسماء أمازيغية كانت تعاني القمع خلال فترة حكمه، ولكن إلى حدود الساعة لم تصنع إلا 3 أفلام أمازيغية وربما هذا راجع إلى ضعف حضور الأمازيغية في الحياة اليومية للتونسيين باستثناء مناضلين على رؤوس الأصابع. 

مع ذلك، توج المهرجان العام الماضي فيلما تونسيا وثائقيا مناصفة مع فيلم مغربي وأفرحني كثيرا هذا التتويج، أما موريتانيا ولأكثر من 10 سنوات وأنا أحاول التواصل مع مخرجين موريتانيين وكل مرة لا أوفق في إقناع أحدهم بالمشاركة. 

أتحسر فعلا على حال موريتانيا لأن الأمازيغية غائبة في البلاد وأدعو ما تبقى من المناضلين هناك إلى المبادرة إلى خلق دينامية ثقافية نضالية حتى نستقبل مستقبلا أفلاما أمازيغية موريتانية. 

على غرار موريتانيا، المخرجون في ليبيا يعانون من قلة الإمكانيات ومن قلة الموارد المرصودة للثقافة، بسبب حالة الانقسام التي تعرفها البلاد. 

 ما سبب غياب الأفلام الأمازيغية عن دور العرض السينمائية سواء بالمغرب أو الجزائر، هل الأمر راجع لضعف جودة الإنتاج السينمائي الأمازيغي أم أنه راجع إلى عوامل أخرى؟ 

العوامل ترتبط بشكل أساسي بالنموذج الاقتصادي للمقاولات المستثمرة في دور العرض، ودور العرض بالمغرب كلها مملوكة للخواص وغالبيتهم سواء كانوا ناطقين بالأمازيغية أو العربية أو الفرنسية يريدون تحقيق الربح ويترددون في المغامرة بعرض أفلام أمازيغية خوفا من عدم تحقيق إيرادات. 

ولكن، أقول دائما، إن توفرت ظروف العرض للأفلام الأمازيغية على غرار الظروف التي توفر للأفلام الناطقة بالعربية أو الفرنسية ومررنا فقرات إشهارية للأفلام الأمازيغية في التلفزيون العمومي لنجح الفيلم الأمازيغي في الوصول إلى دور العرض ولاستحسنته الجماهير. 

إلى جانب ذلك، هناك مشكلة العقليات، فعقلية المستثمر لم تتقبل بعد أن تجني الأرباح من الإنتاجات الأمازيغية وتراها إنتاجات مرتبطة بالجبل وناطقة بلغة لا يفهمونها وربما هم لا يريدون أن تأخذ الأمازيغية حقها في السوق وربما السبب راجع أيضا إلى أهداف أيديولوجية. 

نحن اليوم في إطار جبر الضرر، نحتاج من التلفزيون العمومي إلى عرض كل الإنتاجات المغربية سواء كانت أمازيغية أو عربية أو حسانية تعكس ثقافتنا المتنوعة ونريد أن تدعم السلطات كل الإنتاجات الوطنية دون إقصاء أو تمييز. 

أدعو حكومات الدول المغاربية إلى استلهام التجربة النيجيرية التي أوصلت أفلاما محلية إلى منصة نتفليكس العالمية وباتت هذه الصناعة تخلق مئات فرص الشغل اليومية وأنا أتساءل دائما لماذا لا نستفيد من هذا المشروع لإبراز جمالية تعددنا الثقافي. 

مغاربيا، هل فكرتم في توسيع أنشطة المهرجان لتشمل برامج للتبادل الثقافي مع مهرجانات محلية في باقي الدول المغاربية؟ 

وقعنا عام 2013 اتفاقية مع المهرجان الوطني للسينما الأمازيغية بالجزائر وكان من بنود الاتفاقية تبادل الأفلام والمؤطرين ولكن مباشرة بعد تعيين مدير جديد للمهرجان وبعد المشاكل التي أعقبت رحيل بوتفليقة وصعود نظام جديد، توقفت هذه الاتفاقية، بحيث كان المهرجان اسني ن ورغ يستقبل فيما مضى 30 مخرجا ثم تقلص العدد إلى 3 مخرجين العام الماضي وهذا العام. 

كمجتمع مدني لا تهمنا الصراعات بين الحكومات والدول، هدفنا هو أن نعرض أفلاما مغاربية بالمهرجان ونطمح أن نرى أفلاما مغربية تعرض في دول مغاربية أخرى، لأن الحكومات تتغير ولكن ما يجمع الشعوب المغاربية والمبدعين في الدول المغاربية كثير ولا يعد.

نتمنى أن تعود مهرجانات السينما الأمازيغية بالجزائر إلى عرض الأفلام المغربية لأنه إن توحدت الدول المغاربية فيما بينها لصرنا قوة تضاهي الاتحاد الأوروبي كما أدعو الفنانين في المنطقة إلى تجنب الفتنة وإلى المساهمة في مد جسور الحوار والتواصل بين الشعوب المغاربية. 

فاز فيلم "كذب أبيض" للمخرجة المغربية أسماء المدير مؤخرا بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للسينما بمراكش، في سابقة في تاريخ البلاد، ما الذي ينقص السينما الأمازيغية المغاربية للتنافس على جوائز مهرجانات قارية أو دولية؟ 

لصناعة فيلم في المستوى يجب على المخرجين الأمازيغ الاهتمام والاستثمار أكثر في الكتابة لأنه للأسف الشديد لا نتوفر في المنطقة المغاربية على كتاب سيناريو أمازيغ في المستوى الذي نطمح إليه. 

سبق لأسماء المدير أن أخرجت عددا من الأفلام، ولكنها لم تحقق النجاح الذي حققه فيلم كذب أبيض، لأنه فيلم جميل أبدعت فيه بكل حرية بعيدا عن مقص الرقابة وأتصور لو قدمته لصندوق الدعم الوطني لما حقق هذا النجاح. 

  • المصدر: أصوات مغاربية