Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

  جهاز تلفاز - تعبيرية
جهاز تلفاز - تعبيرية | Source: Shutterstock

بعد نحو أسبوع من بدء عرضها، تثير الإنتاجات التلفزيونية التي تبث خلال شهر رمضان بالمغرب ردود فعل مختلفة بين مشيدين بها ومنتقدين لها.

ويتجدد هذا النقاش خلال رمضان من كل سنة إذ يتفاعل نشطاء المنصات الاجتماعية مع ما يتم عرضه خلال هذا الشهر من سلسلات كوميدية ومسلسلات درامية وأفلام وبرامج متنوعة.  

وفي هذا السياق، يقدم الناقد الفني المغربي كريم واكريم، في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، تقييمه لهذه الإنتاجات التلفزيونية، ورأيه في لجوء بعض الفنانين إلى الويب لعرض أعمالهم خلال هذا الشهر، كما يعلق على غياب برامج "الكاميرا الخفية" عن التلفزيون المغربي هذه السنة. 

الناقد المغربي كريم واكريم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد نحو أسبوع من بدء عرضها، ما هو تقييمكم للإنتاجات التلفزيونية الخاصة برمضان هذه السنة في المغرب؟ 

بعد أسبوع من بدء عرض هذه الإنتاجات يمكن القول بأن السيتكومات الكوميدية ليس فيها ما يمكن تحليله أو الحكم عليه من الناحية الفنية لأنه لا كتابة حقيقية فيها ولا تمثيل ولا إخراج، والأساس أنها لا تتوفر على مقومات وعناصر العمل الكوميدي الحقيقي.

أما بخصوص المسلسلات الدرامية فمستواها يراوح مكانه منذ سنوات بين المتوسط فنيا والأقل من المتوسط، وتظل نقطة الضعف الكبرى لهذه الأعمال هي السيناريو، وهنا يجب وضع النقط على الحروف إذ أن المشكلة بنيوية وليست هنالك إرادة حقيقية لتغيير وضع هذه الدراما والرقي بها، فالقنوات العمومية ترضخ لرغبات شركات الإشهار التي تفرض شروطها والوجوه التمثيلية التي تريدها وتوقيت عرض العمل.

إضافة إلى ذلك، فإن شركات تنفيذ الإنتاج تؤثر في كثير من الأحيان على العمل خصوصا من ناحية تنفيذ ما كتب في السيناريو بغض النظر إن كان في الأساس مقبولا أو لا بأس به، إذ يتم الاستغناء عن مشاهد وأماكن تصوير لتوفير نصيب من الميزانية، وهكذا تبدو الأعمال ضعيفة إنتاجيا وخالية من الإبداع الفني، رغم أن التقنية أصبحت متوفرة ويمتلكها التقنيون المغاربة لكن يبدو دائما الفرق بين العمل السينمائي المغربي المتفوق والعمل التلفزي البسيط حتى ولو كان نفس المخرج هنا وهناك ونفس الأطقم التقنية والفنية.

يبقى الأمر مسألة إرادة، إذ على الدولة أن تعيد النظر في تسيير القنوات التلفزية وتغيير الرؤية المتحكمة فيها، ليصبح العمل المنتج مدعما من طرفها كليا كما في السينما، وللإشهار إن أراد أن يلتحق بعد انتهاء العمل وليس قبل ذلك، وتعود القنوات كسابق عهدها للإنتاج الذاتي.

اختار بعض الفنانين  اللجوء إلى الإنترنيت بدل التلفزيون لعرض أعمالهم الرمضانية، هل ترون أنه يمكن لهذه الأعمال أن تنافس ما يعرض على القنوات التلفزية؟

نعم يمكنها المنافسة، فعندما يكون المنتوج الذي ينزل في اليوتيوب مختلفا وجيدا فهو لا ينافس فقط بل يتفوق على ما يعرض في القنوات التلفزية العمومية، وما السلسلة الكوميدية "الكالة" التي تنتقد سلوكات الفساد والمحسوبية والزبونية في المجتمع المغربي، والتي يبثها الفنان الكوميدي باسو خلال الموسم الرمضاني الحالي في قناته باليوتيوب سوى دليل على ذلك، إذ استطاع جلب عدد قياسي من المشاهدات ونال عمله إشادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحافة ومن طرف المهتمين، ليحرج القنوات العمومية وخياراتها الرديئة في مجال الكوميديا.

هل كان لغياب برامج "الكاميرا الخفية" لأول مرة خلال رمضان الحالي أي تأثير على باقي الإنتاجات التلفزيونية؟

غياب الكاميرا الخفية من القنوات التلفزية العمومية لم يساهم ولم يكن له أي تأثير إيجابي على تجويد الإنتاجات الأخرى التي تدور في نفس الدائرة المفرغة منذ سنوات خلت.

وأتمنى أن يأتي يوم ونشاهد أعمالا درامية مغربية جيدة ترقى لما نراه في القنوات العربية ولا أقول العالمية لأن ذلك بعيد المنال.

كيف ترون الإنتاجات الرمضانية المغربية مقارنة مع نظيرتها في البلدان المغاربية والعربية؟

من خلال مشاهداتي لهذا الموسم الرمضاني، فإن الأعمال الدرامية التلفزيونية المغاربية متقاربة في مستوياتها الفنية والإنتاجية والتقنية، وربما تميز عمل ما ليس بقيمته الفنية لكن بجرأته فقط، وهنا يحضرني المسلسل الجزائري "الرهان" الذي وضع له صانعوه كخلفية للأحداث "الحراك الجزائري"، واستطاعوا أن يسوقوه لعدة دول عربية خلال رمضان الحالي إضافة لعرضه على إحدى أهم المنصات العربية مع دبلجته للهجتين المصرية والسورية، الأمر الذي لا أحبذه. 

أما المسلسلات الأخرى الجزائرية والتونسية فلا يختلف مستواها كثيرا عما نراه من أعمال درامية مغربية، وتبقى الجرأة في التطرق لمواضيع بعض الأعمال هي ما يميزها عن بعضها وليس التناول الفني لها.

أما بخصوص المقارنة مع الأعمال المصرية والسورية فهي لا تستقيم، لأن هذه الأخيرة في أغلبها أفضل فنيا وتقنيا من الأعمال المغربية ودائما يظل السيناريو هو مصدر قوتها الأول لتأتي الرؤية الإخراجية والتمثيل الجيد والذهاب بعيدا في استعمال التقنية بشكل فيه إبداع والتي وازت بها هناك ما يعرض سينمائيا.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

A man reads a newspaper at a stall near the Medina of Rabat, Morocco, Thursday, March 16, 2017. In a highly unusual move,…
كشك لبيع الصحف في مدينة الرباط المغربية-أرشيف

احتفى صحفيو المغرب، الأربعاء، باليوم الوطني للإعلام والاتصال، وهي مناسبة لتسليط الضوء على واقع الصحافة الأمازيغية المكتوبة بعد مرور 12 عاما على دسترة هذه اللغة كلغة رسمية ثانية للبلاد. 

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يتحدث رشيد راخا، الناشط الأمازيغي وناشر صحيفة "العالم الأمازيغي" التي يصفها بـ"الوحيدة" في المنطقة المغاربية، عن تجربة هذه الصحيفة التي تزاوج بين مواد مكتوبة بالعربية وأخرى بحرف بتيفيناغ وعن أبرز التحديات التي تواجه الإعلام الأمازيغي المكتوب بالمغرب. 

رئيس التجمع الأمازيغي العالمي، المغربي رشيد الراخا

نص المقابلة: 

  • تأسست صحيفة "العالم الأمازيغي" عام 2001 وتعد اليوم من أبرز الصحف الأمازيغية بالمغرب، كيف تقيمون هذه التجربة؟ 

في الحقيقة التفكير في خوض هذه التجربة كان مغامرة بالنظر إلى حجم التحديات التي كانت تعيشها الأمازيغية في ذلك الوقت وإقصاء اللغة والثقافة الأمازيغيتين في الإعلام الناطق بالعربية أو الفرنسية، ومع ذلك خضنا تلك التجربة بقرض بنكي لم تتجاوز قيمته 200 ألف درهم (حوالي 20 ألف دولار) وأطلقنا الجريدة كأول مقاولة إعلامية أمازيغية بالمغرب.

وبعد مرور سنة من التجربة تكبدنا خسائر فادحة حيث كانت كلفة الإنتاج تزيد عن الأرباح بمقدار الضعف، ولم نكن لنستمر لولا حصولنا على إشهار قار من إحدى المؤسسات البنكية التي رافقت الجريدة منذ تأسيسها إلى اليوم. 

نجحت الجريدة خلال تلك السنوات في تناول العديد من المواضيع التي كانت إلى وقت قريب من الطابوهات، كقضية الغازات السامة بمنطقة الريف وقضية اغتيال الزعيم عباس المساعدي وقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، ونجحنا في أن نكون صوتا للأمازيغ الذين عانوا التهميش منذ استقلال البلاد. 

توزع الصحيفة اليوم 10 آلاف نسخة شهريا، ونتوفر على موقع إخباري إلكتروني بثلاث لغات، الأمازيغية والعربية والفرنسية ونطمح مستقبلا في حال توفرت الموارد أن نطلق نسخا أخرى بالإسبانية والإنجليزية. 

مع الأسف الشديد، الدينامية التي فتحتها الجريدة لم تواكبها تجارب إعلامية أمازيغية أخرى، ولم تواكبها الصحف والمؤسسات الإعلامية الناطقة بالعربية على الرغم من الانفتاح الذي عرفته البلاد. 

  • غالبا ما لا يتجاوز عدد الصحافيين العاملين في "العالم الأمازيغي" ثلاثة، لماذا الاقتصار على هذا العدد القليل من الصحافيين؟ 

نطمح صراحة أن نزيد من عدد الصحافيين العاملين في الجريدة ليصل إلى 15 أو عشرين صحفيا، ولكن مع ضعف الموارد وقلة الدعم العمومي والخاص يصعب تحقيق هذا الطموح في الوقت الراهن. 

لتوضيح الصورة، باستثناء إعلانات فاعل عمومي في الاتصالات ومؤسسة بنكية لا تتوفر الصحيفة على أي دعم قار حتى أن الدعم العمومي المقدم للصحفية تقلص في الآونة الأخيرة إلى 160 ألف درهم سنويا (حوالي 16 ألف دولار) وبالكاد يكفينا لتغطية أجور الصحافيين، بينما لا يتجاوز دعم المعهد الملكي للثقافة الامازيغية 4000 دولار سنويا. 

  • في السياق نفسه، رفعت شكاية إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بن سعيد العام الماضي، استنكرت فيها تعليق الدعم السنوي الذي وصفته بـ"الضئيل للغاية" للصحافة الأمازيغية، هل تلقيت أي توضيح أو رد من الوزارة؟ 

للأسف الشديد لم أتلق أي رد ولا أفهم أيضا التمييز والتهميش الذي تمارسه بعض المؤسسات ضد الأمازيغية وضدنا كصحيفة ناطقها بها. 

  • كيف ترى ذلك وقد مر 12 عاما على دسترة اللغة الأمازيغية وفي ظل مراكمة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لأزيد من 22 عاما من التجربة في مجال تطوير وصيانة اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وتأكيد السلطات على أهمية النهوض بالأمازيغية في الإعلام وفي باقي مناحي الحياة العامة؟ 

للأسف الشديد هي مجرد شعارات ولا وجود لها في أرض الواقع، ولم يتم حتى الآن رفع الحيف عن الأمازيغ رغم وجود إرادة ملكية نادت أكثر من مرة بالقطع مع السياسات العمومية السابقة. 

من الأمور المثيرة للدهشة أن أغلب رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال بالمغرب أمازيغ، ويتزعم معظمهم شركات عملاقة بالدار البيضاء ولكنهم لا يعيرون أي اهتمام للأمازيغية ولم يفكروا يوما في دعم هذه التجارب الصحافية التي تقاوم كل يوم للاستمرار في الصدور ويغدقون في الوقت نفسه إعلاناتهم على الصحف الناطقة بالعربية والفرنسية. 

قبل الاعتراف الملكي باللغة والثقافة الأمازيغيتين عام 2001 ودسترتها عام 2011، كنا نعتقد أن السبب ربما راجع إلى خوف هؤلاء من السلطات ولكن اليوم وبعد ما عرفته الأمازيغية من تحولات وما حققته من مكاسب في السنوات الأخيرة لا نفهم صراحة السبب الذي يدفع هؤلاء إلى تحقير الأمازيغية وتهميشها. 

أعتقد ربما أن السبب راجع إلى استمرار القومية العربية في التأثير على عقول الكثير من المسؤولين المغاربة، لم يستطيعوا للأسف الخروج من تلك الدوامة التي تجعلهم يقدسون الشرق ويحتقرون حضارتهم التي يمتد تاريخها لقرون وينسون أن الأمازيغ هم من أوصل الإسلام إلى أوروبا وإلى دول جنوب الصحراء.  

  • يقول الكاتب التجاني بولعوالي في كتابه "الصحافة الأمازيغية المكتوبة في المغرب بين النشأة والتطور" إنه "في الوقت الذي تعرف فيه الصحافة المغربية المكتوبة بالعربية ثورة هائلة، إنتاجا وتوزيعا، فإن الصحافة الأمازيغية تتحرك ببطء شديد"، كيف تفسر هذه المفارقة؟ 

أتفق معه، وأرى كما قلت أن السبب راجع إلى استمرار تهميش وإقصاء الأمازيغية بحيث أنه منذ نحو شهر تقريبا عقدت جمعيات ناشري الصحف اجتماعا بالدار البيضاء ولما وصلت لحضوره، منعت من الدخول وأغلق الباب في وجهي. 

وهنا أتساءل، ما السبب الذي يدفع هؤلاء إلى إقصاء صحيفة أمازيغية من اجتماعاتهم وما السبب الذي يجعلهم يستمرون في إقصاء الأمازيغية في اجتماعاتهم وفي صحفهم إلى اليوم، رغم المكاسب التي حققتها بلادنا منذ اعتلاء جلالة الملك العرش عام 1999. 

أعتقد أن تلك العقلية التي أشرت إليها هي التي تدفع الكثير من المسؤولين إلى تهميش وإقصاء الأمازيغية وممارسة التمييز ضد المتحدثين بها، وبالتالي لا وجود لإرادة سياسية للنهوض بالأمازيغية سواء في الإعلام أو في باقي المجالات الأخرى. 

من أمثلة ذلك، أطلق المغرب ورش تدريس اللغة الأمازيغية بالمدارس العمومية الابتدائية عام 2003، واليوم بعد مرور 20 عاما لا تزيد نسبة تعميم الأمازيغية بتلك المدارس عن 10 في المائة، وتستمر وزارة التعليم في إغفال توجيهات البنك الدولي التي توصي بأهمية تدريس اللغة الأم، هي إذن الأسباب نفسها المسؤولة عن هذا الفرق الشاسع بين الصحف الناطقة بالعربية ونظيراتها الأمازيغية. 

  • باعتبارك قياديا أيضا في التجمع العالمي الأمازيغي، كيف تقيم تجارب باقي الدول المغاربية في الإعلام الأمازيغي المكتوب وهل من نماذج رائدة في هذا المجال؟ 

للأسف الشديد، صحيفة "العالم الأمازيغي" ليست الوحيدة بالمغرب، بل كذلك هي الصحيفة الوحيدة الناطقة بالأمازيغية في المنطقة المغاربية ولذلك نشعر بثقل المسؤولية ونكافح من أجل البقاء. 

سابقا، كانت هناك تجارب بمنطقة القبائل بالجزائر ولكنها توقفت بسبب قمع السلطات كما لم ينجح إخواننا في ليبيا رغم الدينامية التي عرفتها الأمازيغية في البلاد بعد عام 2011 حتى اليوم في إطلاق صحف ناطقة بالأمازيغية. 

لابد من إيلاء أهمية كبرى للصحافة الأمازيغية بالمنطقة المغاربية ولابد لرجال الأعمال الأمازيغ أن يشجعوا ويقدموا الدعم لهذه التجارب  لأنها تساهم في الوعي بالذات وفي تجسيد دولة الديمقراطية وحقوق الإنسان. 

المصدر: أصوات مغاربية