Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الباحثة الإيطالية كلوديا غازيني(مصدر الصورة: حساب مجموعة الأزمات الدولية على منصة أكس)
مدينة درنة بعد الفيضانات- أرشيفية

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" تتحدث كلوديا غازيني كبيرة محللي الشؤون الليبية في مجموعة الأزمات الدولية، حول المصاعب التي تعرقل جهود التوصل إلى تسوية سياسية في هذا البلد المغاربي.

كما تسلط غازيني الضوء على نسق أشغال إعادة الإعمار في مدينة درنة التي شهدت فيضانات كارثية قبل أزيد من نصف عام ومدى تأثرها بالانقسام السياسي الذي تعيش البلاد على وقعه منذ سنوات. 

نص الحوار:

مر أكثر من نصف عام على فيضانات درنة، كيف تُقيمين عمليات إعادة الإعمار في هذه المدينة التي وصفت بالمنكوبة؟

نسق الأشغال في مدينة درنة ما زال ضعيفا رغم القيام بأعمال تنظيف متميزة على مستوى الطرق والوادي والمدينة القديمة.

لكن بالنسبة لإعادة الإعمار العمل لا يزال ضعيفا فهناك مشروع وحيد تم تفعليه ويتعلق بتشييد مباني سكنية تضم نحو 2000 شقة بالمدخل الغربي للمدينة.

أما داخل المدينة القديمة لا توجد إعادة إعمار هناك فقط بعض أعمال الترميم والصيانة لبعض المباني، لكن لا يوجد تركيز على مستقبل السدود.

إلى أي مدى يؤثر الانقسام السياسي على عملية إعادة الإعمار، ومن يتحمل فعليا مسؤولية ذلك؟

لا شك أن الانقسام السياسي يؤثر على إعادة الإعمار  لأن العملية تحتاج ميزانية كبرى تتضمن مليارات الدينارات الليبية، ولا يوجد رسميا أي تعاون بين حكومتي الشرق والغرب لتوقيع العقود.

الأموال توجد بطرابلس في المصرف المركزي وحتى الآن ليست هناك خارطة طريق وتعاون رسمي ومعلومات حول المساعدة المالية التي ستأتي من طرابلس.

هناك قرارات بتشكيل لجنة إعمار مدينة درنة وهي من تمسك هذا الملف، وقد قاموا بتحويل ملايين الدينارات إلى درنة في شكل مساعدات وتعويضات لكن الميزانية التي تحتاجها المدينة أكبر من ذلك بكثير وتتطلب تعاونا بين الطرفين.

انتقالا إلى الملف الاقتصادي، تتزايد النقاشات حول ملف الدعم الحكومي. برأيك هل هناك حاجة لإصلاحات اقتصادية عاجلة أم يجب تأجيل هذا الأمر لحين وصول حكومة جديدة منتخبة؟

القضية لا تتعلق بالتوقيت، فالمسألة معقدة  إذ تستورد ليبيا أكثر بكثير مما تحتاجه فعليا بشكل أساسي.

هناك نظام لدعم إعادة بيع الوقود المدعوم داخل ليبيا في السوق السوداء والذي يتم نقله إلى السفن ثم بيعه في السوق السوداء مرة أخرى، نحن نتحدث عن مليارات الدولارات، لذلك من الناحية النظرية سيكون من الجيد إيقاف هذا الأمر.

المشكلة هي أن الكثير من السياسيين متورطون أو يقدمون غطاء لهذا النظام من الدعم المفرط للواردات لأن الأشخاص المحسوبين عليهم يستفيدون بشكل كبير من إعادة البيع في السوق السوداء.

هذا اقتصاد موازي يتمثل في تحويل الأموال من الدولة إلى بعض الأفراد المستفيدين، ويمكن هذا الإجراء حاليا من شراء السلم لكنه يكلف المواطن الليبي بشكل كبير.

في الفترة الأخيرة، اتفق القادة الليبيون على تشكيل حكومة موحدة لإجراء الانتخابات وتشكيل لجنة لتعديل القوانين الانتخابية. ما هي فرص نجاح هذه العملية؟

بخصوص اجتماع القاهرة ليست هناك أي جدية من الأطراف الثلاثة، ولا ننتظر أن يسفر عن تحقيق نتائج فعلية.

يصعب  على الأطراف الاشتغال بشكل جماعي للوصول إلى حل واتفاق على القوانين الانتخابية، فلا أحد يريد التنازل عن موقفه.

هناك انتقادات موجهة إلى عمل الأمم المتحدة في ليبيا. كيف يمكن تطوير دور المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا؟ 

للأسف، خارطة طريق باتيلي خلال الفترة الماضية لم تحقق نجاحا وباءت محاولاته لتجميع الأطراف السياسية بالفشل حتى الآن.

المشكلة لا تتعلق فقط بعمل الأمم المتحدة، إذ تحصل الأطراف الليبية على الأموال سواء من التهريب أو الميزانية أو مشاريع إعادة الإعمار.

وبالتالي فإن الأطراف السياسية لا تحتاج إلى حل سياسي لكي يتمكنوا في ظل الانقسام على استمرار حصولهم على الميزانيات والأموال. 

يمكنني القول إنه لا يوجد أي حافز للتوصل إلى حل سياسي من خلال التنازل فالديبية يريد البقاء إلى الانتخابات والأطراف التي تساند حفتر ترفض ترشح رئيس الحكومة خلال الاستحقاق المقبل.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Thousands of teachers stage a demonstration as they take part in a national strike, in Rabat, Morocco, Tuesday, Nov. 7, 2023…
جانب من مسيرة شارك فيها آلاف الأساتذة اليوم الثلاثاء بالعاصمة الرباط

خرج آلاف الأساتذة والأطر التربوية والإدارية بالمغرب، الثلاثاء، في مسيرة احتجاجية بالعاصمة الرباط، معلنين عن بداية إضراب وطني  يستمر ثلاثة أيام. 

ويحتج المدرسون المغاربة للأسبوع الثالث على التوالي رفضا لـ"النظام الأساسي" الجديد الخاص بموظفي التعليم، والذي يعتبرون بأنه لا يلبي مطالب شغيلة القطاع.

وتطرح هذه الإضرابات والاحتجاجات المتواصلة تساؤلات عديدة بشأن تداعياتها على التلاميذ وعن كيفية تعويض الزمن المدرسي المهدور خصوصا بالنسبة للمقبلين على امتحانات الباكالوريا. 

في هذا الحوار، يتحدث نور الدين عكوري، رئيس "الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ" بالمغرب عن موقف الفيدرالية من الإضرابات المتواصلة وعن التداعيات المحتلمة لها على التلاميذ. 

نص المقابلة:

  • ما موقف الفيدرالية من الاحتجاجات المتواصلة للمدرسين في الأسابيع الأخيرة؟ 

بداية، هذه الاحتجاجات أضرت بالحق الدستوري للتلميذ في التعليم ولا يعقل أن يبقى التلميذ المغربي رهينا لهذا الخلاف بين الحكومة والأساتذة.

هذه الاحتجاجات تضرب الحق الدستوري في مدرسة عمومية خصوصا وأن غالبية هؤلاء الأساتذة المضربين يدرسون أبناءهم في المدارس الخصوصية بينما أبناء الشعب بدون تمدرس منذ انطلاق العام الدراسي الجديد. 

أما نحن في الفيدرالية فندق ناقوس الخطر ونتجه للدخول في أشكال احتجاجية وأرى أنه في حال استمر هذا الوضع وخرج أولياء التلاميذ للاحتجاج فستكون احتجاجات كبرى ولن يستطيع أحد وقفها لأنها ستكون مناسبة لطرح مختلف التحديات التي تواجه المدرسة العمومية المغربية منذ مدة.

  • هل تتوفر الفيدرالية على معطيات حول مدى تأثير هذه الإضرابات على التلاميذ؟ 

جميع المؤسسات التعليمية معطلة اليوم بالمغرب، الإضراب شل التعليم العمومي ما يؤثر طبعا على الاستمرارية البيداغوجية للتلاميذ. 

وبانقطاع الاستمرارية البيداغوجية نكون أمام معضلة أخرى وهي الهدر المدرسي لذلك الآباء اليوم متذمرون من هذا الوضع بينما انخرط بعضهم في احتجاجات أمام بعض المؤسسات التعليمية رفضا لهذه الإضرابات لأنهم واعون بتداعياتها الخطرة على تمدرس أبنائهم. 

نجدد في الفيدرالية القول بأننا نستنكر هذا الوضع وندعو الحكومة إلى إيجاد حل لهذا الاضطراب الحاصل في حق التلاميذ المغاربة في التمدرس. 

  • هل تم تأجيل أو تعليق امتحانات بسبب هذه الإضرابات؟ 

لا حديث حاليا عن الامتحانات إذ لم تمنح للكثير من التلاميذ في التعليم العمومي حتى الآن فرصة  التعرف حتى على  أساتذتهم، إننا أمام معضلة كبرى لأنه يستحيل تدارك الزمن المدرسي المهدور. 

في المقابل، لا حديث حتى الآن عن أي مبادرة لتعويض الدروس الضائعة وهذا في حد ذاته مشكل كبير. 

  • في السياق نفسه، هل من بدائل لتعويض الزمن المدرسي المهدور خصوصا بالنسبة للتلاميذ المقبلين على امتحانات الباكالوريا؟ 

طبعا لابد من بدائل لتجاوز هذه المعضلة، غير أنني أرى أنه من الصعب تعويض التلاميذ في الحصص الدراسية المهدورة. 

وزارة التربية الوطنية لم تفعل حتى الآن آلية التعليم عن بعد ولا يمكن القول إن المغرب عرف دخولا مدرسيا في سبتمبر الماضي لاستمرار الأساتذة في احتجاجات طيلة الأسابيع الأخيرة. 

أعيد وأقول إن التلميذ الخاسر الأكبر من هذه الأزمة ومن الصعب استدراك زمن التعلم ومن الصعب تطبيق المقرر الوزاري الذي يبدأ في سبتمبر وينتهي شهر يونيو بإجراء الامتحانات في ظل استمرار هذه الأزمة. 

ثانيا، الأسر في القرى والأرياف تأثرت بشكل كبير بسبب هذه الأزمة لأنها انضافت إلى مختلف الأزمات التي يعانيها التلميذ في العالم القروي ولأنه ليس بمقدور هذه الأسر تعويض الزمن المدرسي الضائع بالدروس الخصوصية.

  • ما الخطوات التي تفكرون في اتخاذها في حال استمرت الاحتجاجات؟ 

راسلت الفيدرالية أكثر من جهة حكومية وعبرنا في تلك المراسلات عن تذمرنا واستنكارنا لهذا الوضع، وأكدنا أننا في الفيدرالية ندق ناقوس الخطر ونستنكر حرمان التلاميذ من حقهم في التمدرس بسبب استمرار عملية شد الحبل بين الأساتذة ووزارة التربية الوطنية. 

لابد من تدخل سواء من رئيس الحكومة أو من أي جهة حكومية أخرى لاحتواء هذا الاحتقان والذي أرى أنه سيزيد إذا ما انضم إليه الآباء والتلاميذ. 

  • هل هناك جهود للوساطة بين المدرسيين والحكومة لإيجاد حلول للنقاط الخلافية بين الطرفين؟ 

جمع لقاء بين الحكومة وممثلي النقابات الأكثر تمثيلية مؤخرا غير أن التنسيقيات المشاركة في الإضرابات رفضت هذا اللقاء بدعوى أنها لا تثق في النقابات وتريد بدل ذلك أن تشارك بنفسها في النقاشات مع رئيس الحكومة. 

الخاسر الأكبر من هذا الجدل هو طبعا التلميذ، إذ بعد مرور أزيد من شهرين من الدخول المدرسي لم تتح للكثير من التلاميذ فرصة استئناف دراستهم. 

  • المصدر: أصوات مغاربية