Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عضو الأمانة الوطنية لفيدرالية الموالين في الجزائر محمد بوكرابيلة
عضو الأمانة الوطنية لفيدرالية مربي الماشية في الجزائر محمد بوكرابيلة

تحافظ أسعار اللحوم المحلية في الجزائر بنوعيها الحمراء والبيضاء على نفس مستوياتها المرتفعة منذ بداية شهر رمضان، رغم شروع الحكومة في تسويق اللحوم المستوردة بأسعار مغرية، في رهان من أجل خفض أثمان اللحوم المنتجة وطنيا إلى حدود تسمح لمختلف الفئات الاجتماعية من شرائها.

وتسوق لحوم الأبقار المستوردة بسعر 1200 دينار للكيلوغرام (9 دولارات)، ولحوم الخرفان المستوردة التي يتم ذبحها في الجزائر بـ1800 دينار (13 دولارا)، واللحوم البيضاء المجمدة بـ500 دينار (4 دولارات).

في هذا الحوار، يتحدث عضو الأمانة الوطنية لفيدرالية الموالين (مربو الماشية) بالجزائر، محمد بوكرابيلة، عن الأسباب وراء عدم تراجع أسعار اللحوم المحلية خصوصا الحمراء التي ما زالت عند حدود 2500 دينار للكيلوغرام (19 دولارا) رغم المساعي الحكومية، فضلا عن للحلول التي من شأنها المساهمة في انخفاض الأسعار.

نص الحوار:

  • لماذا لم تتراجع أسعار اللحوم الحمراء المنتجة محليا رغم تسويق لحوم الأبقار المستوردة؟

ما لاحظناه أن تسويق اللحوم المستوردة يتم لحد الآن على مستوى نقاط معينة للبيع وفي مناطق دون أخرى في المدن الكبرى فقط. وعليه فإن عملية بيع هذه اللحوم لم تعمم على كافة الجهات حتى يتسنى التحكم في الأسعار على المستوى الوطني، وقد رصدنا ذلك حيث بقي الإقبال على اللحوم المستوردة في تزايد نظرا لقلة العرض، ما أدى إلى خلق شبه ندرة في هذه المادة التي كان يعول عليها كثيرا للمساهمة في انخفاض الأثمان، إلا أن ذلك، مع الأسف، لم يحدث لحد الآن.

وبالنسبة لنا فإن أسعار اللحوم الحمراء لن تستقر ما لم تكثف الحكومة من دعم مربي المواشي بالأعلاف وبدون تحديد الكمية.

  • ما هي الحلول التي تقترحونها لأزمة أسعار اللحوم في الجزائر؟

عوضا عن استيراد اللحوم، يجب إغراق السوق الوطنية بالأعلاف لكسر سلسلة المضاربة في أسعارها، وزارة الفلاحة تدعم أسعار الشعير العلفي وتسوقه بكمية محدودة بـ 2500 دينارا (19 دولارا)، لكننا نجده لدى المضاربين متوفرا بـ600 دينارا (45 دولارا).

وفرة الأعلاف المدعمة الموجهة للماشية ستؤدي إلى انخفاض أسعار اللحوم الحمراء المحلية، ولا أعتقد أن استيراد اللحوم سيغطي احتياجات 45 مليون جزائري، لذلك الحل الوحيد هو دعم الإنتاج المحلي بطرق مباشرة وبتكثيف استيراد الأعلاف عوضا عن اللحوم.

  • هل أثر استيراد اللحوم على مربي المواشي في عملية تسويق منتوجهم؟

لا أظن أن الاستيراد أثر على تسويق اللحوم المحلية والدليل أن السعر لم يتراجع بسبب ثقة المستهلك في اللحوم الجزائرية رغم أثمانها المرتفعة، على الأقل في الوقت الراهن، لكن استمرار الاستيراد وتعميم تسويقها سيضر بمهنة تربية الماشية.

في الواقع لم يتراجع تسويق اللحوم المنتجة محليا كما لم تتراجع أسعارها، لذلك ندعوا مجددا وزارة الفلاحة إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي بالتنسيق مع الموالين، من خلال تشديد عملية الإحصاء الفلاحي التي تمس الموالين أصحاب الماشية، والتدقيق فيها، كما ندعوها إلى إعادة النظر في طرق توزيع الأعلاف المدعمة والأخذ بعين الاعتبار التقلبات المناخية التي أثرت كثيرا علي تربية الماشية.

وعلى سبيل المثال خلال 15 يوما الأخيرة وبسبب الزوابع الرميلة التي تجتاح عدة مناطق يستحيل رعي الأغنام وهذا يحتاج جهدا ماليا كبيرا لتوفير الأعلاف لها، والإبقاء عليها في الداخل.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

A man reads a newspaper at a stall near the Medina of Rabat, Morocco, Thursday, March 16, 2017. In a highly unusual move,…
كشك لبيع الصحف في مدينة الرباط المغربية-أرشيف

احتفى صحفيو المغرب، الأربعاء، باليوم الوطني للإعلام والاتصال، وهي مناسبة لتسليط الضوء على واقع الصحافة الأمازيغية المكتوبة بعد مرور 12 عاما على دسترة هذه اللغة كلغة رسمية ثانية للبلاد. 

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يتحدث رشيد راخا، الناشط الأمازيغي وناشر صحيفة "العالم الأمازيغي" التي يصفها بـ"الوحيدة" في المنطقة المغاربية، عن تجربة هذه الصحيفة التي تزاوج بين مواد مكتوبة بالعربية وأخرى بحرف بتيفيناغ وعن أبرز التحديات التي تواجه الإعلام الأمازيغي المكتوب بالمغرب. 

رئيس التجمع الأمازيغي العالمي، المغربي رشيد الراخا

نص المقابلة: 

  • تأسست صحيفة "العالم الأمازيغي" عام 2001 وتعد اليوم من أبرز الصحف الأمازيغية بالمغرب، كيف تقيمون هذه التجربة؟ 

في الحقيقة التفكير في خوض هذه التجربة كان مغامرة بالنظر إلى حجم التحديات التي كانت تعيشها الأمازيغية في ذلك الوقت وإقصاء اللغة والثقافة الأمازيغيتين في الإعلام الناطق بالعربية أو الفرنسية، ومع ذلك خضنا تلك التجربة بقرض بنكي لم تتجاوز قيمته 200 ألف درهم (حوالي 20 ألف دولار) وأطلقنا الجريدة كأول مقاولة إعلامية أمازيغية بالمغرب.

وبعد مرور سنة من التجربة تكبدنا خسائر فادحة حيث كانت كلفة الإنتاج تزيد عن الأرباح بمقدار الضعف، ولم نكن لنستمر لولا حصولنا على إشهار قار من إحدى المؤسسات البنكية التي رافقت الجريدة منذ تأسيسها إلى اليوم. 

نجحت الجريدة خلال تلك السنوات في تناول العديد من المواضيع التي كانت إلى وقت قريب من الطابوهات، كقضية الغازات السامة بمنطقة الريف وقضية اغتيال الزعيم عباس المساعدي وقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، ونجحنا في أن نكون صوتا للأمازيغ الذين عانوا التهميش منذ استقلال البلاد. 

توزع الصحيفة اليوم 10 آلاف نسخة شهريا، ونتوفر على موقع إخباري إلكتروني بثلاث لغات، الأمازيغية والعربية والفرنسية ونطمح مستقبلا في حال توفرت الموارد أن نطلق نسخا أخرى بالإسبانية والإنجليزية. 

مع الأسف الشديد، الدينامية التي فتحتها الجريدة لم تواكبها تجارب إعلامية أمازيغية أخرى، ولم تواكبها الصحف والمؤسسات الإعلامية الناطقة بالعربية على الرغم من الانفتاح الذي عرفته البلاد. 

  • غالبا ما لا يتجاوز عدد الصحافيين العاملين في "العالم الأمازيغي" ثلاثة، لماذا الاقتصار على هذا العدد القليل من الصحافيين؟ 

نطمح صراحة أن نزيد من عدد الصحافيين العاملين في الجريدة ليصل إلى 15 أو عشرين صحفيا، ولكن مع ضعف الموارد وقلة الدعم العمومي والخاص يصعب تحقيق هذا الطموح في الوقت الراهن. 

لتوضيح الصورة، باستثناء إعلانات فاعل عمومي في الاتصالات ومؤسسة بنكية لا تتوفر الصحيفة على أي دعم قار حتى أن الدعم العمومي المقدم للصحفية تقلص في الآونة الأخيرة إلى 160 ألف درهم سنويا (حوالي 16 ألف دولار) وبالكاد يكفينا لتغطية أجور الصحافيين، بينما لا يتجاوز دعم المعهد الملكي للثقافة الامازيغية 4000 دولار سنويا. 

  • في السياق نفسه، رفعت شكاية إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بن سعيد العام الماضي، استنكرت فيها تعليق الدعم السنوي الذي وصفته بـ"الضئيل للغاية" للصحافة الأمازيغية، هل تلقيت أي توضيح أو رد من الوزارة؟ 

للأسف الشديد لم أتلق أي رد ولا أفهم أيضا التمييز والتهميش الذي تمارسه بعض المؤسسات ضد الأمازيغية وضدنا كصحيفة ناطقها بها. 

  • كيف ترى ذلك وقد مر 12 عاما على دسترة اللغة الأمازيغية وفي ظل مراكمة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لأزيد من 22 عاما من التجربة في مجال تطوير وصيانة اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وتأكيد السلطات على أهمية النهوض بالأمازيغية في الإعلام وفي باقي مناحي الحياة العامة؟ 

للأسف الشديد هي مجرد شعارات ولا وجود لها في أرض الواقع، ولم يتم حتى الآن رفع الحيف عن الأمازيغ رغم وجود إرادة ملكية نادت أكثر من مرة بالقطع مع السياسات العمومية السابقة. 

من الأمور المثيرة للدهشة أن أغلب رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال بالمغرب أمازيغ، ويتزعم معظمهم شركات عملاقة بالدار البيضاء ولكنهم لا يعيرون أي اهتمام للأمازيغية ولم يفكروا يوما في دعم هذه التجارب الصحافية التي تقاوم كل يوم للاستمرار في الصدور ويغدقون في الوقت نفسه إعلاناتهم على الصحف الناطقة بالعربية والفرنسية. 

قبل الاعتراف الملكي باللغة والثقافة الأمازيغيتين عام 2001 ودسترتها عام 2011، كنا نعتقد أن السبب ربما راجع إلى خوف هؤلاء من السلطات ولكن اليوم وبعد ما عرفته الأمازيغية من تحولات وما حققته من مكاسب في السنوات الأخيرة لا نفهم صراحة السبب الذي يدفع هؤلاء إلى تحقير الأمازيغية وتهميشها. 

أعتقد ربما أن السبب راجع إلى استمرار القومية العربية في التأثير على عقول الكثير من المسؤولين المغاربة، لم يستطيعوا للأسف الخروج من تلك الدوامة التي تجعلهم يقدسون الشرق ويحتقرون حضارتهم التي يمتد تاريخها لقرون وينسون أن الأمازيغ هم من أوصل الإسلام إلى أوروبا وإلى دول جنوب الصحراء.  

  • يقول الكاتب التجاني بولعوالي في كتابه "الصحافة الأمازيغية المكتوبة في المغرب بين النشأة والتطور" إنه "في الوقت الذي تعرف فيه الصحافة المغربية المكتوبة بالعربية ثورة هائلة، إنتاجا وتوزيعا، فإن الصحافة الأمازيغية تتحرك ببطء شديد"، كيف تفسر هذه المفارقة؟ 

أتفق معه، وأرى كما قلت أن السبب راجع إلى استمرار تهميش وإقصاء الأمازيغية بحيث أنه منذ نحو شهر تقريبا عقدت جمعيات ناشري الصحف اجتماعا بالدار البيضاء ولما وصلت لحضوره، منعت من الدخول وأغلق الباب في وجهي. 

وهنا أتساءل، ما السبب الذي يدفع هؤلاء إلى إقصاء صحيفة أمازيغية من اجتماعاتهم وما السبب الذي يجعلهم يستمرون في إقصاء الأمازيغية في اجتماعاتهم وفي صحفهم إلى اليوم، رغم المكاسب التي حققتها بلادنا منذ اعتلاء جلالة الملك العرش عام 1999. 

أعتقد أن تلك العقلية التي أشرت إليها هي التي تدفع الكثير من المسؤولين إلى تهميش وإقصاء الأمازيغية وممارسة التمييز ضد المتحدثين بها، وبالتالي لا وجود لإرادة سياسية للنهوض بالأمازيغية سواء في الإعلام أو في باقي المجالات الأخرى. 

من أمثلة ذلك، أطلق المغرب ورش تدريس اللغة الأمازيغية بالمدارس العمومية الابتدائية عام 2003، واليوم بعد مرور 20 عاما لا تزيد نسبة تعميم الأمازيغية بتلك المدارس عن 10 في المائة، وتستمر وزارة التعليم في إغفال توجيهات البنك الدولي التي توصي بأهمية تدريس اللغة الأم، هي إذن الأسباب نفسها المسؤولة عن هذا الفرق الشاسع بين الصحف الناطقة بالعربية ونظيراتها الأمازيغية. 

  • باعتبارك قياديا أيضا في التجمع العالمي الأمازيغي، كيف تقيم تجارب باقي الدول المغاربية في الإعلام الأمازيغي المكتوب وهل من نماذج رائدة في هذا المجال؟ 

للأسف الشديد، صحيفة "العالم الأمازيغي" ليست الوحيدة بالمغرب، بل كذلك هي الصحيفة الوحيدة الناطقة بالأمازيغية في المنطقة المغاربية ولذلك نشعر بثقل المسؤولية ونكافح من أجل البقاء. 

سابقا، كانت هناك تجارب بمنطقة القبائل بالجزائر ولكنها توقفت بسبب قمع السلطات كما لم ينجح إخواننا في ليبيا رغم الدينامية التي عرفتها الأمازيغية في البلاد بعد عام 2011 حتى اليوم في إطلاق صحف ناطقة بالأمازيغية. 

لابد من إيلاء أهمية كبرى للصحافة الأمازيغية بالمنطقة المغاربية ولابد لرجال الأعمال الأمازيغ أن يشجعوا ويقدموا الدعم لهذه التجارب  لأنها تساهم في الوعي بالذات وفي تجسيد دولة الديمقراطية وحقوق الإنسان. 

المصدر: أصوات مغاربية