Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

لقطة من سلسلة "سي الكالة". المصدر: صفحة الكوميدي على يوتيوب
لقطة من سلسلة "سي الكالة". المصدر: صفحة الكوميدي على يوتيوب

بعيدا عن التلفزيون، اختار الكوميدي المغربي، محمد باسو، منصة اليوتيوب لتسليط الضوء على ظاهرة الوساطة والمحسوبية في الإدارات والمؤسسات العمومية، بأسلوب ساخر وبكثير من الجرأة وفق يؤكده متابعون.

السلسلة المعنونة بـ"سي الكالة" تبث على قناة الكوميدي المغربي بيوتيوب مرة كل أسبوع، وتتراوح مدة الحلقة من حلقاتها بين 6 و9 دقائق، يتقمص فيها الفنان دور شخصية تملك من النفوذ ما يجعلها قبلة للباحثين عن حلول لمشاكلهم العالقة. 

وحققت حلقات "سي الكالة" ملايين المشاهدات على اليوتيوب، وتصدرت الترند المغربي أكثر من مرة، لتفرض نفسها ضمن السباق الدرامي المغربي لهذا العام. 

الفنان الكوميدي "باسو" يُحرج القنوات التلفزية المغربية الراعية للرداءة، بإنزاله لسلسلة كوميدية جادة وذات مستوى فني بعنوان "الكالة" في قناته باليوتيوب. رابط الحلقة الأولى في التعليق الأول.

Posted by Abdelkarim Ouakrim on Friday, March 15, 2024

في هذا الحوار، يتحدث محمد باسو عن سلسلته الجديدة، وعن طبيعة المواضيع التي تعالجها، كما يتحدث عن أسباب اختياره لمنصة اليوتيوب لتناول المواضيع الجريئة بعيدا عن التلفزيون. 

نص المقابلة: 

  • أثنى النقاد والنشطاء في الشبكات الاجتماعية بالمغرب على سلسلتك الجديدة "سي الكالة" المستمرة لأيام في صدارة الترند  المغربي على اليوتوب، ما الذي ميز في نظرك هذا العمل عن عشرات الأعمال المعروضة على التلفزيون العمومي؟  

سلسلة "سي الكالة" في نظري، وهنا لا أقصد مقارنتها بالأعمال الرمضانية المعروضة، هي سلسلة تميزت بديكور مختلف وبصعوبة تحديد هوية بطلها، هذه الشخصية التي تدفع المشاهد إلى التساؤل عن وظيفته وعن هويته.

وتتميز بطبيعة المواضيع التي تعالجها والتي نادرا ما تتناولها الكوميديا بالمغرب، إذ اعتادت  الأخيرة التركيز على النقد الاجتماعي بينما ركزت هذه السلسلة على السخرية السياسية، وربما هذا الشكل وهذا النمط الجديد هو الذي أعجب الكثيرين. 

  • "سي الكالة" امتداد ربما لسلسلة "الناطق غير الرسمي" التي عرضتها هي الأخرى على اليوتيوب وتناولت عددا من القضايا السياسية بسخرية وجرأة، ما سر تفضيل باسو لهذه المنصة على التلفزيون؟  

ليس تفضيلا أو هربا من التلفزيون إلى منصة اليوتيوب، الأمر بكل بساطة هو أن منصة اليوتيوب منصة مختلفة عن التلفزيون، وتتيح على خلاف الأول الفضاء الأمثل لعرض شخصية "سي الكالة"، المميزة كما قلت بأسلوبها المختلف وبجرأتها، ما صعب عرضها على التلفزيون. 

وهنا لا أقول إن التلفزيون يمنع الجرأة، ولكن أقصد أن لكل منصة خصوصياتها، فأنا خريج برنامج كوميديا التلفزيوني وأشتغل بالتلفزيون، كل ما في الأمر أن اليوتيوب يتيح فضاء ومساحة لعرض بعض المواضيع مقارنة بباقي المنصات الأخرى. 

  • إلى جانب الجرأة، ما الأسباب في نظرك التي تراها وراء استحسان الجمهور لهذا النوع من الكبسولات بينما زاد انقاد البعض لباقي الاعمال الرمضانية المعروضة على التلفزيون؟  

ربما الجدية في تناول المواضيع التي تعالجها بأسلوب مباشرة، إلى جانب قرب هذا العمل من الواقع، وكلها عوامل قربت هذه السلسلة من المشاهد ووجد فيها منتوجا مختلفا عما تعود عليه في الكوميديا المغربية. 

  • يعزو بعض صناع الكوميديا والدراما بالمغرب أسباب ما يصفه متابعون بضعف جودة الإنتاجات الرمضانية إلى الرقابة على مواضيع من قبيل ثالوث الجنس والدين والسياسة، هل تتفق مع هذا الطرح؟  

أبدا، لا أعتقد أن غياب الثالوث وراء ضعف جودة الأعمال الدرامية، على العكس، التلفزيون المغربي شهد عرض العشرات من الأعمال الكوميدية التي أضحكت المشاهد المغربي واستحسنها الصغير والكبير، ربما ما نحتاجه اليوم هو إبداع طرق جديدة لتكيف مع التطور الذي يشهده المجال. 

لذلك، نستطيع إضحاك وإمتاع الجمهور دون مس الخطوط الحمراء وفي احترام للقيم المغربية، ما نحتاجه هو إبداع نصوص جيدة بإخراج مبدع. 

  • اشتغلت في رسالتك للدكتوراه على "الكوميديا بين المغرب والولايات المتحدة"، ما الذي ينقص الكوميديا المغربية لتكون في مستوى بعض الأعمال المعروضة بأمريكا أو في بعض دول الشرق الأوسط؟  

اشتغلت تحديدا على أوجه التشابه بين الكوميديين في العالم بأسره الذين يستخدمون القوالب نفسها لإضحاك الناس رغم اختلاف الألسن والثقافات، لذلك، لم أقصد في معالجتي تلك الفرق لإظهار الفوارق بقدر ما اشتغلت على الطريقة التي تميز كل طرف. 

في المغرب، نتوفر على موروث ثقافي وفكاهي أقدم من الولايات المتحدة، فقبل حصول أميركا على استقلالها، عرف المغرب أشكالا مختلفة من الكوميديا على غرار سلطان الطلبة وأشكالا أخرى من الفلكلور الشعبي والسخرية السياسية، بينما شهدت الولايات المتحدة أشكالا مختلفة من الستاند آب في عشرينيات القرن الماضي، لذلك المغرب أقدم وأعمق في هذا المجال. 

أعتقد أنه إذا ما أتيحت الإمكانيات الممنوحة للكوميديين في الولايات المتحدة لنظرائهم المغاربة، سنرى أعمالا كوميدية ربما ستضاهي الإنتاجات الأميركية. 

  • ماذا عن الإنتاجات المغاربية، هل تتابعها؟ 

نعم أتابعها من حين لآخر، وأحرص كفنان على متابعة ومشاهدة كل الإنتاجات، فمن غير المعقول أن يبقى الفنان بعيدا عن محيطه. 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

بائعات البغرير المغربيات
مغربيات يشتغلن في مهن غير مهيكلة / أرشيفية- تعبيرية

كشف التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي (مؤسسة مغربية رسمية) أن ثماني نساء من عشرة في المغرب يوجدن خارج سوق العمل وأن "العقلية الذكورية" تشكل أبرز المعيقات التي تحول دون تحقيق التمكين الاقتصادي للمغربيات. 

وبالنسبة للنساء العاملات، أظهر التقرير نفسه أن جودة الوظائف التي تشغلها المغربيات "ضعيفة"، مشيرا إلى أنه "حين تتمكن المرأة من الحصول على شغل فإن هذا الشغل يبقى متسما بشغل غير مؤدى عنه أو بفوارق مهمة في الأجور". 

وتابع التقرير "يظل هذا الفارق مرتفعا في قطاع الصناعة حيث لا يتعدى مؤشر المناصفة 2.45، وبصفة عامة تشتغل النساء في قطاعات ذات إنتاجية ضعيفة". 

ويأتي هذا التقرير بعد أيام قليلة من إطلاق الأمم المتحدة للحملة الدولية للقضاء على العنف ضد المرأة، وهو نشاط سنوي يدوم 16 يوما ويهدف إلى التوعية والتحسيس بمختلف أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي الممارس ضد النساء.  

في هذا الحوار، تتحدث  خديجة الرباح، رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، عن العراقيل التي تحول دون تحقيق تمكين اقتصادي للنساء المغربيات وسبل تغيير هذا الوضع.

نص المقابلة: 

وفق تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، 2 من كل 10 نساء فقط يلجن سوق الشغل في المغرب، ما تعليقك على هذا الرقم؟ 

هذا الرقم الذي قدمه المجلس ينسجم مع ناقوس الخطر الذي دقته تقارير الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب في أكثر من مناسبة، إذ قلنا أكثر من مرة إن النساء المغربيات يعانين من مشاكل ويواجهن تحديات للولوج إلى سوق الشغل وإلى العمل اللائق. 

كنا نعتقد أن تلك التقارير ستخلق حالة استنفار شديدة لدى الحكومة وتدفعها إلى اتخاذ إجراءات لتجاوز هذه الوضعية، غير أننا فوجئنا بوعود لم تحقق حتى الآن وبقيت دار لقمان على حالها رغم مرور عامين ونصف على تنصيب الحكومة.  

ما السبب في نظرك؟ هل للأمر علاقة بعوامل ثقافية أو اجتماعية، أم أنه يعود بالأساس لغياب آليات تشجع التمكين الاقتصادي للنساء المغربيات؟ 

الأمر يعود إلى غياب إرادة سياسية للتمكين الاقتصادي للنساء، لأنه لو كانت لدينا إرادة سياسية حقيقية لكنا قمنا بفحص وتشخيص لمختلف القوانين المغربية ولرصدنا كيف أن هذه القوانين تحمل التمييز ضد المرأة واكتشفنا كيف أن هذه القوانين تعتبر المرأة غير معيلة للأسر في تناقض مع تقارير وطنية ودولية تقول إن المغربيات مساهمات في الإنفاق والكثير منهن  مسؤولات بالدرجة الأولى عن إعالة أسرهن. 

إلى جانب كل هذا، المغربيات يقمن باقتصاد رعاية، أي العمل المنزلي، غير أنه لا يتم احتساب هذا العمل ولا يتم أخذه بعين الاعتبار في حساب الناتج الخام الوطني.

التقارير أثبتت أن الكثير من المغربيات يقضين أكثر من 7 ساعات يوميا من العمل المنزلي في الاعتناء بآبائهن وأطفالهن وبعضهن يستمررن في ذلك ويبقين دون زواج، بينما لا يستفدن من  أي دعم أو مساعدات من الدولة. 

في السياق نفسه، هل هناك تشريعات أو سياسات تعتبرينها السبب في ضعف حضور النساء المغربيات في سوق الشغل؟ 

السبب في نظري راجع لغياب إرادة سياسية، كل الأرقام مخجلة ومخيفة ومع ذلك، تستمر بلادنا في اعتماد السياسات نفسها التي لم تحقق أي شيء للمغربيات. 

إضافة إلى ذلك، المؤسسات التمويلية، كالأبناك مثلا، تقدم قروضا للنساء لا تراعي ظروفهن الاجتماعية، وهذا ما يفسر ضعف ثقة المغربيات في المؤسسات الائتمانية. 

أعتقد أن المغرب مدعو إلى الأخذ ببعض التجارب الدولية التي أصبحت تقدم قروضا للنساء بفوائد قليلة خصوصا لمن هن في وضعية هشاشة وخارج سوق الشغل.  

المغرب مقبل على مراجعة شاملة للقانون الجنائي ولمدونة الأسرة، هل تعتقدين أنه آن الأوان أيضا لسن تشريعات تلزم المؤسسات وأرباب المقاولات بتخصيص تمييز إيجابي للنساء؟ 

آن الأوان لسن قانون إطار للمساواة ومناهضة التمييز حتى يُفرض التمييز الإيجابي للمرأة على جميع المؤسسات والمقاولات وحتى تعترف الدولة أيضا بالعمل الإيجابي الذي تقوم به النساء داخل أسرهن.

كما أن المغرب وقع على عدد من الاتفاقيات الدولية كاتفاقية سيداو، التي تدعو الدول إلى وضع آليات وإجراءات تضمن وصول النساء إلى التمكين الاقتصادي وعلى المغرب تفعيل هذه الاتفاقيات لتسهيل ولوج النساء إلى سوق الشغل. 

باعتبارك ناشطة حقوقية، كيف يمكن للمجتمع المدني أن يسهم في الضغط من أجل تحقيق تمكين اقتصادي للنساء المغربيات؟ 

الحركة النسائية المغربية ما فتئت عبر تقاريرها الموازية وعبر مناظراتها ومختلف استراتيجياتها تطالب بتسهيل ولوج النساء إلى سوق الشغل وإلى تغيير هذه الوضعية التي تعيق تحقيق تمكين اقتصادي للنساء. 

آن الأون كما قلت لوضع قانون إطار للمساواة ومناهضة التمييز ولا بد من استفادة النساء المغربيات من مختلف التسهيلات للولوج إلى الموارد والفرص كالتمويلات ومختلف الآليات الأخرى حتى يتم إشراكهن والاعتراف بدورهن في خلق الثروة.

أطلق المغرب الاثنين الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء والفتيات، هل من مطالب في هذا السياق؟ 

الحملة الوطنية الموازية للحملة الأممية التي تنظم هذا العام تحت شعار "استثمروا في مناهضة العنف" فرصة للتأكيد على ضرورة العمل لمحاربة جميع أشكال العنف الممارس ضد النساء. 

الحملة الدولية المستمرة إلى غاية 10 ديسمبر تدعو الدول إلى الاستثمار في محاربة العنف، والاستثمار هنا المقصود به هو وضع ميزانيات خاصة لمناهضة العنف على أن تكون هذه الميزانيات بموازاة استراتيجيات وطنية تنشر ثقافة المساواة في المؤسسات وفي الشارع وفي مختلف الفضاءات حتى لا تكون ثقافة محاربة العنف موسمية، بل مجتمعية تعني الجميع. 

الاستثمار اليوم في محاربة العنف أساسي لأنه أحد رهانات التنمية كما أن قمة الألفية الأخيرة أكدت على أنه لا يجب أن نترك أحدا خلف الركض، ولن يتحقق ذلك دون مساواة حقيقية بين الرجل والمرأة. 

  • المصدر: أصوات مغاربية