Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

خلال مؤتمر سابق لممثلي القبائل الليبية

يتحدث مستشار الشؤون الخارجية لاتحاد القبائل الليبية، خالد الغويل، عن التحضيرات التي تقوم بها القبائل من أجل إعلان "انتفاضة شاملة لتغيير الوضع في البلاد"، وفق قوله.

ويقول في حوار مع "أصوات مغاربية" إن "هناك فرصة واحد تحول دون إعلان النفير العام في ليبيا تتعلق بالالتزام بمشروع الانتخابات"، مؤكدا أن "ترشيخ سيف الإسلام القذافي يعد الحل البديل في الوقت الراهن لإنهاء الأزمة التي تعيشها البلاد".

نص الحوار:

  • هناك حراك سياسي كبير تقوده بعض القبائل الليبية في مناطق مختلفة من البلاد، ما خلفية ما يحدث تزامنا مع التغييرات الطارئة على المشهد المحلي؟

طبعا ما تقوم به بعض القبائل الليبية، خاصة في مدينة الزنتان، لا يعتبر الأول من نوعه، ولكن يختلف في طبيعته عن تحركات مماثلة شهدتها العديد من المدن الليبية في وقت سابق.

الحراك الحالي جاء نتيجة الأوضاع التي تعرفها البلاد، خاصة في الشق الاجتماعي والاقتصادي، بخصوص غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وانعدام السيولة، إضافة إلى عدم القدرة على السيطرة على الوضع الأمني مقابل تعثر كبير لعملية التسوية السياسية وتحديد موعد للانتخابات لإنهاء الأزمة.

أقول إن العديد من الليبيين يرون في سيف الإسلام القذافي المشروع البديل الذي يمكن الاعتماد عليه، في الظرف الراهن، من أجل تغيير الوضع، بالنظر إلى السمعة الطيبة التي يتمتع بها وسط الليبيين، كما أن جل البعثات الدولية لم تذكره بأي سوء.

هذا الخيار تجمع عليه العديد من القوى السياسية في ليبيا، والتي ترى في ترشح الدكتور سيف الإسلام القذافي مطلبا شعبيا.

  • ولكن سيف الإسلام القذافي متابع من طرف محكمة الجنايات الدولية في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان، كيف يمكنه الترشح إلى الانتخابات الرئاسية في هذه الحالة؟

في الحقيقة هذا الأمر لا يعنينا. هناك العديد من المسؤولين في العالم سبق متابعتهم من طرف محكمة الجنايات الدولية، ومن بينهم الرئيس الروسي الحالي، فلاديمير بوتين.

ما يهمنا نحن هو ما يقوله ويصدره القضاء الليبي، وهنا لا بد من التذكير أنه سبق للمؤسسات القضائية في البلاد نقض حكم الإعدام الصادر في حق سيف الإسلام القذافي، وهو إجراء أسقط كل التهم التي وجهت إليه في وقت سابق.

أؤكد أن سيف الإسلام القذافي صار يتمتع بجميع الحقوق والواجبات كمواطن ليبي، وقد سبق أن تقدم بملف ترشحه للانتخابات وطعنت الهيئة المستقلة للانتخابات في ملف ترشحه، إلا أنه كسب القضية التي رفعها أمام العدالة على مستوى المحكمة الابتدائية وأيضا لدى محكمة الاستئناف.

  • هل هذا يعني أنه لا يوجد أي ملف قضائي لسيف الإسلام القذافي أمام القضاء الليبي في الوقت الراهن؟

طبعا لا يوجد أي ملف ضده أمام القضاء الليبي بدليل الحكم الصادر ضد قرار الطعن الذي تقدمت به الهيئة المستقلة للانتخابات.

هناك أطراف تسوق لبعض الشائعات والمهاترات لقطع الطريق أمام سيف الإسلام القذافي، لأنها تدرك بأنه الشخص الوحيد القادر على إعادة الثقة للمؤسسات الليبية.

  • لكن هناك العديد من المؤسسات الرسمية والأجسام السياسية التي تتحفظ على عودة وجوه النظام السياسي السابق إلى الحياة السياسية، ألا تخشون من حدوث أزمة جديدة في ليبيا؟

ردي بسيط على أصحاب هذا الادعاء؛ إن الشعب الليبي بدوره يتحفظ على جميع المؤسسات الرسمية الموجودة، ممثلة في الحكومتين، ومجلس النواب والمجلس الأعلى والرئاسي وأيضا قوات المشير خليفة حفتر.

علينا أن نطرح تساؤلات مهم حول هذه الأجسام السياسية التي تدير المشهد حاليا؛ من أتى بها؟ هل الشعب الليبي هو من اختارها أم تم فرضها من طرف أجندات وقوى غربية؟

الحوار الذي قادته ستيفاني وليامز، قبل سنوات، بخصوص الأزمة في البلاد لم يشارك فيه الليبيون والمجلس الانتقالي السابق نُصب في قصر الإليزيه، وحكومة الوحدة الوطنية تم الاتفاق عليها في جنيف. هذا يعني أن إرادة الشعب يبقى العنصر المغيب فيما يجري حاليا في ليبيا.

نحن جد مقتنعين بأن الإرادة الشعبية هي من سينتصر في الأخير، وقد شُرع في التحضير لانتفاضة شعبية شاملة من أجل تجسيد هذا التصور الذي لا نجد عنه بديلا.

  • بخصوص حديثك عن الانتفاضة الشعبية، تردد في الأوساط المحلية عن وجود تحضيرات لدى بعض القبائل من أجل إلى حمل السلاح لفرض التغيير، هل الأمر صحيح؟

بصفتي مستتشارا للشؤون الخارجية لاتحاد القبائل الليبية، أكرر تأكيدي على أننا ضد فكرة العودة إلى السلاح مرة أخرى من أجل تغيير الوضع الحالي في البلاد، لكن إذا لم يكن هناك التزام صريح بخصوص مخرجات جميع المؤتمرات والندوات والاتفاقيات التي تنص على ضرورة الذهاب إلى انتخابات عامة في ليبيا، فإن الشعب الليبي سيكون مضطرا إلى الذهاب إلى مشروع الانتفاضة والحماية بالسلاح.

الشعب الليبي ضاق ذرعا من الوضع السائد، حيث تتعرض ثروات البلاد إلى النهب وسط تدخلات أجنبية مستمرة، وفي ظل وجود مرتزقة أجانب في العديد من المناطق.

أقول إن القبائل الليبية هي الآن بصدد عقد اجتماعات مستمرة وقد تعلن النفير العام لوقف حالة الانقسام السياسي في البلاد.

وهل تملك القبائل الليبية السلاح الكافي لتجسيد مشروعها، ومن يقف وراء دعمها؟

لا يمكنني الإجابة عن سؤالك. هذه مسألة تخص القبائل الليبية وعندما يحين القوت المناسب سيتعرف العالم على حقيقة القبائل في ليبيا ومن هو الشعب الليبي.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

Thousands of teachers stage a demonstration as they take part in a national strike, in Rabat, Morocco, Tuesday, Nov. 7, 2023…
جانب من مسيرة شارك فيها آلاف الأساتذة اليوم الثلاثاء بالعاصمة الرباط

خرج آلاف الأساتذة والأطر التربوية والإدارية بالمغرب، الثلاثاء، في مسيرة احتجاجية بالعاصمة الرباط، معلنين عن بداية إضراب وطني  يستمر ثلاثة أيام. 

ويحتج المدرسون المغاربة للأسبوع الثالث على التوالي رفضا لـ"النظام الأساسي" الجديد الخاص بموظفي التعليم، والذي يعتبرون بأنه لا يلبي مطالب شغيلة القطاع.

وتطرح هذه الإضرابات والاحتجاجات المتواصلة تساؤلات عديدة بشأن تداعياتها على التلاميذ وعن كيفية تعويض الزمن المدرسي المهدور خصوصا بالنسبة للمقبلين على امتحانات الباكالوريا. 

في هذا الحوار، يتحدث نور الدين عكوري، رئيس "الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ" بالمغرب عن موقف الفيدرالية من الإضرابات المتواصلة وعن التداعيات المحتلمة لها على التلاميذ. 

نص المقابلة:

  • ما موقف الفيدرالية من الاحتجاجات المتواصلة للمدرسين في الأسابيع الأخيرة؟ 

بداية، هذه الاحتجاجات أضرت بالحق الدستوري للتلميذ في التعليم ولا يعقل أن يبقى التلميذ المغربي رهينا لهذا الخلاف بين الحكومة والأساتذة.

هذه الاحتجاجات تضرب الحق الدستوري في مدرسة عمومية خصوصا وأن غالبية هؤلاء الأساتذة المضربين يدرسون أبناءهم في المدارس الخصوصية بينما أبناء الشعب بدون تمدرس منذ انطلاق العام الدراسي الجديد. 

أما نحن في الفيدرالية فندق ناقوس الخطر ونتجه للدخول في أشكال احتجاجية وأرى أنه في حال استمر هذا الوضع وخرج أولياء التلاميذ للاحتجاج فستكون احتجاجات كبرى ولن يستطيع أحد وقفها لأنها ستكون مناسبة لطرح مختلف التحديات التي تواجه المدرسة العمومية المغربية منذ مدة.

  • هل تتوفر الفيدرالية على معطيات حول مدى تأثير هذه الإضرابات على التلاميذ؟ 

جميع المؤسسات التعليمية معطلة اليوم بالمغرب، الإضراب شل التعليم العمومي ما يؤثر طبعا على الاستمرارية البيداغوجية للتلاميذ. 

وبانقطاع الاستمرارية البيداغوجية نكون أمام معضلة أخرى وهي الهدر المدرسي لذلك الآباء اليوم متذمرون من هذا الوضع بينما انخرط بعضهم في احتجاجات أمام بعض المؤسسات التعليمية رفضا لهذه الإضرابات لأنهم واعون بتداعياتها الخطرة على تمدرس أبنائهم. 

نجدد في الفيدرالية القول بأننا نستنكر هذا الوضع وندعو الحكومة إلى إيجاد حل لهذا الاضطراب الحاصل في حق التلاميذ المغاربة في التمدرس. 

  • هل تم تأجيل أو تعليق امتحانات بسبب هذه الإضرابات؟ 

لا حديث حاليا عن الامتحانات إذ لم تمنح للكثير من التلاميذ في التعليم العمومي حتى الآن فرصة  التعرف حتى على  أساتذتهم، إننا أمام معضلة كبرى لأنه يستحيل تدارك الزمن المدرسي المهدور. 

في المقابل، لا حديث حتى الآن عن أي مبادرة لتعويض الدروس الضائعة وهذا في حد ذاته مشكل كبير. 

  • في السياق نفسه، هل من بدائل لتعويض الزمن المدرسي المهدور خصوصا بالنسبة للتلاميذ المقبلين على امتحانات الباكالوريا؟ 

طبعا لابد من بدائل لتجاوز هذه المعضلة، غير أنني أرى أنه من الصعب تعويض التلاميذ في الحصص الدراسية المهدورة. 

وزارة التربية الوطنية لم تفعل حتى الآن آلية التعليم عن بعد ولا يمكن القول إن المغرب عرف دخولا مدرسيا في سبتمبر الماضي لاستمرار الأساتذة في احتجاجات طيلة الأسابيع الأخيرة. 

أعيد وأقول إن التلميذ الخاسر الأكبر من هذه الأزمة ومن الصعب استدراك زمن التعلم ومن الصعب تطبيق المقرر الوزاري الذي يبدأ في سبتمبر وينتهي شهر يونيو بإجراء الامتحانات في ظل استمرار هذه الأزمة. 

ثانيا، الأسر في القرى والأرياف تأثرت بشكل كبير بسبب هذه الأزمة لأنها انضافت إلى مختلف الأزمات التي يعانيها التلميذ في العالم القروي ولأنه ليس بمقدور هذه الأسر تعويض الزمن المدرسي الضائع بالدروس الخصوصية.

  • ما الخطوات التي تفكرون في اتخاذها في حال استمرت الاحتجاجات؟ 

راسلت الفيدرالية أكثر من جهة حكومية وعبرنا في تلك المراسلات عن تذمرنا واستنكارنا لهذا الوضع، وأكدنا أننا في الفيدرالية ندق ناقوس الخطر ونستنكر حرمان التلاميذ من حقهم في التمدرس بسبب استمرار عملية شد الحبل بين الأساتذة ووزارة التربية الوطنية. 

لابد من تدخل سواء من رئيس الحكومة أو من أي جهة حكومية أخرى لاحتواء هذا الاحتقان والذي أرى أنه سيزيد إذا ما انضم إليه الآباء والتلاميذ. 

  • هل هناك جهود للوساطة بين المدرسيين والحكومة لإيجاد حلول للنقاط الخلافية بين الطرفين؟ 

جمع لقاء بين الحكومة وممثلي النقابات الأكثر تمثيلية مؤخرا غير أن التنسيقيات المشاركة في الإضرابات رفضت هذا اللقاء بدعوى أنها لا تثق في النقابات وتريد بدل ذلك أن تشارك بنفسها في النقاشات مع رئيس الحكومة. 

الخاسر الأكبر من هذا الجدل هو طبعا التلميذ، إذ بعد مرور أزيد من شهرين من الدخول المدرسي لم تتح للكثير من التلاميذ فرصة استئناف دراستهم. 

  • المصدر: أصوات مغاربية