Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حوار

منتجات القنب الهندي بالمغرب.. لحبابي: هذه طبيعتها وبيعها مقتصر على الصيدليات

06 يونيو 2024

أعلن مؤخرا بالمغرب  عن الشروع في تسويق مكملات غذائية ومواد تجميلية مصنعة من القنب الهندي وذلك بعد نحو ثلاث سنوات على إقرار المغرب تقنين زراعة هذه النبتة لاستعمالات طبية وصناعية.

وفي هذا السياق، يتحدث رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، محمد لحبابي، في حوار مع "أصوات مغاربية"، عن طبيعة تلك المنتجات التي أعلن عن بدء تسويقها بشكل رسمي في الأول من يونيو الجاري، وهل سيكون صرفها مقتصرا على الصيدليات، كما يقدم توقعاته بشأن مدى الإقبال عليها.

محمد لحبابي رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب

نص المقابلة: 

أعلنت الكونفدرالية مؤخرا الشروع في تسويق مكملات غذائية ومواد تجميلية مصنعة من القنب الهندي، هل يمكن تقديم معلومات أوفى عن طبيعة هذه المنتجات؟

بداية لا بد أن نزيل اللبس لدى العديد من المغاربة بخصوص منتجات القنب الهندي إذ بمجرد ذكر هذه النبتة تخطر على بالهم مسألة التخدير، في حين أن القنب الهندي مكون من الكانابيديول أي "سي بي دي" وتتراهيدروكانابينول وهو "تي إتش سي"، وهذا الأخير هو المسؤول عن التأثير النفسي أو التخدير.

وفي هذا السياق، فإن المغرب يتوفر على صناعة دوائية جد رائدة استطاعت استخلاص هاتين المادتين بنسبة جد ضئيلة لا تتجاوز 0.3٪، وبالتالي فإننا نتحدث عن مكمل غذائي عندما يكون تتراهيدروكانابينول بهذه النسبة، وعن منتجات تجميل عندما تكون نسبة كلا المادتين صفر في المائة، مما يعني أننا تخلصنا من الجانب السلبي في القنب الهندي واحتفظنا بالجانب الإيجابي الذي يتوفر على وظائف تكميلية للعلاج.

أما طبيعة هذه المنتجات فهي عبارة عن مكملات غذائية لها فوائد عديدة من بينها الاسترخاء بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من القلق ولا يستدعي وضعهم تناول أدوية للعلاج النفسي، كما تستعمل هذه المكملات للتخفيف من الآلام الروماتيزمية.

وهناك مستحضرات للتجميل مصنعة من القنب الهندي، من أبرزها زيوت تعالج تساقط الشعر ومواد تجميلية أخرى مرطبة للبشرة ولها خصائص تكميلية للعلاج.

هل سيكون صرف هذه المنتجات من طرف الصيدليات مقرونا بشروط معينة كالتوفر على وصفة طبية؟

نحن هنا لا نتحدث عن أدوية بل مكملات غذائية يتم صرفها وفق القانون بدون وصفة طبية، وبالتالي فهذه المكملات الغذائية المصنوعة من القنب الهندي سيتم صرفها وفق الحالات العرضية التي تطرح على الصيدلي وبدون وصفة طبية، لأنها بالتأكيد لا تنطوي علي أي انعكاسات أو تأثيرات على مستهلكيها.

هل يتم حاليا تسويق منتجات القنب الهندي من طرف جميع الصيدليات بالمغرب؟

كباقي المكملات الغذائية الأخرى فإن هذه المنتجات ستكون متاحة لجميع صيدليات المملكة، حيث يمكن لأي صيدلية القيام بطلبيات من المختبر المصنع ومن شركة التوزيع لتلبية احتياجات المرضى أو الوافدين عليها.

في المقابل، لن يسمح لأي محلات أخرى كمحلات بيع المواد شبه الطبية "بارافارماسي" ببيعها لأن ذلك مقنن من طرف الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي ومقرون بسلسلة تتبع تبدأ من زراعة هذه النبتة إلى حين صرفها كمكمل غذائي داخل الصيدليات، إلا أنه يمكن للجهات المصنعة أن تحدث نقاط بيع لها وفق ما هو متاح في القانون وبعد حصولها على ترخيص من الوكالة.

وفي هذا الصدد، أنبه جميع المواطنين لضرورة اقتناء المكملات الغذائية ومواد التجميل المصنعة من القنب الهندي من الصيدليات وأدعوهم لعدم المغامرة بصحتهم باقتناء هذه المنتجات من أي مكان آخر لأنها قد تكون مزورة وتعرض حياتهم للخطر.

بعد مرور نحو خمسة أيام على بدء تسويقها، هل لديكم أي معطيات حول نسبة الإقبال على هذه المنتجات؟ 

نحن كصيادلة نقدم طلبياتنا إلى الموزع أو المنتج الذي يكون مضطرا  لمراسلة الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي من أجل إطلاعها على تفاصيل الطلبيات التي سيوفرها من المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل المصنعة من القنب الهندي.

تبعا لذلك نحن لا نتوفر على معطيات حول نسبة الإقبال على هذه المنتجات، لكن مقارنة مع دول مجاورة كإسبانيا مثلا فهناك إقبال كبير جدا عليها، لذلك لا نستبعد أن يكون هذا الكم من الإقبال حاضرا في صيدليات المغرب على منتجات القنب الهندي.

بعد المكملات الغذائية ومواد التجميل هل سيتم تسويق منتجات أخرى مصنعة من القنب الهندي؟ 

يقتصر دورنا في الصيدليات على تسويق وبيع هذه المنتجات وليس لنا أي دخل في صناعة منتجات أخرى من القنب الهندي، لذلك فنحن لا نتوفر على أي معلومات حول ذلك لأن هذا الأمر يتعلق أساسا بالمختبرات والجهات المصنعة.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Sheikh Djelloul Hadjimi, the imam of the El Ouartilani mosque in Algiers poses on March 22, 2013. Hadjimi is the general…
الأمين العام للنقابة الجزائرية للأئمة جلول حجيمي

أكد وزير الشؤون الدينية الجزائري، يوسف بلمهدي، السبت بالبليدة (غرب)، أن القانون الأساسي الجديد للإمام سيمكن عقب صدوره من "تحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية للأئمة ومعلمي القرآن".

وبموازاة ذلك، تضمن المرسوم التنفيذي، الصادر الأسبوع الماضي عن الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، قائمة المهن الممنوع على أصحابها الإضرابات من بينها الأئمة.

في هذا الحوار، يتحدث الأمين العام للنقابة الجزائرية للأئمة، جلول حجيمي، لـ"أصوات مغاربية"، عن موقف نقابته من هذه المستجدات التي كانت محل نقاش واسع داخل مؤسسة الشؤون الدينية.

نص المقابلة:

  • شرعت وزارة الشؤون الدينية في الإعداد لمشروع القانون الأساسي الجديد للإمام. ما موقفكم من هذه الخطوات وما هي تطلعاتكم من المشروع؟

إن القانون الأساسي مسألة ناضلنا من أجلها منذ 2013، مثلما ناضلنا من أجل مراجعة المنح والعلاوات والأجور، وقمنا بمسيرة نحو الرئاسة، وتلقينا وقتها وعود بإعادة النظر في هذا القانون، والرئيس مشكور علي جهوده لتلبية تلك المطالب التي رفعناها.

لدينا محاضر اجتماع قمنا بها في سنة 2019 مع الحكومة تتضمن 52 بندا تتحدث عن كل القضايا والمطالب الخاصة بقطاع الشؤون الدينية لذلك نرجو تثمين هذه المحاضر، بأن تصبح فعلية، ونحن نسعى إلى ذلك بالفعل كشريك حقيقي في القطاع الذي نبحث له عن صيغة مقبولة ترفع من قيمته ضمن المحيط والمجتمع.

  • تضمن المرسوم التنفيذي، الصادر الأسبوع الماضي عن الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، قائمة المهن الممنوع على أصحابها الإضرابات من بينها الأئمة. ما موقفكم من هذا القرار؟

نحن أيدنا هذا لأن السادة الأئمة وقطاع الشؤون الدينية لا يعرف حاجة اسمها الإضراب، وعندما نتحدث بدقة نقول إن المنع يخص الأئمة فقط أما باقي المنتسبين للشؤون الدينية من معلمي القرآن والإداريين ومنتسبي المعاهد الدينية، هؤلاء لم يشملهم القرار.

نوضح أننا نوافق على منع الإضراب فيما يتعلق بمهام الإمام المرتبطة بالصلاة، أما الاحتجاج والمطالبة بالحقوق، هذا مخول ومسموح به دستوريا ومقبول ولا يتعارض مع القوانين.

  • أين وصل مطلب حماية الأئمة على ضوء حوادث الاعتداء التي يتعرض لها بعضهم داخل المساجد وأدت هذا العام إلى وفاة إمام غرب الجزائر؟

سبق أن أصدرت الحكومة نصا قانونيا لحماية وحصانة الإمام بعد الاحتجاجات التي قمنا بها خلال السنوات الماضية، للأسف الشديد هذا النص الذي يتضمن عقوبة من عام حبسا نافذا إلى 10 سنوات، لم تطبق في أرض الواقع والدليل أن عشرات الأئمة تعرضوا للاعتداء جسديا ولفظيا ومعنويا ولم تطبق على المعتدين.

لقد أصبحت قضايا الاعتداء على الأئمة من المسائل المقلقة في المجتمع والرأي العام، بل وتضرب استقراره، ونحن نعمل باستعمال كل الأساليب لمنع الظاهرة التي لا تشرف مجتمعنا.

  • بالإضافة إلى الاعتداءات تطرح قضية المرجعية. ماذا عن هذا الملف الحساس الذي يفتح خلافات مذهبية داخل المساجد؟

هذه أيضا من المسائل التي لا نتساهل بشأنها، وكانت من أولى المطالب التي شددنا على ضرورة الاهتمام أكثر بحمايتها وترسيخها بواسطة قرارات وقوانين رسمية، حفاظا على اعتدال المجتمع، ومحاربة التطرف والغلو والتشدد.

 

المصدر: أصوات مغاربية