Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حوار

نظام "الكفيل" بليبيا.. وزير: بدأنا إجراءات تطبيقه وهذه أهدافه

11 يونيو 2024

تداولت تقارير إعلامية مؤخرا أنباء تفيد بتوجه حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا لاعتماد نظام "الكفيل الخاص"، وأشارت في السياق إلى تصريحات لوزير العمل في حكومة الوحدة علي العابد يقول فيها إن "الشركات المحلية ستكون الكفيل الرسمي أمام الدولة الليبية للعمالة الأجنبية التي سيجري استجلابها".

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يؤكد العابد صحة ما تم تداوله بشأن اعتماد ذلك النظام، كما يكشف البدء في إجراءات تطبيقه، مشددا على أن الهدف منه "تنظيمي" وبأنه "سيساهم في ضمان كامل حقوق العامل الأجنبي في ليبيا".

وزير العمل بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، علي العابد الرضا- الصورة من صفحة الوزارة بفيسبوك

إليكم نص المقابلة: 

أولا ما مدى صحة ودقة الأنباء المتداولة بشأن توجه حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا لاعتماد "نظام الكفيل الخاص"؟

نعم الخبر صحيح، نظام الكفيل هو إجراء جديد تنص عليه الفقرة السادسة من القانون رقم 24 لسنة 2023، "بشأن مكافحة توطين الأجانب في ليبيا"، والهدف من تطبيق هذا النظام هو تحميل الشركات وأصحاب العمل الليبيين مسؤولية تضامنية مع الدولة عن سلامة الأجانب العاملين في البلاد وأماكن تواجدهم وسلامة إجراءاتهم القانونية والصحية. 

كما أن تنظيم سوق العمل إجراء تقوم به كل الدول، وليبيا - بالإضافة إلى ذلك- لها وضعية خاصة بسبب ما تعانيه حالياً من مشاكل الهجرة غير النظامية التي زادت من صعوبتها ظروف البلاد وموقعها الجغرافي واتساع رقعة حدودها. 

وكما تعلم، هناك أيضا الكثير من العمال الأجانب ممن يأتون إلى ليبيا بهدف المكوث فترة سنة أو ستة أشهر كـ"محطة عبور"  ومن ثم القيام بالهجرة غير الشرعية، ومنهم من ينتهي بهم المطاف إلى أن يصبحوا فريسة لعصابات الهجرة. 

يضاف إلى ذلك أن هناك ضرر "ديموغرافي" وأمني واقتصادي واقع على البلاد بسبب غياب تنظيم العمالة الوافدة، لأن أغلب العمال المقيمين في ليبيا لا يدفعون ضريبة الدخل أو الرسوم الأخرى بينما يستفيدون من الخدمات والسلع المدعومة من قبل الدولة والموجهة للمواطن الليبي. 

منذ الإعلان عن التوجه نحو اعتماد هذا النظام أثيرت تساؤلات عدة حول تأثيراته المحتملة على العمال الأجانب بمن فيهم المغاربيين وكذا تساؤلات بشأن ما يضمن حمايتهم من إمكانية الوقوع ضحايا للاحتيال أو الابتزاز بسبب حاجتهم إلى "كفيل"؟

 أولاً الضامن الأساسي هو وجود عقد عمل رسمي وقانوني مع الكفيل أو صاحب العمل، إذ أن الكفيل هو من يشغل العامل ولا يوجد وسيط في العملية. كما أن لدينا إجراءات وإدارات مخصصة لمتابعة هذه الأمور مثل إدارة التفتيش والشكاوى، و "خط ساخن" لاستقبال الشكاوى عبر الهاتف، والوزارة تطلع عليها وتبث فيها بانتظام. 

كما تجب الإشارة إلى أن دول هؤلاء العاملين تتواصل مع الجهات الليبية المختصة لمتابعة أماكن وجود مواطنيها في ليبيا، وأين يعملون، وهل يحصلون على حقوقهم.. وبالتالي فإن قدوم العامل إلى ليبيا دون وجود وظيفة أو عقد عمل يحميه يعتبر في حد ذاته أمر مخالف. إضافة إلى ذلك يجب أن تكون كل بنود عقد العمل مطابقة للمعايير والتشريعات النافذة.

وأود التأكيد أيضا على أن كل بنود نموذج عقد العمل المعمول به في ليبيا مطابقة للقانون رقم 12 لسنة 2010 بما في ذلك تلك التي تضمن عدم المساس بحقوقه كإنسان. وأتحدث إليك اليوم من جنيف حيث انتخبت ليبيا عضواً بمجلس إدارة "منظمة العمل الدولية"، إضافة لكونها عضو إدارة بـ"منظمة العمل العربية"، ولقد أبلغنا جميع دول العالم بما فيها مجموعة "5+5" بهذه الخطوة (أي تطبيق نظام الكفيل).

نبهت بعض التقارير مؤخرا إلى وجود مخاوف من أن يؤدي هذا النظام إلى تعقيد وضعية العمال المغاربيين والأجانب، ما تعليقكم على ذلك؟ 

نحن مستمرون في تسهيل تقديم تأشيرات العمل للعمال المغاربيين والأجانب الراغبين في العمل في ليبيا ضمن المجالات المسموح بها، ولدينا مكاتب عمل في عواصم ومدن مغاربية رئيسية تقوم بمنح تأشيرات العمل بشكل يومي. 

كما أنني أود التوضيح أن الغرض من تطبيق نظام الكفيل هو مسألة تنظيمية بحتة وليس الهدف منه تعقيد الأمور، وقد تقرر منحه هذا الاسم تحديداً بهدف تحسيس المشغّل الليبي بمسؤوليته تجاه العاملين الأجانب قبل التعاقد معهم. والقانون الليبي ينص على عقوبات بالسجن وغرامات وعقوبات أخرى بحق المخالفين لذلك.  

ماذا عن الضمان الاجتماعي؟ هل يمكن للعامل المغاربي والأجنبي المقيم في ليبيا الحصول على حقوقه في هذا الإطار دون صعوبات؟

يتم استقطاع مساهمات الضمان الاجتماعي من مرتب العامل الأجنبي في ليبيا، حيث تنص اتفاقيات موقعة مع دول كثيرة على إحالة مساهمات الضمان الاجتماعي لهؤلاء إلى أوطانهم الأصلية حتى يتم ضمان حقوقهم التقاعدية أو في حالات الإعاقة، وحقوق أسرهم في الحصول على معاشات الضمان بعد الوفاة.

ومن بين الاتفاقيات المذكورة تلك الموقعة بين صندوق الضمان الاجتماعي الليبي والجهات والوزارات المقابلة له في عدة دول، كما هو الحال في الاتفاقيات مع تونس والمغرب ومصر وتركيا. غير أن بعض تلك الاتفاقيات قديمة وتحتاج إلى تحديث، وشخصياً لقد وجهت دعوة لوزير العمل المغربي لزيارة ليبيا من أجل تحديث الاتفاقية بين بلدينا ولم نتلق ردا بعد بالخصوص. 

ماذا عن العمال الذين يرغبون في القدوم إلى ليبيا من أجل العمل لحسابهم الخاص وليس عن طريق "كفيل"؟

هؤلاء يدخلون ضمن فئة أخرى هي "المستثمرين الأجانب" ويخضعون لقانون مختلف خاص باستثمار الأموال الأجنبية، ولهذا يجب أن يتوجهوا إلى "هيئة تشجيع الاستثمار" الليبية. 

ولكن تجب الإشارة هنا إلى أن هناك أنشطة مسموح بها لهؤلاء مثل بعض الأنشطة الصناعية والإنتاجية، وأخرى غير مسموح بها. فالرخص الحرفية، على سبيل المثال، يمنحها القانون للمواطن الليبي فقط مثل ما هو معمول به في أغلب دول العالم، بما فيها الدول المغاربية التي ينحدر منها جزء من العمالة المقيمة في ليبيا.

متى سيبدأ تطبيق هذا النظام في ليبيا؟

لقد بدأنا بالفعل في إجراءات التطبيق وهناك "فترة سماح" ممنوحة حاليا مدتها 90 يوما، يجب أن يتوجه خلالها العامل المقيم في ليبيا إلى أقرب مكتب عمل، حيث لدينا أكثر من 130 مكتبا موزعة في أنحاء البلاد، بالإضافة إلى التطبيق الإلكتروني الخاص بمنصة "وافد" الرقمية التي يستطيع من خلالها تعبئة بياناته.

وللتسجيل في هذه المنصة أو في مكاتب العمل يجب أن يكون العامل مستوفياً لإجراءاته بما فيها التحاليل الطبية والحصول على التأمين الصحي، بالإضافة إلى ضرورة وجود عقد عمل موقع مع شركة أو مواطن ليبي. وعقب التسجيل يتحصل العامل على إقامته القانونية في البلاد. 

وفي الأخير أود التأكيد على أن هذا النظام سوف يساهم في ضمان كامل حقوق العامل الأجنبي في ليبيا، كما يضمن سلامة إجراءاته التنظيمية والقانونية خلال مدة إقامته في البلاد. وبالنسبة لصاحب العمل الليبي فإن هذا النظام يضعه أمام مسؤوليته التضامنية مع الحكومة بشأن سلامة العامل الأجنبي وإجراءاته القانونية في ليبيا. 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

العنف ضد الأطفال- صورة تعبيرية
العنف ضد الأطفال- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

كشفت معطيات رسمية في المغرب عن ارتفاع الاعتداءات الجنسية على الأطفال إذ ناهزت 41 في المائة من مجموع جرائم العنف المرتكبة في حق الأطفال عام 2022. 

جاء ذلك في كلمة ألقاها الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، الأربعاء، في الجلسة الافتتاحية لورشة العمل المنظمة من طرف رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مجلس أوروبا حول موضوع "آليات التكفل بالأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية في ضوء العمل القضائي الوطني ومبادئ اتفاقية لانزروت". 

وقال الداكي إن السلطات المغربية سجلت العام الماضي ما مجموعه 3295 قضية اعتداء جنسي على الأطفال، بمعدل 9 حالات كل يوم، لافتا إلى أن النيابة العامة "بادرت إلى توجيه العديد من الدوريات إلى النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة، تضمنت توجيهات تحثهم على تعزيز الحماية القانونية للأطفال من كل أنواع العنف والاستغلال وإساءة المعاملة، مع الحرص على التطبيق الصارم للقانون في مواجهة مرتكبي هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب". 

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، تتحدث نجاة أنور، رئيسة منظمة "ماتقيش ولدي" (لاتلمس ابني) عن أسباب ارتفاع الاعتداءات الجنسية على الأطفال المغاربة وعن أبرز المطالب التي ترفعها المنظمات الحقوقية لوضع حد لها

رئيسة جمعية "ماتقيش ولدي" نجاة أنور

نص المقابلة: 

ما تعليقك على الإحصائيات التي قدمها رئيس النيابة العامة مؤخرا بخصوص الاعتداءات الجنسية على الأطفال بالمغرب؟ 

اطلعت منظمة "ماتقيش ولدي" على تلك الاحصائيات التي تحدثت عن تسجيل المغرب 3295 حالة اعتداء جنسي على الأطفال العام الماضي بزيادة بلغت 10 في المائة مقارنة بعدد الحالات المسجلة عام 2021. 

في الحقيقة، المغرب قطع أشواطا كبيرة في مجال حماية الطفولة ولكن مع الأسف الشديد ما يزال عدد الاعتداءات الجنسية على الأطفال في ارتفاع ما يجعلنا نطرح العديد من التساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع خاصة وأن هذه الإحصائيات لا تعكس الواقع إذ تفضل العديد من الأسر في القرى عدم التبليغ وتفضل التستر على مثل هذه الجرائم. 

في نظرك، ما الأسباب وراء هذا الارتفاع؟ 

بعد جائحة فيروس كورونا كنا متأكدين أن عدد الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال سيزيد إذا لم يتم تشديد عقوبة هذه الاعتداءات في القانون الجنائي، وسبق لنا أن طالبنا أكثر من مرة برفع العقوبة إلى 20 عاما كحد أدنى وعدم تمتيع الجاني بظروف التخفيف. 

بالنسبة لنا في منظمة "ما تقيش ولدي"، اشتغلنا مع وزارة الصحة على مشروع نموذجي يقوم على إحداث وحدة للتكفل بالأطفال ضحايا العنف داخل المؤسسات الصحية بمدينة سلا، قرب الرباط، ونتمنى أن يتم تعميم هذه التجربة لتشمل باقي جهات المغرب. 

في هذا السياق، ما تقييمكم للجهود الحكومية الرامية إلى مكافحة الاعتداءات الجنسية المرتكبة ضد الأطفال وما أبرز نقاط الضعف التي تسجلها المنظمة في هذا الشأن؟ 

بفضل الرعاية المباشرة لجلالة الملك محمد السادس تحقق الكثير في مجال حماية الطفولة، ولكن لا يجب أن ننسى أن بلادنا تسجل نموا ديمغرافيا مستمرا توازيه مشاكل اجتماعية واقتصادية وتزايدا في العنف السيبراني الممارس ضد الأطفال. 

شبكات التواصل الاجتماعي سهلت التعارف بين الأطفال والمعتدين جنسيا، لذلك نطالب الحكومة بوضع حلول جذرية لهذه الظاهرة التي تنخر مجتمعنا وندعو الأطراف السياسية إلى توحيد جهودها للحد من هذه الاعتداءات الممارسة ضد الأطفال. 

هل لديكم توجيهات معينة لبعض القطاعات الحكومية لتحسين جهودها في مجال حماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية؟ 

أعتقد أن وزارة العدل ورغم المجهودات التي تبذلها في هذا المجال، مطالبة اليوم بتبني مقترحات المنظمة لتعديل بعض مواد القانون الجنائي والتي نراها ضرورية لوضع حد لهذه الاعتداءات. 

أما باقي القطاعات الحكومية الأخرى فنطالبها بالمزيد من التنسيق مع منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بغية وضع خطة وطنية شاملة وواضحة للقضاء على ظاهرة استغلال الأطفال والاعتداء عليهم جنسيا بعيدا عن المزايدات السياسية والحسابات الضيقة. 

انتقدت المنظمة أكثر من مرة صدور أحكام تصفها بالمخففة ضد مرتكبي الاعتداءات الجنسية على الأطفال، ما سبب تلك الأحكام في نظرك؟ 

الأحكام الصادرة في حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال تستند إلى القانون الجنائي لذلك نطالب بتعديل مضامين القانون الجنائي واعتماد عقوبة 20 عاما كحد أدنى والتخلي عن ظروف التخفيف لفائدة الجناة، وهي مطالب رفعناها إلى السلطات منذ سنوات ونرجو أن يتم الأخذ بها واعتمادها قريبا.

ما التوصيات التي تقترحونها لضمان تنفيذ القانون ضد مرتكبي جرائم الاعتداءات الجنسية على الأطفال؟ 

توصي منظمة "ماتقيش ولدي" بإنصاف ضحايا الاعتداءات الجنسية المرتكبة ضد الأطفال ونعتقد أن هذا الإنصاف لن يتم دون تعديل مضامين القانون الجنائي والتنصيص على 20 عاما كعقوبة سجنية أدنى لمرتكبي هذه الجرائم.

  • المصدر: أصوات مغاربية