Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Leader of Algeria's Union for Change and Progress political party Zoubida Assoul attends  a press conference of the country's…
زبيدة عسول - أرشيف

تشرح المترشحة للانتخابات  الرئاسية الجزائرية المقبلة، زبيدة عسول، في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، خلفيات تغيير موقفها من الانتخابات في الجزائر بعدما كانت من المنادين بمقاطعتها في مرحلة الحراك الشعبي، كاشفة عن أهم محاور برنامجها الانتخابي.

كما تنتقد رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي  ما اعتبرته "انعدام تكافؤ الفرص بين المترشحين إلى هذه الاستحقاقات".

وترى عسول أن مقاطعة الانتخابات الرئاسية في الجزائر ستخدم أكثر النظام السياسي القائم في البلاد.

نص الحوار:

أعلنت عن المشاركة في رئاسيات سبتمبر المقبل، هل ما زلت مصممة على خوض هذه المنافسة؟

فعلا قرر المجلس الوطني للحزب الذي أقوده، خلال دورته العادية الاولى يوم الفاتح مارس الماضي، بالإجماع المشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها  وفق أحكام الدستور التي تنص على أن الرئيس ينتخب لعهدة خمسة سنوات بداية من ١٢/١٢/٢٠١٩.

وقد جاء هذا القرار بعد تحليل للوضع العام في البلاد والتحولات الجيوسياسية التي يعرفها العالم . 

وكل ما ننتظره من السلطة القائمة أن تحترم الدستور وقانون الانتخابات من حيث توفير المناخ والشروط الضرورية لانتخابات مفتوحة تضمن تكافؤ الفرص والمساواة لكل المترشحين.

لكن هذا القرار فاجأ العديد من المتابعين للشأن الجزائري، على خلفية موافقك الرافضة للمسار الانتخابي بعد الحراك الشعبي، فما الذي غير قناعاتك الآن؟

المواقف السياسية مرتبطة بالواقع، وفعلا قد جربنا المقاطعة في ظل حكم الرئيس الأسبق، المرحوم عبد العزيز بوتفليقة، منذ اعتماد الحزب وتأسيسه سنة ٢٠١٢، لأننا في الحزب اعتبرنا أنه لا جدوى من المشاركة في مسار انتخابي أُعد على مقاس السلطة، من حيث التأطير القانوني وإقصاء المعارضة التي تحمل تصورا يختلف عن السلطة. 

ولكن هناك وضع ما قبل ٢٠١٩ وآخر يتعلق بالمرحلة التي جاءت بعدها، فقد خرج ملايين المواطنين والمواطنات في كل ولايات الوطن، وفي كبرى عواصم العالم لرفض العهدة الخامسة والمطالبة بتغيير نظام الحوكمة في بلادنا وبناء دولة القانون والحريات . 

لذا وكما تعلم أنني كنت ممن نادوا بخروج المواطنين عن صمتهم ورفض سياسة الأمر الواقع بفرض عهدة خامسة لرئيس مريض . 

وقد ساهمنا كحزب في تقديم مقترحات فردية وجماعية مع أحزاب أخرى للخروج من الأزمة السياسة، لذا رفضنا المسار الانتخابي لسنة ٢٠١٩، لأنه لم يراع المطالب الأساسية المعبر عنها في الحراك الشعبي. 

والغريب أن البلاد دخلت منذ تلك الانتخابات في سياسة قمعية واسعة للحريات الفردية والجماعية من خلال ترسانة قانونية تتعارض في أغلبها مع الباب المخصص للحريات في الدستور، وتم توظيف مفرط للقضاء في متابعة عدد كبير من السياسيين والنشطاء في الحراك والمواطنين الذين ظلوا متمسكين بضرورة التغيير السلمي. 

وقد طال التضييق الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات إلى درجة القضاء على الحياة السياسية . 

فكل المكتسبات التي حققها الجزائريون في مجال الحريات أصبحت في خبر كان من حيث حرية التعبير والرأي والصحافة، كما تم استبدال الأحزاب بما اصطلح عليه المجتمع المدني وانتشرت الرداءة على أوسع نطاق في آداء المؤسسات وأقصيت الأحزاب من الحياة العامة وأغلقت الفضاءات العامة والإعلامية على كل أصوات المعارضة ومنع النقاش حول قضايا البلاد . 

لذا كان من واجبنا ومسؤوليتنا أن نقيم كل ذلك وخرجنا بنتيجة واضحة أن المقاطعة لم تخدم سوى النظام القائم، بل عززته وأضرت بالمواطن والأحزاب .

وهذا ما يبرر قرارنا بخوض معركة المنافسة عن طريق الصندوق رغم كل الصعوبات والعراقيل من خلال إقناع المواطنين والمواطنات بضرورة المشاركة بقوة في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها شهر سبتمبر المقبل.

ما هي الخطوط العريضة لبرنامجكم الانتخابي، وفي ما تختلفون عن غيركم بخصوص الحلول المقترحة للواقع الجزائري؟

 أنا قانونية أحترم قوانين الجمهورية، لا سيما قانون الانتخابات الذي يقنن بدقة تاريخ الحملة الانتخابية ويفرض عقوبات جزائية على كل مخالف، لذا لن أطرح برنامجي بل سأتطرق إلى الركائز الثلاث لهذا البرنامج، واختضرها على الشكل التالي: يرتكز برنامجي على رؤية  وطموح في أن تصبح الجزائر في العشرين سنة المقبلة ضمن الدول الأكثر ثراءا،  وهذا يتطلب اعتماد منهج  اقتصادي سوسيو ليبيرالي يشجع على الاستثمار وخلق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي توفر مناصب عمل لخريجي الجامعات والمعاهد ومراكز التكوين، وتحول العملة الوطنية إلى دينار ثقيل قابل للتحويل.

أسعى كذلك لاعتماد دبلوماسية اقتصادية فعالة لجلب الاستثمار الأجنبي لدعم وتنويع الاقتصاد الوطني للخروج تدريجيا من اقتصاد الريع. 

كما أطرح اعتماد سياسة حماية الأسرة بصفتها النواة الأولى للمجتمع وذالك من خلال تحضير الشباب المقبل على الزواج على بناء مشروع الزواج بصفة عقلانية لتنشئة أسرية تسودها القيم النبيلة المرجوة من الزواج والمسؤولية في تربية الأطفال ومتابعة مسارهم الدراسي إلى جانب دور المدرسة بعد إعادة النظر في منظومتنا التربوية بما يضمن النوعية في التعليم والتكوين وربطها باحتياجات الاقتصاد الوطني، مروراً برعاية صحية ضمن مقاربة عقلانية ومتطورة للمنظومة الصحية ونوعية خدماتها.

وإنشاء محكمة الأسرة مع مدها بكل الإمكانات البشرية والمالية لمساعدة الأسر التي تعاني من مشاكل قصد للتخفيف من ظاهرة الطلاق . 

ولابد من التذكير بأن عامل استعادة الثقة لدى المواطن والمستثمر الأجنبي يظل مرهونا بمدى استقلالية القضاء، لذا فإن تجسيد دولة القانون رهان أساسي لتنمية وتطوير اقتصاد بلادنا وعامل استقرار وسلم اجتماعيين، وهو الضامن الوحيد لحماية المؤسسات وحريات المواطن. 

تبدو مواقف المعارضة السياسية بالجزائر مشتتة حيال الانتخابات الرئاسية، لماذا فشلت في تقديم مرشح واحد، ألا يؤثر ذلك على مشروع التغيير الذي تنادون به؟

لقد سعيت خلال سنة ٢٠٢٣ إلى العمل على مشروع المرشح التوافقي مع العديد من الشركاء السياسيين، ولكن لم نفلح.

وبمناسبة إعلان ترشيحي قلت لكل الطبقة السياسية والنخب إنني على استعداد للتنازل لفائدة المرشح التوافقي، ولكن لم أتلق أي رد فعل. 

لذا يمكن في المرحلة الأولى من الانتخابات، إذا توفر الحد الأدنى من الشروط، أن يتنافس كل المترشحين وفقا للمشروع المطروح ونذهب خلال الدور الثاني إلى تكتل في مواجهة مرشح السلطة. 

أُعلن في الجزائر عن تشكيل تكتل حزبي لدعم الرئيس عبد المجيد تبون في الانتخابات الرئاسية المقبلة، هل هذا السيناريو مشابه لمشروع التحالف الرئاسي على عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة؟

التكتلات لفائدة مرشح السلطة ليست جديدة، فقد مورست خلال العشرين سنة السابقة وعرفنا نتائجها. 

نفس الأحزاب التي كانت شريكة في الحكم خلال العشرين سنة الأخيرة، والتي وصفتها السلطة بالعصابة هي نفسها التي تتكتل اليوم محاولة لباس ثوب جديد.

قال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، إن التزوير لن يحدث في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بحكم القواعد التنظيمية والإجراءات اللوجستية التي تم توفيرها، ما رأيك في هذا التصريح؟

أظن أن التصريحات لن تكون لها قيمة أو مصداقية إذا لم تكن منسجمة مع السلوكات والقرارات على أرض الواقع ، فمثلا لم نسمع رئيس السلطة يطبق أحكام قانون الانتخابات على رئيس حزب حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، الذي أعلن على انطلاق الحملة الانتخابية من مستغانم في بداية شهر ماي قبل استدعاء الهيئة الناخبة، كما لم نسمع صوت الهيئة فيما يخص استغلال إمكانات ووسائل الدولة في حملة مسبقة من طرف الرئيس ٣ أشهر قبل موعد الانتخابات، كما تلاحظ معي أن وسائل الاعلام مازالت غير متاحة بالمساواة لكل المترشحين . 

لقد قدمت مقترحا يتعلق بوضع استمارة الإمضاءات المخصصة للمترشح للرئاسة بالموقع الالكتروني للسلطة لتسهيل عملية جمع التوقيعات وتخفيض التكلفة على الخزينة العمومية. أتمنى أن يلقى طلبي هذا استجابة من طرف السلطة الوطنية لانتخابات. 

ما هو السيناريو المرتقب لهذه الانتخابات في حال قرر الرئيس عبد المجيد تبون الترشح، وهل هناك تكافؤ للفرص بين جميع المترشحين؟

أعتقد، وحسب المؤشرات الموجودة، أن الرئيس عبد المجيد تبون ومحيطه يريدان عهدة ثانية وهذا من حقه قانوناً، إلا ان نفس المؤشرات تؤكد بوضوح أن ظروف وشروط ومناخ منافسة مفتوحة ومتكافئة بين كل المترشحين غير متوفرة لحد الساعة. 

ولكن أنا أدعو كل المواطنين والمواطنات داخل وخارج الوطن أن يتوجهوا بقوة يوم 7 سبتمبر القادم إلى صناديق الاقتراع وأن يختاروا المترشح الذي يحمل مشروع التغيير الحقيقي والذي ليست له أية مسؤولية فيما آلت اليه البلاد.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

A man reads a newspaper at a stall near the Medina of Rabat, Morocco, Thursday, March 16, 2017. In a highly unusual move,…
كشك لبيع الصحف في مدينة الرباط المغربية-أرشيف

احتفى صحفيو المغرب، الأربعاء، باليوم الوطني للإعلام والاتصال، وهي مناسبة لتسليط الضوء على واقع الصحافة الأمازيغية المكتوبة بعد مرور 12 عاما على دسترة هذه اللغة كلغة رسمية ثانية للبلاد. 

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، يتحدث رشيد راخا، الناشط الأمازيغي وناشر صحيفة "العالم الأمازيغي" التي يصفها بـ"الوحيدة" في المنطقة المغاربية، عن تجربة هذه الصحيفة التي تزاوج بين مواد مكتوبة بالعربية وأخرى بحرف بتيفيناغ وعن أبرز التحديات التي تواجه الإعلام الأمازيغي المكتوب بالمغرب. 

رئيس التجمع الأمازيغي العالمي، المغربي رشيد الراخا

نص المقابلة: 

  • تأسست صحيفة "العالم الأمازيغي" عام 2001 وتعد اليوم من أبرز الصحف الأمازيغية بالمغرب، كيف تقيمون هذه التجربة؟ 

في الحقيقة التفكير في خوض هذه التجربة كان مغامرة بالنظر إلى حجم التحديات التي كانت تعيشها الأمازيغية في ذلك الوقت وإقصاء اللغة والثقافة الأمازيغيتين في الإعلام الناطق بالعربية أو الفرنسية، ومع ذلك خضنا تلك التجربة بقرض بنكي لم تتجاوز قيمته 200 ألف درهم (حوالي 20 ألف دولار) وأطلقنا الجريدة كأول مقاولة إعلامية أمازيغية بالمغرب.

وبعد مرور سنة من التجربة تكبدنا خسائر فادحة حيث كانت كلفة الإنتاج تزيد عن الأرباح بمقدار الضعف، ولم نكن لنستمر لولا حصولنا على إشهار قار من إحدى المؤسسات البنكية التي رافقت الجريدة منذ تأسيسها إلى اليوم. 

نجحت الجريدة خلال تلك السنوات في تناول العديد من المواضيع التي كانت إلى وقت قريب من الطابوهات، كقضية الغازات السامة بمنطقة الريف وقضية اغتيال الزعيم عباس المساعدي وقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، ونجحنا في أن نكون صوتا للأمازيغ الذين عانوا التهميش منذ استقلال البلاد. 

توزع الصحيفة اليوم 10 آلاف نسخة شهريا، ونتوفر على موقع إخباري إلكتروني بثلاث لغات، الأمازيغية والعربية والفرنسية ونطمح مستقبلا في حال توفرت الموارد أن نطلق نسخا أخرى بالإسبانية والإنجليزية. 

مع الأسف الشديد، الدينامية التي فتحتها الجريدة لم تواكبها تجارب إعلامية أمازيغية أخرى، ولم تواكبها الصحف والمؤسسات الإعلامية الناطقة بالعربية على الرغم من الانفتاح الذي عرفته البلاد. 

  • غالبا ما لا يتجاوز عدد الصحافيين العاملين في "العالم الأمازيغي" ثلاثة، لماذا الاقتصار على هذا العدد القليل من الصحافيين؟ 

نطمح صراحة أن نزيد من عدد الصحافيين العاملين في الجريدة ليصل إلى 15 أو عشرين صحفيا، ولكن مع ضعف الموارد وقلة الدعم العمومي والخاص يصعب تحقيق هذا الطموح في الوقت الراهن. 

لتوضيح الصورة، باستثناء إعلانات فاعل عمومي في الاتصالات ومؤسسة بنكية لا تتوفر الصحيفة على أي دعم قار حتى أن الدعم العمومي المقدم للصحفية تقلص في الآونة الأخيرة إلى 160 ألف درهم سنويا (حوالي 16 ألف دولار) وبالكاد يكفينا لتغطية أجور الصحافيين، بينما لا يتجاوز دعم المعهد الملكي للثقافة الامازيغية 4000 دولار سنويا. 

  • في السياق نفسه، رفعت شكاية إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بن سعيد العام الماضي، استنكرت فيها تعليق الدعم السنوي الذي وصفته بـ"الضئيل للغاية" للصحافة الأمازيغية، هل تلقيت أي توضيح أو رد من الوزارة؟ 

للأسف الشديد لم أتلق أي رد ولا أفهم أيضا التمييز والتهميش الذي تمارسه بعض المؤسسات ضد الأمازيغية وضدنا كصحيفة ناطقها بها. 

  • كيف ترى ذلك وقد مر 12 عاما على دسترة اللغة الأمازيغية وفي ظل مراكمة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لأزيد من 22 عاما من التجربة في مجال تطوير وصيانة اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وتأكيد السلطات على أهمية النهوض بالأمازيغية في الإعلام وفي باقي مناحي الحياة العامة؟ 

للأسف الشديد هي مجرد شعارات ولا وجود لها في أرض الواقع، ولم يتم حتى الآن رفع الحيف عن الأمازيغ رغم وجود إرادة ملكية نادت أكثر من مرة بالقطع مع السياسات العمومية السابقة. 

من الأمور المثيرة للدهشة أن أغلب رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال بالمغرب أمازيغ، ويتزعم معظمهم شركات عملاقة بالدار البيضاء ولكنهم لا يعيرون أي اهتمام للأمازيغية ولم يفكروا يوما في دعم هذه التجارب الصحافية التي تقاوم كل يوم للاستمرار في الصدور ويغدقون في الوقت نفسه إعلاناتهم على الصحف الناطقة بالعربية والفرنسية. 

قبل الاعتراف الملكي باللغة والثقافة الأمازيغيتين عام 2001 ودسترتها عام 2011، كنا نعتقد أن السبب ربما راجع إلى خوف هؤلاء من السلطات ولكن اليوم وبعد ما عرفته الأمازيغية من تحولات وما حققته من مكاسب في السنوات الأخيرة لا نفهم صراحة السبب الذي يدفع هؤلاء إلى تحقير الأمازيغية وتهميشها. 

أعتقد ربما أن السبب راجع إلى استمرار القومية العربية في التأثير على عقول الكثير من المسؤولين المغاربة، لم يستطيعوا للأسف الخروج من تلك الدوامة التي تجعلهم يقدسون الشرق ويحتقرون حضارتهم التي يمتد تاريخها لقرون وينسون أن الأمازيغ هم من أوصل الإسلام إلى أوروبا وإلى دول جنوب الصحراء.  

  • يقول الكاتب التجاني بولعوالي في كتابه "الصحافة الأمازيغية المكتوبة في المغرب بين النشأة والتطور" إنه "في الوقت الذي تعرف فيه الصحافة المغربية المكتوبة بالعربية ثورة هائلة، إنتاجا وتوزيعا، فإن الصحافة الأمازيغية تتحرك ببطء شديد"، كيف تفسر هذه المفارقة؟ 

أتفق معه، وأرى كما قلت أن السبب راجع إلى استمرار تهميش وإقصاء الأمازيغية بحيث أنه منذ نحو شهر تقريبا عقدت جمعيات ناشري الصحف اجتماعا بالدار البيضاء ولما وصلت لحضوره، منعت من الدخول وأغلق الباب في وجهي. 

وهنا أتساءل، ما السبب الذي يدفع هؤلاء إلى إقصاء صحيفة أمازيغية من اجتماعاتهم وما السبب الذي يجعلهم يستمرون في إقصاء الأمازيغية في اجتماعاتهم وفي صحفهم إلى اليوم، رغم المكاسب التي حققتها بلادنا منذ اعتلاء جلالة الملك العرش عام 1999. 

أعتقد أن تلك العقلية التي أشرت إليها هي التي تدفع الكثير من المسؤولين إلى تهميش وإقصاء الأمازيغية وممارسة التمييز ضد المتحدثين بها، وبالتالي لا وجود لإرادة سياسية للنهوض بالأمازيغية سواء في الإعلام أو في باقي المجالات الأخرى. 

من أمثلة ذلك، أطلق المغرب ورش تدريس اللغة الأمازيغية بالمدارس العمومية الابتدائية عام 2003، واليوم بعد مرور 20 عاما لا تزيد نسبة تعميم الأمازيغية بتلك المدارس عن 10 في المائة، وتستمر وزارة التعليم في إغفال توجيهات البنك الدولي التي توصي بأهمية تدريس اللغة الأم، هي إذن الأسباب نفسها المسؤولة عن هذا الفرق الشاسع بين الصحف الناطقة بالعربية ونظيراتها الأمازيغية. 

  • باعتبارك قياديا أيضا في التجمع العالمي الأمازيغي، كيف تقيم تجارب باقي الدول المغاربية في الإعلام الأمازيغي المكتوب وهل من نماذج رائدة في هذا المجال؟ 

للأسف الشديد، صحيفة "العالم الأمازيغي" ليست الوحيدة بالمغرب، بل كذلك هي الصحيفة الوحيدة الناطقة بالأمازيغية في المنطقة المغاربية ولذلك نشعر بثقل المسؤولية ونكافح من أجل البقاء. 

سابقا، كانت هناك تجارب بمنطقة القبائل بالجزائر ولكنها توقفت بسبب قمع السلطات كما لم ينجح إخواننا في ليبيا رغم الدينامية التي عرفتها الأمازيغية في البلاد بعد عام 2011 حتى اليوم في إطلاق صحف ناطقة بالأمازيغية. 

لابد من إيلاء أهمية كبرى للصحافة الأمازيغية بالمنطقة المغاربية ولابد لرجال الأعمال الأمازيغ أن يشجعوا ويقدموا الدعم لهذه التجارب  لأنها تساهم في الوعي بالذات وفي تجسيد دولة الديمقراطية وحقوق الإنسان. 

المصدر: أصوات مغاربية