Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد الله بادو
عضو المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة بالمغرب، عبد الله بادو | Source: SM

خلف تقديم نشطاء أمازيغ بالمغرب مؤخرا لمقترح يطالب بدستور جديد للبلاد "ضامن للمساواة في الحقوق والحريات ومكرس لها بين اللغتين الرسميين للدولة" نقاشا بين الفاعلين في الحقل الأمازيغي بالمغرب، رغم دعمه من لدن العشرات من الجمعيات والمنظمات الحقوقية.

المطلب الدستوري، بجانب مطالب أخرى نادت بالمساواة بين اللغتين الرسميتين للمغرب، أدرجت في "ميثاق ديناميات الفعل الأمازيغي بالمغرب" الذي قدمته "الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة" بالرباط في الـ18 من الشهر الجاري، ووقعته العشرات من الجمعيات الأمازيغية.

وطالب الميثاق بإدراج اللغة الأمازيغية "في مختلف مناحي الحياة العامة بنظرة شمولية تراعي تعديل كل القوانين والتشريعات المكرسة للميز سواء بمنظومة التربية والتكوين، أو الإعلام أو الإدارة أو منظومة العدالة أو غيرها من المجالات".

في هذا الحوار، يتحدث عبد الله بادو، عضو المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة بالمغرب، عن الغاية وراء المطالبة بدستور جديد، كما يستعرض جملة من التحديات التي تواجه هذه اللغة رغم اعتراف دستور عام 2011 بها لغة رسمية للبلاد إلى جانب العربية.

نص المقابلة:

  • ما الدوافع وراء مطالبة الجمعيات الموقعة على الميثاق بوضع دستور جديد؟

مطلب وضع دستور جديد هو وليد تراكمات ما بعد دستور 2011 وتقييم لمرحلة ما بعده بناء على مؤشرات كمية وكيفية متعددة وقفنا من خلالها على ضعف تنزيل مضامين الدستور والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية. هذه الفترة كانت كافية لتبرز وبجلاء ضعف أداء الدولة ومؤسساتها في احترام الدستور وتحقيق غاياته الكبرى والتي جعل على رأسها الرقي باللغة الأمازيغية لتكون لغة رسمية للبلاد.

اليوم يتبين وبالملموس وبعد أزيد من 13 سنة من إقرار الدستور الحالي تأكد لنا كفاعلين وفاعلات أنه لا يوفر الأرضية والضمانات الأساسية والضرورية لضمان المساواة الكاملة بين اللغتين الرسميتين للبلاد، حيث رغم أنه نص على ضرورة إصدار القانون التنظيمي لتحقيق الغاية الدستورية من ترسيم اللغة الأمازيغية، فبدل أن يكون ذلك عاملا محفزا ومدعما للقرار الدستوري لاحظنا ورصدنا أن القانون التنظيمي كان تكتيكا واستراتيجية لعرقلة المكسب الدستوري الذي حققته الأمازيغية، من خلال تنصيصه على مضامين ومقتضيات لا تستجيب لمطالب الحركة الأمازيغية إلى جانب تنصيصه على أهداف وبآجال مماطلة تصل الى غاية 15 سنة مما يعرقل بشكل كبير الإسراع في تحقيق الغايات والأهداف التي وضع من أجلها.

ومن جهة أخرى فالوثيقة الدستورية لم تكن واضحة وحاسمة بالشكل الكافي للحسم في هذا المجال حيث تركت هوامش للتأويل يتم استغلالها من ذوي العقليات والأيديولوجيات المعادية لكل ما هو أمازيغي، والتي يتضح بجلاء أنها تقاوم وتعرقل أي تقدم في هذا المجال. ومن هذه المنطلقات طالبنا بضرورة وضع دستور جديد يحد من أي إمكانية للتسويف أو التأويل تكريسا للمواساة الفعلية والحقيقية بين اللغتين الرسميتين للبلاد، ويحد من التراتبية بينهما.

  • كيف ستتعامل الجمعيات الموقعة على الميثاق مع الأحزاب السياسية التي قد تكون مترددة أو معارضة للتعديل الدستوري المقترح؟  

الميثاق اليوم استطاع أن يكون موضع اتفاق نسبة مهمة من الفاعلين والمنظمات والجمعيات الأمازيغية، ووضوح الميثاق من حيث مضامينه: المبادئ المنطلقات والأهداف، سيشكل أرضية صلبة للتحرك وللديناميات التي ستنتظم حوله ومن أجله.  

كما أنه رسالة واضحة للدولة بكل مؤسساتها ولكل الأحزاب التي ترغب في الاشتغال إلى جانب مناضلي ومناضلات الحركة الأمازيغية، وفق مقاربة تشاركية بناءة تحتم الاختلاف والتعدد وتشتغل من أجل تجويد التشريعات والقوانين والسياسات العمومية، كما أن الميثاق يشكل حدا أدنى للمطالب والتوصيات الموجهة لكل الجهات إلى جانب كونه إطارا تعاقديا يضم العديد من الجمعيات والفاعليات المناضلة من أجل الأمازيغية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات.  

وعليه فالأحزاب هي من يجب أن تلتقط مضامين الميثاق وأن تشتغل على سبل العمل وتطوير مواقفها من الحركة الأمازيغية ومن ملفها المطلبي، الذي رفع الميثاق الجديد سقفه من خلال دعوته لإعادة النظر في العديد من السياسات ذات الصلة بتدبير الأمازيغية، كالقانون التنظيمي 16-26، الأراضي السلالية وأراضي الجموع، الحريات العامة والفردية والحقوق الجهوية وطبيعة النظام التدبيري الترابي للجهات.

  • كم عدد الجمعيات الموقعة على الميثاق حتى الآن؟  

ميثاق ديناميات الفعل الأمازيغي لحدود الساعة وقعت عليه 218 جمعية ومنظمة، مستقلة أو مخرطة في إطار اتحادات، فيدراليات، وكونفدراليات وما يزيد على 140 فاعل مدني وسياسي وثقافي، والعدد مرشح للارتفاع لأن عملية التوقيع ما زالت مفتوحة، كما أننا نتوصل بالتوقيعات من طرف الجمعيات والفاعلين والفاعلات.

  • في السياق نفسه، طالبتم في الميثاق بمراجعة القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وبإدراج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة، ألم يحقق القانون هذا الهدف في السنوات الخمس الماضية؟

تكون اليوم مرت على دسترة اللغة الأمازيغية أكثر من عقد من الزمن، دون أن يتحقق للأمازيغية ولو الجزء اليسير مما كان منتظرا لها في ظل وضعها الدستوري الحالي، فجميع الحكومات التي "دبرت" مغرب ما بعد 2011، أمعنت في التسويف والمماطلة في أجرأة طابعها الرسمي بدواعي ومبررات لا يقبلها العقل والمنطق، استهلكت ما يقارب العقد لإصدار القانون التنظيمي 16-26 والذي لن يحقق الغاية الدستورية من إقراره، وهي الرقي بالأمازيغية لتكتسب الطابع الرسمي.

وللأسف الشديد كل السياسات العمومية والترابية كرست دونية اللغة الأمازيغية وثانويتها في التراتبية اللغوية التي أقرتها الدولة المغربية في مختلف المجالات التي كان من المفروض أن تحرص على أن تمكن اللغة الامازيغية من المكانة والوظائف التي ستخول لها ملء وظيفتها وأدوارها كلغة رسمية فعلية إلى جانب اللغة العربية.

للأسف اليوم وبعد ما يزيد على أربع سنوات من صدور القانون التنظيمي بالجريدة الرسمية، لا وجود للأمازيغية من بين أولويات البرنامج الحكومي، كما أنها لم تعد مخططات قطاعية كما ينص على ذلك القانون التنظيمي 26-16 في مادته 32 والتي تقول بالحرف "تقوم القطاعات الوزارية والجماعات الترابية والمؤسسات والمنشآت العمومية والمؤسسات والهيآت الدستورية بوضع مخططات عمل تتضمن كيفيات ومراحل إدماج اللغة الأمازيغية، بكيفية تدريجية، في الميادين التي تخصها، وذلك داخل أجل لا يتعدى ستة أشهر ابتداء من تاريخ نشر هذا القانون التنظيمي بالجريدة الرسمية''.

والغريب أن الحكومة لحدود اليوم لم تكشف عن تصورها ورؤيتها لتدبير الملف كما أنها لم تحدد درجة التزامها باحترام الدستور والقانون التنظيمي، والأدهى أن السيد الرئيس في لقاء مع الفعاليات الأمازيغية يوم 18 أكتوبر 2022، مع كل التحفظ على حيثيات ومنهجية إعداد وتدبير اللقاء ومخرجاته، لم تبرح مستوى الإعراب عن النيات دون المرور إلى مستويات الالتزام بالأجرأة والتفعيل الحقيقيين للغة الأمازيغية.

  • ما أبرز السياسات التي ترون أنها ما تزال إلى اليوم تكرس ما تعتبرونه "تمييزا ضد اللغة والثقافة الأمازيغيتين بالمغرب"؟

إن تتبع وتقييم مجموعة من المجالات يبرز حجم التعثر والتأخير في تقدم أوراش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، إلى جانب غياب الإرادة الحقيقية للحكومات والمؤسسات التشريعية لتسريع وتيرته.

ورغم الموقع الدستوري للغة الأمازيغية، فإن القوانين والنصوص التنظيمية الصادرة تتسم بعدم انسجامها مع الدستور ومع مقتضيات تحقيق المساواة بين اللغتين الرسميتين حيث نلاحظ صدور أكثر من قانون ومرسوم وقرار وزاري كلها تقصي الأمازيغية من الاستعمال في مجالات حيوية بالنسبة للمواطنين مما يعني أن الأمازيغية في منظومة التشريع والقانون الوطني تعاني من تهميش ممنهج، يمكن تلخيصه في مجموعة من القوانين التمييزية ضدها.

منها مثلا أن الدولة لم تتخذ أي قرار من أجل إلغاء كل أشكال التمييز ضد الأمازيغية لغة وثقافة، في عدد كثير من التشريعات والقوانين الوطنية، منذ دسترتها سنة 2011.

أما على مستوى الحق في التعليم والتعليم باللغة الأمازيغية فالملاحظ أن وضعية اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية الوطنية لا يتناسب مع تصنيفها لغة رسمية في البلاد، حيث أن أقل من 8% فقط من التلاميذ يدرسون الأمازيغية بالمدارس العمومية ومغيبة تماما في مؤسسات التعليم الخصوصي ووفق هذه الوتيرة لن يتم تعميم تدريس الأمازيغية إلا في أفق 2050 وليس في أفق 2030 كما نصت المذكرة الوزارة الخاصة بتعميم تدريس اللغة الأمازيغية.

على العموم تبقى حصيلة تفعيل الطابع الرسمي جد هزيلة مقارنة مع مضامين القانون التنظيمي، وهي وضعية مقلقة وغير مطمئنة، كما توضحه المؤشرات التي وقفنا عليها والتي تبين مدى الانتهاكات والتراجعات والنكوص والتقصير الذي لحق الامازيغية خلال هذه الفترة.  

  • من يتحمل مسؤولية هذا الوضعية التي تقولون إنها مقلقة؟

المسؤولية تقع على صاحب القرار السياسي والتشريعي الذي اختار قرار وقف تنفيذ تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية واختار المضي سيرا في رفض وتأجيل النظر في كل ما من شأنه تحقيق المصالحة مع الأمازيغية وتطلعات الشعب المغربي في الحرية والديمقراطية، وفي المساواة والعدالة الاجتماعية.

  • سبق لنشطاء ولجمعيات أن انتقدوا حال الحركة الأمازيغية بعد دسترة اللغة عام 2011، وقالوا إنها تعيش "جمودا" و"استقطابا سياسيا" في السنوات الـ13 الماضية. إلى أي حد يمكن أن يساهم هذا الميثاق في إعادة رص صفوف الحركة الأمازيغية وفي توحيد مطالبها؟

بالعكس الحركة الأمازيغية تعيش مرحلة انتقالية بأسئلة جديدة نظرا للمستجدات التي يعرفها المغرب وخاصة في مرحلة ما بعد الدستور، حيث أصبحت الأمازيغية موضوعا للسياسات العمومية مما يستوجب تطوير مقاربات وتحديث آليات العمل حتى تتناسب مع طبيعة التحديات التي يطرحها تتبع ومواكبة أوراش تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.

والدليل على ذلك أن فعاليات ومنظمات الحركة الأمازيغية وكل مكوناتها استطاعت أن تكون حاضرة في كل المحطات وأن تحقق مكاسب جديدة كالاعتراف بالسنة الأمازيغية خلال هذه السنة.  

ويشكل الميثاق الجديد لديناميات الفعل الأمازيغي فرصة قوية لتعزيز وتقوية الدينامية النضالية والتنظيمية للحركة الأمازيغية وتطوير خطابها وآلياتها واعتماد مقاربات جديدة سيكون لها الأثر القوي في الفعل النضالي الأمازيغية مستقبلا، خاصة أنه يشكل نقطة التقاء عدد مهم من الديناميات والفعاليات المؤمنة بالقضية والمستعدة للاستمرار في نضالها حتى تحقيق المكاسب.

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

العنف ضد الأطفال- صورة تعبيرية
العنف ضد الأطفال- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

كشفت معطيات رسمية في المغرب عن ارتفاع الاعتداءات الجنسية على الأطفال إذ ناهزت 41 في المائة من مجموع جرائم العنف المرتكبة في حق الأطفال عام 2022. 

جاء ذلك في كلمة ألقاها الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، الأربعاء، في الجلسة الافتتاحية لورشة العمل المنظمة من طرف رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مجلس أوروبا حول موضوع "آليات التكفل بالأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية في ضوء العمل القضائي الوطني ومبادئ اتفاقية لانزروت". 

وقال الداكي إن السلطات المغربية سجلت العام الماضي ما مجموعه 3295 قضية اعتداء جنسي على الأطفال، بمعدل 9 حالات كل يوم، لافتا إلى أن النيابة العامة "بادرت إلى توجيه العديد من الدوريات إلى النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة، تضمنت توجيهات تحثهم على تعزيز الحماية القانونية للأطفال من كل أنواع العنف والاستغلال وإساءة المعاملة، مع الحرص على التطبيق الصارم للقانون في مواجهة مرتكبي هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب". 

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، تتحدث نجاة أنور، رئيسة منظمة "ماتقيش ولدي" (لاتلمس ابني) عن أسباب ارتفاع الاعتداءات الجنسية على الأطفال المغاربة وعن أبرز المطالب التي ترفعها المنظمات الحقوقية لوضع حد لها

رئيسة جمعية "ماتقيش ولدي" نجاة أنور

نص المقابلة: 

ما تعليقك على الإحصائيات التي قدمها رئيس النيابة العامة مؤخرا بخصوص الاعتداءات الجنسية على الأطفال بالمغرب؟ 

اطلعت منظمة "ماتقيش ولدي" على تلك الاحصائيات التي تحدثت عن تسجيل المغرب 3295 حالة اعتداء جنسي على الأطفال العام الماضي بزيادة بلغت 10 في المائة مقارنة بعدد الحالات المسجلة عام 2021. 

في الحقيقة، المغرب قطع أشواطا كبيرة في مجال حماية الطفولة ولكن مع الأسف الشديد ما يزال عدد الاعتداءات الجنسية على الأطفال في ارتفاع ما يجعلنا نطرح العديد من التساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع خاصة وأن هذه الإحصائيات لا تعكس الواقع إذ تفضل العديد من الأسر في القرى عدم التبليغ وتفضل التستر على مثل هذه الجرائم. 

في نظرك، ما الأسباب وراء هذا الارتفاع؟ 

بعد جائحة فيروس كورونا كنا متأكدين أن عدد الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال سيزيد إذا لم يتم تشديد عقوبة هذه الاعتداءات في القانون الجنائي، وسبق لنا أن طالبنا أكثر من مرة برفع العقوبة إلى 20 عاما كحد أدنى وعدم تمتيع الجاني بظروف التخفيف. 

بالنسبة لنا في منظمة "ما تقيش ولدي"، اشتغلنا مع وزارة الصحة على مشروع نموذجي يقوم على إحداث وحدة للتكفل بالأطفال ضحايا العنف داخل المؤسسات الصحية بمدينة سلا، قرب الرباط، ونتمنى أن يتم تعميم هذه التجربة لتشمل باقي جهات المغرب. 

في هذا السياق، ما تقييمكم للجهود الحكومية الرامية إلى مكافحة الاعتداءات الجنسية المرتكبة ضد الأطفال وما أبرز نقاط الضعف التي تسجلها المنظمة في هذا الشأن؟ 

بفضل الرعاية المباشرة لجلالة الملك محمد السادس تحقق الكثير في مجال حماية الطفولة، ولكن لا يجب أن ننسى أن بلادنا تسجل نموا ديمغرافيا مستمرا توازيه مشاكل اجتماعية واقتصادية وتزايدا في العنف السيبراني الممارس ضد الأطفال. 

شبكات التواصل الاجتماعي سهلت التعارف بين الأطفال والمعتدين جنسيا، لذلك نطالب الحكومة بوضع حلول جذرية لهذه الظاهرة التي تنخر مجتمعنا وندعو الأطراف السياسية إلى توحيد جهودها للحد من هذه الاعتداءات الممارسة ضد الأطفال. 

هل لديكم توجيهات معينة لبعض القطاعات الحكومية لتحسين جهودها في مجال حماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية؟ 

أعتقد أن وزارة العدل ورغم المجهودات التي تبذلها في هذا المجال، مطالبة اليوم بتبني مقترحات المنظمة لتعديل بعض مواد القانون الجنائي والتي نراها ضرورية لوضع حد لهذه الاعتداءات. 

أما باقي القطاعات الحكومية الأخرى فنطالبها بالمزيد من التنسيق مع منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بغية وضع خطة وطنية شاملة وواضحة للقضاء على ظاهرة استغلال الأطفال والاعتداء عليهم جنسيا بعيدا عن المزايدات السياسية والحسابات الضيقة. 

انتقدت المنظمة أكثر من مرة صدور أحكام تصفها بالمخففة ضد مرتكبي الاعتداءات الجنسية على الأطفال، ما سبب تلك الأحكام في نظرك؟ 

الأحكام الصادرة في حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال تستند إلى القانون الجنائي لذلك نطالب بتعديل مضامين القانون الجنائي واعتماد عقوبة 20 عاما كحد أدنى والتخلي عن ظروف التخفيف لفائدة الجناة، وهي مطالب رفعناها إلى السلطات منذ سنوات ونرجو أن يتم الأخذ بها واعتمادها قريبا.

ما التوصيات التي تقترحونها لضمان تنفيذ القانون ضد مرتكبي جرائم الاعتداءات الجنسية على الأطفال؟ 

توصي منظمة "ماتقيش ولدي" بإنصاف ضحايا الاعتداءات الجنسية المرتكبة ضد الأطفال ونعتقد أن هذا الإنصاف لن يتم دون تعديل مضامين القانون الجنائي والتنصيص على 20 عاما كعقوبة سجنية أدنى لمرتكبي هذه الجرائم.

  • المصدر: أصوات مغاربية