Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ياسمينة خضرا
الروائي الجزائري محمد مولسهول المعروف باسم ياسمينة خضرا

تأسف الروائي الجزائري، محمد مولسهول، الشهير باسم ياسمينة خضرا، للخلاف المستمر بين بلاده والمغرب ولتداعياته على الشعبين وعلى المنطقة المغاربية بشكل عام.

وفي حوار مع المجلة الفرنسية "جون أفريك" بمناسبة صدور روايته الجديدة "قلب اللوز"، تحدث الروائي الجزائري عن ارتفاع منسوب التوتر بين بلاده والمغرب في السنوات الأخيرة.

وياسمينة خضرا هو الاسم المستعار للكاتب الجزائري محمد مولسهول، الضابط المتقاعد من الجيش الجزائري برتبة رائد، هاجر إلى فرنسا بعد نهاية خدمته في نهاية التسعينيات وتفرّغ لكتابة الرواية باللغة الفرنسية ولقي نجاحا عالميا.

وقال خضرا تعليقا على الخلاف المستمر بين الجزائر والمغرب إنه يشعر بـ"الاشمئزاز" إزاء "الإهانات الفظة التي يوجهها المعسكران لبعضها البعض على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام".

ويرى الروائي في المشروع المغاربي سبيلا لتجاوز التوترات التي تعطل، وفقه، مستقبل أبناء المنطقة، كما يرى فيه "بوابة للتحرر النهائي لدول المنطقة".

وأشار إلى أن سكان تونس والجزائر والمغرب يشكلون شعبا واحدا غنيا بموارده الطبيعية وبعبقرية أبنائه محذرا في الوقت نفسه من "مفترسين" قال إنهم لن يذخروا أي جهد لمنع تحقيق هذه الغاية.

وسبق للروائي الجزائري أن عبر عن خيبة أمله من استمرار غلق الحدود بين المغرب والجزائر واصفا في حوار سابق مع صحيفة فرنسية أصحاب القرار في البلدين الجارين بـ"عديمي المسؤولية".

وقال حينها "شعوب المنطقة المغاربية أمة واحدة، أمة إفريقية متوسطية غنية بمزيجها وبتاريخها ولديهم كل الوسائل لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم".

وأضاف "كل ما علينا فعله هو أن ندرك ذلك ونستعيد ما سلب منا، الحرية في أن نكون ما نريد، أمة متجانسة وموحدة وأخوية".

في رصيد خضرا الأدبي أكثر من ٣٠ رواية أهمها؛ "الاعتداء" و"سنونوات كابل" و"فضل الليل على النهار"، لقيت أعماله رواجا كبيرا وترجمت إلى عشرات اللغات، كما اقتُبس بعضها لتحويله إلى أعمال سينمائية مثل رواية "فضل الليل على النهار"، التي حولت إلى عمل تلفزيوني فرنسي العام 2010، وأيضا رواية "الاعتداء" التي قرر العملاق الأميركي "نتفليكس" إنتاجها منذ سنتين.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

Ennahdha Party leader Rached Ghannouchi (C-L) poses for a picture with supporters while campaigning for his party ahead of the…
راشد الغنوشي خلال حملة انتخابية سنة 2019

يكشف رياض الشعيبي مستشار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" عن موقف حزبه من فكرة دعم مرشح موحد للمعارضة في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي من المفترض أن تجري العام المقبل.

كما يؤكد الشعيبي على أهمية إقامة حوار وطني لحل الأزمة السياسية، مجيبا أيضا على أسئلة تهم حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني أبرز القوى المعارضة للرئيس قيس سعيد.

نص المقابلة:

  • بداية بقضية "التآمر على أمن الدولة"، ما هي آخر التطورات القانونية في هذا الملف؟

إن صح التعبير يمكن القول إن التطور الوحيد هو عدم وجود أي تغيير في هذا الملف الذي بقي على حاله كيومه الأول.

هناك أبحاث أولية توسعت لتشمل أكثر من 30 شخصية عامة وناشط سياسي في البلاد، والملف لا يزال لدى حاكم التحقيق الذي لا يمتلك معطيات جديدة حسب هيئة الدفاع.

كان من المفترض أن يقوم حاكم التحقيق بختم البحث وتمرير القضية إلى المحكمة لكن لسبب أو لآخر ويبدو أنه بتدخل من السلطة السياسية تأجل هذا الموضوع مرة أخرى.

هذا الأمر دفع المعتقلين السياسيين المتهمين في هذه القضية من بينهم جوهر بن مبارك وبقية زملائه إلى الإعلان عن إضراب جوع احتجاجا على المسار غير الطبيعي للملف الذي لو عرض على أي محكمة سيكون بمثابة الفضيحة القانونية والسياسية للسلطة.

  • ما ردكم على ما يصرح به خصومكم السياسيون  بأن حركة النهضة في مرحلة "موت سريري" بعد غلق مقراتها وتوقيف قياداتها البارزة؟

في واقع الاستبداد لا يحافظ على موقفه في تصديه للديكتاتورية إلا النخبة المجتمعية، وبالتالي فإنه غير مُتوقع من الحركة المحافظة على امتدادها الشعبي كاملا كما كانت في الحكم.

وهذا دليل آخر على الانتهاك الواسع للحقوق والحريات وعلى حالة الخوف والجزع التي تسكن المجتمع وتجعله غير قادرة على التعبير بأريحية عما يؤمن به.

ورغم ذلك فإن حركة النهضة كجزء من جبهة الخلاص قد برهنت على أنها القوة الرئيسية في البلاد.

لا يوجد شك أن غلق مقرات النهضة وسجن نحو 40 من قياداتها واتخاذ إجراءات تعسفية ضد آخرين كالمنع من السفر قد أثّر سلبا على أداءها وعملها لكن الحركة لا تزال تقاوم ومصرة على استكمال دورها مع بقية القوى السياسية في استعادة المسار الديمقراطي.

  • لوحظ في الفترة الأخيرة انحسار الحضور الميداني لجبهة الخلاص، ما صحة ما يتداول عن وجود خلافات حقيقية داخل مكونات الجبهة أدت إلى تراجع مكانتها ؟

مقاومة الدكتاتورية تتطلب نفسا طويلا، ومن يعتقد أن إسقاط الاستبداد والانقلاب يمكن أن يحصل في بضعة أشهر فهو واهم ولا يعي طبيعة الوضع الذي تمر به البلاد.

قد يحصل هذا لكن يجب أن نكون مستعدين لمعركة طويلة ولا يوجد مجال للشعور بالتراخي وجبهة الخلاص تقسم طاقاتها وجهدها وتستعد لخوض صراع طويل مع السلطة من أجل استعادة المسار الديمقراطي.

لا يمكن تقييم أداء الجبهة ببضعة أسابيع أو أشهر لكنه يتم على امتداد المرحلة كاملة وفي اعتقادي فإن الجبهة قد برهنت طيلة سنة ونصف على أنها القوة الرئيسية المناهضة للانقلاب وأنها النواة الأساسية في أي بديل ديمقراطي لهذا الانقلاب.

  • ما دقة التقارير التي تتحدث عن إمكانية خوض الغنوشي للانتخابات الرئاسية من داخل سجنه لو تواصل إيقافه على ذمة القضايا التي يواجهها؟

لم نفكر في هذا الموضوع بتاتا ولم يتم طرحه وليس هذا اتجاه تفكيرنا في حل الأزمة السياسية الذي يجب أن يمر عبر حوار وطني وتوافق سياسي واسع ومشاركة الجميع وتوفير الشروط المناسبة التي تستطيع من خلالها كل القوى الالتقاء حول رؤية واحدة لاستعادة المسار الديمقراطي.

الانتخابات الرئاسية القادمة ما زالت محل شك سواء في احترام السلطة لموعدها أو في التزامها بالشروط الضرورية والمعايير الدولية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لذلك من الصعب الحديث من الآن عن مجريات هذا الاستحقاق وعن الأطراف التي ستشارك فيها.

  • هل تتبنون الفكرة التي طرحتها بعض الشخصيات السياسية حول ضرورة دعم مختلف الأحزاب المعارضة لمرشح موحد في مواجهة الرئيس قيس سعيد ؟

من حيث المبدأ نُقدر هذا الحديث ونعتبر أنه من الإيجابي أن تلتقي المعارضة حول مرشح واحد يخوض الانتخابات ببرنامج ديمقراطي لإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية وإنهاء الانقلاب.

لكن قبل الحديث عن المرشح المشترك للمعارضة دعنا نتأكد من الانتخابات ستجري في مناخ سياسي إيجابي ووفق الشروط والمعايير المطلوبة.

ما نراه حاليا من مجريات على أرض الواقع كاتساع قاعدة الاعتقالات السياسية ومنع الأحزاب وضرب الحريات لا يؤشر على أننا ذاهبون للانتخابات بالمعايير التي نطلبها.

  • بعد حملة الإيقافات الأخيرة والتطورات السياسية، هل ما زلتم تعتقدون أن الحوار الوطني هو الطريق الوحيد لإحداث تغيير أم أنه يوجد خيارات أخرى من بينها الانتخابات؟

ليس هناك بديل في الحياة السياسية عن الحوار فالأزمة السياسية وصلت منتهاها والأزمة الاقتصادية تهدد بانفجار اجتماعي خطير أو عجز الدولة عن الإيفاء بالتزاماتها والسلطة تعيش عزلة داخلية ودولية وكل هذا لا يمكن حله إلا من خلال الحوار.

نتساءل كيف يمكن أن نذهب إلى انتخابات لا نتفق فيها على قواعد المنافسة: بهذا الشكل يعني أن السلطة إما تنوي التزوير أو أنها تريد الذهاب بالبلاد إلى انفجار سياسي واجتماعي.

وبالتالي يمكن القول إن البديل عن الحوار ليس إلا الانفجار الاجتماعي وتدهور الوضع السياسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية