Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رواية الحمار الذهبي

"في عالم غير عالمنا، كان هناك شاب أمازيغي يدعى لوسيوس، شاءت الصدفة أن يُمسخ على هيئة حمار، فصار يتنقل من مكان إلى آخر، وهو يُمعن النظر في غباء البشر وقسوتهم، وفي الأخير نجحت الإلهة المصرية إيزيس في إعادته إلى هيئته البشرية".

هذا هو ملخص أول رواية في تاريخ البشرية، عنوانها "الحمار الذهبي". كتبها الكاتب والخطيب والفيلسوف الأمازيغي النوميدي لوكيوس أبوليوس، المسمى بالأمازيغية "أفولاي".

​​الروائي الأول في التاريخ

في قرية هادئة اسمها "مادور"، يطلق عليها اليوم اسم "مداوروش" بولاية سوق أهراس شرق الجزائر، وبين أحضان الطبيعة المتوحشة، ولد لوكيوس أبوليوس عام 125.

خط أولى حروف الكتابة ثم استرسل في التمكن منها بجامعة "مادور"، أطلق على نفسه اسم "أبوليوس المادوري الأفلاطوني"، ويعتبر اليوم صاحب أول رواية في التاريخ.

​​رواية التحولات، أو الحمار الذهبي باللغة اللاتينية القديمة، تعتبر الوحيدة التي لها نسخ محفوظة بتلك اللغة، تضم 11 جزءا، وتتميز بالتعقيد والمحسنات اللفظية، وهي أقدم نص روائي محفوظ.

من روما إلى "أويا".. المحاكمة

أبوليوس، الشاب الباحث عن الطموح والعلم والاطلاع والمعرفة، سافر إلى عاصمة الإمبراطورية الرومانية روما، ثم زار بلاد الشرق والإسكندرية، ليستقر في "أويا" طرابلس. مارس الطب هناك، وتزوج ليبية إميليا بودنتيلا، لكن خلافات دبت بينه وبين أقاربها، اتهموه على إثرها بالسحر الذي كانت عقوبته الإعدام في القانون الروماني. برأ نفسه بمرافعة أطلق عليها اسم "مرافعة صبراتة" شرح فيها أساليب التجربة العلمية في الطب والفيزياء، متهما خصومه بالجهل.

​​الاعتزال نحو الكهنوت

صنفت تلك المرافعة كأشهر القطع الأدبية في تاريخ أفريقيا الرومانية. بعدها استقر في قرطاج متدرجا في مستويات الكهنوت، ما دعاه إلى الانشغال بالكهانة. ولم تحدّد المصادر التاريخية نهايته باستثناء الإشارة إلى أنه توفي عام 180.

روي عنه أنه قال: "إني لأنهض بالأمر كله على السواء باللسان الإغريقي أو اللاتيني بالإقبال والوثوق نفسه، والجد نفسه والطراز والأسلوب نفسه".

ألّف أبوليوس 18 كتابا بين رواية وقصة وتعاليم أفلاطونية وحكم وعلوم في الطبيعة والفلك والفلسفة والموسيقى.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، حكومة بلاده إلى "المرور للسرعة القصوى لتلبية حاجيات المواطنين"، وذلك يوما واحدا بعد إعلانه رئيسا لولاية ثانية، مشيرا إلى اعتزامه تغيير تشريعات ونصوص قانونية مستقبلا.

جاء ذلك خلال استقبال سعيّد لرئيس الحكومة التونسية كمال المدوري،  حيث دعا مسؤولي البلاد إلى "مضاعفة جهودهم والمرور إلى السرعة القصوى لتلبية حاجيات المواطنين لاختصار المسافة في الزمن وفي التاريخ ولرفع شتى أنواع التحديات".

وأضاف: "انتظارات الشعب كبيرة ولا بدّ من العمل على تحقيقها وخاصة في استرجاع الدولة لدورها الاجتماعي".

وقال الرئيس التونسي إن بلاده "دخلت مرحلة جديدة في التاريخ وعلى كل المسؤولين أن يكونوا في الموعد لتحقيق طلبات الشعب المشروعة".

وأشار سعيد إلى اعتزامه تغيير نصوص قانونية في تونس، إذ دعا الحكومة، في لقائه برئيسها، إلى "ضرورة تخطّي كل العقبات ومراجعة عديد التشريعات بفكر جديد وبعزيمة لا تلين".

ومساء الإثنين أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، فوز قيس سعيد بولاية ثانية بحسب النتائج الرسمية الأولية للرئاسيات التي أظهرت حصوله على 90.7 في المئة من الأصوات.

وتعتبر هذه النتائج، وما ستفضي إليه من الناحية القانونية، أولية في انتظار الحسم فيها من طرف القضاء بعد استكمال الإجراءات الدستورية، ومن بينها النظر في الطعون، في حال تقدم بها أحد منافسي الرئيس الفائز.


 المصدر: أصوات مغاربية