حفيدة الأمير عبد القادر لـ"أصوات مغاربية": لا يحق لأحد الطعن في رموزنا الوطنية
كشفت، زهور آسيا بوطالب، حفيدة الأمير عبد القادر، عن تقدم 39 شخصا من بينهم عائلة الأمير بدعوى قضائية، على خلفية التصريحات التي جاءت على لسان سياسي جزائري مؤخرا والتي أثارت جدلا واسعا كما تسببت في تعليق الاعتماد الممنوح لقناة "الحياة" التي بثث اللقاء المتضمن لتلك التصريحات.
وأبدت بوطالب في حوار مع "أصوات مغاربية" ترحيبا بالمواقف المعبر عنها والقرارات المتخذة على خلفية تلك التصريحات، مشددة على أنه " ليس من حق أي أحد الطعن في رموزنا الوطنية، سواء تعلق الأمر بالأمير، أو باقي الأبطال والشخصيات الوطنية الأخرى".
إليكم نص المقابلة:
ماهي الإجراءات التي اتخذتموها كعائلة الأمير عبدالقادر أولا، وكمؤسسة الأمير ثانيا، عقب تصريحات نور الدين آيت حمودة على قناة "الحياة"؟
أولا كمؤسسة الأمير عبد القادر، أودعنا بشكل رسمي شكوى، مصحوبة بادعاء مدني، أمام عميد قضاة التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، ضد كل من عمران آيت حمودة المدعو نور الدين، ومدير قناة "الحياة"، هابت حناشي.
وتضمنت الدعوى، جرائم الاعتداء على رموز الأمة والدولة، طبقا للمادة 80 من الدستور، وزرع الكراهية والحقد والتمييز، وانتحال الصفة، والإدلاء بقرارات كاذبة، بالإضافة إلى القذف والسب والشتم.
كم من شخص تقدم كمشتكٍ في هذه القضية؟
هناك 39 شاكيا في مقدمتهم عائلة الأمير عبد القادر، ومن ضمنهم الأميرة بديعة الحسني الجزائري الساكنة في سوريا، وبوطالب عتيقة الساكنة في نيويورك، وبوطالب زهور آسيا المتحدثة الساكنة في الجزائر العاصمة، بالإضافة إلى ثلة من الجزائريين الساكنين في مختلف ولايات الوطن.
وأنا جد مسرورة اليوم، لأننا نعتبر أن الجزائريين هم أحفاد الأمير عبد القادر، وليس عائلته فقط، كما أعتبر أن الجزائريين في داخل البلاد وخارجها، أعلنوا، من خلال موقفهم، عن مبايعة ثانية للأمير عبد القادر.
ماذا يعني لكم هذا الموقف كعائلة الأمير عبد القادر؟
لقد أظهر الجزائريون للعالم، أن الأمير عبد القادر، هو رمز المقاومة الجزائرية، وأنه مؤسس الدولة الحديثة.
مع ذلك، نحن نعتبر بأن المشكل لا يقتصر على ما قيل عن الأمير، أو هواري بومدين، أو مصالي الحاج، بل إن المشكل يكمن في محاولات التفرقة وخطاب التمييز، ولذلك نشدد على أن الشعب الجزائري هوواحد وموحد.
أخذتم علما بموقف وزارة قدماء المحاربين، وسلطة ضبط السمعي البصري. ما تعليقكم على المواقف والقرارات الصادرة لحد الآن؟
الحمد لله، تدخلت الوزارة شأنها شأن سلطة ضبط السمعي البصري التي قررت تعليق بث القناة، في المقابل نحن نتفهم تحفظ مؤسسات أخرى عن التدخل في هذه القضية.
أعتبر أن ما تم من إجراءات لحد الآن، هو الرد الرسمي، كما يبدو لنا بأن هناك مستجدات أخرى قد تظهر قريبا عبر كبار المسؤولين في مؤسسات الدولة.
وبشكل عام، نحن نأمل أن يتخذ ما يلزم من إجراءات حتى لا تتكرر مثل هذه السلوكات المسيئة لتاريخنا.
كثيرون يتحدثون عن الأمير عبد القادر بوصفه "شخصية عالمية"، ما رأيك؟
العالم كله يُظهر الاحترام الكامل للأمير عبد القادر، ففي الولايات المتحدة الأميركية أطلقوا اسمه على مدينة "الكادير"، وهناك شوارع في أوروبا ودول أخرى تحمل اسمه، كما أن هناك معاهد ومؤسسات تدرس مواقفه الإنسانية وكفاحه.
لقد أصبح الأمير ملكا للإنسانية، وشخصية عالمية، وليس من حق أي أحد الطعن في رموزنا الوطنية، سواء تعلق الأمر بالأمير، أو باقي الأبطال والشخصيات الوطنية الأخرى.
- المصدر: أصوات مغاربية
