دعت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، إحدى كبرى الهيئات النقابية في المغرب، حكومات الدول المغاربية إلى تجاوز "الخلافات المصطنعة"، وإلى إلغاء التأشيرة وفتح الحدود.
وفي بيان بمناسبة الذكرى الـ69 لانتفاضة الدار البيضاء لعام 1952 احتجاجا على اغتيال الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد، أوضحت النقابة أن "الوفاء للذكرى يقتضي العمل على تسهيل تنقل المواطنين المغاربيين وإقرار التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة بغية الاستجابة لتطلعات شعوبها".
وأوضح البيان أن الذكرى "مناسبة لإذكاء روح التضامن والتلاحم بين العمال المغاربيين"، مشددا على أن الاتحاد المغربي للشغل "متسمك بالاتحاد النقابي لعمال المغربي العربي كإطار للنهوض بأوضاع الطبقة العاملة المغاربية".
وانخرط العمال المغاربة في الدار البيضاء، في الثامن من ديسمبر من عام 1952، في إضراب عام نددوا فيه باغتيال فرحات حشاد، الذي يعد أحد أبرز رموز مقاومة الاستعمار الفرنسي في المنطقة المغاربية.
وقالت النقابة المغربية إن "ملحمة 8 ديسمبر ستظل ملهمة لمناضلي الاتحاد المغربي للشغل، بما تجسده من أصالة الحركة النقابية المغربية وصلابتها في الدفاع عن استقلال المغرب ووحدته الترابية، وبما تجسده أيضا من إيمان بوحدة الأهداف مع شعوب المغرب العربي في الديمقراطية والتقدم الاجتماعي والاندماج الوحدوي".
وتابع البيان "لن يتحقق ذلك إلا عبر بناء مغرب عربي موحد، يتمتع بوحدته الترابية (...) ويستجيب لمطامح الطبقة العاملة المغاربية في العيش الكريم، وفي الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية".
موريتانيا.. تحذير جديد من ارتفاع منسوب نهر السنغال
17 أكتوبر 2024
Share on Facebook
Share on Twitter
التعليقات
جددت السلطات الموريتانية دعوتها لسكان المناطق المحاذية لنهر السنغال لتوخي الحيطة والحذر بعد ارتفاع منسوب النهر في الساعات الماضية، وذلك في وقت طالبت فيه منظمات بـ"تدخل عاجل" لإغاثة المتضررين.
جاء ذلك في تحذير أصدرته الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية توقعت أن تشهد المناطق المحاذية للنهر في ولايات كيدي ماغا والبراكنة والترارزة (جنوب غرب) تساقطات مطرية ابتداء من يوم الخميس.
وأوضحت الهيئة أنه "نظرا لأن بعض القرى في هذه المناطق تتأثر الآن بفيضان نهر السنغال لذا فإننا نرجو من المواطنين القاطنين على طول الضفة توخي الحذر والابتعاد عن المناطق المعرضة للغمر".
وتسببت المياه الناجمة عن فيضان نهر السنغال في الساعات الماضية في محاصرة أزيد من عشرين قرية وقطعت معظم الطرق المؤدية إلى هذه القرى، بحسب موقع "صحراء ميديا" المحلي.
ونهر السنغال هو أحد الأنهار الرئيسية في غرب إفريقيا، ويمتد بطول حوالي 1800 كيلومتر من مرتفعات غينيا حتى يصب في واجهة السنغال بالمحيط الأطلسي، عابرا الحدود مع موريتانيا التي تعتمد عليه بدورها في حاجاتها المائية.
وفي زيارة للمناطق المتضررة من ارتفاع منسوب النهر، الأربعاء، قال وزير الزراعة والسيادة الغذائية، أمم ولد بيباته، إن الفيضانات خلفت "أضرارا كبيرة" بالمزارع والقرى المحاذية للنهر.
مقتطفات من زيارة معالي الوزير لبعض القرى المتضررة من ارتفاع منسوب مياه النهر ببلديتي انتيكان ولكصيبة 2
وأضاف في تصريحات صحفية أن السلطات استعانت بالجيش في الساعات الماضية لنقل المتضررين إلى أماكن آمنة "تفاديا للمزيد من الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه النهر".
والأربعاء، قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية) إنها تشعر بـ"قلق عميق" إزاء الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة لنهر السنغال، مفيدة بأن هذه الظواهر الطبيعية "تشكل تهديدا خطيرًا للسكان المقيمين على ضفاف النهر، ومن الضروري اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة ورفاهية هؤلاء السكان".
بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حول فيضانات نهر السنغال تعرب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (CNDH)، وفقًا لتفويضها...
ودعت المؤسسة الحقوقية إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وإلى إغاثة المتضررين من الفيضانات، سيما النساء والأطفال وكبار السن.
بدوره، دعا المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان السلطات إلى "التدخل العاجل" لإغاثة المتضررين من فيضانات نهر السنغال التي خلفت، وفقه، أضرارا وخسائر مادية جسيمة.
بيان: نتابع بقلق كبير ما تتعرض له بعض المدن والقرى والتجمعات السكنية بالضفة من أضرار وخسائر مادية جسيمة بسبب ارتفاع...
وطالب المرصد في بيان السلطات الحكومية باتخاذ التدابير اللازمة لحماية القرى والمناطق المحاذية للنهر و"إجلاء المواطنين في المناطق المهددة بالغمر".
وكانت هيئة "استثمار نهر السنغال" قد نبهت، الأحد، إلى أن معدل التدفق المسجلة في الأيام الأخيرة تماثل تلك التي سجلت خلال فيضان استثنائي عام 1999، مؤكدة أنها "تراقب عن كثب تطور الوضع الهيدرولوجي الحالي لنهر السنغال".
وهيئة "استثمار نهر السنغال" هي مؤسسة مشتركة للتعاون بين الدول المجاورة للنهر، وهي موريتانيا والسنغال ومالي وغينيا، وتضع ضمن أهدافها تنمية وتشجيع الزراعة وإنتاج الطاقة.
وكانت تقارير قد وصفت فيضانات عام 1999 بأنها "شديدة الخطورة"، إذ وصل منسوب المياه إلى مستويات كبيرة خلفت أضرارا جسيمة بالبنى التحتية والمزارع حينها.