الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني

وصل الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الإثنين، إلى الجزائر في زيارة رسمية ستدوم ثلاثة أيام.

واستقبل الرئيس الموريتاني من قبل نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، ومسؤولين سامين آخرين في الجزائر.

وذكرت الإذاعة الجزائرية أن الزيارة "تأتي تتويجا للتعاون المشترك الذي طبع العلاقة بين البلدين منذ اعتلى الرئيس عبد المجيد تبون سدة الحكم في الجزائر".

وأضاف المصدر ذاته أن البلدين وقعا شهر أبريل الماضي بنواكشوط على مذكرة تفاهم بهدف إنشاء اللجنة الثنائية الحدودية الجزائرية الموريتانية.

وتتوخى الجزائر وموريتانيا من خلال هذا المشروع إلى تعزيز علاقاتهما الاقتصادية والتجارية.

وتأتي هذه الزيارة عقب نحو 4 أشهر من زيارة وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة إلى نواكشوط التقى فيها كبار المسؤولين بهذا البلد، وتم خلالها الاتفاق بين الجانبين على "إضفاء ديناميكية جديدة على آليات العمل المشترك".

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

محكمة تونسية
محكمة تونسية - أرشيف

قضت محكمة تونسية، الأربعاء، بسجن المحلل والمعلق السياسي مراد الزغيدي ومقدم البرامج التلفزيونية والإذاعية برهان بسيّس سنة لكل منهما على خلفية تصريحات منتقدة للسلطة، وفق ما أفاد متحدث قضائي لوكالة "فرانس برس".

وقال الناطق باسم المحكمة الابتدائية بتونس محمد زيتونة إن المحكمة قررت سجن الزغيدي وبسيّس "6 أشهر من أجل جريمة استعمال شبكة وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج وترويج وإرسال وإعداد أخبار وإشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير والإضرار بالأمن العام". 

كما حكمت عليهما بالسجن 6 أشهر إضافية "من أجل جريمة استغلال أنظمة معلومات لإشاعة أخبار تتضمن نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير وتشويه سمعة والإضرار ماديا ومعنويا"، بحسب زيتونة.

ودافع الإعلاميان المعروفان عن نفسيهما، الأربعاء، خلال جلسة محاكمتهما وأكدا أنهما كانا يمارسان عملهما المتمثل في تحليل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في تونس التي اعتبرت مهدا لما يسمى بالربيع العربي.

مراد الزغيدي وبرهان بسيّس موقوفان احتياطيا منذ 12 ماي بسبب تصريحات ومنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي اعتبرت منتقدة لسلطة الرئيس قيس سعيّد. 

وتمت محاكمتهما بموجب المرسوم عدد 54 الذي أصدره الرئيس سعيّد في العام 2022 ولقي انتقادات واسعة.

وقال الزغيدي خلال الجلسة "إن عملي كمحلل سياسي يتطلب مني التحدث في الشأن العام...أريد أن أعرف ما هي العبارة أو الكلمة التي حكم عليها بأنها مخالفة" للقانون، وفقا لصحافية في "فرانس برس".

يلاحق الزغيدي بسبب تصريحات إعلامية يعود تاريخها إلى فبراير 2024 ومنشور يدعم فيه الصحافي محمد بوغلاب المسجون والمعروف بانتقاداته للرئيس التونسي.

وأضاف "أنا لست معارضا ولا مؤيدا للرئيس، أحيانا أؤيد خياراته وأحيانا أنتقدها، وهذا يدخل في عملي الإعلامي".

بينما انتقد محاميه كمال مسعود المرسوم عدد 54 ووصفه بأنه "غير دستوري"، داعيا إلى "تجنب استخدامه".

وشدد المحامي على أنه "إذا دخلت السياسة قاعات المحاكم فإن العدل يغادرها"، مطالبا رئيسة المحكمة بالاستقلالية في حكمها.

ويتهم معارضون وسياسيون وكذلك رجال قانون الرئيس باستغلال القضاء لاستبعاد الأصوات المنتقدة.

أما برهان بسيّس فقال خلال الجلسة "أنا منشط لذا يجب أن أطرح كل الآراء بغض النظر عن توجهاتها"، مستنكرا ظروف توقيفه "كما لو كنت مجرما خطيرا".

محاكمة "قمعيّة"

تزامن توقيف الزغيدي وبسيّس وتوقيف المحامية والمعلقة التلفزيونية سنية الدهماني بالقوة من قبل رجال الشرطة في 11 ماي. 

وطلب محامو الصحافيين إسقاط الدعوى.

قبيل الجلسة، تظاهر عشرات الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان أمام المحكمة للتنديد بالمحاكمة "القمعيّة" و"المفروضة" من قبل من هم في السلطة.

وعبّرت دول غربية على غرار فرنسا والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي عن "القلق" إزاء موجة التوقيفات، غير أن سعيّد اعتبر ذلك "تدخلا سافرا" في الشؤون الداخلية للبلاد وكلف وزارة الخارجية بدعوة ممثلي هذه الدول للتعبير عن رفضه لتصريحاتها.

ويحتكر الرئيس سعيّد الذي انتخب في العام 2019، السلطات في البلاد منذ صيف 2021 وعمد إلى تغيير الدستور. ومن المرتقب أن تنظم الانتخابات الرئاسية نهاية العام الحالي.

وتوجه منظمات حقوقية تونسية ودولية انتقادات شديدة لنظام سعيّد مؤكدة أنه "يقمع الحريّات في البلاد". لكن الرئيس التونسي يكرر أن "الحريّات مضمونة".

ونددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان صدر في 17 ماي الحالي بـ "تصعيد القمع الحكومي في الأسابيع الأخيرة والإجراءات التي تهدف إلى تكميم حرية التعبير".

لا يزال نحو 40 شخصا بعضهم معارضون بارزون ورجال أعمال وناشطون سياسيون موقوفين منذ فبراير الفائت، ويتهمهم سعيّد "بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي".

  • المصدر: أ ف ب