Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Would-be immigrants sit atop a border fence separating Morocco from the north African Spanish enclave of Melilla in the first…
مهاجرون غير نظاميين في محاولة للتسلل إلى مدينة مليلية، الجيب الإسباني شمال المغرب (أرشيف)

توقع الباحث المغربي المتخصص في الشؤون الأمنية والأفريقية، عبد الواحد أولاد مولود، أن تدفع التداعيات الاقتصادية للغزو الروسي لأوكرانيا بآلاف الأشخاص في المنطقة المغاربية والساحل والصحراء للانضمام إلى قوافل المهاجرين الراغبين في عبور المتوسط نحو أوروبا.

واعتبر أولاد مولود، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن ارتفاع الأسعار وباقي التداعيات الاقتصادية الأخرى المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، من شأنه "أن يزيد من عدد المهاجرين الوافدين على أوروبا مستقبلا"، موضحا أن الوضع يستلزم تعزيز التنسيق بين دول العبور وبين الاتحاد الأوروبي.

وأفاد المتحدث ذاته بأن الأوضاع الاجتماعية المرتبطة بالأزمة الأوكرانية وتداعيات جائحة كورونا "ستزيد من تدفق المهاجرين غير النظامين المنتقلين من دول جنوب الصحراء إلى الدول المغاربية ومنها إلى أوروبا، ما يستدعي تكثيف الجهود بين الأوروبيين والدول المغاربية مستقبلا".

تكثيف الجهود

وفي السياق نفسه، اعتبر المتحدث أن موضوع الهجرة غير النظامية سيطغى على المباحثات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والدول المغاربية، "لأن هذا الملف مرتبط بملفات أمنية أخرى، كالجريمة المنظمة وتجارة المخدرات والبشر إضافة إلى توظيف بعض المنظمات الإرهابية للمهاجرين غير النظامين لتنفيذ أجنداتها".

وحول دور المغرب في تدبير ملف الهجرة غير النظامية خصوصا بعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين مدريد والرباط، أوضح  أولاد مولود أن صناع القرار في إسبانيا "يدركون دور المغرب في وقف زحف المهاجرين نحو إسبانيا ونحو القارة العجوز".

وتابع "عديدة هي المنظمات الأوربية والدولية التي أشادت بالدور الفعال للمغرب في درء خطر الهجرة القادم من أفريقيا جنوب الصحراء نحو أوروبا، وفطن الإسبان من جانبهم إلى هذا الدور بعد الأزمة الأخيرة".

مع ذلك، يرجح أولاد مولود أن ملف الهجرة سيبقى من الملفات التي تؤثر على علاقات الرباط بإسبانيا وبالاتحاد الأوربي، رغم نجاحهما في تجاوز الأزمة مؤخرا.

ارتفاع مستمر في تدفقات المهاجرين

في هذا السياق، قالت وسائل إعلام إسبانية، الثلاثاء، إن 929 مهاجرا غير نظامي وصلوا إلى مليلية خلال الفترة الممتدة من يناير إلى منصف الشهر الجاري، بزيادة تصل إلى 241 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ونجح 840 من أصل 929 مهاجرا في اقتحام الجيب الإسباني في الأسبوع الأول من مارس الماضي، معظمهم ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

وذكر المصدر ذاته، أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى مجمل الأراضي الإسبانية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، زاد هو الآخر بنسبة 29 في المائة، وقدر التقرير عددهم بـ9317 مهاجرا.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "لا فانغارديا" الإسبانية إن تدفقات الهجرة غير النظامية القادمة من المغرب تراجعت بشكل ملحوظ مباشرة بعد إعلان مدريد تأييدها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل للنزاع في الصحراء الغربية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مقر محكمة في العاصمة الموريتانية نواكشوط
مقر محكمة في العاصمة الموريتانية نواكشوط

قالت النيابة العامة في موريتانيا، الأحد، إن تحقيقاتها في "الشائعات" المتعلقة بالاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال "لم تكشف عن أي أدلة تثبت صحة هذه الادعاءات".

وتأتي هذه التحقيقات عقب ما أثاره المدون عبد الرحمن ودادي في سبتمبر الماضي على صفحته بفيسبوك، حين ذكر أن موريتانيا أصبحت "ممراً للمخدرات".

وكانت السلطات الأمنية الموريتانية قد أوقفت ودادي بعد ساعات من ظهوره في بث مباشر على فيسبوك، تحدث فيه عن "طائرة غامضة" دخلت الأجواء الموريتانية قبل ثلاث سنوات، وربطها بشبكات تهريب المخدرات.

وأثارت تلك التصريحات نقاشا واسعة في البلاد حول مدى نجاعة الأمن الموريتاني في تفكيك شبكات تهريب المخدرات في المنطقة.

وكشفت التحقيقات التي أجرتها لجنة متعددة القطاعات والاختصاصات، خلال الأيام الماضية، عن "بعض المعاملات المتعلقة بتحويل الأموال خارج الإطار القانوني المعتمد"، وفق ما جاء في بلاغ النيابة العامة.

وحسب المصدر نفسه فإن لجنة التحقيق تضم أجهزة من "الضبطية القضائية وهيئات الرقابة، وتم تشكيلها "فور تلقى الأخبار والإشاعات حول حصول وقائع مخالفة للقانون".

غير أن التحقيق كشف في المقابل عن معاملات متعلقة بتحويل الأموال تمت خارج الإطار القانوني، مما سيستدعي، وفق النيابة العامة، "اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع، وتوجيه الأطراف المعنية بالامتثال الصارم للقوانين والأنظمة المعمول بها".

وشدد البيان على أن التحقيق "لم يتوصل إلى أي أدلة أو مؤشرات تثبت صحة الادعاءات المتعلقة بالاتجار بالمخدرات أو بغسيل الأموال"، مؤكدا أنه "لا يوجد ما يستدعي متابعة جزائية في هذا الجانب".

وذكر البيان "تم الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية أو ذات الصلة، وتم فحص الأدلة المتاحة بشكل دقيق وشامل، بما في ذلك الوثائق والمستندات المرتبطة بالتحقيق".

وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت العام الماضي عن إتلاف وحرق "أكبر كمية من المخدرات ذات الخطر البالغ يتم ضبطها في تاريخ البلد" والمتمثلة في 2.3 طن من مخدر الكوكايين، وفق ما أفاد به المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية الخليل محمد الأمين في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية.

وأكد المتحدث حينها أن "مكافحة انتشار المخدرات باتت من أهم القضايا التي تواجه المجتمع، لما تشكله من مخاطر على الصحة العامة، فضلا عن ما تؤدي إليه من تدمير لحياة الأفراد وتفكيك الأسر والمجتمعات".

بدوره، قال رئيس المكتب الوطني لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، الضابط الحسن ولد صمب، في تصريحات للوكالة الموريتانية للأنباء العام الماضي، إن المقاربة الأمنية "نجحت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي من تفكيك أربع خلايا، و إعداد 101 محضرا ، تمت بموجبها إحالة 156 مشتبها، منهم 133 مواطنا موريتانيا والبقية أجانب".

وأكد حينها أن السلطات "تعكف على تحيين مشروع القانون الخاص بالمخدرات لملاءمته مع الظروف الدولية والإقليمية والمحلية".

على صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء الموريتاني عام 2022 على مشروع قانون يجيز معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية والاتحاد الأوروبي، الموقعة في العاصمة الإسبانية مدريد في يوليو 2008.

وتشمل تلك الاتفاقية تعاونا في مجالات من بينها الأمن الغذائي، ومكافحة المجاعة، والتعليم، والثقافة، والصحة، إضافة إلى التعاون في المجال القانوني، والشؤون القنصلية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات وحقوق الإنسان.

 

المصدر: أصوات مغاربية