Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مدونون ينتقدون الملاحقة القضائية بحق سيد أحمد ولد التباخ
مدونون ينتقدون الملاحقة القضائية بحق سيد أحمد ولد التباخ

يخلّد العالم، الأربعاء، اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، الذي يصادف الثاني من نوفمبر من كل عام. 

وتعتبر الأمم المتحدة أن إنهاء مشكل الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين "من أكثر القضايا إلحاحًا لضمان حرية التعبير والوصول إلى المعلومات لجميع المواطنين".

وتشير آخر إحصائية أممية إلى مقتل ما يزيد عن 1200 صحافي في جميع أنحاء العالم بين عامي 2006 و2020.

ويؤكد مرصد اليونسكو للصحافيين الذين قتلوا خلال أداء مهماتهم أن الجناة أفلتوا من العقاب "في 9 من أصل كل 10 حالات".

وبحسب الأمم المتحدة فإن "دورة العنف ضد الصحفيين غالبا ما تشير إلى ضعف سيادة القانون والنظام القضائي".

فكيف هي وضعية الصحافيين في البلدان المغاربية:

وضع "مقلق للغاية" في ليبيا

تُعد ليبيا -التي تعيش على وقع الانقسام السياسية والفوضى الأمنية- من أخطر المناطق بالنسبة للصحافيين.

ففي وقت سابق من العام الحالي، وصفت منظمة "مراسلون بلا حدود"، المدافعة عن حرية الإعلام، وضع الصحافيين في ليبيا بـ"المقلق للغاية".

وقالت إن 11 وسيلة إعلامية و12 صحافيا تعرضوا لاعتداءات، بما في ذلك عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والاعتقالات التعسفية والتهديد.

وقد سلّط تقرير صادر عن المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في سبتمبر الماضي، الضوء على ما وصفه بـ"انتشار" الإعدام خارج نطاق القضاء بشكل غير قانوني في هذا البلد.

وانتقدت المنظمة ما اعتبرتها "بيئة من التجاهل شبه التام لسيادة القانون، إذ يمكن للجناة أن يعتمدوا بشكل إيجابي على إفلاتهم الكامل من العقاب".

وتذيلت ليبيا ترتيب البلدان المغاربية في مؤشر حرية الصحافة لسنة 2022 ضمن التقرير السنوي لـ "مراسلون بلا حدود".

واحتلت الرتبة 143 عالميا في تصنيف شمل 188 دولة.

وقالت المنظمة، في مايو الماضي، إن "الصحافيين غالبا ما يجدون أنفسهم مجبرين على خدمة طرف معين من أطراف الصراع على حساب الاستقلالية التحريرية".

وتؤكد أيضا منظمات محلية أن الإعلاميين يعيشون على وقع الخوف والانتهاكات.

وقالت المنظمة الليبية للإعلام المستقل، في مايو الماضي، إن وتيرة الجرائم المرتكبة ضد حرية الصحافة "ظلت في نفس المستوى للأعوام الماضية".

وأضافت: "بلغت عدد الانتهاكات في الفترة الممتدة من مايو 2021 إلى الشهر نفسه 2022 أربعة عشر انتهاكا، منها عشرة اعتداءات ضد الصحافيين في خمس مدن ليبية تنوعت من إخفاء قسري وقبض تعسفي واعتداء جسدي".

وتصدرت مدينة سرت هذه الانتهاكات بنسبة 40 في المئة ثم تلتها طرابلس وبنغازي بنسبة 20 في المئة، ثم صرمان وأجدابيا بنسبة 10في المئة.

ولا تنجو السيدات اللواتي يمارسن العمل الإعلامي في هذه المناطق من هذه الاعتداءات. 

تصنيفات متدنية لباقي البلدان المغاربية

ورغم أن باقي البلدان المغاربية لا تعيش على وقع الحرب التي تجعل عمل الصحافيين تحديا خطيرا، إلا أن تصنيفها في مؤشرات حرية الصحافة لا يزال متدنياً. 

وحتى تونس التي قفزت في مؤشرات حرية الصحافة بعد ثورة ٢٠١١ تقهقرت نحو 20 درجة في أقل من عام واحد ضمن مؤشر حرية الصحافة الصادر عن "مراسلون بلا حدود".

ولفتت المنظمة إلى الوضع الذي تعيشه تونس منذ يوليو ٢٠٢١ تاريخ اتخاذ الرئيس قيس سعيد مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، حيث قالت إن ذلك الوضع "أثار مخاوف من تراجع حرية الصحافة" في البلاد.

وفي تقرير أصدرته "النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين"، مطلع مايو، حذرت من أن حرية الصحافة تواجه "تهديدات خطيرة وجدية"، بعد اعتقال وسجن وملاحقة صحافيين. 

ورغم تراجعها ضمن الترتيب العالمي إلا أن تونس لا تزال تحتفظ بصدارتها للبلدان المغاربية ضمن تصنيف 2022، بحلولها في الرتبة 94 عالميا.

وفي المغرب، سجل تقرير صادر عن لجنة حماية الصحافيين، قبل أيام قليلة، تدهور حرية الصحافة بشكل كبير، وازدياد الاعتقالات التعسفية للصحافيين، وطرد الصحافيين الأجانب، واستخدام أساليب الرقابة والمراقبة ضدهم بسبب عملهم.

وسلط التقرير الضوء على ما وصفه باستخدام الحكومة لـ"تهم ملفقة" تتعلق بالجنس لمقاضاة وسجن الصحافيين.

وأوصت لجنة حماية الصحافيين الحكومة المغربية بالإفراج عن جميع الصحافيين المسجونين ومنع "تسليح قضايا المرأة وحقوقها" في مقاضاة الصحافيين بسبب عملهم الاستقصائي. 

وحلّت الجزائر في المرتبة 134 عالميا في أحدث تصنيف لمؤشر "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة.

وشهد العام الجاري ملاحقات وصدور أحكام قضائية في حق عدد من الصحافيين، كان آخرها الحكم الغيابي بالإعدام ضد الصحافي عبدو سمار المقيم بفرنسا، لاتهامه بتسريب معلومات مصنّفة في خانة السرية تتعلق بمشاريع مؤسسة "سوناطراك" عبر موقعه "ألجيري بارت".

كما أصدرت محكمة جزائرية، الشهر الماضي، حكما بالسجن عاما واحدا، منه شهرين نافذين، بحق الصحافي بلقاسم حوام بعد اتهامه بـ"نشر أخبار كاذبة" في مقال عن رفض شحنة تمور جزائرية بعد تصديرها بسبب معالجتها بمبيدات محظورة.

وتبدو موريتانيا أفضل من المغرب والجزائر في مؤشر حرية الصحافة، لكنها أيضا تراجعت خلال العام الحالي.

واحتلت موريتانيا في التصنيف الصادر في مايو الماضي المركز 97 على الصعيد العالمي.

وفي تقريرها السنوي، علّقت "مراسلون بلا حدود" على الوضع في هذا البلد، قائلة "منذ إلغاء تجريم المخالفات الصحافية منذ ما يقرب من 10 سنوات، أصبح بإمكان الصحافيين العمل في بيئة أقل قمعا"، لكنهم يعيشون في "هشاشة كبيرة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من اللقاء الذي جمع الغزواني برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة
جانب من اللقاء الذي جمع الغزواني (يسار) برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة

وصل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الجمعة، العاصمة الليبية طرابلس في زيارة رسمية بصفته رئيسا دوريا للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مساع أفريقية لتسريع المصالحة الوطنية بين الفرقاء الليبيين.

ويرأس الغزواني وفدا مكونا من موسى فكي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي وجان كلود جاكوسو وزير خارجية الكونغو برازافيل.

واستهل الوفد الإفريقي لقاءاته مع الفرقاء الليبيين باجتماع برئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة وذلك في مقر ديوان الوزراء بالعاصمة طرابلس، وفق بيان حكومي.

وخلال الاجتماع، قال الدبيبة إن زيارة الغزواني والوفد المرافق له "تمثل رسالة دعم قوية لليبيا" وتأتي في "وقت حاسم" يمر به المشهد الليبي.

استقبل رئيس الوزراء #عبدالحميد_الدبيبة، اليوم الجمعة، في ديوان رئاسة الوزراء بـ #طرابلس، رئيس الجمهورية الموريتانية...

Posted by ‎Government of National Unity حكومة الوحدة الوطنية‎ on Friday, October 11, 2024

وشدد المسؤول الليبي على أن بلاده "ليست في حالة انقسام عميق"، موضحا أن "الانقسامات السابقة كانت سياسية بحتة، وليست تعبيراً عن انقسامات مجتمعية".

وتابع "الحاجة الآن هي لإزالة الخلافات السياسية ودعم مسارات التسوية الوطنية لتحقيق المصالحة الشاملة، التحديات التي نواجهها ليست مستعصية، لكنها تتطلب التعاون والشراكة لتحقيق استدامة الاستقرار والتنمية".

استقبل رئيس الوزراء #عبدالحميد_الدبيبة، اليوم الجمعة، في ديوان رئاسة الوزراء بـ #طرابلس، رئيس الجمهورية الموريتانية...

Posted by ‎Government of National Unity حكومة الوحدة الوطنية‎ on Friday, October 11, 2024

من جانبه، قال رئيس الاتحاد الإفريقي "إن استقرار ليبيا هو استقرار للقارة الأفريقية بأكملها"، مؤكدا أن الاتحاد "ملتزم بمواصلة دعم ليبيا في طريقها نحو المصالحة الوطنية والتنمية المستدامة".

وبعدها التقى الوفد الإفريقي برئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي وتناول اللقاء عملية المصالحة الوطنية والتحديات التي تواجهها.

وأشاد المنفي بسعي الاتحاد الإفريقي لحلحلة الأزمة الليبية، معتبرا أن الزيارة رسالة "تعبر عن التزام إفريقيا بمساعدة ليبيا في تجاوز هذه الظروف".

المجلس الرئاسي يستقبل وفداً إفريقياً رفيعاً برئاسة الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي طرابلس | 11 أكتوبر 2024 م انعقد...

Posted by ‎المجلس الرئاسي الليبي‎ on Friday, October 11, 2024

وتابع في بيان للمجلس "المجلس الرئاسي ليس طرفاً من أطراف الصراع في ليبيا وهو على تواصل مع كافة الأطراف" وأنه "مستمر في تعزيز نهج الشراكة الوطنية وتحقيق الملكية الوطنية للحل".

وبينما لم يعلن الاتحاد الإفريقي عن برنامج زيارة وفده إلى ليبيا، رجحت وسائل إعلامية أن تشمل الزيارة عقد لقاء مع رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان (شرق البلاد) أسامة حماد.

ويتولى الغزواني منذ فبراير الماضي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي لسنة 2024، خلفا للرئيس الدوري المنتهية ولايته رئيس جزر القمر غزالي عثماني.

ولم يسبق للغزواني أن زار ليبيا منذ توليه الرئاسة، لكن لقاءات جمعته مؤخرا مع بعض الفرقاء الليبيين بنواكشوط وخارجها.

ومن بين تلك اللقاءات، استقبال لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب (شرق)، أسامة حماد، الذي قام في أغسطس الماضي بزيارة لموريتانيا وصفت بـ"المفاجئة".

واستغل حماد تلك الزيارة من أجل دعوة الرئيس الغزواني لزيارة بنغازي و"الالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

كما تسلم الغزواني في أبريل الماضي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تتعلق بتفعيل اتحاد المغرب العربي، وتعزيز التعاون بين البلدين.

"مشهد معقد"

واستبعد محللون في تصريحات سابقة لـ"أصوات مغاربية"، أن يحقق الاتحاد الإفريقي نجاحا في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين بالنظر إلى تعقيدات المشهد السياسي وصعوبة اختراقه.

ويعتقد المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى في ليبيا، أشرف الشح، أن الزيارة "لا يتعدى أن يكون تحركا سياسيا دون نتائج ملموسة" وذلك "لأن الاتحاد لا يملك أي وسائل للضغط على الأطراف الليبية، إلى جانب وجود تدخلات من الدول الكبرى".

بدوره، يستبعد المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي نجاح هذه الجهود معتبرا أن الاتحاد الإفريقي يبقى "ضعيفا" مقارنة بالبعثة الأممية التي لم تنجح حتى الآن في إحراز أي تقدم في الملف.

المصدر: أصوات مغاربية