تخطط السلطات التونسية لتنفيذ خطة لتطوير معابرها البرية الحدودية مع ليبيا والجزائر، وذلك مع تزايد أعداد الوافدين من البلدين مع بداية الموسم السياحي الجديد.
وقالت وزارة النقل، الخميس، إنه "في إطار الاستعداد للموسم الصيفي والسياحي ..سيتم العمل على انطلاق عمليات الصيانة لتشمل كل من معبر "راس الجدير"(حدودي مع ليبيا) و"ساقية سيدي يوسف" و"قلعة سنان" و"حيدرة" و"حزوة"(حدودية مع الجزائر)".
وتتضمن الخطة تحسين وتوسيع فضاءات الاستقبال وضمان انسيابية حركة العبور من خلال صيانة المكاتب الخارجية للإجراءات الديوانية (الجمركية) والأمنية وإنشاء مكاتب جديدة بمعبر "تمغزة" (مع الجزائر) بسبب لتطور حركة العبور به.
كما تشمل صيانة الشبكات الكهربائية وشبكات المياه وتوفير لافتات توجيهية وتعزيز الخدمات المقدمة من خلال إبرام عقود جديدة في مجال وكالات الأسفار والتأمين والصرف.
وتعتزم السلطات التونسية أيضا توسعة معبر "قلعة سنان" على مسافة 1200 متر، لاستيعاب حركة تدفق المسافرين.
ووفقا لإحصائيات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، توافد على تونس عبر معبر "راس الجدير" الحدودي مع ليبيا قرابة 2 مليون و 200 ألف مسافر بينما وصل نحو 2 مليون
و400 ألف مسافر عبر معبر عين ملولة الحدودي مع الجزائر عام 2019 قبل جائحة كورونا.
معابر برية رئة 3 شعوب
وترتبط تونس بليبيا والجزائر عبر 11 معبرا توصف بأنها "رئة" الشعوب الثلاث اقتصاديا نظرا لمساهمتها في حركة نقل المسافرين والسلع.
وعلى الحدود مع ليبيا يوجد معبر راس الجدير الذي يقع على بعد 32 كيلومتر من مدينة بن قردان بمحافظة مدنين (جنوب).
كما يتربط البلدان بمعبر "الذهيبة" الذي يقع على بعد 130 كيلومتر من من مقر محافظة تطاوين، ويوجد مقابل المعبر الحدودي البري الليبي وازن.
أما على الحدود مع الجزائر، توجد 9 معابر من بينها معبر "ملولة" على بعد 14.5 كيلومتر من مركز مدينة طبرقة التابعة لمحافظة جندوبة (شمال) التي تضم أيضا معبري "ببوش" و"غار الدماء".
وفي محافظة توزر بالجنوب الغربي لتونس يوجد معبران الأول هو معبر "حزوة" والثاني "تمغزة" الذي يبعد نحو 80 كيلومتر عن مقر المحافظة.
وفي محافظة الكاف (شمال) تم إنشاء معبرين الأول في مدينة ساقية سيدي يوسف والثاني في "قلعة سنان"، بينما وتضم محافظة القصرين معبرين، بـ"بوشبكة" و"حيدرة".
فرص تكامل كبيرة
وتعليقا على هذه الإجراءات، قال الخبير الاقتصادي التونسي عز الدين سعيدان إن "تطوير المعابر والاستثمار فيها عبر تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات هو خطوة جيدة ستعود بالنفع على اقتصاديات تونس وليبيا والجزائر".
ووصف سعيدان "المبادلات البينية التونسية مع الجارتين الشرقية والغربية بالمتواضعة للغاية"، قائلا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "هناك فرصا كبيرة لتحسين هذه المؤشرات بما يفيد كل الاقتصاديات المعنية".
وانتقد الخبير الاقتصادي "بعض الإجراءات البيروقراطية في المعابر الأمر الذي يعيق حركة السير في الاتجاهين ويطيل أمد انتظار بعض شاحنات نقل السلع أحيانا إلى نحو 3 أيام".
وأرجع هذا الأمر في الفترة السابقة إلى "غياب إرادة سياسية خاصة مع وجود فرص تكامل كبيرة بين البلدان الثلاثة من ذلك قطاعات الإنشاءات والصحة والصناعة والسياحة والمنتجات الزراعية وغيرها".
المصدر: أصوات مغاربية
