أحمد عطاف
وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف

يجري وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف هذا الأسبوع، جولة مغاربية قادته إلى كل من تونس وليبيا، حيث سلم رسالتين من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى السلطات في البلدين الجارين.

واليوم السبت، استُقبل عطاف بالعاصمة الليبية طرابلس، من طرف رئيس المجلس الرئاسي لدولة ليبيا محمد يونس المنفي، وسلّمه رسالة خطية من الرئيس تبون.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن اللقاء كان "فرصة لاستعراض واقع وآفاق العلاقات الجزائرية-الليبية، تم التطرق فيه إلى عديد الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في قطاع غزة المحاصر، إلى جانب المستجدات الأمنية والسياسية في منطقة الساحل الصحراوي".

وبخصوص الوضع في ليبيا، فقد "جدّد عطاف استعداد الجزائر للمساهمة من موقعها بمجلس الأمن في المرافعة عن انشغالات وأولويات الأشقاء الليبيين، للمضي قدما نحو الإسراع في تحقيق حل ليبي-ليبي ينهي الأزمة بصفة نهائية".

وقبل لقائه المنفي، أجرى عطاف مباحثات ثنائية مع المكلف بتسيير مهام وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية الليبية الطاهر الباعور، استعرضا فيها "أولويات التعاون الثنائي على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وذلك في أفق التحضير للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وبالخصوص اللجنة المشتركة الكبرى"، حسبما جاء في بيان للخارجية الجزائرية.

كما ناقش الطرفان "التطورات المسجلة على الساحة الليبية بعنوان المسار السياسي الذي تقوده منظمة الأمم المتحدة لحل الأزمة، إلى جانب الجهود المبذولة من قبل الاتحاد الأفريقي لتحقيق المصالحة الوطنية الليبية".

وقبل أن يحل بليبيا كان عطاف قد استُقبل، أمس الجمعة، بالعاصمة التونسية تونس، من طرف الرئيس التونسي قيس سعيد، وسلمه رسالة خطية من نظيره الجزائري.

وقال عطاف في تصريحات صحافية عقب لقائه الرئيس سعيد، إن زيارته "تأتي في سياق حركية جد إيجابية تعيشها العلاقات الجزائرية-التونسية، وهي مناسبة ثمينة للتنويه بالأشواط النوعية التي قطعها البلدان معا خلال السنوات الأربع الماضية".

وكان الوزير الجزائري أجرى لقاء مع نظيره التونسي نبيل عمار، بحثا فيه تطورات الأوضاع على الصعيد الإقليمي في منطقة الساحل الصحراوي، وعبّرا عن "توافق الرؤى والمواقف، مع التشديد على حرصهما على مواصلة وتعزيز التنسيق على مختلف الأصعدة خدمة لأهداف السلم والأمن في المنطقة"، وفق بيان للخارجية الجزائرية.

كما رحب الوزيران بالتطورات الإيجابية التي تم تسجيلها في علاقات البلدين، وأشادا بـ"الأهمية المتزايدة التي يحظى بها راهن ملف تنمية وترقية المناطق الحدودية، التي تشكل نقاط التلاقي والتلاحم الأولى والمباشرة بين الشعبين الشقيقين".

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء الجزائرية

مواضيع ذات صلة

"غاز مجهول المصدر" يصل المغرب.. هل تعلّق الجزائر تصدير الطاقة إلى إسبانيا؟
الجزائر هي أكبر مصدّر للغاز الطبيعي في إفريقيا ولقيت صادراتها طلبا متزايدا من دول أوروبية

عقدت أبرز الدول المصدّرة للغاز اجتماعا وزاريا الجمعة في الجزائر شاركت فيه روسيا، عشية قمة تعقد السبت، تأتي في ظل توترات تشهدها الأسواق العالمية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وتوقعات بزيادة الطلب خلال هذه السنة.

والتقى وزراء من "منتدى الدول المصدّرة للغاز" الجمعة عشية قمة يتوقع أن يكون أبرز المشاركين فيها الى جانب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

ويضمّ المنتدى 12 عضوا دائما (الجزائر، بوليفيا، مصر، غينيا الاستوائية، إيران، ليبيا، نيجيريا، قطر، روسيا، ترينيداد وتوباغو، الإمارات، فنزويلا)، إضافة الى سبع أعضاء مراقبين. وبحسب المنتدى، يمتلك أعضاؤه 70 بالمئة من احتياطات الغاز المثبتة في العالم، وتوفّر 51 بالمئة من صادرات الغاز الطبيعي المسال.

وأكد وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب أهمية إجراء "حوار مستمر وجاد بين المنتجين والمستهلكين، لبناء رؤية استشرافية مشتركة تقر بالدور المتنامي للغاز الطبيعي في مزيج الطاقة العالمي، باعتباره مصدرا مستداما وتنافسيا، يضمن الأمن الطاقوي، شريطة تثمين أفضل وعادل للجميع".

وأشار المنتدى في تقرير بشأن "توقعات الغاز العالمية 2050"، الى أن الغاز "سيبقى ضروريا في العقود المقبلة".

وأضاف "مع حلول سنة 2050، من المتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 34% حيث سترتفع حصته في المزيج الطاقوي العالمي بشكل معتبر من 23% حاليا إلى 26%".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة رجحت في تقريرها الفصلي الأخير الصادر في كانون الثاني/يناير، أن يسجّل الطلب على الغاز زيادة ملحوظة في 2024 مقارنة بالعام المنصرم، عازية ذلك الى توقعات بتسجيل درجات حرارة منخفضة وتراجع أسعار هذه المادة.

وتواجه سوق الغاز ضغوطا منذ عام 2021 في مرحلة ما بعد الجائحة، أضيفت إليها التوترات الجيوسياسية التي أعقبت بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع 2022. وشهد العامان الماضيان زيادة ملحوظة في صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر الناقلات من الولايات المتحدة لتعويض الانخفاض الحاد في كميات الغاز الروسي المصدّرة الى أوروبا عبر الأنابيب.

وقال وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولغينوف الذي يمثّل بلاده في القمة، أن الإعلان المتوقع أن يصدر عن القمة السبت سيكون "مهما للغاية".

ونقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية قوله "عملنا بجدية بخصوص إثراء إعلان الجزائر الذي سيكون مهما للغاية من حيث التنسيق حول البنية التحتية للغاز وكيفية حمايتها من أي حوادث وكذلك من حيث تطوير سياسة المنتدى وامكانية انضمام دول جديدة لهذه الهيئة الطاقوية".

والجزائر هي أكبر مصدّر للغاز الطبيعي في إفريقيا. ولقيت صادراتها طلبا متزايدا من دول أوروبية منها إيطاليا، راغبة في تنويع مصادرها وتعويض النقص في الواردات من روسيا.

وقال الخبير الأميركي في ملف الطاقة في شمال إفريقيا جيف بورتر لوكالة فرانس برس إن "الجزائر ترى نفسها لاعبا دبلوماسيا دوليا، تريد أن تظهر أنها قادرة على جمع إيران وقطر وروسيا والجزائر، أنها محاور محايد قادر على جمع دول بتوجهات مختلفة".

المصدر: فرانس برس