سيارة شرطة في طرابلس - ليبيا
دورية أمنية في العاصمة الليبية طرابلس - صورة إرشيفية

تبرأ جهاز دعم الاستقرار في ليبيا من تصريحات أدلى بها أحد الأشخاص، ادعى انتسابه إلى هذه المؤسسة الأمنية، بعدما وجه جملة من الانتقادات إلى السلطات التونسية.

وقال الجهاز الأمني في بيان أصدره أمس السبت عبر صفحته بموقع فيسبوك "تابعنا المقطع المرئي الذي تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والذي ظهر من خلاله أحد الذين يدعون تبعيتهم لجهاز دعم الاستقرار وهو يتفوه بعبارات مستهجنة تحاول المساس بالعلاقات التاريخية التي تربط البلدين الجارين والشعبين الشقيقين في ليبيا وتونس".

بسم الله الرحمن الرحيم ببالغ الأسف، تابعنا المقطع المرئي الذي تم تداوله عبر بعض وسائل الأعلام ووسائل التواصل الاجتماعي،...

Posted by ‎جهاز دعم الاستقرار‎ on Saturday, March 30, 2024

وقبل يومين، انتشر فيديو عبر مواقع مواقع التواصل الاجتماعي يظهر عناصر أمنية مسلحة بالقرب من المركز الحدودي رأس جدير، حيث توعد أحدهم بـ"اختراق التراب التونسي واجتياح مدينتي قابس وبن قردان"، وهو الأمر الذي أثار موجة من الغضب وسط النشطاء في البلدين.

جاء ذلك في أعقاب التوتر الكبير الذي تشهده بعض المناطق الليبية بالقرب من الحدود التونسة على خلفية الأحداث التي شهدها مؤخرا مركز رأس جدير، بسبب الاشتباكات المسحلة التي وقعت بين ميليشيتين يعتقد أن إحداهما تابعة لمدينة "زوارة" (أمازيغ)، وأخرى موالية لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة.

ومعبر رأس جدير هو نقطة العبور الرئيسية بين غربي ليبيا وجنوب شرقي تونس، الذي يعيش سكانه إلى حد كبير من التجارة عبر الحدود، بما في ذلك التهريب، بحسب "فرانس برس".

وانزلقت ليبيا في حالة من الفوضى بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، مع ظهور سلطتين متنافسين وانتشار عدد كبير من المجموعات المسلحة والمرتزقة الأجانب في أنحاء البلاد.

وقال جهاز دعم الاستقرار إنه "يؤكد على تأصيل المبادئ الراسخة على صون علاقات الجوار الأخوية القوية والمتجذرة الضاربة في عمق التاريخ بين البلدين"، مشيرا إلى أنه "سيتخذ كافة الإجراءات اللازمة تجاه المعنيين وفق التشريعات الوطنية وما تنص عليه أحكام القوانين النافذة".

ويراهن المسؤولون في هذين البلدين على إعادة إحياء العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بعد قطيعة فرضها تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا، مع العلم أن تونس سجلت العام الفائت فائضا تجاريا مع ليبيا يقدر بأزيد من 300 مليون دولار"، وفق ما أكده المحلل الاقتصادي رضا الشكندالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

وتعد تونس وليبيا من الدول الأعضاء في منظمة "الكوميسا" وهي اختصار للسوق المشتركة لجنوب وشرق أفريقيا، والتي يتجاوز عدد سكانها حاجز الـ500 مليون نسمة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الرئيس التونسي قيس سعيد والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. مصدر الصورة: صفحة رئاسة الجمهورية التونسية على فيسبوك

يعقد الرئيس التونسي قيس سعيّد مع نظيريه الجزائري والليبي الاثنين، "الاجتماع التشاوري الأوّل" من أجل بلورة تكتل مغاربي جديد، في ضوء الجمود الذي يشهده اتحاد المغرب العربي الذي يضم أيضا المغرب وموريتانيا.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية التونسية أن سعيّد وجه الدعوة إلى "الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، وفخامة الرئيس محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي بدولة ليبيا (...) للمشاركة في الاجتماع التشاوري الأوّل بين قادة البلدان الشقيقة الثلاثة".

وبذلك لم يتم توجيه الدعوة إلى المملكة المغربية ولا إلى جمهورية موريتانيا لهذا الاجتماع الذي يحضر لتشكيل هيئة على المستوى المغاربي.

وكان القادة الثلاثة اتفقوا على هامش قمة الغاز بالجزائر بداية آذار/مارس على "عقد لقاء مغاربي ثلاثي، كل ثلاثة أشهر، يكون الأول في تونس بعد شهر رمضان".

وخلال اللقاء بحث الرؤساء "الأوضاع السائدة في المنطقة المغاربية وضرورة تكثيف الجهود وتوحيدها لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية بما يعود على شعوب البلدان الثلاثة بالإيجاب" بحسب بيان للرئاسة الجزائرية.

واتهمت وسائل إعلام مغربية الجزائر بمحاولة "تشكيل تحالف مغاربي ضد المملكة" واعتبرتها "مناورة من الجزائر حتى لا تبدو أنها معزولة وسط جيرانها".

ودافع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف عن هذه المبادرة معتبرا أنها تأتي لملء فراغ، في حين أن اتحاد المغرب العربي الذي أنشئ قبل 35 سنة  "في الإنعاش" و"لا يقوم بأي نشاط".

من جهته أكد الرئيس عبد المجيد تبون في لقاء صحافي بداية أبريل ان "هذا التكتل ليس موجها ضد أي جهة كانت" وأن "الباب مفتوح لدول المنطقة" و"لجيراننا في الغرب" أي المغرب.

وتم تأسيس اتحاد المغرب العربي في مراكش سنة 1989 سعيا إلى تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية بين المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا، على شكل الاتحاد الأوروبي.

وبعد بدايات موفقة ونشاطات كثيفة، جمد كل شيء بسبب التوتر المستمر في العلاقات بين الرباط والجزائر وخصوصا بسبب النزاع في الصحراء الغربية. ولم يتم عقد أي اجتماع قمة منذ 1994.

والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80% من مساحتها، لكن جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر تطالب بالسيادة عليها. وتعتبرها الأمم المتحدة من بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي".

المصدر: فرانس برس