السفارة المغربية بإسبانيا دعت الشركات لاكتشاف فرص الاستثمار في مدينة الداخلة
السفارة المغربية بإسبانيا دعت الشركات لاكتشاف فرص الاستثمار في مدينة الداخلة

هاجمت جبهة البوليساريو منتدى اقتصاديا مغربيا إسبانيا نظم في العاصمة مدريد واعتبرته "محاولة من الرباط لتطبيع إدارتها على مناطق الصحراء الغربية".

وأثار المنتدى الاقتصادي المغربي الإسباني الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات في العاصمة مدريد بشراكة مع السفارة المغربية بإسبانيا حول فرص الاستثمار في مدينة الداخلة بمشاركة مستثمرين ورجال أعمال إسبان، غضب الجبهة.

واتهم عبد الله العرابي، ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا  في حديث لصحيفة "إسبانيول"، المغرب بمحاولة إشراك الشركات والمؤسسات في النهب غير القانوني للموارد الطبيعية للصحراء الغربية". 

ونقلت "إسبانيول" أن الهدف هو التركيز على الإمكانات الاقتصادية للداخلة في قطاعات الصيد البحري والسياحة والزراعة والطاقة المتجددة بهدف تعزيز الاقتصاد المحلي وتعزيز البنية التحتية وفتح روابط جديدة في مجال الشحن الدولي.

وهدد عمر منصور، ممثل البوليساريو لدى الاتحاد الأوروبي، الشركات التي قد تهتم بالاستثمار في الصحراء.

وكتب منصور في تغريدة على حسابه على "إكس"، "هذا العرض من المغرب مدفوع بحالة الإفلاس التي يمر بها بسبب الحرب في الصحراء"، وأضاف "إذا كان المغرب يريد أن يقدم شيئا، فليفعل ذلك في بلده، لأن منطقتنا منطقة حرب ونحن لا ننصح بذلك، لأنكم ستخسرون أرواحكم وممتلكاتكم". 


ويركز المنتدى بشكل خاص على تعزيز الأعمال في هذا المنطقة، "في إطار الترويج لفرص الاستثمار في جهة الداخلة-واد الذهب"، وفقا للدعوة التي نشرتها السفارة المغربية في مدريد.

وقالت صحيفة "إلبيريدكو ذي إسبانيا" إن المنتدى يأتي بعد تحول الحكومة الإسبانية من موقف الحياد التاريخي تجاه نزاع الصحراء الغربية لصالح اقتراح المغرب بتحويل المنطقة المتنازع عليها إلى منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تحت سيادة الرباط باعتبار المقترح "الأكثر جدية ومصداقية وواقعية".

وكانت فرنسا أعربت على لسان وزيرها في التجارة، فرانك ريستر، عن استعدادها للاستثمار إلى جانب الرباط في الصحراء في مسعى لتحسين العلاقات بين البلدين بعد توتر دبلوماسي..

والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80% من مساحتها، لكن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر تطالب بالسيادة عليها. وتعتبرها الأمم المتحدة من بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي".

المصدر: الحرة / ترجمات

مواضيع ذات صلة

المشروع يواجه بالأساس مشكلات تقنية
المشروع يواجه بالأساس مشكلات تقنية

بعد 30 عاما من حفر عمال فرنسيين وإنكليز آخر نقطة من نفق تحت البحر والتقيا لأول مرة فيما بات يعرف اليوم بنفق بحر المانش الذي يربط فرنسا وبريطانيا، قد تعاد نفس الفكرة اليوم لربط أفريقيا وأوروبا.

وبحلول عام 2030، قد يكون بالإمكان السفر من أوروبا إلى أفريقيا عبر سكك الحديد عالية السرعة بين المغرب وإسبانيا، وفق تقرير من مجلة "فوربس".

والفكرة طرحت منذ سنوات لكنها اكتسبت زخما مؤخرا في إسبانيا بعد فوز البلد رفقة المغرب والبرتغال بتنظيم كأس العالم 2030.

والاقتراح المذهل، بحسب المجلة، هو ربط شبكة السكك الحديدية عالية السرعة في إسبانيا بطريق سكة حديد البراق المغربي الذي تبلغ سرعته 200 ميل في الساعة والذي تم إطلاقه في عام 2018.

الرحلة يمكن أن تنقل السياح من العاصمة الإسبانية، مدريد، جنوبا إلى الجزيرة الخضراء، وتمر تحت مضيق جبل طارق، قبل المرور عبر طنجة والرباط وأخيرا الوصول إلى الدار البيضاء.

بدأت الفكرة لأول مرة في سبعينيات القرن العشرين، وعادت بجدية في الثمانينيات ولكن بعد ذلك انهارت رسميا بسبب الأزمة المالية.

أعيدت الفكرة من جديد من خلال دراسة أجرتها الحكومة الإسبانية في عام 2023، تم تمويلها من خلال حصة من التمويل الأوروبي.

وكانت من ضمن الملفات التي تم التطرق إليها خلال الاجتماع رفيع المستوى بين حكومتي المغرب وإسبانيا العام الماضي في الرباط، في ظل عزمهما تقوية شراكتهما.

يعتقد أن الخط قد يكلف حوالي 6.5 مليار دولار، لكن المشروع يواجه بالأساس مشكلة تقنية تتمثل في أن مضيق جبل طارق يقع على حدود الصفيحتين التكتونيتين الأوروبية والإفريقية، وهي منطقة جيولوجية معقدة، تتخللها مقاطع طينية غير مستقرة فضلا عن تيارات بحرية عنيفة.

ومع ذلك، فإن أنجز المشروع فقد يكون مربحا، نظرا لأن المغرب يعد أحد أكثر البلدان زيارة من قبل الأوروبيين، نظرا لقربه من الشواطئ الأوروبية، بحسب التقرير.

وتشير تقارير إلى أن 12.8 مليون مسافر يمكنهم استخدام مسار القطار هذا كل عام، وقد تزيد تجارة البضائع بين إفريقيا وأوروبا بما يصل إلى 13 مليون طن.

كما أن هذا الطريق الأفريقي الأوروبي للسكك الحديدية تحت الماء سيسمح لعشاق الرياضة بالذهاب إلى كأس العالم لكرة القدم "فيفا 2030" باستخدام القطار بين الدول المضيفة الثلاث، البرتغال وإسبانيا والمغرب، بطريقة أسرع وأكثر ملائمة للبيئة.

وتشير المجلة إلى أن المنتقدين للمشروع يقولون إن نفق المانش لم يساعد في التقريب بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بعد 30 عاما من تشييده، مستشهدين بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

لكن مع ذلك، فالمشروع جلب ملايين السياح، وتخلص المجلة إلى أن القناة الأوروبية تحتكر اليوم 25 في المئة من قيمة البضائع التي تسافر بين فرنسا وإنجلترا ومنذ إنشائها، سمحت لـ 500 مليون شخص وأكثر من 102 مليون مركبة بالسفر عبره.

المصدر: الحرة / ترجمات