جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط
جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط

يبحث وفد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة الليبي مع السلطات الوصية على قطاع التعليم في المغرب أوضاع الطلبة الليبيين بالجامعات المغربية والإشكاليات الفنية والقانونية التي تواجه مسيرتهم التعليمية والتي أثيرت عديد المرات في السابق.  

والتقى الوفد الليبي الأحد مع رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين المغربي، عبد الرحمن الدريسي، حيث بحث الجانبان "التعاون العلمي والثقافي بين الجامعات الليبية والمغربية".

مشكلة التأشيرة والإقامة

وتركز اللقاء الذي، عقد في العاصمة المغربية الرباط، على أحوال الطلبة الليبيين ومشكلة الحصول على التأشيرات والإقامة التي تواجه الطلبة الذين تم قبولهم بالجامعات وكيفية تجاوزها.

واستؤنف منح التأشيرات للطلبة الليبيين في المغرب في العام 2022 عقب اتفاق وقع بين الجانبين أواخر 2021 يقضي بتسهيل حصول الطلبة الليبيين وأسرهم على التأشيرة والإقامة في المغرب بعد توقف دام لسنتين، بحسب مصادر ليبية.

ووفقاً لبيانات الخارجية اللبيبة، فقد بلغ عدد تأشيرات دخول الطلبة الليبيين للأراضي المغربية حوالي 34 من إجمالي 73 تأشيرة منحت لمواطنين ليبين بحلول أغسطس 2022، ما يعده كثيرون منخفضا جداً مقارنة بالإقبال المتزايد للطلبة الليبيين على الجامعات المغربية في السنوات الأخيرة.

وبدأ المغرب بفرض تأشيرات دخول على المواطنين الليبيين منذ مطلع العام 2014 مع بداية الانقسام السياسي في ليبيا وذلك لأسباب تتعلق بخشية الرباط من دخول متسللين باستخدام جوازات سفر ليبية مزورة، بحسب مصادر إعلامية مغربية.

ومقابل الصعوبات التي يواجهها الطلبة الليبيين في المغرب، تحدثت تقارير سابقة عن شكاوى الطلبة المغاربة في الجامعات الليبية من الرسوم الدراسية المفروضة عليهم، وذلك رغم تأكيد الجانب الليبي على إلغاء تلك الرسوم تطبيقاً لـ"مبدأ المعاملة بالمثل"، إذ لا تلزم الجامعات المغربية الطلاب الليبيين بسداد أية رسوم دراسية.

وفي 2022 أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية إعفاء الطلبة المغاربة الدارسين بالجامعات الليبية العامة من سداد أية رسوم دراسية في المرحلة الجامعية.

 

المصدر: أصوات مغاربية   

مواضيع ذات صلة

ليبيا

إيطاليا "تُحبط" محاولة لتهريب أسلحة صينية إلى ليبيا

22 يونيو 2024

أفادت تقارير إعلامية إيطالية وليبية، أمس الجمعة، بأن السلطات الإيطالية صادرت - بطلب من الولايات المتحدة - شحنات من الأسلحة الصينية، بملايين الدولارات، يُعتقد أنها كانت في طريقها إلى شرق ليبيا.

ونفذت هذه العملية الأمنية وسط مخاوف جدية من وصول الأسلحة إلى أيدي الجماعات المسلحة المتناحرة، خاصة بعد قرار مجلس الأمن الدولي، مطلع الشهر الحالي، بتجديد حظر السلاح المفروض على البلاد.

ويُتيح القرار لمجلس الأمن الدولي للدول الأعضاء، بشكل مستقل أو بالتعاون مع منظمات إقليمية، تفتيش السفن في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا.

"أسلحة صينية"

وأفادت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية ووسائل إعلام ليبية، الجمعة، بأن السلطات الإيطالية قد صادرت شحنة أسلحة صينية تقدر قيمتها بملايين الدولارات من على متن سفينة تجارية "ام اس سي ارينا" (MSC Arina)، التي كانت في طريقها إلى شرق ليبيا الخاضع لسيطرة المشير خليفة حفتر.

وكانت السفينة - يضيف المصدر ذاته - قد غادرت ميناء يانتيان في شنتشن بالصين في 30 أبريل الماضي، وتحمل على متنها شحنة أسلحة صينية تُقدر قيمتها بملايين الدولارات، قبل أن يتمّ اعتراض سبيلها أثناء رسوها في ميناء جيويا تاورو، بمدينة قلوريا الإيطالية.

وبحسب ما نقله موقع "ليبيا أوبزرفر" الناطق بالإنجليزية، فإن مصادرة شحنة الأسلحة الصينية التي كانت في طريقها إلى الشرق الليبي قد جاءت نتيجة تعاون دولي مكثف في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وأشار الموقع - نقلا عن وسائل إعلام إيطالية - إلى أن هذه العملية الأمنية قد أحبطت محاولة تهريب أسلحة كانت مخصصة لـ"عائلة حفتر"، أحد الأطراف البارزة في الصراع السياسي والعسكري في البلاد الغارقة في الفوضى الأمنية والحكومية منذ 2011.

ولا يزال نوع المعدات العسكرية التي تحملها السفينة غير واضح، رغم أن التقارير تشتبه في أنها طائرات بدون طيار.

وبحسب صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، فإن نجلي حفتر، خالد وصدام، يتلقيان أيضا "كميات متزايدة من الإمدادات الحربية من روسيا عبر ميناء طرطوس السوري منذ أشهر".

مخاوف من التمدد الروسي

وتواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها توسعا من روسيا - حليفة الصين - في البحر المتوسط، لا سيما في ليبيا، ذات الموقع الاستراتيجي الحساس قرب أوروبا.

ويتخوف الأوروبيون من مساعي موسكو لإنشاء قاعدة عسكرية محتملة في طبرق، ما قد يمنح الكرملين موطئ قدم قويا يعزز نفوذها بشكل كبير في شمال إفريقيا والبحر المتوسط.

وأكدت الخارجية الأميركية، في وقت سابق، قلقها من التقارير التي تفيد بتفريغ السفن البحرية التابعة للاتحاد الروسي معدات عسكرية في ليبيا، متهمة موسكو بالسعي لاستخدام ليبيا قاعدة لزعزعة استقرار منطقة الساحل.

وبدأ الحديث عن استحداث موسكو للفيلق الإفريقي التابع للجيش الروسي بعد مقتل قائد قوات فاغنر السابق، يفغيني بريغوجين، في أغسطس من العام الماضي على إثر قيامه بمحاولة تمرد في موسكو.

ومنذ حادثة التمرد تلك تحدثت تقارير دولية عن توجه روسيا إلى إحلال قوات روسية بديلة عن فاغنر في القارة الإفريقية وضم ما تبقى من فاغنر إليها تحت ليصبح فيلق مشاة تابع للقيادة الروسية.

ووفق تحليل أوردته وكالة "نوفا" الإيطالية في أبريل الماضي، توقعت أن يكتمل هيكل "الفيلق الأفريقي" بحلول صيف العام الحالي، 2024، وأن يعمل ليس فقط في ليبيا وإنما أيضًا في دول الساحل الإفريقي وعلى رأسها بوركينا فاسو ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية وإيطالية