Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أخبار

تطالب به دولتان مغاربيتان.. جدل حول مواطن ليبي موقوف في السعودية

09 يونيو 2024

طالبت السلطات القضائية الليبية نظيرتها في السعودية بتسليم مواطن ليبي تتحفظ عليه الرياض منذ أواخر ماي الماضي بسبب ما يعتقد أنه طلب رسمي تونسي لتسليمه لها.  

وطالب مكتب النائب العام الليبي السلطات السعودية بتسليم رجل الأعمال الليبي عبد الرحمان محمد قاجة إلى السلطات القضائية لبلاده وعدم تسليمه إلى تونس التي تتهمه بجريمة غسل الأموال.

وأوضح النائب العام الليبي، في خطاب موجه للنائب العام السعودي نشرت مواقع إخبارية وصفحات محلية نسخة منه، أن سبب اعتقال قاجة جاء بناء طلب من السلطات التونسية التي تتهمه بغسيل الأموال.

وتتهم السلطات التونسية قاجة بتحويلات مالية إلى حسابات مصرفية، في الفترة بين عامي 2013 و 2016، اعتماداً على وثائق تجارية "مشكوك في سلامتها"، وبـ"تدخل أشخاص آخرين بإجراء عمليات مالية مجهولة المصدر والوجهة". 

ورداً على الطلب التونسي بالتسليم، ذكر مكتب المدعي العام الليبي أن الجرائم المذكورة "تخرج عن الجرائم السياسية والعسكرية التي لا تجيز استرداد المتهم"، وفق ما أورده البيان. 

وأشار إلى أن الطلب التونسي يتعلق بمواطن ليبيا "لا تجيز القواعد الإجرائية النافذة في ليبيا تسليمه لدولة أخرى، مطالبا بتسليمه وفقا لقواعد المعاملة بالمثل"، لافتا إلى أن النيابة العامة الليبية باشرت تحقيقاً ابتدائياً لاستجلاء الوقائع المنسوبة إلى المعنى. 

من هو عبد الرحمن قاجة؟

وبالإضافة للخطاب الليبي الرسمي، تداولت صفحات ومواقع إلكترونية ليبية وعربية تفاصيل أخرى عن المواطن الليبي عبد الرحمن قاجة وانتماءاته السياسية وطبيعة عمله. 

ويفهم من مراسلة وجهها رئيس مجلس أصحاب الأعمال الليبيين، رشيد صواني، في وقت سابق إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، أن قاجة هو أحد رجال الأعمال المعتمدين من قبل المجلس.

وفي الرسالة المذكورة طالب صواني الدبيبة بالتدخل بشأن إصدار السلطات التونسية مذكرة توقيف بحق  قاجة، مبدياً قلقه من أن قرار تونس "يدفع رجال الأعمال في ليبيا للتخوف من التعامل الاقتصادي مع الجانب التونسي".

ووفق ما تداولته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتهم السلطات التونسية والسعودية قاجة بتوفير الدعم المالي لجماعة "الإخوان المسلمين" ومن بينها حركة "النهضة" في تونس، الأمر الذي دفع الأخيرة للمطالبة بتسليمه، كما يتهم بعلاقاته ببعض الجماعات المسلحة في غرب ليبيا. 

وذكر نشطاء ليبيون وسعوديون أن السلطات السعودية اعتقلت قاجة، بطلب من تونس، أثناء وصوله للبلاد لأداء مناسك العمرة، منددين بالإجراء السعودي. 

وسبق لاسم قاجة بأن تكرر في عدة مناسبات أخرى منذ عام 2011، من بينها ورود اسمه ضمن قائمة مطلوبين تتكون من 75 شخصاً أعدها مجلس النواب الليبي عام 2017، ووصفه فيها بأنه تاجر مضارب بالعملة والمسئول المالي لتمويل أنشطة دار الإفتاء المنحلة والمفتي المعزول الصادق الغرياني. 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين زيارة دولة إلى المغرب تستغرق ثلاثة أيام وتهدف إلى إضفاء زخم جديد على العلاقات الثنائية بعد ثلاث سنوات من تأزمها.

وقال قصر الإليزيه إن الزيارة التي تأتي بعد دعوة في نهاية سبتمبر من الملك محمد السادس "تهدف إلى طرح رؤية جديدة للسنوات الثلاثين المقبلة" في العلاقات الفرنسية المغربية.

بدورها، قالت وزارة القصور الملكية إن البلدين اللذين يتمتعان بـ"شراكة راسخة وقوية"، لديهما "إرادة مشتركة" في "توطيد الروابط" التي تجمعهما.

وتتناقض هذه اللهجة المتفائلة للغاية مع الخلاف الذي لوحظ منذ ثلاث سنوات وتخللته حملات ضد فرنسا في وسائل الإعلام القريبة من السلطات المغربية.

تقول خديجة محسن فينان، أستاذة العلوم السياسية المتخصصة في شؤون المغرب العربي، "لقد بدأ الأمر يغدو شخصيا بعض الشيء (بين الملك والرئيس). العمل هو على تحسين العلاقات ووضع الخلافات جانبا".

واتُهمت فرنسا في المغرب خلال الأزمة باتباع "سياسة النعامة" بشأن الصحراء الغربية و"الازدواجية" و"الانحياز للجزائر"، وغيرها من التهم.

تأمل باريس أن تكون تلك الفترة مجرد ذكرى سيئة. وتعود آخر زيارة دولة قام بها رئيس فرنسي إلى هذه الدولة الحليفة في المغرب العربي إلى أبريل 2013 في عهد فرنسوا هولاند.

وقد أجرى إيمانويل ماكرون زيارة عمل إلى المملكة عام 2017 في بداية ولايته الأولى، قبل أن يعود إليها عام 2018 لتدشين خط القطار الفائق السرعة طنجة-الدار البيضاء مع الملك، لكن الأمر توقف عند ذلك الحد.

"السيادة المغربية"
بمناسبة الزيارة الهامة، سيرافق الرئيس وزوجته بريجيت وفد واسع يضم وزيري الداخلية برونو ريتايو والجيوش سيباستيان ليكورنو.

ويستقبل محمد السادس شخصيا ضيفه بالمطار على صوت 21 طلقة مدفع. وسيتوجها بعد ذلك إلى القصر الملكي على متن سيارة احتفالية للقاء ثنائي يليه توقيع اتفاقيات في مجالات الطاقة والمياه والتعليم والأمن الداخلي.

كما سيقيم الملك الثلاثاء مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس وقرينته. وفي اليوم نفسه، سيلقي إيمانويل ماكرون خطابا أمام البرلمان ويحضر توقيع عقود خلال منتدى أعمال.

وفي محور النقاشات مكافحة الهجرة غير النظامية، وهي نقطة خلاف بين البلدين، فضلا عن ملف الصحراء الغربية.

هذه المستعمرة الإسبانية السابقة التي تصنفها الأمم المتحدة ضمن "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، موضوع نزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر منذ نحو نصف قرن.

وبعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الإقليم الصحراوي، زادت الرباط ضغوطها على فرنسا لتفعل الشيء نفسه.

في 30 تموز/يوليو، اعتبر إيمانويل ماكرون أن "حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية"، ما فتح الطريق أمام التقارب مع الرباط على حساب أزمة جديدة مع الجزائر.

وفي ما يتعلق بالهجرة، يعتزم رئيس الوزراء الفرنسي الجديد ميشال بارنييه استئناف النقاشات "بروح الحوار" لتسهيل ترحيل المغاربة الذين صدرت بحقهم قرارات طرد من فرنسا.

ووعد بارنييه قائلا "لن نقوم بذلك بشكل عدواني، بل من خلال عرض جميع أدوات التعاون الثنائي". وفي سبتمبر 2021، قررت باريس خفض عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة إلى النصف، لإجبار المملكة على التعاون في هذا الموضوع، وهو قرار استهجنته الرباط بشدة.

"نقطة وصل"
أشار الإليزيه إلى أن المغرب لديه "رغبة في أن يشكل نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا"، وهو أمر استراتيجي ومهم أيضا على مستوى البنى التحتية، لا سيما في ما يتعلق بمشاريع الربط الكهربائي.

وترى خديجة محسن فينان أن "فرنسا ستعتمد على المغرب في إفريقيا ومنطقة الساحل"، حيث فقدت الكثير من نفوذها بينما تواصل المملكة اكتساب النفوذ.

ويفتح تحسن العلاقات الفرنسية المغربية آفاقا جديدة أمام الشركات الفرنسية التي تضررت جراء الخلافات السياسية.

ومن ثم، يمكن لشركة "إيرباص هليكوبترز" بيع ما بين 12 إلى 18 مروحية كاراكال للقوات المسلحة المغربية خلال الزيارة، وفق مصادر متطابقة.

كما سيستضيف المغرب مسابقة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم عام 2025 ثم كأس العالم لكرة القدم عام 2030، وكلتاها فرصة لفرنسا لتقديم خبراتها بعد أولمبياد باريس، خصوصا في مجال البنى التحتية.

وفرنسا هي المستثمر الأجنبي الأول في المغرب مع نحو ألف شركة، تشمل كل شركات مؤشر كاك 40 في بورصة باريس تقريبا. لكن الصين وإسبانيا تحسنان أيضا حضورهما في السوق المغربية. 

المصدر: فرانس برس