اعتقال

طالبت السلطات القضائية الليبية نظيرتها في السعودية بتسليم مواطن ليبي تتحفظ عليه الرياض منذ أواخر ماي الماضي بسبب ما يعتقد أنه طلب رسمي تونسي لتسليمه لها.  

وطالب مكتب النائب العام الليبي السلطات السعودية بتسليم رجل الأعمال الليبي عبد الرحمان محمد قاجة إلى السلطات القضائية لبلاده وعدم تسليمه إلى تونس التي تتهمه بجريمة غسل الأموال.

وأوضح النائب العام الليبي، في خطاب موجه للنائب العام السعودي نشرت مواقع إخبارية وصفحات محلية نسخة منه، أن سبب اعتقال قاجة جاء بناء طلب من السلطات التونسية التي تتهمه بغسيل الأموال.

وتتهم السلطات التونسية قاجة بتحويلات مالية إلى حسابات مصرفية، في الفترة بين عامي 2013 و 2016، اعتماداً على وثائق تجارية "مشكوك في سلامتها"، وبـ"تدخل أشخاص آخرين بإجراء عمليات مالية مجهولة المصدر والوجهة". 

ورداً على الطلب التونسي بالتسليم، ذكر مكتب المدعي العام الليبي أن الجرائم المذكورة "تخرج عن الجرائم السياسية والعسكرية التي لا تجيز استرداد المتهم"، وفق ما أورده البيان. 

وأشار إلى أن الطلب التونسي يتعلق بمواطن ليبيا "لا تجيز القواعد الإجرائية النافذة في ليبيا تسليمه لدولة أخرى، مطالبا بتسليمه وفقا لقواعد المعاملة بالمثل"، لافتا إلى أن النيابة العامة الليبية باشرت تحقيقاً ابتدائياً لاستجلاء الوقائع المنسوبة إلى المعنى. 

من هو عبد الرحمن قاجة؟

وبالإضافة للخطاب الليبي الرسمي، تداولت صفحات ومواقع إلكترونية ليبية وعربية تفاصيل أخرى عن المواطن الليبي عبد الرحمن قاجة وانتماءاته السياسية وطبيعة عمله. 

ويفهم من مراسلة وجهها رئيس مجلس أصحاب الأعمال الليبيين، رشيد صواني، في وقت سابق إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، أن قاجة هو أحد رجال الأعمال المعتمدين من قبل المجلس.

وفي الرسالة المذكورة طالب صواني الدبيبة بالتدخل بشأن إصدار السلطات التونسية مذكرة توقيف بحق  قاجة، مبدياً قلقه من أن قرار تونس "يدفع رجال الأعمال في ليبيا للتخوف من التعامل الاقتصادي مع الجانب التونسي".

ووفق ما تداولته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتهم السلطات التونسية والسعودية قاجة بتوفير الدعم المالي لجماعة "الإخوان المسلمين" ومن بينها حركة "النهضة" في تونس، الأمر الذي دفع الأخيرة للمطالبة بتسليمه، كما يتهم بعلاقاته ببعض الجماعات المسلحة في غرب ليبيا. 

وذكر نشطاء ليبيون وسعوديون أن السلطات السعودية اعتقلت قاجة، بطلب من تونس، أثناء وصوله للبلاد لأداء مناسك العمرة، منددين بالإجراء السعودي. 

وسبق لاسم قاجة بأن تكرر في عدة مناسبات أخرى منذ عام 2011، من بينها ورود اسمه ضمن قائمة مطلوبين تتكون من 75 شخصاً أعدها مجلس النواب الليبي عام 2017، ووصفه فيها بأنه تاجر مضارب بالعملة والمسئول المالي لتمويل أنشطة دار الإفتاء المنحلة والمفتي المعزول الصادق الغرياني. 

 

المصدر: أصوات مغاربية