Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شعار شركة "ناتورجي" الإسبانية
شعار شركة "ناتورجي" الإسبانية

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) القابضة الثلاثاء، أنها تراجعت عن عرضها شراء حصة تزيد عن 40 في المئة في شركة "ناتورجي" Naturgy المورد الرئيسي للغاز في إسبانيا ويملكها صندوقا الاستثمار "سي في سي" و"جي آي بي" (CVC وGIP). 

أعلنت "طاقة" في أبريل أنها تجري مناقشات "أولية" مع الصندوقين لشراء حصصهما في "ناتورجي"، وتجري محادثات مع أكبر مساهم في الشركة "كرايتيريا كايكسا" حول اتفاق تعاون محتمل يتعلق بشركة الطاقة الإسبانية. 

وقالت "طاقة" ومقرها في أبو ظبي في بيان إن هذه المناقشات "انتهت والصفقة لن تتم". 

ويمتلك كل من "سي في سي" و"جي آي بي" حوالي 20 بالمئة من ناتورجي التي تمتلك حصة في خط أنابيب غاز رئيسي بين إسبانيا والجزائر، ولديها عقود رئيسية مع سوناطراك الجزائرية التي تمد إسبانيا بالغاز عبر خط أنابيب.

وأكدت شركة "كرايتيريا كايكسا" الاستثمارية القابضة المساهمة في بنك "لا كايكسا" الإسباني والتي تمتلك 26,7 بالمئة في "ناتورجي" في بيان منفصل أنّ محادثاتها مع "طاقة" انتهت "من دون التوصل إلى أي اتفاق". 

وكررت "دعمها" لـ "خطة التحول" التي وضعتها "ناتورجي"، وقالت إنها بدأت مناقشات للعثور على شركاء محتملين "لتسريع" خطة "التحول في مجال الطاقة" المخطط لها من قبل المجموعة الإسبانية. 

ولم يحدد اي من "طاقة" أو "كرايتيريا كايكسا" الأسباب التي دفعتهما إلى إنهاء المفاوضات، لكن تقارير إعلامية إسبانية قالت إن المحادثات فشلت بسبب خلافات في تقييمهما لقيمة المجموعة الإسبانية. 

وكان استحواذ "طاقة" على أسهم "سي في سي" و"جي آي بي" في ناتورجي في حال تم، سيجبرها على تقديم عرض للاستحواذ على كل أسهم "ناتورجي".

وتسببت نهاية المناقشات في انخفاض أسهم "ناتورجي" بأكثر من 12 بالمئة في أواخر التعاملات الصباحية في سوق الأسهم الإسبانية. 

حقّقت "ناتورجي" أرباحا صافية قدرها ملياري يورو في عام 2023، بزيادة 20 بالمئة عن العام السابق، حين عوض الأداء القوي في مصادر الطاقة المتجددة، وخصوصا الهيدروجين الأخضر، انخفاض أسعار الطاقة.

وقال نحو شهر، أفاد مصدر مطلع لرويترز أن الجزائر ستوقف تسليم الغاز إلى ناتورجي إذا قررت بيع أسهمها لشركة أخرى، دون تسمية تلك الشركة، في وقت كانت تقارير إعلامية تتحدث عن مفاوضات بين "طاقة" الإماراتية مع أكبر ثلاثة مساهمين في ناتورجي للاستحواذ الكامل عليها.

المصدر: وكالات

مواضيع ذات صلة

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين زيارة دولة إلى المغرب تستغرق ثلاثة أيام وتهدف إلى إضفاء زخم جديد على العلاقات الثنائية بعد ثلاث سنوات من تأزمها.

وقال قصر الإليزيه إن الزيارة التي تأتي بعد دعوة في نهاية سبتمبر من الملك محمد السادس "تهدف إلى طرح رؤية جديدة للسنوات الثلاثين المقبلة" في العلاقات الفرنسية المغربية.

بدورها، قالت وزارة القصور الملكية إن البلدين اللذين يتمتعان بـ"شراكة راسخة وقوية"، لديهما "إرادة مشتركة" في "توطيد الروابط" التي تجمعهما.

وتتناقض هذه اللهجة المتفائلة للغاية مع الخلاف الذي لوحظ منذ ثلاث سنوات وتخللته حملات ضد فرنسا في وسائل الإعلام القريبة من السلطات المغربية.

تقول خديجة محسن فينان، أستاذة العلوم السياسية المتخصصة في شؤون المغرب العربي، "لقد بدأ الأمر يغدو شخصيا بعض الشيء (بين الملك والرئيس). العمل هو على تحسين العلاقات ووضع الخلافات جانبا".

واتُهمت فرنسا في المغرب خلال الأزمة باتباع "سياسة النعامة" بشأن الصحراء الغربية و"الازدواجية" و"الانحياز للجزائر"، وغيرها من التهم.

تأمل باريس أن تكون تلك الفترة مجرد ذكرى سيئة. وتعود آخر زيارة دولة قام بها رئيس فرنسي إلى هذه الدولة الحليفة في المغرب العربي إلى أبريل 2013 في عهد فرنسوا هولاند.

وقد أجرى إيمانويل ماكرون زيارة عمل إلى المملكة عام 2017 في بداية ولايته الأولى، قبل أن يعود إليها عام 2018 لتدشين خط القطار الفائق السرعة طنجة-الدار البيضاء مع الملك، لكن الأمر توقف عند ذلك الحد.

"السيادة المغربية"
بمناسبة الزيارة الهامة، سيرافق الرئيس وزوجته بريجيت وفد واسع يضم وزيري الداخلية برونو ريتايو والجيوش سيباستيان ليكورنو.

ويستقبل محمد السادس شخصيا ضيفه بالمطار على صوت 21 طلقة مدفع. وسيتوجها بعد ذلك إلى القصر الملكي على متن سيارة احتفالية للقاء ثنائي يليه توقيع اتفاقيات في مجالات الطاقة والمياه والتعليم والأمن الداخلي.

كما سيقيم الملك الثلاثاء مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس وقرينته. وفي اليوم نفسه، سيلقي إيمانويل ماكرون خطابا أمام البرلمان ويحضر توقيع عقود خلال منتدى أعمال.

وفي محور النقاشات مكافحة الهجرة غير النظامية، وهي نقطة خلاف بين البلدين، فضلا عن ملف الصحراء الغربية.

هذه المستعمرة الإسبانية السابقة التي تصنفها الأمم المتحدة ضمن "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، موضوع نزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر منذ نحو نصف قرن.

وبعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الإقليم الصحراوي، زادت الرباط ضغوطها على فرنسا لتفعل الشيء نفسه.

في 30 تموز/يوليو، اعتبر إيمانويل ماكرون أن "حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية"، ما فتح الطريق أمام التقارب مع الرباط على حساب أزمة جديدة مع الجزائر.

وفي ما يتعلق بالهجرة، يعتزم رئيس الوزراء الفرنسي الجديد ميشال بارنييه استئناف النقاشات "بروح الحوار" لتسهيل ترحيل المغاربة الذين صدرت بحقهم قرارات طرد من فرنسا.

ووعد بارنييه قائلا "لن نقوم بذلك بشكل عدواني، بل من خلال عرض جميع أدوات التعاون الثنائي". وفي سبتمبر 2021، قررت باريس خفض عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة إلى النصف، لإجبار المملكة على التعاون في هذا الموضوع، وهو قرار استهجنته الرباط بشدة.

"نقطة وصل"
أشار الإليزيه إلى أن المغرب لديه "رغبة في أن يشكل نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا"، وهو أمر استراتيجي ومهم أيضا على مستوى البنى التحتية، لا سيما في ما يتعلق بمشاريع الربط الكهربائي.

وترى خديجة محسن فينان أن "فرنسا ستعتمد على المغرب في إفريقيا ومنطقة الساحل"، حيث فقدت الكثير من نفوذها بينما تواصل المملكة اكتساب النفوذ.

ويفتح تحسن العلاقات الفرنسية المغربية آفاقا جديدة أمام الشركات الفرنسية التي تضررت جراء الخلافات السياسية.

ومن ثم، يمكن لشركة "إيرباص هليكوبترز" بيع ما بين 12 إلى 18 مروحية كاراكال للقوات المسلحة المغربية خلال الزيارة، وفق مصادر متطابقة.

كما سيستضيف المغرب مسابقة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم عام 2025 ثم كأس العالم لكرة القدم عام 2030، وكلتاها فرصة لفرنسا لتقديم خبراتها بعد أولمبياد باريس، خصوصا في مجال البنى التحتية.

وفرنسا هي المستثمر الأجنبي الأول في المغرب مع نحو ألف شركة، تشمل كل شركات مؤشر كاك 40 في بورصة باريس تقريبا. لكن الصين وإسبانيا تحسنان أيضا حضورهما في السوق المغربية. 

المصدر: فرانس برس