Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من آثار الأمطار الغزيرة التي شهدت مناطق جنوب المغرب
من آثار الأمطار الغزيرة التي شهدت مناطق جنوب المغرب

لقي 11 شخصا على الأقل حتفهم في المغرب ولا يزال تسعة مفقودين، بحسب ما أفاد مصدر رسمي وكالة الأنباء الفرنسية الأحد، في حصيلة غير نهائية لفيضانات سبّبتها أمطار غزيرة في مناطق بجنوب المملكة.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية المغربية رشيد الخلفي "على إثر التساقطات المطرية الرعدية جد القوية التي عرفتها سبعة عشر عمالة وإقليما بالمملكة، تخبر وزارة الداخلية، في حصيلة مؤقتة، تسجيل 11 وفاة".

وقضى سبعة ضحايا في إقليم طاطا الأكثر تضررا من الفيضانات، واثنان في الرشيدية، وكلاهما في جنوب شرق المغرب، بينما توفي آخران في تيزنيت (جنوب غرب). ولا يزال تسعة أشخاص في عداد المفقودين، وفق المصدر نفسه.

ومنذ ليل الجمعة السبت تأثرت عدة مناطق في جنوب وجنوب شرق المغرب "بشدة بكتل هوائية استوائية غير مستقرة بسبب صعود استثنائي للجبهة المدارية جنوب البلاد، وتلاقت مع كتل أخرى باردة قادمة من الشمال ما أدى إلى تشكل سحب عنيفة وغير مستقرة"، وفق ما أوضح مسؤول التواصل في المديرية العامة للأرصاد الجوية الحسين بوعابد لفرانس برس. 

وجلّ الأنحاء المتضررة مناطق صحراوية جافة شرق جبال الأطلس الكبير.

وأوضح الناطق باسم الداخلية أن الأمطار "المسجلة في اليومين الفارطين تمثّل ما يناهز نصف مقدار التساقطات التي تعرفها المنطقة على مدار السنة. بل وتتجاوز أحيانا، ببعض المناطق، المقدار السنوي المعتاد، حيث سُجلت 250 ملم بطاطا".

فضلا عن الضحايا تسببت السيول في انهيار 40 مسكنا وتضرر 93 طريقا، أعيد فتح 53 منها، فضلا عن "إلحاق أضرار بشبكات التزود بالكهرباء والماء الصالح للشرب والشبكات الهاتفية"، وفق المصدر ذاته.

وأشار إلى أن الجهود مستمرة من أجل فك العزلة عن المناطق المتضررة.

ودعت وزارة الداخلية المغربية السكان وزوار المناطق المعنية إلى "اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر وتجنب أيِ سلوك قد يعرض حياتهم للخطر، لا سيما وأن الحالة الجوية ما زالت غير مستقرة، مع الالتزام التام بتوجيهات وإرشادات السلطات".

وفي وقت سابق الأحد، حذّرت مديرية الأرصاد الجوية من "زخات رعدية محليا قوية" بين عصر الأحد وحتى 21,00 ت.غ في عدد من المناطق بجنوب وجنوب شرق المغرب، في نشرة إنذارية رفعت مستوى الإنذار إلى "البرتقالي".

والسبت، غمرت المياه بعض أزقة مدينة ورزازات المغربية.

وقال أحد سكانها عمر جانا لفرانس برس "لم نعرف مثل هذه الأمطار منذ نحو عشر سنوات. لقد جاءت في ظرف مهم لأن المنطقة تعاني الجفاف منذ عقد".

تأتي هذه الأمطار الغزيرة بينما يعاني المغرب من شح المياه بعد ستة أعوام من الجفاف وانخفاض مخزون السدود إلى أقل من 28 بالمئة نهاية أغسطس.

حتى السبت استقبلت أربعة سدود في إقليمي الرشيدية وتنغير بجنوب شرق المغرب 20 مليون متر مكعب من المياه منذ بدء هطول الأمطار الرعدية في 23 أغسطس، وفق ما أفادت وزارة التجهيز والماء، فيما تم "تحويل 30 مليون متر مكعب من الواردات المائية ... إلى الواحات والضيعات الفلاحية".

وفي منطقة سوس بجنوب غرب البلاد، تلقت أربعة سدود أخرى حتى صباح الأحد "أزيد من 11,2 مليون متر مكعب" من المياه.

ويعد الجفاف مشكلة كبيرة في المغرب نظرا لتأثيره المباشر على القطاع الزراعي الذي يشغّل نحو ثلث السكان في سن العمل، ويمثل نحو 14 في المئة من الصادرات.

وتتزامن هذه الظروف المناخية في المغرب مع إحياء المملكة الذكرى السنوية الأولى لزلزال بلغت شدته سبع درجات هو الأقوى في تاريخ البلاد، ضرب مناطق شاسعة في نواحي مراكش (وسط) ليل الثامن من سبتمبر 2023، وتسبب بمقتل نحو ثلاثة آلاف شخص وألحق أضرارا في حوالى 60 ألف بناية.

قتيل في الجزائر

وامتدت الظروف المناخية إلى غرب الجزائر أيضا، حيث هطلت أمطار غزيرة سببت سيولا جارفة اضطُرت مصالح الوقاية المدنية للتدخل مرات عدة ليل السبت الأحد، وفق ما أفادت في بيان.

وانُتشل جثمان فتاة جرفتها السيول في ولاية إليزي فيما يتواصل البحث عن شخص آخر كان عالقا داخل سيارة داهمتها سيول في ولاية تمنراست، بحسب المصدر نفسه. وكلا الولايتين في أقصى جنوب البلاد.

وأنقذت أسرة من أربعة أفراد علقوا وسط السيول في ولاية بشار بجنوب غرب الجزائر حيث يتوقع استمرار الأمطار.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

تعتمد موريتانيا على موارد نهر السنغال المائية
تعتمد موريتانيا على موارد نهر السنغال المائية

كشفت هيئة "استثمار نهر السنغال"، الأحد، ارتفاع منسوب النهر إلى مستويات قياسية، ما بات يهدد قرى موريتانية واقعة على خط مجراه.

وأفادت الهيئة بأن معدلات التدفق المسجلة في الأيام الأخيرة بالنهر تماثل تلك التي سجلت خلال فيضان استثنائي عام 1999، مؤكدة أنها "تراقب عن كثب تطور الوضع الهيدرولوجي الحالي لنهر السنغال".

وهيئة "استثمار نهر السنغال" هي مؤسسة مشتركة للتعاون بين الدول المجاورة للنهر، وهي موريتانيا والسنغال ومالي وغينيا، وتضع ضمن أهدافها تنمية وتشجيع الزراعة وإنتاج الطاقة.

وتصف تقارير فيضانات عام 1999 بأنها "شديدة الخطورة"، إذ وصل منسوب المياه إلى مستويات كبيرة خلفت أضرارا جسيمة بالبنى التحتية والمزارع حينها.

وحذرت الهيئة من حدوث فيضانات في المناطق التي عادة ما تتعرض لآثار سلبية ناجمة عن ارتفاع منسوب مياه النهر.

وأوضحت في بيان أنها فعَّلت "مستوى يقظة برتقالي" في جميع المدن المحاذية للنهر، وذلك طبقا لتعليمات "خطة الإنذار" الموصى بها إزاء هطول الأمطار بشكل استثنائي مخلفة تدفقات مائية كبيرة.

ونهر السنغال هو أحد الأنهار الرئيسية في غرب إفريقيا، ويمتد بطول حوالي 1800 كيلومتر من مرتفعات غينيا حتى يصب في واجهة السنغال بالمحيط الأطلسي، عابرا الحدود مع موريتانيا التي تعتمد عليه بدورها في حاجاتها المائية.

آثار سلبية

إلى ذلك، أفاد موقع "الأخبار" الموريتاني بأن مياه نهر السنغال التي فاضت على جنباته باتت تهدد عدة قرى في ولاية كيدي ماغا، أقصى جنوب البلاد، فيما شردت المياه عددا من السكان بعد غمر مساكنهم وأتلفت محتوياتها.

ونقل الموقع عن مصادر وصفها بـ"الميدانية" أن مياه الأمطار تهدد مدينة غابو، عاصمة المقاطعة، إضافة لقرى كوراي وجاكيلي، وسولو، وغيرها من القرى، كما غمرت المياه قرى على الضفة الأخرى في السنغال.

وفي كوري، غمرت المياه أحياء واسعة من المدينة، كما أسقطت منازل ومخابز في جاكيلي، وغمرت سوق القرية، بينما أمّنت السلطات الموريتانية حملة لإيواء السكان الذين شردتهم مياه النهر في إحدى المدارس في مدينة غابو.

 

المصدر: أصوات مغاربية