تعرض أساتذة في ليبيا لهجوم بقنبلة يدوية (رمانة كما توصف محليا). اتهم طالب بتنفيذ الهجوم بعدما نشب بينه وبين أستاذه المشرف خلاف.

الطالب اتهم بالهجوم على إدارة القسم بكلية الهندسة بجامعة مصراتة بعد فصله من القسم بسبب اتهامه بالغش في الامتحان الجزئي وضربه للأستاذ المشرف على الامتحان.

​​المتحدث باسم مستشفى مصراتة، أكرم قليوان، أفاد بإصابة أربعة أساتذة نتيجة شظايا القنبلة التي ألقاها الطالب عبر النافذة.

​​قليوان أضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن إصابة الجرحى بين المتوسطة والخطيرة، مؤكدا أن أحدهم ما زال يتلقى العلاج بمستشفى الطوارئ بمصراتة.

بيد أنه ما لفت الانتباه أكثر إلى هذه الواقعة هو أن الطالب المتهم ذهب إلى المستشفى لزيارة أساتذته المصابين بعد الواقعة.

​​كلية الهندسة، التي كانت شاهدة على فصول قصة الاعتداء، صارت محط اتهام مواقع الإعلام الاجتماعي في ليبيا، خاصة وأن الحادثة تعتبر الأولى من نوعها في الجامعة.

​​الاعتداء أدى إلى اجتماع طارئ للمجلس التأديبي في الجامعة لاتخاذ قرار تجاه الطالب المهتم.

​​وتستهدف اعتداءات وعمليات اختطاف أساتذة ومعلمين في ليبيا بسبب اضطراب الوضع الأمني بالبلاد، آخر الوقائع كانت حادثة اختطاف وكيل جامعة طرابلس سعيد معيوف في ماي الماضي.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من اليمين إلى اليسار: عقيلة صالح، عبد الحميد الدبيبة، محمد المنفي، خليفة حفتر، ومحمد تكالة
من اليمين إلى اليسار: عقيلة صالح، عبد الحميد الدبيبة، محمد المنفي، خليفة حفتر، ومحمد تكالة

أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا محمد تكالة، أمس الخميس، تعليق المشاركة في أي مشاورات أو حوار مع مجلس النواب الذي يمثل معسكر شرق البلاد، وبرر ذلك بسبب "ما يصدر عن مجلس النواب من قرارات بالمخالفة للاتفاقات السياسية السابقة". 

وقالت تقارير إعلامية إن تكالة "أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بخطاب رسمي "عدم رغبة مجلس النواب الليبي في تحقيق أي تقدم على طريق حلحلة الأزمة".

اتهامات قبيل لقاء القاهرة

واتّهم تكالة مجلس النواب بـ"السعى للمناورة واستهلاك الوقت.." وبناء على هذا قال إنه "سيتم تعليق المشاركات، إلى حين معالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها قانون الميزانية".

يأتي هذا القرار في توقيت حسّاس جدا، حيث كان طرفا النزاع يتجهزان لبداية مشاورات في لقاء بالعاصمة المصرية القاهرة خلال أيام.

ومنذ العام 2011 عندما ثار الليبيون على نظام معمّر القذافي وسقوطه، تشهد ليبيا أزمة سياسية تصاعدت ووصلت إلى حالة حرب وسقوط قتلى من الطرفين، وتشكيل حكومتين واحدة في الشرق البلاد مكلفة من البرلمان، وأخرى في الغرب منبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة،

فما تأثير قرار تكالة بتعليق المشاورات على مستقبل العملية السياسية في هذا البلد المغاربي، الذي يعيش انقساما طال أمده؟

المهداوي: العودة إلى نقطة الصفر

في الموضوع قال المحلل السياسي الليبي أحمد المهداوي، إن محمد تكالة "معروف بأنه المعارض المندد الرافض لأي تقارب أو توافق يتم التوصل إليه بين المجلسين في شرق وغرب ليبيا، وهذا منذ خلافته للسيد خالد المشري على رأس المجلس الأعلى للدولة".
 
وعن قرار تكالة تعليق الحوار أو المشاركة في مشاورات مع مجلس النواب، قال المهداوي لـ"أصوات مغاربية" إن السبب وراء ذلك "قد يكون انتخابات رئاسة المجلس الأعلى للدولة، وسعي تكالة لحشد التأييد من أجل انتخابه مرة ثانية".

وأضاف المحلل السياسي الليبي "تكالة يحاول حشد التأييد لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة حتى يسانده هذا الأخير ماليا للبقاء في منصبه، خصوصا وأن المشاورات الأخيرة بين الرئاسات الثلاثة تدور حول تشكيل حكومة موحدة"، وختم المهداوي حديثه محذّرا "قرار كهذا معناه العودة إلى نقطة الصفر".

السنوسي: انقسام وعرقلة

من جهته قال المحلل السياسي إسماعيل السنوسي إن المجلس الأعلى للدولة يعرف انقساما بين مؤيدين لقرار تكالة ومعارضين له، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات".

وبرأي السنوسي فإن انتخابات رئاسة مجلس الدولة سيخوضه منافسون بينهم خالد المشري، وهذا الرجل تمكن من الاتفاق مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح على عديد النقاط، ويحظى بإجماع، بينما هناك تحفظ على تكالة".

وأضاف المتحدث في اتصال مع "أصوات مغاربية"، بأنّ تكالة "تحوّل بهذه الطريقة إلى معرقل لما تم التوافق عليه بين حكومتي شرق وغرب ليبيا، وبناء على هذا يمكن تفهّم قراره أيضا بعدم الحوار أو التشاور".

المصدر: أصوات مغاربية