Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

إباضيون ليبيون
إباضيون ليبيون

يغلب المذهب المالكي السني على سكان ليبيا كغيرها من باقي دول المغرب العربي، لكن ذلك لم يمنع ظهور أقلية مذهبية في هذه الدولة تعتنق المذهب الإباضي وظلت على مدى قرون تعيش "بسلام" في المجتمع وتمارس شعائرها بحرية، لكنها بدأت تشكو الآن من "التحريض" ضدها.

وحسب المؤتمر لليبي للأمازيغية، يتراوح عدد المسلمين الإباضيين في البلاد بين 300 ألف إلى 400 ألف، لكن ليست هناك إحصاءات رسمية تشير إلى العدد الحقيقي المؤكد لهذه الأقلية.

ويعتنق الأمازيغ في شمال ليبيا هذا المذهب، "وكل الإباضيين الليبيين هم أمازيغ، لكن ليس كل أمازيغ ليبيا إباضيين" حسب ما يقول الناشط والدبلوماسي الليبي المهتم بالدفاع عن قضايا الإباضيين براهيم قرادة لـ"موقع الحرة".

ويتركز إباضيو ليبيا في مدن جبل نفوسة وزوارة وطرابلس في الشمال، بينما يتبع الأمازيغ في جنوب البلاد المذهب المالكي.

المذهب الإباضي

يعتبر المذهب الإباضي أحد أقدم المذاهب الإسلامية، فقد تأسس على يد أحد التابعين، ويدعى جابر بن زيد.

وحسب موقع "استقامة" المختص في الفكر الإباضي، ظهر هذا المذهب في القرن الأول الهجري في البصرة، و"هو أقدم المذاهب الإسلامية على الإطلاق".

واستنادا إلى المصدر ذاته فإن تسمية المذهب "جاءت من طرف الأمويين" الذين نسبوه إلى التابعي عبد الله بن إباض.

تهددهم "السلفية الضيقة"

يحذر قرادة من أن أتباع المذهب الإباضي في بلاده يتعرضون للمضايقات من قبل "السلفية المتشددة الضيقة" رغم أن هذه الأقلية المذهبية ظلت تعيش في "تناغم" مع أتباع المذهب المالكي في ليبيا لفترة طويلة.

ويؤكد المتحدث ذاته أن العامين الماضيين شهدا تحريضا على أتباع المذهب الإباضي "وبدأت تنتشر مطويات وخطابات في الإذاعات المحلية تعتبر الإباضية فئة ضالة ومنحرفة".

وعمقت فتوى أصدرتها الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في ليبيا بداية الشهر الجاري، مخاوف الإباضيين من احتمال تعرضهم لاعتداءات.

ويقول قرادة إن "الخوف كله الآن هو من تطبيق هذه الفتوى من قبل بعض المتطرفين"، وهو ما قد يتحول إلى "حرب أهلية وفتنة طائفية" في ظل الظروف التي تعيشها ليبيا الآن.

وجاء في الفتوى التي مازالت منشورة على الموقع الرسمي للهيئة أن الإباضية "فرقة منحرفة ضالة (..) وعندهم عقائد كفرية".

واعتبر أكثر من 200 من المثقفين والكتاب الليبيين في بيان مشترك منشور على بوابة الوسط الليبية أن البلاد تشهد "دعوات مقلقة وفوضى من الفتاوى التي تُشكل خطرًا محققًا على السلم الأهلي".

وكتبت صحيفة ليبيا المستقبل أن الفتوى "تمثل تقويضا لكل إمكانيات التعايش في مجتمع استوعب طويلا اختلافاته العرقية والقبلية والمذهبية".

ونبهت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن الهجمات ضد الأقليات الدينية في ليبيا "تمرّ دون عقاب منذ نهاية انتفاضة عام 2011 ضد معمر القذافي".

 

المصدر: موقع الحرة 

مواضيع ذات صلة

احتجاجات سابقة في ليبيا
جانب من مظاهرات نسائية سابقة في العاصمة الليبية طرابلس (أرشيف)

تحاول المرأة الليبية أن تجد لنفسها موطئ قدم في الجهود المبذولة لإخراج البلاد من أزمتها السياسية والتأثير من موقعها على عملية صنع القرار، رغم قلة المبادرات التي تتاح لها في هذا البلد المغاربي.

وستكون "قمة المرأة الليبية"، التي انطلقت اليوم بالعاصمة طرابلس، فرصة للحديث عن التحديات التي تواجه المرأة في هذا البلد المغاربي وتحول دون وصولها إلى مراكز القرار.

ويتوقع أن تشارك في هذه القمة المنظمة تحت إشراف وزارة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية، أزيد من 3000 امرأة من مختلف المجالات، مع تركيز أكبر على النساء العاملات في قطاع التعليم والتمدرس.

وفي تصريحات صحفية، قالت حورية الطرمال، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية، إن هذه القمة ستمكن من الخروج بـ"توصيات نسائية" سيجري لاحقا مناقشتها مع "الجهات المعنية في الدولة".

وأضافت في تصريح صحفي أن توصيات القمة سيتم تضمينها أيضا في خطة وطنية "تلبي احتياجات النساء وتمكنهن من أداء مهامهن بما يضمن مخرجات تحقق واقع أفضل لبلدنا الحبيب".

وتشكو المرأة الليبية "إقصاء" من النقاش الدائر بشأن العملية السياسية منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتعول على مثل هذه القمم والمبادرات التي تطلقها من حين لآخر منظمات محلية ودولية لإسماع صوتها والحوار بشأنها.

في هذا السياق، دعا "منبر المرأة الليبية من أجل السلام"، وهي منظمة حقوقية محلية، في أبريل الماضي، السلطات إلى تخصيص 30 في المائة على الأقل من المجلس التشريعي القادم لصالح النساء.

وأفاد بأن المرأة في ليبيا "تعرضت للتهميش والتمييز في الحياة السياسية على مر السنين"، وبأن تمثيليتها في المؤسسات الحكومية "محدودة بشكل كبير" رغم ما قدمته المرأة الليبية من إسهامات خلال مختلف المراحل التي تلت سقوط النظام السابق.

ونقل المنبر في بيان آخر معطيات أممية تؤكد نجاح المرأة في العملية السياسية في عدد من مناطق العالم، موضحة "من بين 40 عملية سلام بين 1989 و2014 لوحظ أن هناك ترابطا بين مشاركة المرأة وتأثيرها في المفاوضات وبين احتمال التوصل إلى اتفاق".

وتابعت "يعزى ذلك إلى أسباب منها قدرة المرأة على الضغط وتأثير المرأة في الوفود الرسمية على طاولة المفاوضات الرسمية وقدرتها على تسخير ذلك من أجل التوصل إلى اتفاق وكسر الجمود".

عوامل سياسية واجتماعية

ورغم تعدد المؤتمرات والملتقيات الدولية التي تنظم حول ليبيا، قالت الناشطة والفاعلة السياسية هنية أبو خريص، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، إنه "نادرا" ما يتم إشراك النساء فيها مؤكدة تعرضها لـ"إقصاء" بسبب عوامل سياسية واجتماعية.  

وتابعت "القانون الليبي أنصف المرأة، ولكن للأسف ما تزال هناك عقد اجتماعية عرفية تتحكم في المرأة، وهذه العوامل أفقدتها الثقة بنفسها نتيجة أيضا للانقسامات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد".

يذكر أن عدة قوانين صدرت في ليبيا ما بعد سقوط نظام القذافي تنص على تطبيق نظام "الكوتة" (المحاصصة) كضمان لمشاركة الحد الأدنى من النساء في العمل السياسي العام عبر  الترشح لعضوية المجالس التشريعية.

ومن بين قوانين "الكوتة" المذكورة  القانون رقم (4) بشأن انتخاب المؤتمر الوطني العام في 2012، و القانون رقم (10) لسنة 2014 لإنتخابات مجلس النواب (الحالي)،  والقانون رقم (2) لسنة 2021 بشأن الانتخابات التشريعية والرئاسية التي كان من المقرر عقدها في 24 ديسمبر 2021.

المصدر: أصوات مغاربية