Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عماد السياح رفقة المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة
عماد السياح رفقة المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة

بدأت الاستعدادات لإجراء انتخابية برلمانية ورئاسية بليبيا خلال العام الجاري تتكثف، فقد أجرى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، الخميس، محادثات في ليبيا مع رئيس البرلمان الليبي، تناولت الانتخابات المقرر أن تتم نهاية العام بموجب خطة للأمم المتحدة لإعادة الاستقرار إلى هذا البلد.

وكانت الأمم المتحدة قد قدمت، في سبتمبر الماضي، خطة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في نهاية عام 2018، وذلك مع اقتراب انتهاء ولاية حكومة الوفاق المحددة بعامين دون أن يظهر أي حل للأزمة السياسية والأمنية الليبية في الأفق.

فأين وصلت تحضيرات هذه الانتخابات؟ كيف سيجري تنظيمها وحمايتها من أي تزوير؟.. هذا ما سنكتشفه في هذه المقابلة مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السايح.

رئيس مفوضية الانتخابات الليبية، عماد السايح
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية، عماد السايح

​​نص المقابلة:

أين وصلت استعدادات المفوضية العليا للانتخابات لإتمام العملية الانتخابية المقبلة؟

نحن الآن في المرحلة الأولى من العملية الانتخابية وهي تسجيل الناخبين، ونعتبرها المرحلة الأهم في كافة جوانب العملية الانتخابية وأركانها، ونحرص على تنفيذها بشكل جدي حتى نستطيع أن نسجل أكبر عدد من الليبيين في سجل الناخبين لدى المفوضية.

والهدف هو إضفاء المصداقية على العمليات الانتخابية المقبلة بنسب مشاركة أكبر من خلال سجل الناخبين، فكلما زادت نسبة المشاركة كلما أدى ذلك إلى إضفاء نسبة من المصداقية على النتائج التي ستنتج عن العملية الانتخابية.

مرحلة تسجيل الناخبين تجري كما خططنا لها، ونحن اليوم تجاوزنا نصف مليون ناخب، إضافة إلى مليون ونصف ناخب السابقين المسجلين خلال الانتخابات الماضية، إذ نصل إلى المعايير الدولية في تحديد الحد الأدنى من المؤهلين للمشاركة في العملية الانتخابية، وما زلنا في بداية المرحلة الثانية من هذه العملية، وأعتقد أننا حققنا نسبة جيدة جدا إلى الآن من المستوى العام للعملية الانتخابية.

هل يجري الإعداد للانتخابات بناء على خطاب من مجلس النواب ووفق قانون انتخابي؟

نحن نشتغل وفق مؤشرات سياسية ولا نشتغل وفق ثوابت تشريعية. نحن حاليا في مرحلة التحضير، وهذه المرحلة الأهم من تنفيذ القانون الانتخابي.

لم نستلم إلى غاية هذا التاريخ أي قانون انتخابي بخصوص انتخابات رئاسية أو برلمانية أو استفتاء على الدستور

​​لم نستلم إلى غاية هذا التاريخ أي قانون انتخابي بخصوص انتخابات رئاسية أو برلمانية أو استفتاء على الدستور، ولم يراسلنا مجلس النواب بكتاب رسمي لتنفيذ أية عملية انتخابية، ولكن الاستعداد يعتبر 75 في المئة من إتمام العملية الانتخابية.

هل تلقيتم أية تقارير من وزارة الداخلية بخصوص تأمين الانتخابات ومراكز الاقتراع؟

حقيقة، نحن في مرحلة لا تحتاج إلى مستويات عالية من التأمين. تواصلنا مع جميع مديريات الأمن في مدن ليبيا وأبدوا استعادهم ودعمهم للعملية الانتخابية المقبلة.

صحيح واجهنا في البداية بعض الأعمال التي استهدفت المراكز الانتخابية، وكانت هذه الأعمال محدودة، واستطعنا أن نحتويها بالتعاون مديريات الأمن في تلك المناطق.

بماذا تفسر الضجة التي خلفها إعلان مشاركة سيف الإسلام القذافي في الانتخابات؟

الانتخابات المقبلة انتخابات غير مسبوقة، وفيها تنافس حاد، وهناك تيارات جديدة ستدخل على الساحة، ونحن بدورنا يجب أن نكون مستعدين، فليبيا لم تشهد في تاريخها الحديث انتخاب رئيس عبر صناديق الاقتراع.

والليبيون منذ نصف قرن لم يستفتوا على أية قانون أو دستور، وهذا التنافس جاء في صالح المفوضية وخططها، وهذه المنافسة إذا كانت في صالح ليبيا فنحن نباركها، ونعتقد أن التسابق على صناديق الاقتراع هو الحل الأمثل لإنهاء الأزمة الليبية.

​​وبالنسبة لسيف الإسلام القذافي فله مؤيدون وحضور بين الناخبين، وهم يحرصون على المشاركة بفاعلية في المشهد السياسي الليبي بأية صورة سواء كانت، عبر ترشح السيد سيف للرئاسة أو الدخول في البرلمان الجديد.

وأعتقد أن هذه المشاركة سوف تؤدي إلى الاستقرار وحالة من التصالح بين جميع الأطراف الليبية في الساحة السياسية.

ما مدى تأثير التزوير الذي قد يكون قد طال معطيات الأحوال المدنية للناخبين على سلامة سجلات المصوتين؟

منظومة مصلحة الأحوال المدنية لا يوجد بها تزوير، وإنما توجد بها أخطاء نتيجة للإدخال اليدوي من الموظفين. فالخطأ وارد نتيجة الكم الهائل من المعلومات التي ​يتم إدخالها في المنظومة.

نعم حدث تزوير في انتخابات عام 2014، وقامت المفوضية بالتعامل معه، وألغينا 23 محطة اقتراع

صحيح أن منظومة المفوضية مرتبطة بشكل مباشر مع منظومة مصلحة الأحوال المدنية في بعض الحقول، وإذا كانت هناك أية أخطاء في معلومات الناخب فمنظومة تسجيل الناخبين سوف ترفض هذا الناخب، سواء كان الخطأ من منظومة الأحوال المدنية أو عبر التسجيل الخاطيء من المواطن في المنظومة.

بخصوص التجربة الانتخابية الماضية لسنة 2014، هل كنتم قد سجلتم أية حالات تزوير؟

نعم حدث تزوير في انتخابات عام 2014، وقامت المفوضية بالتعامل معه، وألغينا حوالي 23 محطة اقتراع بسبب التزوير، ولدينا الوسائل التي تمكننا من التعرف على حدوث أي تزوير،، وتعاملنا مع هذه المحطات بشكل مباشر وقمنا بإلغاء نتائجها.

وبالنسبة للتزوير فهو وارد في جميع دول العالم، ولكن بنسب محددة، فيمكن أن تسمح بالتزوير بنسبة ضئيلة جدا وتتعامل معها، ولكن تم تجاوز هذه النسب فيجب إعادة الانتخابات أو إعادة النظر في الأسلوب الذي نفذت على أساسه العملية الانتخابية.

هل ستصدرون بطاقة انتخابية للتأكد من هوية كل ناخب بصورته وبصمته أثناء الاقتراع؟

نحن ماضون في مشروع البطاقة الذكية، ولكن هذا المشروع يجب أن يكون على مستوى الدولة بالكامل وتشترك فيه مؤسسات الدولة.

كان هناك اجتماع الأسبوع الماضي في الهيئة الوطنية للمعلومات، واتفقنا على البدء في الانخراط في هذا المشروع، ولكن نحن كمفوضية إذا واجهنا عملية انتخابية في 2018 فيجب أن نسابق الزمن ونتوجه إلى لاستخدام الجزئي للبطاقة الذكية.

ونقترح بدل التوقيع في سجل الناخبين أن نتجه لاستخدام البصمة في إثبات حضور يوم الاقتراع، لأن البصمة سوف توفر علينا كما هائلا من العمل، وسوف لن تمكن من لديه خطط للتزوير من تنفيذ مخططاته.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

عرفت الساحة السياسية منذ تأجيل الانتخابات بروز تحالفات جديدة قد تُعقد مهمة المبعوث الأممي الجديد
ليبيون يتظاهرون في وسط العاصمة طرابلس ويتطلعون إلى تحقيق حلم الوحدة والاستقرار

بعد نجاح الفرقاء الليبين في تجاوز أزمة المصرف المركزي، الخميس، يبرز التساؤل حول إمكانية استثمار هذا التوافق لتوحيد باقي مؤسسات البلاد التي طالها الانقسام في خضم الخلافات السياسية المتزايدة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ووقع الاتفاق النهائي لحل أزمة المصرف التي استمر لأسابيع، الخميس، ممثل مجلس النواب (شرق البلاد) الهادي الصغير، وممثل مجلس الأعلى للدولة (غرب البلاد) عبد الجليل الشاوش بمقر البعثة الأممية في العاصمة طرابلس.

وتقضي التسوية بترشيح ناجي محمد عيسى بلقاسم لتولي منصب محافظ مصرف ليبيا، ومرعي مفتاح رحيل البرعصي لتولي منصب نائب المحافظ، ما أحيا من جديد الأمل في قدرة الفرقاء رغم خلافاتهم على توحيد باقي المؤسسات السياسية والعسكرية.

في هذا السياق، قالت ستيفاني خوري، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، إن إنهاء أزمة المصرف المركزي "يمكن أن يمثل بداية جديدة للاتفاقات المستقبلية التي يتطلع إليها الشعب الليبي والتي تحتاجها ليبيا بشكل عاجل".

ودعت خوري في خطاب تلته عقب توقيع التسوية الفرقاء الليبيين "إلى البناء على هذه التجربة، والمشاركة البناءة والتعاون لمعالجة القضايا العالقة من خلال الحوار الشامل والهادف، وتمهيد الطريق لتوحيد المؤسسات واستعادة شرعيتها".  

أغنية: تجربة رائدة ولكن

تعليقا على هذا الموضوع، وصف المحلل السياسي الليبي عبد العزيز أغنية اتفاق إنهاء أزمة المصرف المركزي بـ"التجربة الرائدة"، ويرى أنه يمكن استثمارها لتعزيز المفاوضات بشأن باقي المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية.

مع ذلك، يوضح أغنية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "أنانية الأطراف الليبية" تعيق في كثير من المرات الحوار لانعدام الثقة بين الأجسام المتصارعة.

ويرى المتحدث أنه تم إيجاد مخرج للأزمة الأخيرة لارتباط تداعياتها بسوق الطاقة الدولي بينما المفاوضات بشأن الاستفتاء على الدستور وتشكيل حكومة موحدة "ما يزال الخلاف بشأنها حادا، لكن الاتفاق الأخير يظل فعلا تجربة رائدة يمكن البناء عليها".

وتابع "الليبيون طيبون باستطاعتهم أن يحققوا الكثير من التوافق إذا أرادوا ذلك، خاصة وأننا أصبحنا نرى مؤخرا تغييرا في آراء بعض الأطراف بين ليلة وضحاها، فقط أنانية البعض ما يعرقل المفاوضات بشأن باقي المؤسسات السياسية والأمنية".

الرملي: مصالح اقتصادية وأجسام دون شرعية

في المقابل، يقول الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الليبية، محمود الرميلي، أن الاتفاق الأخير تحقق بفضل الضغط الدولي لحاجته لنفط ليبيا.

ويتساءل الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، حول الأسباب التي حالت دون تحقيق النجاح نفسه في باقي الملفات المتعثرة منذ عام 2011.

ويضيف "التسوية التي تمت تدل على أن المجتمع الدولي لا يعبأ إلا بالأمور التي لها علاقة بمصالحه الاقتصادية حتى أن كل الدول سارعت وعقدت ليل نهار جلسات محورية من أجل توقيع اتفاق إنهاء أزمة المصرف رغم التشظي الموجود في ليبيا".

وتابع متسائلا "لماذا نجحت الأمم المتحدة في حل أزمة المصرف المركزي في حين فشلت في المسألة السياسية والأمنية؟، الجواب لأن ذلك لا يهمها بشكل كبير بقدر ما تهمها المصالح الاقتصادية".

إلى جانب ذلك، يرجع المحلل السياسي السبب أيضا وراء فشل توحيد باقي المؤسسات لعدم شرعية الأجسام السياسية التي تمر بفترة صعبة.

وأضاف "الأجسام الموجودة تمر بفترة صعبة وتدرك جيدا أن موافقتها على توحيد المؤسسات سيؤدي لفقدها مقعدها وأيضا انعدام ثقافة الاستقالة أدى أيضا إلى هذا الوضع ثم زد على ذلك عدم جدية المجتمع الدولي الذي يوظف أزمة ليبيا لمصلحته".

ويختتم الخبير الليبي قائلا: "لولا الاعتراف الدولي بهذه الأجسام لكانت نهايتها منذ مدة طويلة ولوجد الليبيون حلا لقضيتهم".

المصدر: أصوات مغاربية