Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أمل في بناء ليبيا جديد
أمل في بناء ليبيا جديد

قبل شهرين، دعت المفوضية الوطنية للانتخابات الليبيين إلى تسجيل أنفسهم في لوائح الانتخابات، معلنة أن الانتخابات الرئاسية ستُجرى قبل نهاية 2018.

وفي الوقت الذي ظهرت فيه لوحات إعلانية في شوارع ليبيا تدعو الناخبين إلى تسجيل أنفسهم، إلا أن الفاعلين الرئيسيين في ليبيا لم يحددوا تاريخ الانتخابات ولا إجراءاتها، كما ما زالت جوانب معتمة تحوم حول مستقبل البلاد في حال إجراء هذه الانتخابات.

اتفاق دون تفاصيل

رغم أن أغلب الأطراف الحاكمة في ليبيا موافقة على إجراء الانتخابات الرئاسية في 2018، للخروج من أزمة تعدد الشرعيات في البلاد، إلا أنه لحد الآن لم يحدث اتفاق حول آليات إجراء هذه الانتخابات. لماذا؟

سؤال يجيب عنه عضو المجلس الأعلى للدولة، موسى فرج، قائلا إن "هناك مجموعة من العراقيل أمام الانتخابات الرئاسية، والسبب هو عدم موافقة مجلس النواب على مجموعة من الإجراءات".

​​المسؤول في المجلس الأعلى للدولة، وهو مؤسسة تنفيذية واستشارية ليبية أُقرت بموجب اتفاق الصخيرات، يعتبر أن "الوصول إلى المرحلة النهائية لإجراء الانتخابات الرئاسية، يحتاج إلى التوصل إلى اتفاق جديد، يتضمن تعديل الاتفاق السياسي الموقع في 17 ديسمبر 2015، ليصادق عليه مجلس الدولة ومجلس النواب في طبرق".

​​مشكل آخر يعتبره فرج عائقا أمام الانتخابات الليبية وهو "عدم الاتفاق على جدول للانتخابات، وكذلك عدم عرض مسودة الدستور التي أشرفت على إعدادها 'مجموعة الستين' على الاستفتاء الشعبي لإقرار الدستور الجديد للبلاد، باعتبار أن الانتخابات الرئاسية يجب أن يسبقها أولا استفتاء لدستور جديد للبلد". 

ترقب واستعداد 

في المقابل، يؤكد وكيل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الليبية، عبد السلام عاشور، أنه ليس هنالك ما يمنع من تنظيم انتخابات في ليبيا، مضيفا: "نحن مستعدون لهذا الاستحقاق، وسبق أن عبرنا عن ذلك عندما التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، مع خليفة حفتر، قائد القوات المدعومة من مجلس النواب في طبرق، في فرنسا واتفقا على تنظيم الانتخابات في 2018".

لكن ​​حماس حكومة الوفاق للانتخابات الرئاسية سرعان ما بدأ يخفت عند استحضار الأجواء غير مستقرة في بعض المناطق، وهو الواقع الذي يقره عاشور، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية".

"عدم الاستقرار الأمني التي تعرفه بعض المناطق الليبية قد يقف عائقا أمام الانتخابات الرئاسية، وسيجعل مناخ البلد لا يشجع على الانتخابات، بالرغم من أن الليبيين موحدين على الخيار الديمقراطي ويطمحون إلى الحصول الدعم الدولي"، يردف وكيل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق.

السيناريو الأسوء

وفي الوقت الذي يرى فاعلون سياسيون أن الانتخابات الرئاسية هي الخلاص الوحيد للأزمة الليبية، يجزم محللون للشأن الليبي أن صناديق الاقتراع لن توحد ليبيا، بل ستزيد من تمزقها.

​​هذا ما يراه المحلل السياسي الليبي، حسن الأشلم، معتبرا أن "الانتخابات الرئاسية الليبية سيكون مصيرها الفشل، ​​أو قد تؤدي إلى ولادة دكتاتورية جديدة أو تساعد على ظهور انقلابات العسكرية".

الأشلم يعلل منظوره بـ"عدم وجود أجواء سياسية تساهم في نجاح التجربة، وكذلك لعدم وجود إرادة سياسية لدى جميع الأطراف".

"ليبيا الآن تحتاج إلى وقت لكي تستطيع الوقوف من جديد"، يشدد المحلل السياسي مضيفا: "إجراء الانتخابات في الوقت الحالي سيؤدي إلى مواجهة مسلحة عند إفراز نتائج صناديق الاقتراع، ما قد يزيد من التوترات بين الأطراف المتصارعة في ليبيا وإلى تعميق الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

احتجاجات سابقة في ليبيا
جانب من مظاهرات نسائية سابقة في العاصمة الليبية طرابلس (أرشيف)

تحاول المرأة الليبية أن تجد لنفسها موطئ قدم في الجهود المبذولة لإخراج البلاد من أزمتها السياسية والتأثير من موقعها على عملية صنع القرار، رغم قلة المبادرات التي تتاح لها في هذا البلد المغاربي.

وستكون "قمة المرأة الليبية"، التي انطلقت اليوم بالعاصمة طرابلس، فرصة للحديث عن التحديات التي تواجه المرأة في هذا البلد المغاربي وتحول دون وصولها إلى مراكز القرار.

ويتوقع أن تشارك في هذه القمة المنظمة تحت إشراف وزارة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية، أزيد من 3000 امرأة من مختلف المجالات، مع تركيز أكبر على النساء العاملات في قطاع التعليم والتمدرس.

وفي تصريحات صحفية، قالت حورية الطرمال، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية، إن هذه القمة ستمكن من الخروج بـ"توصيات نسائية" سيجري لاحقا مناقشتها مع "الجهات المعنية في الدولة".

وأضافت في تصريح صحفي أن توصيات القمة سيتم تضمينها أيضا في خطة وطنية "تلبي احتياجات النساء وتمكنهن من أداء مهامهن بما يضمن مخرجات تحقق واقع أفضل لبلدنا الحبيب".

وتشكو المرأة الليبية "إقصاء" من النقاش الدائر بشأن العملية السياسية منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتعول على مثل هذه القمم والمبادرات التي تطلقها من حين لآخر منظمات محلية ودولية لإسماع صوتها والحوار بشأنها.

في هذا السياق، دعا "منبر المرأة الليبية من أجل السلام"، وهي منظمة حقوقية محلية، في أبريل الماضي، السلطات إلى تخصيص 30 في المائة على الأقل من المجلس التشريعي القادم لصالح النساء.

وأفاد بأن المرأة في ليبيا "تعرضت للتهميش والتمييز في الحياة السياسية على مر السنين"، وبأن تمثيليتها في المؤسسات الحكومية "محدودة بشكل كبير" رغم ما قدمته المرأة الليبية من إسهامات خلال مختلف المراحل التي تلت سقوط النظام السابق.

ونقل المنبر في بيان آخر معطيات أممية تؤكد نجاح المرأة في العملية السياسية في عدد من مناطق العالم، موضحة "من بين 40 عملية سلام بين 1989 و2014 لوحظ أن هناك ترابطا بين مشاركة المرأة وتأثيرها في المفاوضات وبين احتمال التوصل إلى اتفاق".

وتابعت "يعزى ذلك إلى أسباب منها قدرة المرأة على الضغط وتأثير المرأة في الوفود الرسمية على طاولة المفاوضات الرسمية وقدرتها على تسخير ذلك من أجل التوصل إلى اتفاق وكسر الجمود".

عوامل سياسية واجتماعية

ورغم تعدد المؤتمرات والملتقيات الدولية التي تنظم حول ليبيا، قالت الناشطة والفاعلة السياسية هنية أبو خريص، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، إنه "نادرا" ما يتم إشراك النساء فيها مؤكدة تعرضها لـ"إقصاء" بسبب عوامل سياسية واجتماعية.  

وتابعت "القانون الليبي أنصف المرأة، ولكن للأسف ما تزال هناك عقد اجتماعية عرفية تتحكم في المرأة، وهذه العوامل أفقدتها الثقة بنفسها نتيجة أيضا للانقسامات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد".

يذكر أن عدة قوانين صدرت في ليبيا ما بعد سقوط نظام القذافي تنص على تطبيق نظام "الكوتة" (المحاصصة) كضمان لمشاركة الحد الأدنى من النساء في العمل السياسي العام عبر  الترشح لعضوية المجالس التشريعية.

ومن بين قوانين "الكوتة" المذكورة  القانون رقم (4) بشأن انتخاب المؤتمر الوطني العام في 2012، و القانون رقم (10) لسنة 2014 لإنتخابات مجلس النواب (الحالي)،  والقانون رقم (2) لسنة 2021 بشأن الانتخابات التشريعية والرئاسية التي كان من المقرر عقدها في 24 ديسمبر 2021.

المصدر: أصوات مغاربية