مسلحون في اشتباكات قرب طرابلس (أرشيف)
مسلحون من قوات الوفاق

قالت حكومة الوفاق الليبية، الثلاثاء، إنها خصصت 40 مليون دينار ليبي (28.5 مليون دولار) لوزارة الدفاع، مما يزيد‭‭‬‬‬ الإنفاق في سياق الحرب الدائرة بينها وبيت قوات المشير خليفة حفتر.

 

​​ومنحت الحكومة 3000 دينار أيضا لكل جندي مكافأة على قتال قوات حفتر، والتي تشن منذ أبريل حملة للسيطرة على طرابلس في غرب ليبيا.

ولم توفر السلطات تفاصيل بشأن الإنفاق العسكري، وكانت في أبريل خصصت ما يصل إلى ملياري دينار (1.43 مليار دولار) لتغطية نفقات علاج الجرحى ومساعدة النازحين وغيرها من النفقات المتعلقة بالحالات الطارئة.

 

  • المصدر: رويترز

مواضيع ذات صلة

جانب من سوق المواشي في العاصمة الليبية طرابلس- أرشيف
جانب من سوق المواشي في العاصمة الليبية طرابلس- أرشيف

تسعى السلطات الليبية، للسيطرة على مرضي "الحمى القلاعية والجلد العقدي" القاتل بين الأبقار والمواشي، بعد أن تسبب في نفوق الآلاف منها، في ظل مخاوف من فقدان السيطرة على هذا المرض الذي يهدد الثروة الحيوانية بالبلاد.

وأمس الجمعة، أعلنت إدارة الثروة الحيوانية بمدينة البيضاء الليبية، (شمال شرق)، تسجيلها نفوق ما يقارب 6 آلاف رأس من الغنم إلى جانب عشرات الرؤوس من الأبقار والإبل والخيول، فضلا عن 19 حظيرة دواجن نفق فيها أكثر من 65 ألف طائر وفق بسبب انتشار "مخيف" لمرضي "الحمى القلاعية والجلد العقدي".

وتعتبر "الحمى القلاعية" فيروسا يصيب بشكل مباشر الأبقار والإبل والأغنام بدرجة أقل، كما ينتقل بين الحيوانات بواسطة الحشرات أو عبر الأكل أو الشراب الموبوء، ومن ضمن أعراضه "ارتفاع درجات الحرارة والتهاب الجيوب الأنفية وظهور حبوب على الجلد"، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وكانت بدايات ظهور هذا المرض في مناطق شرق ليبيا، خصوصا مدن البيضاء والمرج، كما رصد في بلدات أخرى بمناطق توكرة والجبل الأخضر (شمال شرق)، بحسب السلطات الزراعية التي أحصت في نوفمبر الماضي حوالي 177 إصابة، وبدايات نفوق عدد من الأبقار.

وقال رئيس لجنة إدارة المركز الوطني للصحة الحيوانية، عبد الرحمن احبيل، في تصريحات صحفية، إن هناك "صعوبة" في تحديد أي إحصائيات من الحيوانات المصابة بمرض الحمى القلاعية بسبب "زيادة الحالات في عدة مناطق وعلى مدار الساعة".

أسباب الانتشار

وأرجع الخبير الزراعي، الحسن المختار، انتشار مرضي الحمى القلاعية والجلد العقدي بليبيا، لمخلفات "تراكم المياه الملوثة والبرك الآسنة بعد موسم الأمطار"، خصوصا بعد "الفيضانات الأخيرة التي ضربت شرق ليبيا، ممّا تسبّب في انتشار الحشرات التي تسرع انتقال المرض".

وأضاف المختار، في حديث لـ "أصوات مغاربية"، أن وباء الحمى القلاعية يمثل "تهديدا كبيرا للثروة الحيوانية والأمن الغذائي في ليبيا والمنطقة"، داعيا السلطات للتعامل معه "بحزم وسرعة عبر رصد جميع الوسائل اللازمة".

وشدد المتحدث ذاته على أن المرض دخل ليبيا عبر "الحيوانات المهاجرة من دول الجوار" إذ "ينتشر في منطقة الساحل بسبب الفقر وقلة الوسائل البيطرية والأوضاع الصعبة هناك"، محذرا في الوقت ذاته من أنه "يمكن أن ينتقل إلى مناطق أخرى من المنطقة المغاربية".

وفي ذات الإطار، يرجع المركز الليبي لصحة الحيوان أسباب ولوج المرض لهذا البلد المغاربي، إلى وجود "عمليات تهريب للأبقار من الدول المجاورة خاصة من السودان وتشاد".

ويضيف المختار في نفس الصدد قائلا: "هذا الفيروس يشبه وباء كورونا في طريقة انتقاله إذ يكون الحيوان ناقلا للعدوى بدرجة كبيرة، حيث يفرز الفيروس في اللعاب واللبن والبراز وينتقل من خلال مشاركة الأكل والشرب مع الحيوانات الأخرى".

وتشكل المنطقة الشرقية في ليبيا ما يربو على 40 في المائة من إنتاج البلد من الثروة الحيوانية، يقع معظمها في منطقة الجبل الأخضر، بحسب بيانات رسمية.

مطالبات بالتحرك

وكان المركز الوطني للصحة الحيوانية بليبيا (رسمي) أطلق مطلع الأسبوع الماضي دعوات للتحرك "العاجل" بسبب انتشار مرض الجلد العقدي مؤكدا أنه "من الأمراض الوبائية التي تشكل تهديداً كبيراً لصحة الحيوانات واقتصاد الدولة"، ودعا لـ "اتخاذ كافة التدابير الوقائية والعلاجية للحد من انتشاره".

وأضاف المركز في بيان نشره على صفحته بفيسبوك، "يجب أن يكون العمل الجماعي والتنسيق الفعال بين السلطات المختصة وجميع الفاعلين ضرورة ملحة لمكافحة هذا المرض والحفاظ على سلامة حيواناتنا وصحتنا واقتصادنا".

الخبير الاقتصادي مصطفى الجويلي، اعتبر أن ليبيا في الوقت الراهن "لا تتحمل كارثة تهدد أمنها الغذائي" ودعا السلطات للتكاتف لحل الأزمة ووضع "خطط لتعزيز قوة ومتانة ثروة البلاد من الحيوانات".

وأضاف في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن عدد رؤوس الماشية في البلد "ظل طيلة العقود الماضية دون المستوى المطلوب، وبات تحت تهديد كبير في ظل التطورات الأخيرة التي تنذر بتضخم كبير في الأسعار خلال موسم رمضان المحفز للاستهلاك".

ورغم عدم توفر معطيات حكومية حديثة، إلا أن إحصاءات عام ٢٠١٢ تظهر أن الثروة الحيوانيّة في البلد تقدر بحوالي 6 ملايين رأس من الغنم و45 ألفا من الأبقار و150 ألفا من الإبل.

وأشار إلى أن الطلب المتزايد على اللحوم بالتزامن مع حلول شهر رمضان (١١ مارس – ٩ أبريل) دون "حلول عاجلة للأزمة، سيؤثر بشكل "سلبي على مناحي الحياة في البلد وسيكون ذا عواقب وخيمة على الاقتصاد المعتمد على الاستيراد خاصة من حيث الأسعار".

وكان نفوق المواشي في مناطق الشرق الليبي، إثر إعصار دانيال المدمر وانتشار الحمى القلاعية، قفز بأسعار البيض واللحوم إلى مستويات قياسية مرتفعة، إذ وصلت إلى 70 دينارا للكيلو الواحد (حوالي ١٥ دولار) بحسب منصة أكس أي لتحويل العملات.

المصدر: أصوات مغاربية