Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

French-Algerian businessman Alexandre Djouhri arrives at Westminster Magistrates court in central London on February 26, 2019…
ألكسندر جوهري

بعد معركة قضائية دامت سنتين بدأت سنة 2018، سلمت السلطات البريطانية لفرنسا، أمس الخميس، رجل الأعمال الفرنسي الجزائري ألكسندر جوهري.

وتحوم شكوك كثيرة حول لعب جوهري دور الوسيط بين الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بخصوص ما سمي بـ"قضية التمويل الخفي" لحملة ساركوزي الرئاسية في 2007 من طرف القذافي، وهي القضية التي يحقق فيها القضاء الفرنسي.

وقالت قناة "بي أف أم" الإخبارية الفرنسية نقلا عن مصادر في الشرطة الفرنسية، إن جوهري سُلم الخمس في حدود الساعة الثامنة مساء بمطار رواسي شارل ديغول، وهو ما نقلته أيضا وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر قضائية وأخرى من المطار.

وسيقدَّم جوهري، البالغ من العمر 60 عاما، أمام القضاء خلال الـ24 ساعة التي تلت تسلميه.

وقُبض على رجل الأعمال الفرنسي الجزائري في يناير 2018 في مطار لندن بموجب أوامر اعتقال أوروبية صادرة عن القضاء الفرنسي، كما قبض عليه بناء على شكوى من القضاء الفرنسي باختلاس أموال العامة وفساد.

وبناء على هذا وُضع جوهري رهن الإقامة الجبرية في العاصمة البريطانية لندن، بعدما دفع كفالة قدرها 1.13 مليون يورو.

وظهر اسم ألكسندر جوهري خلال عملية مشبوهة لبيع مسكن فخم في موجان على شاطئ الكوت دازور في مدينة كان بفرنسا في 2009، وعلاقته بصندوق استثمار ليبي كان يديره بشير صالح، المسؤول الكبير في نظام القذافي.

وتصف الصحافة الفرنسية جوهري بأنه "بطل الرواية" الرئيسي في قضية التمويل الخفي لحملة ساركوزي الرئاسية لسنة 2007.

ففي مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، أذيعت سنة 2014، تحدث معمر القذافي عن "تمويل سياسي خفي" لنيكولا ساركوزي.

وأكد القذافي "بفضلي أنا وصل إلى الرئاسة، نحن من وفر له التمويلات التي مكنته من الفوز".

وقال "جاء لمقابلتي حين كان وزيرا للداخلية، وطلب مني دعما ماليا"، ولم يقدّم القذافي تفاصيل حول قيمة التمويل أو طريقة الدفع.

وعشية سقوط طرابلس في يد المعارضة في أغسطس 2011، قدِم عبد الله السنوسي، القائد السابق للمخابرات الليبية، إلى الفندق الذي يقيم فيه الصحافيون بالعاصمة الليبية وقال إن ساركوزي حصل على تمويل ليبي لحملته الرئاسية.

ولدى سؤاله لاحقا في سبتمبر 2012 وهو في السجن بليبيا، أكد السنوسي أنه "أشرف شخصيا على نقل 5 ملايين يورو لحملة ساركوزي في 2006-2007"، وهي التصريحات التي كررها في مايو 2012 رئيس الوزراء الليبي الأسبق البغدادي المحمودي، وقال إن قيمة التمويل بلغت 50 مليون يورو.

مواضيع ذات صلة

تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات
تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات- أرشيفية

يترقب الموريتانيون بداية العام المقبل للشروع في الإنتاج في مشروع الغاز المعروف باسم "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يوصف بـ"العملاق" ويعتقد خبراء أنه سيساهم في تحفيز  اقتصاد هذا البلد المغاربي.

والإثنين، قال وزير الطاقة والنفط في الحكومة الموريتانية، محمد ولد خالد، إن نسبة تقدم أعمال مشروع "السلحفاة آحميم الكبير" بلغت أكثر من 95 بالمئة، مع توقع بدء الإنتاج مستهل العام المقبل.

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على حقائق عن المشروع الكبير الذي سيُدخل موريتانيا ضمن نادي الدول المنتجة للغاز.

شراكة مع السينغال

يقع حقل "آحميم" في المياه العميقة للمحيط الأطلسي، المشتركة بين موريتانميا والسنغال، حيث تم اكتشافه عام 2015، وأعلن أنه سيصير مشروعا مشتركا بين البلدين في 2016.

ويعتبر أضخم حقل للغاز في غرب أفريقيا ومن بين الأكبر مغاربيا باحتياطات تصل إلى 450 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

وفي عام 2020 وقعت موريتانيا والسنغال، بالعاصمة داكار، اتفاقية لبيع وشراء غاز ضمن المشروع، بعد سنوات من الخلاف. 

ويصل حجم تصدير الغاز خلال المرحلة الأولى لاستغلال هذا الحقل إلى نحو مليونين ونصف المليون طن سنويا، تنتج بين موريتانيا والسنغال، بينما سيتم تخصيص نحو 70 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز للاستهلاك داخل الأسواق المحلية للبلدين.

وفي العام 2018، وقع البلدان الاتفاقية النهائية لاستثمار حقل الغاز "السلحفاة آحميم الكبير" الواقع على الحدود البحرية المشتركة بينهما في المحيط الأطلسي.

مشروع من ثلاثة أجزاء

ينقسم المشروع الكبير إلى أربعة مكونات هي الآبار والأنابيب الممتدة تحت سطح البحر، ومنصة إنتاج وتخزين وتفريغ الغاز، والمنشآت المرافقة الفنية كالسكن والجسور الفولاذية، إضافة إلى محطة تسييل الغاز.

واستغرق تشييد محطة الإنتاج والتخزين ثلاث سنوات ونصف، فهي تضم عدة طوابق سكنية ومكتبية وقاعات للاجتماعات، وفضاءات للرياضات والسينما، ومطعم ومصانع ضخمة لمعالجة الغاز.

 

ووصلت المنصة إلى موقعها في ماي 2024، وهي أول محطة تستقبل الغاز من الآبار التي تبعد عنها حوالي 60 كيلومتر، لتعمل على تنقيته وعزل الشوائب والزيوت العالقة به.

وبعد التنقية تحيل المنصة العائمة الغاز عبر شبكة أنابيب تحت سطح البحر إلى منشأة أخرى ستتولى مهمة تحويله إلى غاز مسال من أجل تصدير إلى الأسواق العالمية، وفق تقرير سابق لموقع "صحراء ميديا".

تعطل ثم انطلاق

كان من المتوقع بدء استغلال الحقل نهاية العام 2022، لكن شركة "بريتيش بتروليوم" أجلت ذلك نظرا للتوقفات التي تسبب فيها تفشي وباء كورونا.

ويتولى عمليات استغلال الحقل تحالف شركات عالمية مؤلف من "بريتيش بتروليوم" (60 في المئة) و"كوسموس إنرجي" (30 في المئة) وشركة "بتروسين" السنغالية (10 في المئة).

نادي مصدري الطاقة

في مارس 2024، أعلن منتدى الدول المصدرة للغاز انضمام موريتانيا رسميا بصفتها عضوا جديدا في المنظمة، وذلك بمشاركتها في القمة الرئاسية التي انعقدت بالجزائر.

وبذلك أصبحت موريتانيا العضو الـ 13 في هذه المنظمة بعد أشهر من نيلها صفة عضو مراقب. وقد أعرب وزير البترول والطاقة الموريتاني آنذاك، الناني ولد اشروقه، عن سعادته بهذا الخطوة، مؤكدا أن بلاده تتطلع إلى "الاستفادة من المنتدى في مجال تطوير الخبرات وتبادل التجارب".

ورغم أن موريتانيا لا تنتج حاليا سوى كميات قليلة  من النفط والغاز، إلا أن المسؤولين الحكوميين أكدوا أكثر من مرة أن بلادهم قادرة على دخول نادي الدول المصدرة للغاز في غضون سنوات قليلة.

وإضافة إلى حقل "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يتوقع بدء الإنتاج به ُمستهل العام الجاري، تتجه الأنظار أيضا إلى حقل "بير الله" الذي تقدر احتياطاته بأكثر من 80 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

"شارف على الانتهاء".. كيف سيغير مشروع "آحميم" للغاز اقتصاد موريتانيا؟ 
تتطلع موريتانيا لاكتمال مشروع السلحفاة للغاز (آحميم) المشترك مع جارتها الجنوبية السنغال خلال الربع الأول من عام 2024، وذلك في وقت بلغت نسبة الإنجاز مستويات جيدة في هذا المشروع الذي تعول البلاد عليه في النهوض الاقتصادي. 

وفي أكتوبر الماضي، وقّعت الحكومة الموريتانية عقدًا مع شركتي "بي بي" البريطانية و"كوسموس إنرجي" الأميركية لاستكشاف وإنتاج الغاز بالحقل الواقع على بُعد 60 كيلومترا من آحميم.

وبالإضافة إلى الاستثمارات في الوقود الأحفوري، وضعت البلاد استراتيجية للتحول الطاقي عبر مراحل عدة، إذ تتركز الأولى على تطوير مشاريع الطاقة التقليدية المكتشفة، وحقل "بير الله" البرّي، فيما ستكون المرحلة الثانية من سنة 2027 إلى 2030 بداية لمشاريع الهيدروجين الأخضر.

 

المصدر: أصوات مغاربية