Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أحد مقاتلي القوات التابعة لحكومة الوفاق خلال اشتباكات سابقة جنوب طرابلس - أرشيف
أحد مقاتلي القوات التابعة لحكومة الوفاق خلال اشتباكات سابقة جنوب طرابلس - أرشيف

على وقع استمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا، نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تقريرا عن تخطي عدد "المرتزقة" السوريين الموالين لتركيا الرقم الذي كانت قد وضعته أنقرة الداعمة لحكومة الوفاق الليبية.

وأشار المرصد إلى تواصل "عملية تسجيل أسماء الراغبين بالذهاب إلى طرابلس بالتزامن مع وصل دفعات جديدة من المرتزقة" إلى ليبيا، حيث تخوض حكومة الوفاق مواجهات مع قوات خليفة حفتر الساعي إلى السيطرة على العاصمة الليبية.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، أعرب في كلمة توجه بها إلى مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي عن "بالغ الغضب وخيبة الأمل" إزاء مسار تطور الأوضاع منذ انعقاد مؤتمر برلين، بحضور زعماء روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا ووزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو.

بيد أنه عاد ليقول، اليوم الثلاثاء، إن ممثلي طرفي النزاع في ليبيا الذين يعقدون اجتماعا في جنيف وافقوا على مبدأ تحويل الهدنة الهشة إلى وقف دائم لإطلاق النار، مضيفا أنه "تم تبني المبدأ من الجلسة الأولى. يتعلق الأمر الآن بتحديد شروطه".

ويشارك في المحادثات خمسة من كبار الضباط يمثلون حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، وخمسة يمثلون قوات حفتر، الذي يتلقى الدعم من دول عربية وغربية عدة، أبرزها روسيا ومصر والإمارات.

وقال المرصد إن "أعداد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس" وصل إلى "نحو 4700 مرتزق، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1800 مجند".

وأضاف أنه رغم "ارتفاع أعداد المتطوعين وتخطيها للرقم المطلوب من قبل تركيا 6000 شخص"، فإن عمليات التجنيد مستمرة "سواء في عفرين أو مناطق درع الفرات، ومنطقة شمال شرق سوريا".

وكشف أن "المتطوعين هم من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وفيلق الشام وسليمان شاه ولواء السمرقند"، وهي جماعات سورية مسلحة معارضة لنظام بشار الأسد وموالية لأنقرة.

ويأتي ذلك "مع استمرار الاستياء الشعبي الكبير من عملية نقل المرتزقة إلى ليبيا في الوقت الذي يجب أن يبقوا هؤلاء للوقوف في وجه قوات النظام التي تشن عمليات عسكرية بدعم روسي في حلب وإدلب"، وفق المرصد.

كما كشف عن سقوط مزيد "من القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا بمعارك طرابلس، ليرتفع عدد القتلى جراء العمليات العسكرية في ليبيا إلى 80 مقاتل من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه".

ووفقا لمصادر المرصد، فإن القتلى سقطوا "خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس بالإضافة لمحور مشروع الهضبة".

ومنذ انعقاد مؤتمر برلين الدولي في 19 يناير بهدف السيطرة على التطورات، ازدادت التدخلات الخارجية في شؤون ليبيا وسط تصاعد وتيرة إرسال الأسلحة ومقاتلين أجانب.

ومنذ أبريل الماضي، تسعى القوات الموالية لخفتر، الرجل النافذ في شرق ليبيا، للسيطرة على العاصمة طرابلس حيث مقر حكومة الوفق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة.

ومن دون تسمية دول بعينها، أشار مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا إلى "تعزيزات عسكرية" لدى الجانبين "ما ينذر بوقوع نزاع أوسع نطاقا يضر بالمنطقة برمتها".

ويتباحث مجلس الأمن الدولي، منذ الأسبوع الماضي، بشأن نص تقدّمت به بريطانيا يؤيد مخرجات مؤتمر برلين، إذ يطالب بوقف إطلاق النار وبتطبيق صارم للحظر على الأسلحة، ويدعو كل الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التدخل في النزاع.

وقدّم غسان سلامة، خلال إحاطته في مجلس الأمن، تفاصيل بشأن التعزيزات العسكرية. ولفت إلى تعزيز قوات حفتر على طول خطوط الجبهة في طرابلس "عبر أسلحة ومعدات وعناصر مشاة بينهم مقاتلون أجانب".

وأضاف "ازدادت في شكل ملحوظ رحلات طائرات الشحن، (بحيث باتت) أكثر من رحلة واحدة يوميا في مطار بنينة وفي قاعدة الخادم الجوية في شرق ليبيا لنقل معدات عسكرية".

وتابع سلامة "في الوقت نفسه، وصل مقاتلون أجانب بالالاف الى طرابلس وانتشروا" إلى جانب قوات تابعة لحكومة الوفاق. والثلاثاء الماضي أيضا، شوهدت سفن أجنبية بينها زوارق حربية قبالة طرابلس، بحسبه.

وفي ظل اتهام فرنسا بأنّها تسعى لرجيح كفة حفتر على حساب السراج، اتهمت باريس أنقرة الخميس بأنّها نقلت بحرا الثلاثاء "مرتزقة" سوريين إلى ليبيا لمصلحة حكومة الوفاق، كاسرة بذلك "التعهد الذي قطعته" على نفسها في برلين.

مواضيع ذات صلة

يعاني نازحون سودانيون في ليبيا من ظروف عيش صعبة
يعاني نازحون سودانيون في ليبيا من ظروف عيش صعبة

أعلنت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تقديم مساعدة إنسانية بقيمة 5 ملايين دولار لدعم اللاجئين السودانيين في ليبيا الذين تأثروا بالنزاع والأزمة الإنسانية المستمرة في بلادهم.

وذكرت الوكالة، في بيان، أنه منذ بداية الأزمة السودنية، اضطر حوالي 2.2 مليون شخص إلى الفرار من بلدهم "بحثًا عن الأمان" في أماكن أخرى من المنطقة، بما في ذلك ليبيا.

ومنذ أبريل 2023، تدور حرب طاحنة بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق الفريق محمد حمدان دقلو. 

وخلّفت هذه الحرب عشرات آلاف القتلى، في حين يواجه حوالي ملايين السودانيين انعداما حادا في الأمن الغذائي. 

وستُوجه المساعدة الأميركية إلى شريكين رئيسيين للوكالة وهما اليونسيف لتقديم دعم غذائي للأطفال، وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الذي سيقدم مساعدات ضرورية للعائلات السودانية.

وأشارت الوكالة إلى أن "الولايات المتحدة تشدد على تضامنها مع المتضررين من هذه الأزمة"، داعية "الجهات الدولية المانحة إلى تكثيف دعمها للأشخاص المتأثرين بهذه الأزمة، سواء داخل السودان أو في أنحاء المنطقة".

والأحد الفائت، حذّر المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، من أنّ الوضع في السودان "يائس" والمجتمع الدولي "لا يلاحظ ذلك"، مشيرا بالخصوص إلى أوضاع النازحين الذين يحاولون الفرار من البلد الغارق في الحرب.

وأوضح أنّه منذ بدء الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع"نزح أكثر من 10 ملايين شخص من ديارهم"، بينهم أكثر من مليوني سوداني لجأوا إلى دول أخرى.

ووفقا لأرقام رسمية، وصل أكثر من 100 ألف سوداني إلى ليبيا، "ولسوء الحظ، بسبب وجود شبكات تهريب والقرب من أوروبا، يحاول كثيرون منهم ركوب قوارب للذهاب إلى إيطاليا أو دول أوروبية أخرى"، يؤكد المفوض الأممي.

وتابع "لقد حذّرنا الأوروبيين"، مشدّدا على أنّه إذا ظلّت المساعدات الإنسانية للسودان غير كافية فإنّ السودانيين "سيواصلون المضي قدما" على طريق الهجرة. 

وحذّر المفوّض السامي من تداعيات الأزمة الإنسانية بالسودان، قائلا "للأسف، بدأت هذه الأزمة تؤثّر على المنطقة بأكملها بطريقة خطرة للغاية".
 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات