رحب قادة الاتحاد الأفريقي الاثنين بوقف إطلاق النار وأكدوا دعمهم لجهود السلام في ليبيا، مطالبين بدور أكبر للقارة في حل النزاعات الأفريقية.
وتعهد المشاركون في القمة الأفريقية الــ 33 المنعقدة في أديس أبابا ليومين بالدفع بجهود السلام في ليبيا مطالبين بوقف دائم لإطلاق النار ومجددين رفضهم لأي تدخل خارجي.
وقال مفوض الاتحاد الأفريقي للسلم والأمن إسماعيل شرقي " الاتحاد الأفريقي يجب أن يكون له دور في مراقبة وقف إطلاق النار إلى جانب الأمم المتحدة ونشر مراقبين في طرابلس وبقية المدن الليبية للتأكد من الالتزام بوقف إطلاق النار"، مضيفا "نريد احتراما كاملا لحظر تصدير السلاح إلى ليبيا".
واعتبر شرقي أن الأمم المتحدة تحتاج إلى الاتحاد الأفريقي، مشيرا إلى أن الوقت حان لعمل الأمم المتحدة مع الاتحاد الأفريقي لتحقيق السلام في ليبيا.
من جهته دعم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المشارك في القمة، مبادرة لتنظيم مؤتمر مصالحة في ليبيا تحت إشراف لجنة من الاتحاد الأفريقي.
وعبر غوتيريش عن تفهمه لإحباط الاتحاد الأفريقي الذي استبعد من المساهمة في أي جهود تسوية في ليبيا.
ويحتدم النزاع في ليبيا منذ أبريل من العام الماضي عندما شنت قوات حفتر هجوما على حكومة الوفاق المعترف بها دوليا للسيطرة على العاصمة طرابلس.
يسود جو من التفاؤل لدى الهيئتين التشريعيتين المتنافستين في شرق وغرب ليبيا، بعد توقيع اتفاق، الخميس، لتسوية أزمة قيادة المصرف المركزي برعاية أممية.
ووقع الاتفاق النهائي ممثل مجلس النواب الهادي الصغير، وممثل مجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش بمقر البعثة الأممية في العاصمة طرابلس بحضور عدد من ممثلي السلك الدبلوماسي في البلاد.
بدأت قبل قليل في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مراسم توقيع الاتفاق بين ممثلي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن حل أزمة مصرف ليبيا المركزي. وتقام المراسم بحضور ممثلي الأطراف الليبية الفاعلة وعدد من ممثلي السلك الدبلوماسي العامل في البلاد. pic.twitter.com/yFSrshEJ12
واتفق الطرفان على ترشيح ناجي محمد عيسى بلقاسم لتولي منصب محافظ مصرف ليبيا، ومرعي مفتاح رحيل البرعصي لتولي منصب نائب المحافظ.
ورحبت ستيفاني خوري، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، بتوافق الفرقاء الليبيين على إنهاء أزمة المصرف المركزي الذي دامت خمسة أسابيع وأشادت بانخراط كل الأطراف في دعم إيجاد حل لها.
وقالت في تغريدة لها على منصة إكس "لقد تابعنا جميعا بقلق عميق، وعلى مدى خمسة أسابيع، كيف هدد الخلاف حول قيادة مصرف ليبيا المركزي بشكل خطير الاستقرار المالي والاقتصادي في ليبيا، والأمن الهش وسبل عيش جميع الليبيين".
النص الكامل لكلمة القائمة بأعمال رئيس البعثة في حفل توقيع اتفاق مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن مصرف ليبيا المركزي النائب في المجلس الرئاسي، السيد عبد الله اللافي، المحترم،
السادة الأفاضل أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة،
وتابعت "وعلى الرغم من أن المشاورات استغرقت وقتا طويلا، إلا أن النتيجة جاءت في نهاية المطاف إيجابية وواعدة. وهي اليوم شاهدة على قدرة الأطراف الليبية على التغلب على التحديات العديدة التي تواجههم عندما يسود حسن النية، وتوضع مصالح ليبيا ومواطنيها فوق كل اعتبار".
بدوره أعرب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، عن ترحيبه بالاتفاق الذي أنهى أزمة هددت "قوت الليبيين".
نرحب بالاتفاق الليبي الليبي الموقع بالأحرف الاولى بين ممثلي مجلس النواب والدولة بخصوص محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه وسيعرض هذا الاتفاق في الجلسة القادمة لمجلس النواب لاعتماده وانهاء هذه الازمة التى هددت قوت الليبيين.
وأشار إلى أن الاتفاق سيعرض للمناقشة في الجلسة القادمة لمجلس النواب لاعتماده.
ووصف ممثل مجلس الدولة، عبد الجليل الشاوش، التسوية التي أعقبت الخلاف بشأن منصب محافظ المصرف المركزي بـ"الجيدة" داعيا أعضاء مجلسي النواب والدولة لدعمها لإنهاء الأزمة.
وأضاف في تصريحات صحفية "أنا على ثقة بأن أعضاء مجلس الدولة سيكون لهم موقف إيجابي لدعم الاتفاق على تعيين مجلس إدارة جديد للمصرف".
من جانبه، قال النائب بالمجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، إن الاتفاق الموقع "يمثل خطوة إيجابية نحو توحيد المصرف المركزي وإنهاء الانقسام المالي".
2-1 أرحب بالاتفاق الذي تم اليوم برعاية بعثة الأمم المتحدة، بين ممثلي مجلسي النواب والدولة بشأن حل أزمة المصرف المركزي والإعلان عن إجراءات ومعايير وآجال تعيين قيادة جديدة لمصرف ليبيا المركزي، وفقاً لأحكام الاتفاق السياسي. pic.twitter.com/q7veY4ltYf
وينص الاتفاق على تعيين ناجي محمد عيسي بلقاسم ومرعي مفتاح رحيل البرعصي في غضون أسبوع واحد من تاريخ توقيعه وأن يصدر بشأنه قرار من مجلس النواب.
ونص في بنده الثالث على أن يتولى المحافظ في مدة أقصاها أسبوعين من تاريخ تسلم مهامه بالتشاور مع السلطة التشريعية ترشيح أعضاء مجلس إدارة المصرف.
وفتح هذا البند النقاش حول احتمال تعثر تنفيذ الاتفاق إذا ما فشلت من جديد المفاوضات بشأن ترشيح أعضاء مجلس إدارة المصرف.
في هذا السياق، قالت كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، إن الاتفاق الموقع لا يُعد نهائيا إلا بعد تبنيه بشكل رسمي من قبل المجالس المتنافسة.
To journalists asking about this reported deal that would settle Libya's Central Bank dispute, I say: In Libya a deal is not a deal until it is a done deal. Even if today rival parties ink an preliminary agreement under UN aegis, Libya's rival assemblies would still need to…
وأوضحت في تغريدة لها على منصة "إكس"، أنه "حتى لو وقعت الأطراف المتنافسة اليوم اتفاقا أوليا تحت رعاية الأمم المتحدة، فإن المجالس المتنافسة في ليبيا سوف تظل في حاجة إلى إقراره، وسوف يكون من الضروري أن يتم التسليم الرسمي والقانوني للسلطة. ولكن الكثير من الأمور قد تسوء".
وتفاقمت أزمة البنك المركزي الليبي، في أغسطس الماضي، عندما حاول عشرات الأشخاص، بعضهم مسلح، طرد محافظ المصرف، الصديق الكبير، من مبنى البنك.
وفي 18 أغسطس، أعلن البنك تعليق كل عملياته عقب اختطاف مدير تكنولوجيا المعلومات الذي أفرج عنه بعد فترة وجيزة.
وبعد أيام على ذلك أعلنت سلطات الشرق الليبي أن "مجموعة خارجة عن القانون" قريبة من الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها في طرابلس (غرب) سيطرت بالقوة على البنك المركزي.
ونتيجة لذلك أعلنت الحكومة في شرق ليبيا، ومقرها بنغازي، تعليق العمليات في جميع الحقول والموانئ النفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.